لصفحة السابقةبيان المحتوياتلصفحة المقبلة

التجارة فى المنتجات الحرجية

الاتجاهات في التجارة: سارت التجارة العالمية فى معظم المنتجات فى اتجاه واحد: فقد انخفضت أحجام الصادرات فى عامي 1997 و 1998 ، بينما إنتعشت فى عامي 1999 و 2000. وفى بعض الحالات، استعادت الصادرات تقريبا المستويات التى وصلت اليها فى منتصف التسعينات. وكانت التجارة فى الورق والورق المقوى هي الاستثناء؛ حيث زادت بصورة مستمرة طوال هذه الفترة.

وزاد نصيب إلانتاج الإجمالي المصدر بالنسبة لجميع المنتجات الخشبية المجهزة. ففى عام 1999، تم تصدير نحو 27 فى المائة من إنتاج الأخشاب المنشورة (ارتفع من 18 فى المائة فى عام 1990)، و 34 فى المائة من الألواح الخشبية و الورق و الورق المقوى (ارتفع من نحو 25 فى المائة)، و 20 فى المائة من لب الورق (ارتفع من 16 فى المائة)، ولكن 5 فى المائة فقط من إنتاج الأخشاب المستديرة الصناعية (بدون تغيير عن عام 1990) وأثرت عوامل كثيرة فى هذا الاتجاه، من بينها الصعوبات التى واجهتها بعض البلدان فى تلبية طلبها المحلي، والتقلبات فى أسعار العملات ا لأجنبية، وزيادة الإنتاج فى بعض البلدان فى ظل اسواق محلية صغيرة، وزيادة العولمة، والقيود المفروضة على الإمداد لأسباب بيئية.

وكانت آثار الأزمة الآسيوية ظاهرة بشكل خاص فى تجارة الأخشاب المدارية، فقد انخفضت صادرات الكتل الخشبية والأخشاب المنشورة والألواح الخشبية فى عامي 1997 و 1998، ثم انتعشت بعد ذلك، ولكنها لم تصل إلى مستوياتها السابقة فى جميع الحالات. (وكانت الصادرات فى عام 1999 أقل بما يزيد على 60 فى المائة منها فى بداية العقد)، وتشير البيانات المتوافرة عن عام 2000 إلى استمرار الزيادة فى الصادرات. وكا نت التجارة فى الأخشاب المنشورة المدارية أقل تأثرا بالاتجاه التنازلي من التجارة فى الكتل الخشبية المدارية.

وظلت منتجات الأخشاب المدارية تمثل حصصا متفاوتة، وإن كانت ضئيلة بشكل عام، من الصادرات الإجمالية للمنتجات المختلفة: 20 فى المائة من الأخشاب المستديرة الصناعية، و 10 فى المائة من الأخشاب المنشورة، وأقل من 10 فى المائة من منتجات اللب والورق والورق المقوى، و39 فى المائة من الألواح الخشبية. ويستثنى من هذا خشب الأبلكاش، إذ أن 71 فى المائة من صادرات الأبلكاش تأتي من الأخشاب المدارية.

وكان هناك اتجاه، ظل مستمرا طوال الفترة موضع الحديث، يتمثل فى تغير الأهمية النسبية للصادرات من امنتجات الحرجية المختلفة. فالمنتجات المجهزة أصبحت تمثل نسبة، من جملة صادرات المنتجات الخشبية، أعلى عما كانت عليه فى السابق، وزاد نصيب كل من الألواح الخشبية والورق والورق المقوى، وتمثل منتجات الورق والورق المقوى الآن ما يقرب من 52 فى المائة من قيمة الصادرات العالمية للمنتجات الحرجية، كما تستائر الألواح الخشبية بنسبة 11 فى المائة، وظلت الأخشاب المنشورة مستقرة نسبيا عند 18 فى المائة، غير أن نصيب الأخشاب المستديرة الصناعية من قيمة الصادرات العالمية ظل ينخفض حتى وصل إلى مستواه الحالي، وهو نحو 5 فى المائة. كذلك انخفض نصيب لب الورق من جملة الصادرإت مع اتجاه المستوردين إلى استيراد منتجات الورق والورق المقوى.

 

الإطار رقم 6

تحرير التجارة

لقيت خطوات خفض التعريفات التجارية والحواجز غير التعريفية اهتماما كبيرا طوال الفترة. وبلغ هذا الاهتمام ذروته فى المناقشات التجارية التي جرت فى منظمة التجارة العالمية فى سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية فى نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 .فقد اقترح عدد من البلدان عقد جولة جديدة من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف، تبدأ فى عام 2000؛ بينما عارضت بلدان اخرى الفكرة أو بعض القضايا المقترح إدراجها فى المفاوضات. ومن بين ما أدت إليه هذه المحادثات التجارية، تركيز الاهتمام على الآثار المحتملة لمواصلة تحرير التجارة فى المنتجات الحرجية. وقد أعربت المنظمات غير الحكومية المعنية بالبيئة عن قلقها بشأن الآثار الناجمة عن أي مزيد من التحرير على البيئة، ولقي هذا القلق اهتماما واسعا من جانب وسائل الإعلام. ورأت هذه المنظمات غير الحكومية أن مواصلة تحرير التجارة سوف تزيد من استهلاك المنتجات الحرجية، وبالتالى يزداد الضغط على الغابات. ورأت أيضا أن من المحتمل ان تقل فعالية الأدوات البيئية، مثل اصدار شهادات اعتماد المصدر ووضع العلامات الايكولوجية.

وبالإضافة إلى هذا، رأى عدد من البلدان النامية انها لم تستفد كثيرا من التخفيضات السابقة، وكانت تشعر بالقلق أيضا إزاء بعض القضايا الجديدة المقترح إدراجها فى المفاوضات. ونتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق- الذي يرجع بدرجة محدودة إلى المظاهرات ضد منظمة التجارة العالمية وتحرير التجارة من جانب جماعات المجتمع المدني- لم يتم الاتفاق على إجراء مفاوضات جديدة متعددة الأطراف (1) فى مجالات كثيرة، من بينها تلك المجالات التي تهم الغابات. وتواصل منظمة التجارة العالمية ومحافل اقليمية أخرى، محاولاتها لإيجاد طريق يؤدي إلى مزيد من المفاوضات التجارية، مع أن الدافع قد هبط بعض الشئ، بسبب عدم الاتفاق فى سياتل.

وبرغم عدم الاتفاق على جولة تجارية جديدة، استمر تنفيذ التخفيضات التعريفية المتفق عليها فى جولة أوروغواي فى عام 1994 فى البلدان المتقدمة والنامية على السواء. وفى إطار هذه العملية، التي تتطلب الوفاء بالالتزامات الخاصة بإجراء تخفيضات تعريفية بحلول عام 2004، تم تخفيض التعريفات على كثير من المنتجات الحرجية، غير أنه، نظرا لأن نسب التعريفات على المنتجات فى البلدان الموردة المتقدمة الرئيسية كانت منخفضة بشكل عام قبل جولة أوروغواي، فإن التغيرات فى هذه الأسواق لم تكن كبيرة عموما، وتمت أيضا تخفيضات فى الحواجز غير التعريفية، غير أنه يصعب تحديد آثارها. وأجرت بعض البلدان النامية تخفيضات تعريفية كبيرة، مع أن نسبا كثيرة لا تزال تزيد على النسب المفروضة على منتجات مماثلة فى بلدان متقدمة، وبالإضافة إلى هذا، يظهر كثير من هذه البلدان دلائل واضحة على زيادة التعريفات، بفرضها نسب على المنتجات الخشبية ثانوية التجهيزتفوق تلك المفروضة على منتجات مثل الكتل الخشبية والأخشاب المنشورة وقد إقترنت هذه التخفيضات التعريفية أيضا بتحرر عام من ضوابط الواردات والضرائب فى هذه البلدان النامية. والأمر الذي تجدر ملاحظته بشكل خاص هو أن البلدان التي تسعى للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، مثل الصين، كانت تجري هذه التخفيضات لكي تصبح مؤهلة للانضمام. وسوف تستمر هذه التغيرات مع استمرار الاتجاه العام نحو مزيد من التحرير.

(1) تقرر بالفعل إجراء مفاوضات جديدة حول الاتفاق بشأن الزراعة، الذي لا يشمل المنتجات الحرجية، وتجرى هذه المفاوضات بالفعل.

 

وكان هناك اتجاه هام بالنسبة لكثير من البلدان، يتمثل فى الإنتاج والتصدير المتزايدين للمنتجات الخشبية ثانوية التجهيز (التى تسمى فى بعض الأحيان منتجات متقدمة التجهيز او منتجات القيمة المضافة) وتشمل هذه السلع طائفة واسعة من المنتجات، ابتداء من الأثاث الخشبي وأخشاب البناء (مثل الأبواب وأطر النوافذ والأرضيات والزخارف الخشبية والمعمارية، وغير ذلك), وحتى مجموعة متنوعة من المنتجات الصغيرة (مثل الأدوات والمكانس والأوعية والصناديق والتماثيل الصغيرة، وغير ذلك). وكان هذا مهما بشكل خاص بالنسبة للبلدان المدارية، نظرا لأن صادرات المنتجات الخشبية ثانوية التجهيز كانت أقل تأترا من المنتجات غير المجهزة.

وثمة نقطة أخرى جديرة بالملاحظة وهي الأهمية المتزايدة للسوق الصينية. فقد أسهم استهلاكها المتزايد، وعدم كفاية الموارد الحرجية، والقيود المفروضة على امداداتها الخشبية، فى زيادة سريعة فى وارداتها مؤخرا، وهو موقف من المتوقع أن يستمر، وتعد ا لصين الآن ثالث أكبر مستورد فى العالم للمنتجات الحرجية الأولية، بعد الولايات المتحدة واليابان، فقد بلغت واردات الصين من المنتجات الحرجية نحو 8 مليارات دولار أمريكي فى عام 1999، واتسع حجم الواردات من منتجات كثيرة بصورة ضخمة فى السنوات الأخيرة. وعلى وجه التحديد، ارتفعت الواردات من الأخشاب المستديرة، ولكن إلى مستوى أواخر الثمانينات فقط. وارتفعت الواردات من الأخشاب المنشورة ارتفاعا حادا، وكذلك لب الورق والورق المستعمل ومنتجات الورق والورق المقوى، وعلى العكس من ذلك، انخفضت الواردات من خشب الأبلكاش انخفاضا كبيرا بعد أن اتسعت قدرة الصين الإنتاجية، فقد انكمشت الواردات إلى المستوى الذي شهدته فى اواخر الثمانينات. وكانت الأنماط التجارية تتغير ايضا، عن طريق زيادة التجارة اساسا بين البلدان النامية، لاسيما بين بلدان إقليم آسيا. غير أن هذه الأنماط أصبحت أيضا أكثر تنوعا، وزادت التجارة داخل كل إقليم من الأقاليم الأخرى، مثل أمريكا الشمالية، وكان مما ساعد فى تغيير الأنماط التجارية، انخفاض القيود التجارية التى كانت جزءا من الاتجاه العالمي نحو تحرير التجارة (أنظر الإطار رقم 6). وربما كانت بعض التغييرات قصيرة الأجل، بينما كان البعض الآخر أطول مدى، مثل ظهور منتجين ذوي تكلفة أقل، وتزايد أعداد الموردين لمنتجات أكثر إتساقا أو اعلى جودة أو بخبرات تسويقية اكبر، مع انخفاض توافر الأخشاب المستديرة امام بعض المورد ين .

وفى الوقت الذي يستمر فيه تحرير التجارة على المستوى العالمي، تستخدم بعض البلدان قيود التصدير، مثل إجراءات الحظر، وفرض الرسوم والحصص (13) بشكل متزايد، كأداة للسياسة من أجل مواجهة مشاكل البيئة المحلية أو مشاكل السوق. فتداببر الحظر او ضرائب الصادرات الباهظة تطبق فى بلدان مختلفة مثل الولايات المتحدة وكند! وغانا والسودان ومنغوليا والفلبين وإندونيسيا، وبعض هذه الإجراءات يأخذ شكل الحظر الكامل، والبعض الآخر يقتصر على أنواع معينة، او مناطق معينة فى البلد، أومنتجات معينة (مثل الكتل الخشبية والأخشاب المنشورة وخشب الأبلكاش والفحم النباتي). كما تتفاوت أهداف إجراءات الحظر، فبعضها يفرض للمساعدة على زيادة عمليات التجهيز، كما فى ماليزيا (14)، أو لحماية الصناعة المحلية، كما فى منغوليا. وفى حالات أخرى، قد يكون الهدف حماية أنواع مهددة بالانقراض مثل الأنواع المدرجة فى مرفقات اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع الحيوانية والنباتية البرية المعرضة للخطر. وقد يكون التوسع فى استخدام قيود التصدير، وكذلك إجرإءات حظر قطع الأخشاب، والاعتقاد بأنها يمكن أن تحل- أو على الأقل تساعد فى حل- مشاكل البيئة المحلية ومشاكل الأسواق، انعكاسا للإحباط المتزايد لدى كثير من البلدان فيما يتعلق بالإجراءات غير المباشرة. وعلى ضوء تزايد الاهتمام باستخدام هذه الأنواع من أدوات السياسة، لابد من إجراء تحليلات وتقييمات أكثر تعمقا لفعاليتها وآثارها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

التجارة والبيئة- الآثار والتطورات: لا تزال القضايا المحيطة بالتجارة والبيئة ذات اهمية وتحظى باهتمام واسع النطاق. فالقلق إزاء القضايا البيئية أصبح يؤخذ الآن بصورة أكثر جدية مما كان يحدث من قبل، وأصبح هناك اعتراف متزايد بأوجه القصور البيئية فى ممارسات إدارة الغابات و التجهيز والتوزيع والاستخدام. وأدى هذا الاعتراف إلى زيادة الجهود للتصدي للمشاكل- مع أنه لا يوجد اتفاق كامل على هذه المشاكل، أو درجة أهميتها، أو كيفية حلها. ولا تزال هناك آراء مختلفة حول المدى الذي يمكن، أو ينبغي، أن تتضافر فيه التجارة والقضايا البيثية، وكيف يمكن تشجيع الارتباط بينها، ولمن تكون الكلمة العليا فى المواقف التى تنشأ فيها صراعات، أهى للهيئات التجارية أو الهيئات البيئية.

ويتضح التحدي الكامن فى التوصل إلى اتفاق بشأن كثير من القضايا المتصلة بالتجارة من الصعوبة التى واجهتها لجنة التجارة والبيئة، التابعة لمنظمة التجارة العالمية، فى التصدي لقضايا مثل وضع العلامات الايكولوجية وإصدار شهادات اعتماد المصدر، والصعوبة التى واجهتها الحكومات فى التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا التجارة والتنمية فى المحفل الحكومي الدولي المعني بالغابات (أنظر الفصل الثالث، الصفحة رقم 102)، وفى هذا المحفل الأخير، وبرغم التوصل إلى بعض الاتفاق اخيرا، ظهرت اختلافات فى الآراء اثناء المناقشات حول الدخول إلى الأسواق، والتجارة، والإدارة المستدامة للغابات، والعلاقة بين الالتزامات التى تنص عليها الاتفاقات الدولية وتدابير التجارة القطرية، والتجارة غير القانونية.

 

الإطار رقم 7

عمليات إصدار شهادات اعتماد المصدر

فيما يلي بعض ا لتطورات الأخيرة فى عمليات إصدار شهادات اعتماد المصدر للمنتجات الحرجية (1):

(1) حتى أوائل عام 2001

(2) حتى 30 مارس/ آذار 2001، كما جاء على موقع مجلس الإشراف على الغابات على شبكة الإنترنت.

(3) موقع التحالف الكندي لاصدار شهادات الغابات المستدامة على شبكة الإنترنت www.sfms.com (ابريل/ نيسان 2001)

 

إصدار شهادات عتماد المصدر للمنتجات الحرجية - آخر التطورات : منذ فترة كان إصدار شهادات اعتماد المصدر أحد القضايا الجدلية المتعلقة بالتجارة والبيئة: فقد ركزت البلدان المنتجة والمجموعات التجارية على الجوانب التقييدية للتجارة، وركزت البلدان المستهلكة، التى توجد لديها جماعات ضغط بيئية قوية، على الفوائد البيئية المحتملة.

وخلال العامين الماضيين، أصبح إصدار هذه الشهادات أحد الموضوعات البارزة وأصبح الاعتراف بأهميتها المحتملة أكثر اتساعا من ذي قبل. ومع هذا، لا يزال مدى وطبيعة مساهمتها فى تشجيع التنمية المستدامة للغابات بعيدا كل البعد عن الوضوح، ولعل القبول المتزايد لإصدار هذه الشهادات يرتبط بقضايا التسويق والدخول إلى الأسواق، أكثر مما يرتبط بأي إشارة واضحة على فوائدها الكبيرة فى إدارة الغابات الأكثر تعرضا للخطر، وقد اظهرت البلدان المستوردة اهتماما كبيرا بعملية إصدار الشهادات، ومعظمها يقع فى أوروبا الغربية (ولاسيما المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا) والولايات المتحدة بدرجة أقل، والبلدان المصدرة التى تقع أهم أسواق صادراتها فى المناطق المذكورة.

وبرغم الاهتمام الموجه إلى إصدار هذه الشهادات، لا يوجد سوى عدد قليل من النظم التى لها سلطة إصدارها، كما أن حجم الأخشاب التى تشملها هذه النظم، رغم أنه آخذ فى إلازدياد، لا يزال ضئيلا، ولا يزال من الصعب الحصول على إحصاءات بشأن مساحة الغابات المعتمدة وحجم الأخشاب المعتمدة التى تدخل إلى الأسواق، كما أن الأرقام غالبا ما يصعب فهمها، ومع هذا، يبدو أن مساحة الغابات المعتمدة آخذة فى الازدياد (أنظر الإطار رقم 7). وقد تكون المساحة العالمية الكلية لهذه الغابات فى حدود 90 مليون هكتار (15) ، وهذا يتوقف على كيفية تعريف مصطلح "المساحة المعتمدة". وهذا الرقم لا يمثل سوى حوالي 2 فى المائة من مساحة الغابات فى العالم. والملاحظ، أن معظم الغابات المعتمدة تقع فى عدد محدود من البلدان المعتدلة، وليس فى البلدان المدارية حيث تعد ممارسات قطع الأخشاب بإفراط احد عوامل تدهور الغابات.

ومع أن مساحة الغابات المعتمدة لا يمكن أن ترتبط ارتباطا مباشرا بكمية الأخشاب المستخرجة منها، إلا أنه من الواضح أن حجم الأخشاب المستخرجة من هذه الغابات التى تصل إلى الأسواق الآن آخذ فى التزايد، ولكن بخطوات أبطا من نمو المساحة، ومع ذلك لايزال الحجم ضئيلا بالحسابات الإقليمية أو العالمية. وتتركز معظم التجارة بهذه الأخشاب فى أسواق قليلة وقطاعات من الأسواق.

وحدثت تطورات ذات مغزى تتعلق بإصدار شهادات اعتماد المصدر فى عدد من قطاعات الأسواق الهامة. ف اعلن عدد متزايد من شركات تجارة التجزئة ضمنقد "سلسلة اصنعها بنفسك " فى أوروبا والولايات المتحدة، وبعض مقاولي بناء المنازل الرئيسيين فى الولايات المتحدة، انهم سوف يفضلون المنتجات الخشبية المعتمدة فى المستقبل، وا تسعت مجموعات المشترين (أي مجموعات تجارة التجزئة التى التزمت بالاقتصار على التجارة فى المنتجات الواردة من مصادر معتمدة- بواسطة مجلس الإشراف على الغابات أساسا)، نتيجة للالتزامات الواضحة التى جاءت أخيرا من بعض كبار تجار التجزئة فى البرازيل، إلا ان بعض هؤلاء قد توقف الآن عن التمسك بمواصفات المنتجات التى اعتمدها مجلس الإشراف على الغابات. وهذا يدل على أن هؤلاء التجار لا يمكنهم الحصول على كفايتهم من الأخشاب المعتمدة من مجلس الإشراف على الغابات لسد مبيعاتهم. ويدل أيضا على أن كثيرا من عمليات إصدار الشهادات المختلفة لها مزاياها وقد تكون بدائل مقبولة (أنظر الإطار رقم 8).

وهناك مجالان آخران للتطورات الحديثة، وهما: قطاع المنتجات الحرجية غير الخشبية، وقطاع لب الورق والورق. وبدأت نظم إصدار الشهادات فى إعتماد منتجات حرجية غير خشبية معينة. ويرد فى الإطار رقم 9 وصف لأنواع النظم المستخدمة. وقام عدد من شركات لب الورق و الورق بإصدار شهادات لغاباتها، وتسويق منتجاتها باعتبارها معتمدة، وقد أصبحت هذه العملية أكثر بساطة بفضل التغيرات التى أدخلت على قواعد وإجراءات إصدار الشهادات، والتى تسمح بإصدار شهادات لمنتجات يقل محتواها الخشبي البكر المعتمد عن 100 فى المائة (اي تحتوي أيضا على أخشاب مستعملة أو أعيد تدويرها او اعيد استخدامها).

وبرغم هذه الاتجاهات الإيجابية، لا يزال كثير من قضايا إصدار الشهادإت الهامة بلا حل. وتشمل هذه القضايا: عدم وجود علاقة واضحة بين إصدار شهادات اعتماد المصدر والإدارة المحسنة للغابات عندما تكون عملية إزالة الغابات على أشدها - فى البلدان النامية؛ وعدم وجود دليل قوي على الآثار السوقية الناجمة عن الاعتماد سواء أكانت آثارا إيجابية أو سلبية (16) ؛ والاحتمال المستمر بأن يعمل إصدار الشهادات، بقصد أو بدون قصد، كحاجز من الحواجز غير التعريفية ضد من لا يستطيعون الحصول على شهادات اعتماد أو لا يرغبون فيها، وبصرف النظر عن عوامل عدم اليقين، فإن الاهتمام بإصدار هذه الشهادات آخذ فى إلازدياد، كما تزداد مساحة الغابات التى يجري اعتمادها. وبدأ ينظر إلى إصدار هذه الشهادات على أنه نشاط رئيسي، وسوف يتعرض باستمرار إلى تغييرات وتعديلات لفترة طويلة.

 

(13) بخلاف الحظر المفروض على قطع الأخشاب الذي نوقش في الفصل المعنون "قيود على قطع إلأخشاب "

(14) على سبيل المثال، فرضت حكومة ولاية صباح حظرا كاملا على تصدير الكتل الخشبية والأخشاب المنشورة اعتبارا من ا أغسطس/ آب 2000، لكي تضمن توافر الامدادات لصناعة الأثاث Malaysian) Timber,Vol.6 No.2/2000)

(15) باستثناء المساحات الحائزة على شهادات اعتماد وفقا للمعيار 14001 الخاص بالمنظمة الدولية للتوحيد القياسي، ما لم يكن قد حصلت أيضا على شهادات من نظام خاص باصدار شهادات ادارة الغابات،

(16) أنظر على سبيل المثال: Hansen, Foryth and Juslin, 2000; Pajari, Peck and Rametsteiner, 1999.

لصفحة السابقةاعلى هذه الصفحةلصفحة المقبلة