الماء عماد الأمن الغذائي
أحيت أنشطة يوم الأغذية العالمي، بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول، في بوليفيا وبوروندي وبنغلاديش وكمبوديا والكاميرون وتشيلي والهند وإيطاليا وإيران وأكثر من مائة بلد آخر في مختلف أرجاء العالم، ذكرى تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في 16 أكتوبر/تشرين الأول عام 1945·
وكان موضوع يوم الأغذية العالمي لهذا العام هو: الماء عماد الأمن الغذائي· وقد أقيمت معارض غذائية وغيرها، ونظمت زيارات ميدانية وحفلات موسيقية واحتفالات وندوات، كما ُبثت برامج إذاعية وتلفزيونية في سبيل ترسيخ الوعي العام بأهمية الماء كمنبع للأمن الغذائي، ولتعميق الوعي بالإجراءات اللازمة ضماناً لإمداداته في المستقبل·
وفي مقر المنظمة، في روما، أقيم احتفال ضخم بيوم الأغذية العالمي· وألقى الكلمة الرئيسية في هذا الحفل سيادة الرئيس هوغو رافييل شافيس فرياس، رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، كما استمع الحفل إلى بيانين من الدكتور جاك ضيوف المدير العام للمنظمة، ومعالي السيد جياني أليمانو، وزير السياسات الزراعية والحرجية لدى إيطاليا· وتلت أيضاً رسالة من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني· وقام الدكتور ضيوف بتعيين سفراء المنظمة الجدد وبمنح الجوائز للفائزين بمسابقة ملصقات يوم الأغذية العالمي التي أقامتها رابطة نساء الأمم المتحدة· وفي المساء عقدت المنظمات غير الحكومية اجتماعاً لها، في المنظمة، لمناقشة مشكلة شح المياه وأثرها على الإنتاج الغذائي·
إضغط لمزيد من المعلومات عن أنشطة يوم الأغذية العالمي
ويسلط يوم الأغذية العالمي لعام 2002 الأضواء على الدور الأساسي للمياه في ضمان الموارد الغذائية المستدامة بالنسبة للعدد المتزايد من سكان العالم، علما بأن الإنتاج الغذائي مستقبلاً في العالم يتوقف على توافر موارد مائية كافية ومستدامة· وتغطي المياه ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، غير أن جزءاً بسيطاً منها فحسب متاح للاستخدام كمياه عذبة· وفي الواقع فإن الماء يعتبر مورداً قيّماً ولكنه قابل للاستنفاد·
ويستخدم القطاع الزراعي نسبة تقرب من 70 في المائة من المياه العذبة المستخلصة· وهكذا فإننا يمكن أن نتوقع استخدام كميات متزايدة باستمرار من المياه لأغراض الري وذلك مع توسّع الإنتاج الغذائي العالمي· وتشير دراسة أجرتها المنظمة في 93 بلداً نامياً إلى أن بعض البلدان ذات الموارد المائية الشحيحة تستخدم إمدادات المياه بوتيرة أسرع من وتيرة تجدد هذه الموارد·
وعلى المستوى العالمي فإن إمدادات المياه تعد كافية، غير أن بعض البلدان والأقاليم ستواجه نقصاً خطيراً في المياه· وبحلول عام 2030 فإن العديد من البلدان النامية ستكون قد زادت من كميات المياه المستخدمة في الري؛ وتمتلك معظم البلدان موارد مائية كافية للقيام بذلك، غير أن بلداً نامياً من أصل كل خمسة بلدان سيعاني من حالات نقص مائي·
وفي الوقت ذاته فإن هناك منافسة متزايدة بين استخدام المياه في الزراعة واستعمالها للأغراض المنزلية في المدن المزدهرة ولصالح المناطق الصناعية المتسعة باستمرار· وهكذا فإن على العالم اليوم أن يعمل بحكمة لصون إمداداته المائية وحفظها وتحسينها·
وتؤمن المنظمة بأن أحد الحلول الأساسية لهذه المشكلة يتمثل في النهوض بإدارة الموارد المائية، بحيث يُستخدم الماء بصورة أكثر كفاءة· وعلى الأقاليم التي تعاني من شح المياه أن تنظر بجدية في تطبيق تحوّلات السياسات الضرورية وتوظيف الاستثمارات اللازمة لتحسين تنمية الموارد المائية، وصونها، واستخدامها· غير أن علينا أن نعزز أيضاً من الجهود المبذولة لزيادة القدرة الإنتاجية· وعبر استخدام البذور المحسنة، وتدعيم خصوبة التربة، وتنفيذ التقنيات الزراعية الأخرى فإن بمقدور المزارعين إنتاج غلات أعلى، واستخلاص المكاسب المثلى من إمدادات المياه الثمينة·
وقد اكتسب يوم الأغذية العالمي لهذا العام معنى خاصاً مع انضمام المنظمة إلى جهود المجتمع الدولي الساعية إلى ترويج الاستخدام المستدام لهذا المورد العالمي الهام ·
ويتولى المشاهير في إطار مساندتهم لبرنامج سفراء المنظمة وحملة تليفود نشر رسالة يوم الأغذية العالمي لعام 2002 ، والمتمثلة في أن ''بمقدور العالم أن يجد ما يكفي من المياه لإنتاج الأغذية اللازمة للأجيال المقبلة إذا ما قمنا الآن بإدارة الموارد المائية بحكمة!''·
|