![]() |
![]() |
| المنتدى العالمي للمسؤولين عن سلامة الأغذية | |
|
|
|
|
|
|
كان المنتدى العالمي للمسؤولين عن سلامة الأغذية أول فرصة تتاح للمسؤولين عن قواعد سلامة الأغذية من 110 من البلدان للاجتماع معا ومناقشة قضايا سلامة الأغذية ذات الأهمية الدولية. كما حضر المنتدى مراقبون من 17 منظمة من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والمراقبين المعنيين بقضايا سلامة الأغذية. وترد في المرفق 1 قائمة بأسماء جميع المشاركين.
وقد اشترك فى افتتاح المنتدى معالى السيد تهامى خيرى وزير الصحة فى المغرب، والسيد أحمد صبيحى ممثلا وزير الفلاحة والتنمية القروية والموارد المائية والغابات في المغرب (أنظر المرفق 2). وأكد كلا المسؤولين الحاجة الى دراسة واصدار مناهج جديدة لضمان سلامة الأغذية. كما أشارا الى ضرورة الموازنة بين سلامة الأغذية والاهتمامات الاقتصادية ومتطلبات السوق. واتفقا على أن بناء القدرات يعتبر ضرورة الآن فى البلدان النامية.
ورحب كل من الدكتور جاك ضيوف، مدير عام منظمة الأغذية والزراعة، والدكتور جرو هارليم بروندتلاند، مدير عام منظمة الصحة العالمية، بالمشاركين فى المنتدى من خلال شريط فيديو (المرفق 3). وأشار كلاهما الى الأعداد الكبيرة من الوفيات التى تحدث كل عام، لا سيما لدى الأطفال، فى مختلف أنحاء العالم نتيجة للأمراض التى تنقلها الأغذية. وسلامة الأغذية مسؤولية الجميع ولا بد من ايجاد وسائل جديدة لتلافى مخاطر الأمراض التى تنقلها الأغذية والتصدى لها. ولا بد من دراسة سلسلة الأغذية بأسرها في كافة جوانب سلامة الأغذية المثيرة للقلق.
وتناول الدكتور ديفيد هيمان، المدير التنفيذى للأمراض السارية فى منظمة الصحة العالمية، مختلف الأمراض الناشئة التى تنقلها الأغذية وتأثيراتها على صحة الانسان والاقتصاد والتجارة. وبيّن الطريقة التى يمكن من خلالها استخدام تحليل المخاطر كدليل للاستجابة الدولية الملائمة للأزمات الغذائية وخاصة بالنسبة للبلدان النامية. وأكد أهمية نظم المراقبة الدولية فى هذه الجهود (المرفق 4).
وأكد الدكتور هارتويج دى هاين، المدير العام المساعد، مصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية فى منظمة الأغذية والزراعة، الأهمية الحيوية لضمان جودة وسلامة الأغذية لجميع البلدان وجميع الشعوب. وأشار الى ضرورة مواءمة نظم الرقابة على سلامة الأغذية لتتوافق مع الاحتياجات القطرية وإلى وجوب وجود توازن بين سلامة الأغذية والجوانب الهامة الأخرى لنوعية الأغذية. وأكد دكتور دى هاين الطابع الملح لتوثيق التعاون الدولي للاستجابة للطوارئ، والإبلاغ عنها وبناء القدرات (المرفق 5).
وانتخب المنتدى السيد عبد الرحمن هيلالى، مدير وقاية النباتات والرقابة الفنية وزجر الغش فى وزارة الفلاحة والتنمية القروية فى المغرب، والسيد جواد محجور مدير ادارة مكافحة الأوبئة، وزارة الصحة فى المغرب، رئيسين مشاركين. وانتخبت السيدة كاترين جيسلان لانيل (فرنسا) والسيد رونالد دورينج (كندا) نائبين للرئيس.
وافتتح الرئيس المنتدى رسمياً ووافق المشاركون على جدول الأعمال المؤقت للمنتدى (المرفق 6). ثم أعطيت الكلمة للدكتور ممدوح جبر، أستاذ في مادة طبّ الأطفال، جامعة القاهرة، مصر، حيث عرض البيان الرئيسي في المنتدى العالمي (المرفق 7). ولاحظ الدكتور جبر استمرار وجود عدد كبير من الأمراض والوفيات نتيجة الأمراض التي تنقلها الأغذية في كافة أنحاء العالم. وتتفاقم المشكلة بنوع خاص في البلدان النامية. كما أشار إلى بعض التحديات الرئيسية التي تواجه المسؤولين القطريين عن سلامة الأغذية عند بحث قضايا سلامة الأغذية. فرغم الحاجة مثلاً إلى منهج كمّي لتقدير المخاطر، يجب أن تقابله اعتبارات ذاتية. وناقش الصعوبات التي تعترض وضع قواعد لسلامة الأغذية وتنفيذها. وتتأثّر السياسات القطرية أكثر فأكثر بالرأي العام. وشدد الدكتور جبر على الحاجة إلى نظام إعلامي عام. وأشار إلى الحاجة إلى المزيد من التعاون على المستويين الدولي والقطري لعدم الدخول في جدل لا لزوم له بشأن مراقبة سلامة الأغذية. وختم الدكتور جبر بعرض بعض الاتجاهات المستقبلية والأبحاث اللازمة في مجال سلامة الأغذية.
ثمّ ذكّر الرئيس المشاركين أنّ الهدف من المنتدى العالمي ليس الخروج بتوصيات أو قرارات وأنّ مناقشات المنتدى ستوجِز القضايا الرئيسية التي جرت مناقشتها وستحدد مجالات التطوير الجديدة في سلامة الأغذية وفي المجالات التي تحتاج إلى المزيد من الحوار والتعاون.
وقد جرى تحديد أربعة محاور رئيسية لحصر المناقشات في المنتدى، يقوم كل منها على قضية عالمية من قضايا سلامة الأغذية. أما المحاور المختارة فهي القضايا التنظيمية، إدارة المخاطر، بناء القدرات والاتصالات والمشاركة. وتضمّن كل محور موضوعين أساسيين يمثلان مجالات اهتمام محددة في ذلك المحور. وعرض خبراء سلامة الأغذية المحاور وموضوعاتها في إطار أربع جماعات مناقشة عقدت اجتماعات منفصلة للبحث والمناقشة وتبادل وجهات النظر. وقدّمت العديد من البلدان من كل جماعة وثائق قاعة المؤتمر التي تعرض فيها التجارب القطرية أو مشكلات سلامة الأغذية لدراستها عند مناقشة موضوعات محددة. وعرض على المنتدى موجز عن مناقشات كل جماعة وجرت مناقشتها في جلسة عامة من أجل إدراجها في مناقشات المنتدى. وتبيّن موجزات المناقشات التالية لكل محور من المحاور الملاحظات التي أُبديت في الجلسة العامة.
ترأّس جماعة المناقشة عن القضايا التنظيمية السيد أنخيل سارتوري أريّانو من شيلي. وكان الدكتور بييرجوزيبي فاتشلّي نائباً للرئيس. وقدم الدكتور ميتسهيرو أوشيو من وزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية في اليابان موضوع القضايا التنظيمية من خلال إجراء عرض عام للنظام المعني بسلامة الأغذية في اليابان، وقدم للجلسة العامة القضايا التنظيمية الهامة التي يتعين على جميع البلدان دراستها.
وتتقاسم المسؤولية عن توفير الأغذية الآمنة كل من وزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الزراعة والأغذية والغابات على المستوى المركزي. وتتولى الوزارة الأولى تنفيذ قواعد سلامة الأغذية المعتمدة على قانون صحة الأغذية.
وتستخدم اليابان نظاما شاملا للرقابة الصحية يستند الى نظام تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة. وتوافق وزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية على مرافق التصنيع أو التجهيز عندما تتأكد من مراقبة النواحي الصحية بصورة ملائمة.
ولا تزال سلامة الأغذية تشكل تحديا. وهذا يستوجب تحسين الشروط الصحية وتثقيف العموم وتعاون الأبحاث الوبائية والمخبريّة.
وأثار الدكتور أوشيو عدة قضايا تنظيمية لدراستها. وأشار إلى أنّ من شأن اعتماد منهج من المزرعة الى المائدة أن يحد بصورة فعالة من المخاطر من خلال تطبيق مبدأ الوقاية. والحديث سهل عن هذا المبدأ، إلا أنه من الصعب تنفيذه بسبب الفروق الزمنية والاختلافات الجغرافية في الواقع العملي وتعدد أصحاب الشأن. لذلك فإن نوع وحجم المنظمة أو المنظمات اللازمة لتنفيذ استراتيجية سلامة الأغذية يشكلان قضية مهمة. وقد اختيرت التجارب مع "الوكالة الواحدة المسؤولة عن سلامة الأغذية".
وطلب الدكتور أوشيو من المشاركين تبادل الأفكار بشأن كيفية ضمان سلامة الأغذية المستوردة، وأبرز عدداً من الاستراتيجيات. كما ذُكّر الحاضرون بأنهم يواجهون تحديا يتمثل في تنظيم الأغذية المطورة حديثا والأغذية المستمدة من التكنولوجيات الحديثة. وعرضت عدة خيارات لتحفيز وتنفيذ نظام فعال لسلامة الأغذية. وتمثلت الاستراتيجيات المقترحة في: (1) مناشدة الضمير الفردي ومبادئ الأخلاق لديه؛ (2) الحوافز الاقتصادية؛ (3) التعليم والاتصالات؛ (4) الإجراءات التنظيمية.
حالات الطوارئ القطرية والعابرة للحدود ذات الصلة بسلامة الأغذية
عرض الدكتور ريتشارد هاردنج من وكالة المواصفات الغذائية في المملكة المتحدة أول موضوعين في المحور الرئيسي. وتناول تسلسل الأحداث في المملكة المتحدة ذات الصلة بالاعتلال المخي الاسفنجي في الأبقار وتطبيق تدابير الرقابة على سلامة الأغذية. وقد أسفرت عمليات الرقابة عن خفض جوهري في حالات الإصابة بهذا المرض التي رصدت في المملكة المتحدة وعن حماية الصحة العامة بصورة فعالة.
الدروس المستفادة
ثمة منافع لوجود منهج أوروبي متسق. لقد تعلمت المملكة المتحدة ضرورة تطبيق تدابير الرقابة الفعالة بصورة صارمة. ويؤيد ذلك الحاجة الى ضرورة أن تواكب السياسات الممارسات العملية، وهي نقطة أثيرت في البيان الرئيسي. ولاحظ السيد هاردنج أنه من الضروري أن تستند عمليات تقدير المخاطر الى أفضل البيانات العلمية المتاحة. ففي بعض المجالات التي تسودها الشكوك، وهذا يعني عملياً أن يتوصل أحياناً خبراء مختلفون الى استنتاجات مختلفة، يتعين مراعاة تلك الشكوك من خلال وضع تدابير رقابة على المستوى الوقائي.
مناقشات المتابعة
وأثير قلق إزاء احتمال ألا يكون لدى البلدان المستوردة الموارد اللازمة للتحقق من سلامة وارداتها. وأشير الى أن الأمر يتعلق بالبلدان المستوردة والمصدرة، حيث يتعين عليها أن تضمن توافر الضوابط الملائمة لمعالجة الاعتلال المخي الاسفنجي في الأبقار وغيره من قضايا سلامة الأغذية. ومن النقاط الأخرى المثيرة للقلق قيام البلدان المتقدمة بتصدير منتجات ذات مواصفات ما دون المواصفات المحلية لديها. وذكر عدد من البلدان أن هناك قوانين تفرض استيفاء الصادرات المواصفات المحلية.
ويمكن أن يؤدي التقدير المستند الى العلم للمخاطر المحددة الى التعرف على عدد آخر من المخاطر المحتملة. وعلى هذا النسق أثيرت بعض الجوانب النوعية المتعلقة بالاعتلال المخي الاسفنجي في الأبقار التي تتطلب تقديرا استباقيا للمخاطر.
وأثيرت مسألة تتعلق بكمية الأغذية التي تفقد نتيجة للقواعد المرهقة. ونظرا إلى وجود اتفاق عام على الحاجة الى عمليات تقدير للمخاطر تستند الى العلم، أثيرت الحاجة الى تعاون دولي من أجل تطوير عمليات تقدير المخاطر. وجرى التأكيد على ضرورة أن تتناسب التدابير مع المخاطر على الصحة العامة فضلا عن أهمية إشراك جميع أصحاب الشأن.
وأثير موضوع الاعتراف بالتكافؤ في نظم الفحص الأجنبية باعتبار ذلك وسيلة لتيسير التجارة. وجرى حثّ البلدان المتقدمة على اتخاذ خطوات ملموسة لإبرام اتفاقات تكافؤ مع البلدان النامية، نظراً إلى مواجهة الكثير من الصعوبات في هذا المجال على ما يبدو. وساد اعتراف بأن للصناعة دورا ومسؤولية في ضمان سلامة الأغذية. وأبرزت الحاجة الى تعاون أوثق واتصالات بين الصناعات والحكومات في بعض الحالات.
وأشارت بعض البلدان الى أن وضع القواعد يتعلّق بقضية بناء القدرات في بعض البلدان. وأثارت البلدان التي تشكل فيها أغذية الشوارع عنصرا رئيسيا في نظامها الغذائي اليومي مسألة التوجيهات او الخبرات التنظيمية التي ينبغي تبادلها بشأن هذا الموضوع. وأشار الدستور الغذائي الى الموافقة مؤخرا على خطوط توجيهية بشأن إعداد أغذية الشوارع بصورة سليمة.
كما أثيرت مسألة سلامة الأغذية التكميلية للأطفال حديثي الولادة وجودتها في البلدان النامية. وأثيربعض القلق بشأن التقيّد بمدونة التسويق الدولية لبدائل الحليب الطبيعي.
مناهج وتقنيات الفحص الجديدة – الانعكاسات على قواعد سلامة الأغذية
قدّم السيد جريج روش من هيئة الأغذية الاسترالية النيوزيلندية الموضوع الثاني. وتناول الجهود المضنية وإن كانت قد حققت نجاحا في نهاية المطاف لوضع وتنفيذ مواصفات جديدة لسلامة الأغذية في استراليا.
وأثبتت قصة النجاح أن المناهج التنظيمية المختلطة التي تجمع بين المتطلبات الالزامية والخطوط التوجيهية الوصفية الطوعية يمكن أن توفق بين متطلبات طائفة من الأعمال التجارية ذات الصلة بالأغذية. فتصنيف الأعمال التجارية الخاصة بالأغذية على أساس المستويات النسبية للمخاطر يضمن فعالية تخصيص الموارد.
الدروس المستفادة
أثبتت تجربة هيئة الأغذية الاسترالية النيوزيلندية أن:
مناقشة المتابعة
من الضروري لتحقيق أكبر قدر من الوقاية دمج السلامة في المنتجات الغذائية من مرحلة الانتاج وحتى الاستهلاك. ويقتضي ذلك توافر منهج متكامل وشامل للأغذية من المزرعة الى المائدة. وفي هذا السياق، من الضروري دراسة الظروف التي تتم فيها تربية الحيوانات (بما في ذلك أساليب تغذية الحيوانات، واستخدام العقاقير البيطرية) أو تنتج فيها منتجات الخضر الأولية (استخدام المبيدات وغير ذلك).
وقد شهدت السنوات الأخيرة قيام الكثير من البلدان بتغيير هيكل المؤسسات وفلسفتها عن الرقابة لتتحول الى التطبيق الأكثر تنظيما لتحليل المخاطر ومبدأ تقدير المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة. ومن الضروري قيام تعاون وثيق بين مختلف أصحاب الشأن في ما يتعلّق بوضع وتنفيذ تدابير سلامة الأغذية وخاصة بين الصناعة والسلطات العامة.
وجرى التأكيد على ضرورة زيادة التعاون على المستوى الدولي، بل وحتى على المستوى الإقليمي. وأشير الى أن منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية قد أصدرتا مؤخراً مطبوعاً بعنوان "ضمان سلامة الأغذية وجودتها: خطوط نوجيهية لتعزيز النظم القطرية لمراقبة الأغذية". وأكدت بعض البلدان أهمية تبادل المعلومات ولاسيما بين البلدان ذات الظروف المتماثلة لضمان تطبيق التدابير التنظيمية بفعالية.
واقترح إنشاء نظام للإنذار المبكر والسريع في إطار الدستور الغذائي المشترك بين المنظمة ومنظمة الصحة العالمية. وأشير الى أن هناك بعض الحواجز مثل نقص الموارد البشرية والمالية. وفي هذا السياق، فإن الخبرات المتوافرة لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض البلدان الأخرى قد تفيد في تحقيق نظام شبكي عالمي.
وأثيرت مسألة قواعد سلامة الأغذية فيما يتعلق بالمعونة الغذائية. وفي هذا السياق، أشير الى المادة 9 من اتفاقية تدابير الصحة والصحة النباتية بشأن المساعدات الفنية للبلدان النامية.
ولوحظ أن المستهلكين في بعض البلدان النامية لم يستفيدوا من القواعد المنظمة لسلامة الأغذية بالنظر الى أن الموارد تتركز على مراقبة جودة الصادرات بغية تلبية طلب البلدان المستوردة في هذا المجال.
ملاحظة: يرد في المرفق 8 محور وعرض الموضوعين في القضايا التنظيمية بالإضافة إلى موجز عن كل من وثائق قاعة المؤتمر ذات الصلة.
ترأست الدكتورة زينب عبد الحليم هويدي من مصر جماعة المناقشة عن إدارة المخاطر. وكان الدكتور هتايا كونغشونتوك من تايلند نائباً للرئيسة. وقدّمت السيدة كاثرين جيسلان - لانييل، مدير عام الأغذية في فرنسا، محور إدارة المخاطر من خلال استعراض قضايا إدارة المخاطر التي يتعيّن على جميع البلدان دراستها. واستندت في ذلك إلى أمثلة من فرنسا.
استخدمت أزمة الديوكسين التي حدثت في أوروبا في عام 1999 لتوضيح مبدأ الوقاية في إدارة المخاطر. وبالنظر الى التأثير المعترف به للديوكسين في الإصابة بالسرطان وفي عدم وجود معلومات دقيقة عن مدى التلوث المصاحب للاعلاف المحتوية على دهون بلجيكية، اتخذت تدابير وقائية مؤقتة. وفرضت الهيئة الأوروبية حظرا على منتجات معينة بلجيكية المنشأ وطبقت تدابير تقييدية على القطعان التي يحتمل أن تكون ملوثة والتي أمكن التعرف عليها كنتيجة لدراسة التتبّع الفرنسية. وعدلت التدابير الحمائية، ثم رفعت بصورة تدريجية، بعد توفر معلومات أكثر دقة.
وتؤثر جميع جوانب انتاج الأغذية من المزرعة الى المائدة على سلامة الأغذية. وتدعو التغيرات الاقتصادية ولاجتماعية التي حدثت في الثلاثين عاما الأخيرة الى اتباع الأسلوب المتكامل. ويسهل هذا الأسلوب نقل المعلومات ويزيد من تضافر وفاعلية شبكات مراقبة الأوبئة، ويتيح إمكانية تتبع الأغذية. وقد عرضت إمكانية التتبع باعتبارها خياراً هاماً من خيارات إدارة سلامة الأغذية.
ويجدر بالمسؤولين عن إدارة المخاطر أن يكونوا مستعدين لمواجهة حالات الطوارئ والمخاطر الناشئة. والرقابة الصحية أمر حيوي. وقد ذكر أن التنظيم الفعال يجب أن يستند الى تقييم علمي إلى جانب مراعاة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المثيرة للقلق.
وثمة دور يؤديه المهنيون العاملون في السلسلة الغذائية في إدارة المخاطر. إذ تقع عليهم مسؤولية سلامة الأغذية، وتوفير التوجيه المتعلق بالممارسات الصحية، والوفاء بمتطلبات طوعية معينة فيما يتعلق بالتصديق، وتحديد المواصفات والالتزام بها والاسهام في تتبع المنتجات.
الحد من مخاطر الأغذية بما في ذلك المخاطر الميكروبيولوجية وغيرها، مع التركيز على المخاطر الناشئة
عرض السيد رون هيكس، من إدارة سلامة الأغذية والتفتيش عليها الموضوع الأول من المحور الرئيسي. وتناول منهج الولايات المتحدة في إدارة المخاطر على النحو التالي:
وتتضمن الأدوات التي تتبعها الولايات المتحدة في منهــج إدارة المخاطر لديها ما يلي: (1) القواعــــد؛ (2) تقديم الإرشادات للصناعة؛ (3) التعليم؛ (4) المراقبة؛ (5) استخدام أي من البحوث المتاحة أو جميعها.
وقد شُرح منهج إدارة المخاطر من خلال التدابير التي اتخذت فيما يتعلق بمواجهة خطر Listeria monocytogenes (LM). فقد انتشر في عام 1985 مرض مرتبط ب LM في الأجبان الطرية، استلزم زيادة الرصد، وادخال تحسينات على الإجراءات التي تتبع في تنظيف الوحدات الانتاجية بما في ذلك نظم تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة، فضلا عن حملة توعية كبيرة قامت بها الحكومة. وقد انخفضت المعدلات السنوية للاصابة بهذا المرض بنسبة 44 في المائة. وفي عام 1998، انتشر مرض مقترن بتناول منتجات اللحوم الجاهزة، فجاء ذلك ليذكر بضرورة إعادة تقييم استراتيجيات إدارة المخاطر على أساس أفضل المعلومات المتاحة. وقد أدى تحليل جديد للمخاطر الى اتخاذ العديد من التدابير الجديدة لإدارة المخاطر تضمنت ما يلي:
كما أشير الى تنفيذ نظم تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة في مصانع تجهيز اللحوم والدواجن. وقد خفض انتشار السالمونيلا في منتجات اللحوم والدواجن في الولايات المتحدة بدرجة كبيرة مما أدى الى انخفاض مناظر في الإصابة بالأمراض الناتجة عن الأغذية.
الدروس المستفادة
تبلغ إدارة المخاطر أقصى قدر من الفعالية عندما تستند الى معلومات علمية سليمة أو الى أفضل البيانات المتاحة. ويجب تطوير الاستراتيجيات مع الزمن من أجل التصدي للمخاطر الناشئة وتحسين معالجة المخاطر المعروفة. كما يجب تطوير الاستراتيجيات للاستفادة قدر الإمكان من أوجه التقدم العلمي والتكنولوجي. وأخيرا، يجب أن تشمل الاستراتيجيات جهود جميع المشاركين في الأغذية من المزرعة الى المائدة.
المناهج المتكاملة لإدارة سلامة الأغذية في مختلف حلقات سلسلة الأغذية
قدّم الدكتور ستيوارت سلوراش، نائب المدير العام للإدارة القومية للأغذية في السويد الموضوع الثاني في هذا المحور. وناقش نهجا متكاملا إزاء المخاطر قائما على منهج "الوقاية خير من العلاج" في إدارة سلامة الأغذية في مختلف حلقات السلسلة الغذائية.
حُدد الدور السلطات المشرِفة بأنه يقضي بوضع مواصفات السلامة وبضمان أن تكون لدى منتجي الأغذية ومجهّزيها والمتاجرين بها، المسؤولين بالدرجة الأولى عن سلامة الأغذية، نظم مراقبة داخلية مناسبة ومستندة الى مبادئ تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة. ويمكن أن يتحقق ذلك على أفضل وجه من خلال وكالة واحدة مسؤولة عن كامل حلقات السلسلة الغذائية أو من خلال التنسيق المباشر عندما تكون هناك أكثر من وكالة مسؤولة. بينما يكون المستهلكون مسؤولين عن نظافة الأغذية في المنزل وعن العادات الغذائية.
وقد استخدم المنهج الذي اتبعته السويد في السيطرة على السالمونيلا في توضيح المنهج المتكامل: (1) المحافظة على هرم التربية الحيوانية والأعلاف خالياً من السالمونيلا؛ (2) رصد مرافق الانتاج، والقطعان والذبائح؛ (3) فرض مراقبة عند مستوى البيع بالتجزئة، وتثقيف المستهلكين ومقدّمي الأغذية؛ (4) وجود متابعة عند حدوث حالات تسمم غذائي.
الدروس المستفادة
مناقشة المتابعة
ملاحظة: أرجئ البحث إلى حين عرض الورقة عن الموضوع الثاني. وفي ما يلي ما دار من نقاش حول الموضوعين.
قدمت الكثير من البلدان وصفا لنظمها المتعلقة بإدارة المخاطر، بما في ذلك الجوانب التنظيمية، وبرامج المراقبة، والوكالات المشاركة، وإدارة الأزمات، ومراقبة النظافة العامة ورصد الأغذية، وإقامة الشبكات، في جملة أمور أخرى.
ونوقشت مخاطر معينة شملت التسمم من الأغذية المنتجة من قصب السكر المتحلل في الصين، وتفشي الإصابة Escherichia coli في اليابان والمملكة المتحدة وأزمة الديوكسين ومراقبة السالمونيلا في السويد.
وأثيرت خلال المناقشة النقاط التالية:
وأشير إلى بعض النقاط المثيرة للقلق بشأن القضايا الرئيسية التالية:
ملاحظة: يرد في المرفق 9 المحور وعرض الموضوعين في مجال إدارة المخاطر، التنظيمية بالإضافة إلى موجز عن كل من وثائق قاعة المؤتمر ذات الصلة.
ترأّس الدكتور جونشي تشين من الصين جماعة المناقشة عن بناء القدرات وكانت الدكتورة سفتلانا بوريسلافوفا تشركيزوفا من بلغاريا نائبة للرئيس. وقدم السيد جريجوري أوريس، من الوكالة الكندية لفحص الأغذية، محور بناء القدرات من خلال عرض عام عن بناء القدرات والمساعدة الفنية الدولية. وأكّد أهمية قدرات سلامة الأغذية فى سياق الصحة العامة والوصول الى الأسواق الدولية. وتبعا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، فان 2.2 مليون شخص، معظمهم من الأطفال، ماتوا فى عام 1998 جراء أمراض الاسهال، التى يعزى الكثير منها الى تلوث الأغذية ومياه الشرب. وتواجه البلدان النامية تحديات نتيجة النمو السكانى، وتزايد عدد الأشخاص ممن يعانون مشكلات نقص المناعة، والتوسع العمرانى وعدم كفاية البنية الأساسية.
وأمام البلدان النامية فرص لتوسيع الأسواق نتيجة التخفيضات فى الرسوم الجمركية واعانات الدعم فى كافة أرجاء العالم، وحقوق وواجبات جديدة فى اطار الاتفاق بشأن تدابير الصحة والصحة النباتية، وتزايد الطلب على شتى أنواع الأغذية. ومع ذلك، تظل البلدان النامية تواجه تحديات هامة فى تلبية متطلبات الصحة والسلامة لدى البلدان المستوردة. علاوة على ذلك، تحتاج البلدان النامية الى بناء قدراتها لتتمكن من الاستفادة الكاملة من حقوقها وواجباتها فى اطار الاتفاق بشأن الصحة والصحة النباتية. ويمكن ايجاز احتياجات بناء القدرات والمساعدة الفنية على النحــو التالــى: (1) البنية الأساسية الضرورية، (2) استراتيجية قطرية للرقابة على الأغذية، (3) تشريعات الأغذية والاطار التنظيمى، (4) ادارات فحص الأغذية، (5) مختبرات الرقابة على الأغذية، (6) نظم رصد الأمراض، (7) المشاركة فى المنظمات الدولية المعنية بوضع المواصفات، (8) تنفيذ نظم ضمان سلامة الأغذية وجودتها من جانب الصناعة، (9) التعاون والتآزر مع وكالات الرقابة على الأغذية، (10) والخبرات الفنية والعلمية.
وعلى حين شهدت السنوات الأخيرة تقديم مساعدات فنية كبيرة، الا أنها لم تنسق على نحو فعال وكانت غير كافية بالنسبة للكثير من البلدان النامية لكى يتسنى لها تلبية احتياجاتها فى مجالى الصحة العامة والوصول الى الأسواق. وتعهدت كل من منظمة الأغذية والزارعة والمكتب الدولى للأوبئة الحيوانية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولى، فى الدوحة مؤخرا، بالعمل معا على تعزيز قدرات البلدان النامية على وضع وتنفيذ تدابير للصحة والصحة النباتية قائمة على العلم.
ومن الأساليب المقترحة لبناء القــدرات ما يلى: (1) بناء التحالفـــات، (2) الاتصالات وتبــادل المعلومـات، (3) تنسيق الأنشطة، (4) إعداد تقدير للاحتياجات والمواصفات القطرية، (5) تحديد مصادر التمويل، (6) التعاون الفنى بين البلدان والمؤسسات، (7) أنشطة قطاعية نوعية، (8) الأساليب الاقليمية. ويحتاج ايجاد الحلول الى جهود مشتركة من جانب البلدان النامية ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى والبلدان المتقدمة.
تقديم المساعدة التقنية إلى البلدان النامية
قدّم الدكتور ليو هاغيدرم من وزارة الزراعة في هولندا الموضوع الأول في المحور الرئيسي. وعرض تجربة هولندا فيما يتعلق بالجهود التي تبذل لبناء القدرات. وتدعم هولندا جهود المنظمات الدولية في بناء القدرات. وإضافة إلى ذلك، فإن هولندا دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، الذي ضاعف خلال السنوات العشر الماضية برنامج المساعدات الخارجية فوصل إلى 12.3 مليار يورو في عام 2000.
وأبرزت ثلاثة مجالات للجهود التي تبذلها تضمنت: (1) مركز تشجيع الواردات من البلدان النامية، الذي بدأ برنامجا لتعزيز قطاع الفواكه والخضر الطازجة في بعض البلدان الأفريقية. وهدف البرنامج هو معالجة بعض الحواجز غير الجمركية الحاسمة وبناء قدرة مؤسسية محلية؛ (2) المبادرة المشتركة بين أوروبا ومؤتمر التنمية لأفريقيا الجنوبية؛ وهي مبادرة هولندية تستهدف تحقيق المزيد من التعاون الإقليمي في مجال الزراعة بين بلدان الاتحاد الأوروبي والمجتمع الإنمائي لأفريقيا الجنوبية. وتشمل مجالات التعاون الأمن الغذائي، وسلامة الأغذية، وتجارة المنتجات الزراعية، والزراعة المستدامة؛ (3) الحلقات الدراسية التي تعزز استخدام تحليل المخاطر كأساس لوضع تدابير الصحة والصحة النباتية.
الدروس المستفادة
وتشير خبرة هولندا في مجالي المساعدة التقنية وبناء القدرات إلى أنه ينبغي تقديم الدعم لفترات أطول والتشديد أكثر على المناهج الإقليمية. وينبغي تحقيق التكامل والتنسيق فيما يتعلق بأنشطة بناء القدرات التي توفرها المنظمات الدولية.
مناقشة المتابعة
قدمت الكثير من البلدان المتقدمة وصفا لأنشطة المساعدة التقنية التي تضطلع بها. وأعرب الكثير من البلدان النامية عن تقديرها للمساعدة، غير أنها أعربت في الوقت نفسه عن قلقها من أن المساعدة لا تفي باحتياجاتها في مجالات الصحة العامة والوصول إلى الأسواق.
ومن النقاط المحددة المثيرة للقلق، افتقار المساعدة المتلقاة إلى التركيز والتنسيق. وقدمت بلدان ومنظمات دولية عديدة معلومات إضافية عن برامج المساعدة التقنية التي تضطلع بها. وفي الوقت الذي أعرب فيه عدد من البلدان عن اقتناعها بالمنطق الذي يستند إليه النهج الإقليمي، دعت إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للاحتياجات الوطنية الخاصة لكل بلد.
المناهج الجديدة وبناء التحالفات من أجل بناء القدرات والمساعدة التقنية
قدّم السيد ديباك غوبتا، وكيل الوزارة ورئيس لجنة الدستور الغذائي بوزارة الصحة الهندية، الموضوع الثاني. وناقش المناهج الجديدة وبناء التحالفات في مجال بناء القدرات والمساعدة التقنية. وشدد على أنه لن يتم إحراز أي تقدم لاتخاذ تدابير لسلامة الأغذية ما لم تؤمّن القدرات لتصميم تلك التدابير وتنفيذها بشكل فعّال.
ويجب أن يعكس بناء القدرات احتياجات البلدان النامية وأولوياتها وظروفها. وحددت المجالات المعنية التي تستلزم اتخاذ إجراءات على النحو التالي:
الدروس المستفادة
وتشمل بعض الموضوعات التي تحتاج إلى مزيد من المناقشات ما يلي: (1) وضع خطة عمل وطنية تستند إلى تقدير الاحتياجات؛ (2) تعزيز النظم الوطنية لمراقبة الأغذية؛ (3) إقامة مشاريع تعاونية لبناء القدرات في إطار الخطة الوطنية؛ (4) تحسين التجهيزات المخبرية؛ (5) إعداد معايير الكائنات المحورة وراثيا/ تحليل المخاطر ومراقبة النقاط الحرجة/ الممارسات الصحية الجيدة للأعمال المتوسطة والصغيرة وإيلاء اهتمام خاص للمؤسسات التي تقدم الأغذية/ الأطعمة في الشوارع؛ (6) التعليم والتدريب المستدامان؛ (7) إقامة تحالف وطني بين المؤسسات العلمية والأكاديمية والجمعيات والاتحادات المهنية والأجهزة التجارية؛ (8) تعزيز المؤسسات القائمة وتحويلها إلى مراكز تفوق وتعاون؛ (8) تحسين مراقبة الأمراض التي تنقلها الأغذية.
ومن الموضوعات التي تحتاج إلى مزيد من المناقشات ما يلي: أن تنظر منظمة الأغذية والزراعة/ منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى في تنسيق المساعدات كافة على المستوى القطري؛ (2) إعداد برامج تدريب على تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة وتنفيذه على المستوى القطري؛ (3) أن تنظر منظمة الصحة العالمية في تعزيز مكاتبها الإقليمية؛ (4) توفير الدعم الفني في شكل خبراء عند نقاط المراقبة الوطنية لسلامة الأغذية؛ (5) إعداد موقع على شبكة الإنترنت يستند إلى برامج التدريب والتوعية؛ (6) تحسين عملية توفير البيانات من البلدان النامية لإعداد مواصفات الدستور الغذائي؛ (7) إعداد قاعدة بيانات عن اشتراطات الواردات في البلدان المتقدمة؛ (8) إنشاء صندوق عالمي لسلامة الأغذية أو أية آليات تمويل أخرى لدعم البلدان النامية؛ (9) تحديد معدات وطرق التحليل الملائمة.
مناقشة المتابعة
تم تحديد العديد من القضايا الرئيسية لبناء القدرات استنادا إلى التجارب والمشكلات القطرية. ويتعين توفير قنوات للاتصال وآليات للتعاون لتنسيق الجهود وإقامة الشراكات. ويمكن استخدام مؤسسات الأبحاث والمؤسسات الأكاديمية العاملة للقيام بمهام نوعية ذات صلة بسلامة الأغذية، إذ سيعزز ذلك من التنسيق والاستدامة.
واقترح العديد من البلدان إدماج سلامة الأغذية في التعليم الابتدائي والثانوي. كما اقترح العديد من البلدان إقامة الشبكات بين المختبرات كوسيلة لتحسين الكفاءة وتقاسم الخبرات المخبرية.
وشدد عدد من البلدان على الحاجة إلى الاتصال والتعاون بين المنظمات الدولية والإقليمية والقطرية. ويمكن أن يتم هذا الاتصال بآليات عديدة مثل الاجتماعات الدورية وحصر التدابير والاحتياجات، والمعلومات عن الحلقات النقاشية وحلقات العمل (المكان والمضمون مثلا) وإقامة قاعدة بيانات تتعلق بالمساعدات الفنية. وجرى التأكيد على ضرورة قيام تعاون بين جميع المنظمات المعنية باعتبار ذلك عنصرا ضروريا لبرنامج العمل الأمثل. وأُبلغ المشاركون بالجهود المبذولة لتحسين تنسيق أنشطة المساعدات التقنية وبناء القدرات بين كل من منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمكتب الدولي للأوبئة الحيوانية والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
وأكد المشاركون بشدة على ضرورة حصر الاحتياجات. وساد شعور بضرورة أن يتم هذا التقييم بواسطة البلدان المرشحة ذاتها بمساعدة المنظمات الدولية.
ولوحظ أنه أمكن من خلال برامج المساعدات الفنية الجارية، تنمية الخبرات القطرية في البلدان النامية. غير أنه لم يتم في كثير من الأحيان الاعتراف بهذه الخبرات على المستوى الدولي. وجرى التأكيد على أن هذه الخبرات تكتسي أهمية بالغة في إقامة التحالفات بين البلدان النامية وتساهم في مواءمة التعاون الفني ليتفق والبلدان المستفيدة من خلال مراعاة المواصفات القطرية.
وأكد الكثير من البلدان ضرورة إشراك جميع أصحاب الشأن الآخرين حتى يمكن ضمان فعالية نشاطات التعاون التقني واستدامتها على الأجل الطويل، علاوة على بناء القدرات المهنية. وأسند اهتمام خاص لتوفير التوعية المناسبة للعناصر الفاعلة الرئيسية وصناع السياسات ولوضع برنامج لتثقيف العموم ذات الصلة بسلامة الأغذية مثل التوعية الصحية في المدارس وتنمية وعي المستهلكين.
ملاحظة: يرد في المرفق 10 محور وعرض الموضوعين في بناء القدرات بالإضافة إلى موجز عن كل من وثائق قاعة المؤتمر ذات الصلة.
ترأّس الدكتور س.ج. كيديرا من كينيا جماعة المناقشة عن الاتصالات والمشاركة. وكان الدكتور عزريمان روسمان من ماليزيا نائباً للرئيس. وقدّم السيد خوسيه لويس فلوريس من وزارة الصحة في المكسيك عرضا عاما لموضوع الاتصالات والمشاركة مستنداً إلى تجربة المكسيك كمثال على ما يقول. وشرح أدوار مختلف المسؤولين المشاركين في عملية الرقابة على الأغذية وأشار إلى أن جهود المكسيك للاتصال خلال عملية وضع قوانين سلامة الأغذية وقواعدها تثير بعض القضايا التي يتعين دراستها من جانب جميع البلدان. وهي تشمل:
الإبلاغ عن قواعد سلامة الأغذية وإدارة المخاطر – مساهمة ومشاركة المستهلكين وأصحاب الشأن الآخرين
قدّمت السيدة أنطونيا ماريا دي أكوينو من وزارة الصحة في البرازيل الموضوع الأول في المحور العام. وتناولت تجربة البرازيل في مجال تنفيذ عملية تحليل المخاطر.
وأشارت إلى تجربتين تبرزان طرق الإبلاغ عن المعلومات ذات الصلة بسلامة الأغذية التي تتبعها البرازيل. وتعلقت التجربة الأولى بحالات التسمم ذات الصلة بقلب النخيل المعلب. وقد بدأ إجراء تحليل للمخاطر وتشكلت مجموعة فنية تضم جميع أصحاب الشأن. وفي البداية، استخدمت بطاقة مؤقتة وضعت على العبوات تحذر المستهلكين. وعلاوة على ذلك، صدر "تحذير للسكان" نشر في الصحف الشعبية وعلى شاشات التليفزيون. وسحبت المنتجات المرتبطة بحدوث حالة التسمم هذه.
وفي الحالة الثانية، أظهر مسح لعينات الملح وجود انحرافات كبيرة في مستويات اليود المضاف. ووضعت اشتراطات جديدة لصناعة الملح المدعم باليود. وأدرج التعليم الصناعي للمساعدة على نشر الاشتراطات الجديدة. ونظمت حملات إعلانية في وسائل الإعلام، وأرسلت مواد إعلامية إلى المدارس لتوعية المستهلكين على المخاطر الناجمة عن نقص اليود. واشترك المرشدون الصحيون في المجتمعات المحلية، ويبلغ عددهم نحو 000 144، في عملية الإبلاغ عن المخاطر من خلال الزيارات المنزلية.
الدروس المستفادة
حدد العرض الذي قدمته السيدة أكوينو عددا من خيارات الإبلاغ من بينها:
مناقشة المتابعة
وكان من الواضح خلال المناقشات التي تلت ذلك أن للاتصالات دورا شديد الأهمية في الكثير من جوانب سلامة الأغذية من بينها:
ولقد أدت الاتصالات مع المستهلكين وأصحاب الشأن الآخرين إلى تحسين قرارات إدارة المخاطر، وتبديد مخاوف الجمهور والحد من الذعر الذي يحدث عندما تنشأ حالات طوارئ تتعلق بسلامة الأغذية.
واقترح العديد من الإمكانيات لتحقيق الاتصالات الفعالة، من بينها:
ولوحظ أن خصائص الاتصالات الفعالة تتمثل في إقامة حوارات متعددة القنوات، كاملة ومستندة مستندة إلى الوقائع، مع جميع أصحاب الشأن، وملاحظة الشكوك وعدم اليقين والاعتراف بها؛ وضمان الاتصالات في الوقت المناسب والواضحة والمحددة والتي يسهل فهمها.
ضمان فعالية الإبلاغ والتفاعل بين المسؤولين عن تقدير سلامة الأغذية ومديري المخاطر
وقدّم الدكتور هانز ديتر بويهم من وزارة حماية المستهلك والأغذية والزراعة الاتحادية في ألمانيا الموضوع الثاني في المحور العام. وناقش ورقة تستند إلى مشاورة خبراء عقدتها منظمة الصحة العالمية عن التفاعل بين القائمين على تقدير المخاطر الميكروبيولوجية في الأغذية ومديري هذه المخاطر عقدت في كييل بألمانيا في مارس/ آذار 2000. وأصدرت مشاورة الخبراء التعليقات والاقتراحات الأساسية التالية:
مناقشة المتابعة
وأشير في المناقشة بصفة عامة إلى أن المسؤولين عن تقدير المخاطر ومديريها يشكلان فئتان منفصلتان. غير أن بعض البلدان أعربت عن رأي يقول بإمكانية الجمع بين الوظيفتين، ولاسيما عندما تكون الوثائق متاحة للجمهور. ويؤدي الفصل الوظيفي بين تقدير المخاطر وإدارة المخاطر إلى زيادة شفافية عملية تحليل المخاطر. وفي حال توافرت الوثائق والشفافية اللازمتين لعمليتي تقدير المخاطر وإدارتها، يمكن عندها المحافظة على سلامة تقدير المخاطر. وإضافة إلى ذلك، هناك مزايا عديدة أخرى يمكن أن تتحقق من هذا الفصل:
وذكر أن تقدير المخاطر لا يحتاج إلى أن يكون مسهبا ولا مكلفا. فالاعتبار النهائي هو أن أي استخدام لعملية تقدير المخاطر سوف يؤدي إلى تحسين القرارات التي يتخذها المسؤولون عن إدارة المخاطر. وسوف يكفل استخدام نمط تحليل المخاطر الاستفادة بصورة فعالة من الموارد المحدودة في مجال سلامة الأغذية.
وأعربت بلدان عديدة عن ضرورة تقدير المخاطر عامةً. وأشير إلى توافر إطار للتقييم العام وهو مستخدم على المستوى الدولي. غير أن تطبيقه على المستوى الوطني يحتاج إلى إدراج البيانات المحلية عن المتحصلات والتعرّض للمخاطر في تقدير المخاطر عامةً كي تعكس واقع الظروف المحلية.
وأعرب عن بعض القلق إزاء احتمال أن تنشر وسائل الإعلام معلومات خاطئة عن حالات طوارئ تتعلق بسلامة الأغذية فتسبب ذعرا لدى العموم. وأشير إلى أن تفادي حدوث ذلك وبناء الثقة يتطلبان اتسام عملية تقدير المخاطر بالشفافية التامة ووجود اتصالات مفتوحة ومباشرة مع وسائل الإعلام.
وأشير في إطار تقدير المخاطر وإدارتها إلى وجوب أن تشمل أنشطة بناء القدرات والتنمية توفير المعلومات والتعليم والتدريب للمستهلكين وللأطراف المهتمّة الأخرى المعنيّة ربما بعمليتي تقدير المخاطر وإدارتها.
ملاحظة: يرد في المرفق 11 محور وعرض الموضوعين في الاتصالات والمشاركة بالإضافة إلى موجز عن كل من وثائق قاعة المؤتمر ذات الصلة.
اتفق المشاركون على ضرورة عقد منتدى ثانٍ مع احتمال عقد منتديات لاحقة أيضاً. وليس الهدف من المنتدى العالمي منافسة المنتديات الدولية الجارية الأخرى أو الحلول مكانها. وبما أنّ المشاركين هم بالدرجة الأولى من المسؤولين عن رقابة الأغذية، يشارك عدد كبير منهم في أنشطة الدستور الغذائي. وتعقد هيئة الدستور الغذائي اجتماعاتها مرة كل سنتين ومن المقرر عقد الاجتماع التالي لها عام 2003. لذا اقترح واتفق على أن يجتمع المنتدى العالمي التالي عام 2004، على أن تنظّم أيّ من اجتماعات المنتديات اللاحقة في السنوات التي لا يصادف فيها انعقاد هيئة الدستور الغذائي.
واقترحت الأمانة المشتركة محورين للمنتدى العالمي القادم لتتم دراستها من جانب المشاركين. والمحوران هما:
1- تطبيق تحليل المخاطر على سلامة الأغذية
يسعى المنتدى العالمي إلى تقاسم المعلومات والتجارب. وقد باشرت بلدان عدّة في السنوات الأخيرة اعتماد طريقة تفكير جديدة في مجال سلامة الأغذية وهي تسجّل أولى تجاربها في تنفيذ واستخدام نظم إدارة سلامة الأغذية المرتكزة إلى المخاطر.
وتولّد هذه التغييرات قواعد جديدة سيكون لها أثر على سلامة إمدادات الأغذية على امتداد السلسلة الغذائية ليس فقط محلياً بل أيضاً في بلدان أخرى عندما تدخل السلع المتبادلة السلسلة الغذائية. مما يعني أنّه حتى البلدان التي لا تملك بعد نظاماً لسلامة الأغذية مرتكزاً إلى المخاطر، ستتأثّر هي الأخرى بلا شك بما تقوم به البلدان التي تعتمد قواعد ترتكز إلى المخاطر. وستكون لديها بالتالي تجارب تتقاسمها مع البلدان الأخرى. وبما أنه مجال حديث النشأة، ستكون معظم البلدان بأمسّ الحاجة إلى المعلومات والتجارب لاستخلاص العِبر منها واستخدامها في نهاية المطاف لتحسين عمل نظم سلامة الأغذية.
2- بناء نظم فعّالة لسلامة الأغذية
يشكل المنتدى العالمي منتدى لتبادل المعلومات والتجارب. وسلامة الأغذية هي، في جميع البلدان، تفاعل الحكومات والقطاع الخاص والمستهلكين وغيرهم من الشركاء مثل القطاع الأكاديمي ووسائل الإعلام. وقد ثبُت أنّ كفاءة نظم سلامة الأغذية تعتمد إلى حد كبير على تنسيق كافة الأنشطة والتعاون والتبليغ عنها، ليس فقط لتكون ذات مردودية تكاليفية بل أيضاً لزيادة الثقة. من هنا الحاجة إلى تحديد دور ومسؤوليات كلٍّ من الشركاء في نظم سلامة الأغذية بشكل واضح وإلى قيام عمل النظام ككلّ على مجموعة من المبادئ المتفق عليها. ويبدو أنّ الهدف من المنتدى قد يكون تقاسم المعلومات بشأن تركيبة نظم سلامة الأغذية الموجودة ونقاط القوة والضعف فيها بغية إيجاد سبل لتحسين النظم الحالية في مختلف أنحاء العالم وبالتالي تحسين حالة سلامة الأغذية مباشرةً وتعزيز ثقة جميع أصحاب الشأن.
ودار نقاش مطوّل لاختيار المحور الرئيسي للمنتدى القادم. وأيّدت معظم البلدان المحور الثاني المقترح (بناء نظم فعّالة لسلامة الأغذية). كما أيّد عدد من البلدان إمكانية تخصيص محور لتطوير نظام معلومات عالمي عن سلامة الأغذية. وأشارت إحدى البلدان إلى أنّ المنتدى المستقبلي سيستفيد من عقد مؤتمرات إقليمية تخصص لمناقشة احتياجات سلامة الأغذية قبل انعقاد المنتدى. وتقرر ترك القرار النهائي بهذا الشأن للأمانة المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية. كما اقتُرح عقد اجتماع لتحديد نطاق المنتدى بدعوة من منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية لاختيار محور المنتدى العالمي لعام 2004. وطلبت عدة بلدان أن تكون الموضوعات المختارة للمنتدى القادم عمليّة وواقعية ومحدودة النطاق بحيث يكون هناك قدر أكبر من التركيز أثناء المناقشات. كما اقتُرح تخصيص المزيد من الوقت على اعتبار أنّ المنتدى الحالي كان قصيراً جداً. واقتُرح كذلك عقد المنتدى القادم في إحدى البلدان النامية أيضاً.
وأوجزت الأمانة النقاط التي اتفق عليها المشاركون على النحو التالي:
قبل اختتام المنتدى العالمي، دُعي السيد تومي بيلي، رئيس هيئة الدستور الغذائي إلى عرض أنشطة الدستور الغذائي الراهنة والمستقبلية. وأشار السيد بيلي إلى أنّ الدستور الغذائي أقرّ في الدورة الأخيرة للهيئة عام 2001 بيان الرؤية الاستراتيجية وإطاراً استراتيجياً حدد الأهداف. ووضع الإطار ستة أهداف استراتيجية وأولويات للدستور الغذائي هي كما يلي:
وأبلغ السيد بيلي المشاركين بدء العمل على تحقيق الأهداف الجديدة. إذ تسعى منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية إلى تصميم حساب أمانة إشراكي للدستور الغذائي خاص بالبلدان النامية. كما باشرت إدارتا المنظمتين استعراض عمل هيئة الدستور الغذائي وتقييمه.
واختتم رسمياً معالي السيد إسماعيل علاّوي، وزير الفلاحة والتنمية القروية والغابات في المغرب المنتدى العالمي الأول للمسؤولين عن سلامة الأغذية باسم الحكومة المغربية وجلالة الملك محمد السادس. وشدد على أهمية الاجتماعات الدولية على غرار هذا الاجتماع للفت اهتمام العالم إلى قضايا سلامة الأغذية. وأشار إلى أنّ هذا المنتدى يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين المؤسسات والمنظمات المسؤولة عن سلامة الأغذية. وشكر المشاركين على الجهود التي بذلوها في الثلاثة أيام الماضية وأعرب عن اعتزاز المغرب باستضافة هذا النشاط الهام.
ثم ألقى الرئيس بياناً عاماً أمام المشاركين في المنتدى تضمّن موجزاً عن المداولات وعن نتائج المنتدى العالمي الأول للمسؤولين عن سلامة الأغذية المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية (أنظر الصفحة التالية).
الملحق