أساليب العمل
تدعم منظمة الأغذية والزراعة (المنظمة)، بصفتها جهة محفّزة وميسّرة، الدول الأعضاء من خلال التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في تحقيق أهدافها الإنمائية باستخدام حلول إنمائية مثبتة وموارد ومعارف وتكنولوجيات من الجنوب العالمي لتسريع وتيرة التحوّل الزراعي وتحوّل النظم الغذائية. وتُصمَّم مبادرات التعاون وتبادلاته بمشاركة مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة، بمن فيهم صانعو السياسات والمؤسسات والممارسون والمنظمات الشعبية.
ويجري اختيار أساليب العمل الخاصة بالتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي بدقة ويتم تكييفها بحسب الأهداف والنتائج المتوقعة من التبادل. وتستخدم منظمة الأغذية والزراعة طيفًا واسعًا من الأساليب من أجل تيسير التبادل، بما في ذلك إيفاد الخبراء وإجراء حوارات حول السياسات وتنظيم البعثات الدراسية وتوفير التدريب وتنفيذ المشاريع الإيضاحية التكنولوجية وغيرها. وفي حين يبدو كل أسلوب من هذه الأساليب فعالة بحدّ ذاتها، غالبًا ما يحقق الدمج بين مختلف هذه الأساليب أفضل النتائج على المديين المتوسط والطويل.
ويجري التبادل بين البلدان من خلال أساليب عدّة كإيفاد الخبراء لفترات قصيرة وطويلة الأمد وتنظيم البعثات الدراسية وإجراء حوارات حول السياسات وتبادل التكنولوجيا. وتؤدي منظمة الأغذية والزراعة دور الوسيط في الشراكات بين بلدان الجنوب، وتستعين بشركاء ثلاثيين من بلدان الشمال عند الاقتضاء، وتوفر توجيهات عملية ودعمًا تكنولوجيًا طوال عملية التبادل.
وفي حين قد يبدو كل أسلوب من أساليب التعاون فعالًا بحدّ ذاته، غالبًا ما يُستخدم مزيج من أساليب متعددة، وذلك بحسب هدف التبادل ومستوى أصحاب المصلحة المشاركين فيه. وتشمل أساليب عمل منظمة الأغذية والزراعة في مجال التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي ما يلي:
حوارات بشأن السياسات
تنظيم ندوات لتبادل السياسات على الصُعد المحلية والوطنية والإقليمية حول مجالات مواضيعية متنوعة من أجل تمكين البلدان من عرض خبرتها ومشاركتها بالإضافة إلى تعلّم آليات الحوكمة والسياسات والأطر والتدخلات الاستراتيجية ذات الصلة وتكييفها وتحسينها وتكرارها.
لمؤتمر الوزاري في تشانغشا (2018):
حضر أكثر من 200 ممثل من 30 بلدًا من البلدان النامية و12 منظمة دولية ومديرو وكالات الأمم المتحدة التي توجد مقارّها في روما (منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي) المنتدى على المستوى الوزاري بشأن التعاون بين بلدان الجنوب في الزراعة الذي عقدته منظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع جمهورية الصين الشعبية.
إيفاد الخبراء
أنشأت منظمة الأغذية والزراعة شراكات مؤسسية مع عدد من البلدان، ما يتيح الوصول إلى خبرائها وخبراتها في قطاع الإنتاج الزراعي والغذائي. وتيسّر منظمة الأغذية والزراعة من خلال هذه الترتيبات إيفاد الخبراء (في الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة) لتوفير المشورة الفنية وعرض التكنولوجيات والابتكارات الجديدة بالإضافة إلى توفير التدريب العملي.
برنامج التعاون بين بلدان الجنوب المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة والصين:
ييسّر برنامج التعاون بين بلدان الجنوب المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة والصين تبادل المعرفة والخبراء بين الصين وبلدان أخرى في الجنوب العالمي، ومنذ عام 2006، أوفدت الصين ما يفوق 1 100 خبير وتقني لفترات طويلة إلى 28 بلدًا في أفريقيا وآسيا ومنطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.
برامج التدريب وبناء القدرات
تستضيف منظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع شركائها عددًا من برامج بناء القدرات وتطوير المهارات لمواجهة تحديات معيّنة مرتبطة بالتنمية. وقد يشمل التدريب أيضًا تدريب المدربين كآلية لتوسيع نطاق الحلول بسرعة. وقد يجرى التدريب في الموقع أو عبر الإنترنت، ما يسمح بزيادة عدد المشاركين.
التدريب على تربية الأسماك في جمهورية مصر العربية في عام 2017:
نظّم المركز المصري الدولي للزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة تدريبًا استمرّ 10 أسابيع حول تربية الأسماك شارك فيه 16 مشاركًا من أوغندا وتنزانيا ورواندا والسودان وكينيا.
البعثات الدراسية ورحلات التعلّم
بعثات دراسية وأنشطة تبادل تعليمي مصمّمة بشكل استراتيجي بين مجموعات من المشاركين (كواضعي السياسات والفنيين والمزارعين). ويتيح التبادل التعليمي الاطلاع على دراية وتكنولوجيات محددة والأخذ بها، وهو غالبًا ما يترافق مع عروض إيضاحية ميدانية ودورات تدريبية، ودورات إرشادية وأخرى لتدريب المدربين.
بعثة دراسية في سيراليون-أوغندا (2022):
شارك وفد رفيع المستوى من سيراليون في بعثة دراسية استمرت أسبوعًا واحدًا في أوغندا. وتهدف البعثة الدراسية إلى التعرّف على هياكل المؤسسات في أوغندا وتركيباتها الخاصة بالتعاون بين بلدان الجنوب، وعلى خبرتها في إنشاء حساب أمانة أحادي بقيمة 9.6 ملايين دولار أمريكي للتعاون بين بلدان الجنوب وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة. وبعد البعثة الدراسية، وضعت سيراليون برنامجها الخاص بالتعاون بين بلدان الجنوب وأنشأت حساب أمانة أحاديًا بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي.
التعاون المؤسسي
لمنظمة الأغذية والزراعة علاقات استراتيجية مع عدد كبير من المؤسسات الحكومية وشبكات المعارف ومراكز الامتياز الفنية والجامعات. ويتّخذ التعاون المؤسسي أشكالًا عدّة كمشاريع البحث المشتركة وتبادل الموظفين والتدريبات المشتركة وتبادل المعرفة وغيرها.
مشروع التعاون بين بلدان الجنوب بين أنغولا والبرازيل (2014):
مكّن التعاون المؤسسي بين مركز الأبحاث الزراعية في البرازيل (EMBRAPA) ومعهد الأبحاث الزراعية في أنغولا ومعهد الأبحاث البيطرية أكثر من 100 باحث من أنغولا من تلقي المساعدة الفنية من خلال تدريب قصير الأمد من جانب مركز الأبحاث الزراعية في البرازيل.
الندوات وحالات التبادل الافتراضي أخرى
عززت جائحة كوفيد-2019 استخدامًا أوسع وأكثر فعالية، في غالب الأحيان، للوسائل الافتراضية في مجال التعاون بين بلدان الجنوب. وتشمل الندوات الإلكترونية وحالات التبادل لأغراض التعلّم عبر الإنترنت خبيرًا/مؤسسة أو أكثر بهدف مشاركة الخبرات والحلول، وهي تيسّر النقاش بين المشاركين.
تدريب افتراضي على إنتاج الفاكهة الاستوائية في سري لانكا (2022):
نظّمت الأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية الاستوائية (CATAS) تدريبًا افتراضيًا استمر 5 أيام على إنتاج الفاكهة الاستوائية لخبراء من سري لانكا، وذلك ضمن إطار مشروع التعاون بين بلدان الجنوب المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة والصين في سري لانكا. وقد حضر التدريب أكثر من 35 مشاركًا من معهد البحث والتنمية في مجال الفاكهة والمعهد الوطني لإدارة ما بعد الحصاد.