الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية (GSA)

تعزيز التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية لتحويل نظم الأغذية الزراعية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية - دراسة حالة

© FAO/Xaykhame Manilasith
جدول المحتويات
الجزء أ - مقدمة ونظرة عامة
Integrated agriculture-aquaculture (IAA)

تعتمد أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) نهجًا شاملاً لمعالجة تحديات الأمن الغذائي والتغذية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية. يمكن أن تؤدي أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية دورًا حاسمًا في تحويل نظم الأغذية الزراعية من خلال ضمان الغذاء الآمن والمُغذِّي للجميع، وتعزيز الإنتاج الإيجابي للطبيعة، ودعم سبُل العيش العادلة، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات والضغوط الناجمة عن تغير المناخ. توضح دراسة الحالة هذه كيف ساهمت ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية في معالجة الأولويات المحدّدة في خطة العمل الوطنية لنظم الأغذية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، وكيف تتوافق مع الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية.

ضمان الغذاء الآمن والمُغذي للجميع

تعمل نظم التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية على توفير المزيد من الأطعمة المغذية عن طريق تنويع الإنتاج. من خلال إدماج الأسماك في زراعة الأرز، يتمكّن صغار المزارعين وأسرهم من الوصول إلى مصدرٍ ثابت من البروتين عالي الجودة والعناصر الغذائية الدقيقة الأساسية مثل الحديد والزنك وفيتامين أ، والتي تُعدّ ضرورية لنماء الطفل وصحته بشكل عام. يعمل هذا النهج على تحسين الأمن الغذائي والتنوع الغذائي، والحد من سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل، والتخفيف من تأثير تلف المحاصيل من خلال الحد من الاعتماد على المحاصيل الأحادية.

تعزيز إنتاج الأغذية الإيجابية للطبيعة والمُراعية للتغذية على نطاقات كافية.
Integrated agriculture-aquaculture (IAA)

يُعزِّز التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية إنتاج الأغذية المستدامة بيئيًا. كما يُمكّن صغار المزارعين من تنويع نُظمهم الزراعية، والحد من استخدام المواد الكيميائية الزراعية، وتحسين كفاءة استخدام المياه. تؤدي تربية الأسماك في حقول الأرز إلى تحسين استخدام النيتروجين وتقليل انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري العالمي مقارنةً بزراعة الأرز كمحصول أحادي. يمكن أن يساعد وجود الأسماك في مكافحة الآفات والأعشاب الضارة، ما يقلل من المُدخلات الكيميائية وكذلك من عبء العمل. تعمل الأسماك على تحسين إنتاجية التربة من خلال دورة المغذيات لأن برازها يعمل كسماد طبيعي. تُسهم هذه العلاقة التكافلية بين الأنواع المُستزرعة المائية والبرية في خلق مشهد زراعي أكثر استدامة ومرونة، مع تعزيز التنوع البيولوجي أيضًا. من خلال تعزيز الممارسات المستدامة، يمكن أن تشكّل هذه النظم حافزًا للتغيير نحو نظم للإنتاج الغذائي تكون أكثر ملاءمةً للطبيعة.

تعزيز سبُل العيش العادلة وتوزيع القيمة
Integrated agriculture-aquaculture (IAA)

تُوفِّر النظم المتكاملة فوائد اقتصادية من خلال زيادة الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل. يمكن لصغار المزارعين، وخاصةً في المناطق الريفية النائية، الاستفادة من تحسين الغلة وفرص التسويق الجديدة للأسماك وغيرها من المنتجات المائية. يُقلّل هذا التنوع من المخاطر الاقتصادية ويوفر حاجزًا للحماية من صدمات السوق والمناخ. يمكن لمبادرات التدريب وبناء القدرات تمكين المزارعين من خلال تزويدهم بالمهارات التي يحتاجون إليها لإدارة النظم المتكاملة بشكل فعال، وبالتالي زيادة دخلهم وتحسين مستوى معيشتهم.

بناء الصمود والحدّ من نقاط الضعف

تبني نظم التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) الصمود من خلال إنشاء نظم زراعية أكثر استقرارًا وتنوعًا. تساعد هذه الممارسات المجتمعات على التكيف مع تغير المناخ من خلال الحد من خطر الفيضانات وضمان الإنتاج الغذائي المستمر حتى أثناء الأحداث الجوية المعاكسة. كما يمكنها أيضًا العمل كنظم طبيعية لإدارة المياه، وتخزين المياه خلال فترات الجفاف، والتحكم في تدفق المياه أثناء هطول الأمطار الغزيرة، بما يتماشى مع مبادئ الإدارة المتكاملة لموارد المياه.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للنظم المتكاملة التقليل من تعرّض صغار المزارعين لتقلبات السوق والضغوط البيئية من خلال توفير مصادر متعددة للغذاء والدخل. يُعدّ هذا التنوع أمراً بالغ الأهمية لبناء الصمود طويل الأجل في المجتمعات الريفية، وتمكينها من الصمود والتعافي من الصدمات بشكل أكثر فعالية.

التنفيذ وتوسيع النطاق
Lao People's Democratic Republic.

على مدى العقد الماضي، نجحت إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF)، بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة، في تجربة أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) في مختلف أنحاء البلاد، وخاصةً في مقاطعات لوانغ نامثا وأودومكساي وشيانج خوانج وسافاناكيت وسالافان. وقد أظهرت النتائج الإيجابية لهذه المشروعات التجريبية إمكانية التوسّع فيها على مستوى البلاد. أُدخِلت هذه الممارسات من خلال نُهُج تشاركية، أطلق عليها تجارب الترويج لدى المزارعين، والتي شارك فيها أكثر من 500 أسرة زراعية.

من خلال تطبيق أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية، تمكّن المزارعون في بعض أفقر المجتمعات الريفية من مضاعفة إنتاجهم السنوي من الأطعمة المغذية. ومن الجدير بالذكر أن النتائج أصبحت واضحة للعيان في غضون ستة أشهر. ظلت هذه الأطعمة متاحة لهم طوال العام، ما قلل من الوقت الذي تقضيه النساء والأطفال في الصيد والبحث عن الطعام. التأثيرات الغذائية مهمة بشكل خاص للنساء الحوامل والمُرضعات والأطفال الصغار.

Lao People's Democratic Republic.

ساعدت ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية المزارعين على تجديد نظام الأغذية الزراعية التقليدي والاستفادة من المعرفة والمهارات الأصلية، بما يتماشى مع النهج البيئي لتربية الأحياء المائية. تُسهِّل مكونات أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية في توصيل الممارسات إلى المزارعين، ويمكن أن يؤدي نجاحها السريع والملموس إلى تشجيع المزارعين على توسيع نطاق مبادئ الزراعة المتكاملة والتجديد البيئي لتشمل نظماً أخرى لإنتاج الغذاء. في سياق تحوّل نظم الغذاء المحلية، تؤدي هذه الممارسة إلى تغيير منهجي في كيفية تفكير صغار المزارعين بشأن إنتاج الغذاء، وتُرسي أساسًا متينًا لمعالجة العوامل الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية على المدى البعيد. إنها مبادرة "مُبتدِئة" للتنمية الريفية يمكن استخدامها لتحفيز وتمكين المجتمعات الفقيرة لإدارة التغيير طويل الأجل في طريقة عمل نُظمها الغذائية.

تهدف إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF) إلى توسيع نطاق هذه الممارسات للوصول إلى أفقر المجتمعات في جميع المحافظات لمعالجة التحديات العاجلة في مجال الأمن الغذائي والتغذية. يتمتع موظفو التنمية الزراعية على مستوى المقاطعات والمناطق بالفعل بالقدرة على تسريع الترويج الأوسع لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية التي تتوافق مع أولويات تحويل نظم الغذاء الوطنية مع المساهمة في إنجاز جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة وأهداف التنمية المستدامة.

الجزء ب - التوافق مع الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية
الفصل 5: الاستخدام المستدام للموارد، والنظام البيئي، وإدارة المزارع

يقدم هذا القسم أمثلة على كيفية توافُق تعزيز أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية مع الإرشادات التوجيهية ذات الصلة للتربية المستدامة للأحياء المائية والمبيّنة في الفصل 5. تستند الأمثلة إلى خبرة إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF) في تعزيز أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2024.

5.1 الإدارة المستدامة للموارد والنظام البيئي

تنص الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية على ما يلي: تعتمد تربية الأحياء المائية على الخدمات التي تقدمها نظمنا البيئية، والتي تتأثر بالأنشطة البشرية. من المهم التأكد من أن تطوير تربية الأحياء المائية لا يُؤثر سلبًا على النظام البيئي الأوسع من خلال تجاوز القدرة الاستيعابية البيئية. يمكن أن تساعد تربية الأحياء المائية في استعادة النظم البيئية وتوفير خدمات قيمة، لذا يجب إعطاء الأولوية للممارسات التي تعزّز الاستدامة. لضمان الحفاظ على الموارد على المدى الطويل والاستخدام المستدام لها، يجب على كل من يشارك في إدارة موارد الأراضي والمياه لتربية الأحياء المائية اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها.

بموجب البند 5.1.1، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تطوير وتنفيذ استراتيجيات وطنية أو إقليمية للاستخدام المستدام للمياه والأراضي والموارد الوراثية والطاقة التي تعالج احتياجات وتحديات قطاع تربية الأحياء المائية. يجب أن تؤكد الاستراتيجيات على الاستخدام الفعال للمياه وإعادة تدوير المياه، وتسهيل استعادة المغذيات وإعادة استخدامها للحد من البصمة الكربونية لتربية الأحياء المائية وإدماجها في نظم غذائية مُراعية للتغذية ودائرية ومستدامة."

ما تم إنجازه: بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة، ركّز تطوير تربية الأحياء المائية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية على تعزيز ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) وخاصةً الممارسات ذات الصلة بصغار مزارعي الأرز في المناطق الريفية النائية. من خلال تبنّي هذه الاستراتيجية، قدمت إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF) مساهمات كبيرة في سياسات الحكومة الأوسع (على المستوى الوزاري) وأولويات التنمية التي تهدف إلى الحد من الفقر وتحسين الأمن الغذائي والتغذية. يساعد تعزيز ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية المزارعين على استخدام الموارد المتاحة في المزرعة بكفاءة أكبر (بما في ذلك الأرض والمياه) وتطوير نظم غذائية أكثر استدامة ومرونة.

بموجب البند 5.1.2، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "الحفاظ على النظم البيئية المائية وخدماتها وتنوعها البيولوجي وموارد المياه والتربة وحمايتها وتعزيزها واستعادتها، مع منع تلوث الأرض والمياه والبحر."

ما تم إنجازه: يساعد تعزيز زراعة الأرز - الأسماك المزارعينَ على تقليل استخدامهم للمواد الكيميائية الزراعية وتجديد خدمات النظم البيئية الطبيعية في حقول الأرز لديهم. تساعد المكامن الصغيرة التي أُنشئت للأسماك في حقول الأرز المزارعين على الحفاظ على المياه، بينما تعمل الأسماك على تهوية التربة وتعزيز نمو الأرز.

بموجب البند 5.1.3، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تقليل البصمة البيئية والكربونية لتربية الأحياء المائية من خلال تطبيق الممارسات المستدامة في جميع مراحل الإنتاج والمعالجة والنقل والتخزين وتصنيع الأعلاف، بما في ذلك تقليل استخدام الأدوية البيطرية."

ما تم إنجازه: يساعد إدماج تعزيز تربية الأحياء المائية في ممارسات الزراعة الأخرى المزارعين على تحسين مواردهم المتاحة على المزرعة والإنتاجية الطبيعية لحقول الأرز لديهم. تُعدّ تربية الأحياء المائية المتكاملة جذابة بشكل خاص لأسر صغار المزارعين الذين يعيشون على الكفاف ويستهلكون الأسماك التي يُنتجونها أو يبيعونها محليًا بشكل مباشر. يساعد تعزيزها المزارعين على توطين إنتاج الغذاء الصحي والحد من بصمتهم الكربونية والبيئية.

بموجب البند 5.1.4، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تطبيق مفاهيم القدرة الاستيعابية البيئية والاجتماعية في تخطيط تربية الأحياء المائية، واستخدام تقييم الأثر البيئي حسب الاقتضاء، ورصد عمليات تربية الأحياء المائية لمنع وتقليل المخاطر البيئية."

ما تم إنجازه: تُمكِّن أساليب التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) المزارعين من الاستفادة بشكل أفضل من أراضيهم وغيرها من الموارد المتوفرة. يساعد إدخال الأسماك إلى حقول الأرز على إنتاج المزيد من الغذاء المغذي على نفس مساحة الأرض وباستخدام نفس المياه. تدفع امكانية حصاد الأسماك الإضافية مزارعي الأرز إلى قضاء المزيد من الوقت في حقولهم، وزراعة محاصيل أخرى مثل الخضروات والفواكه.

بموجب البند 5.1.5، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز تربية الأنواع منخفضة التغذية من الأحياء المائية مثل الأسماك ذات الزعانف التي تتغذى بالترشيح والطحالب/ الأعشاب البحرية والرخويات ثنائية المصراع التي يمكن إدارتها بشكل صحيح لتوفير الخدمات البيئية والحد من التأثيرات السلبية على النظم البيئية المحيطة."

ما تم إنجازه: أدى تعزيز زراعة الأرز - الأسماك في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية إلى إعطاء الأولوية لتربية أنواع الأسماك منخفضة التغذية مثل البلطي (.Oreochromis spp) والكارب الشائع (Cyprinus carpio) والبارب الفضي (Barbonymus gonionotus)، والتي تتطلب كميات محدودة من الأعلاف المائية. تزدهر هذه الأنواع في النظم البيئية لحقول الأرز وتعزز إنتاجه. يساعد إدخال الأسماك المزارعين على تقليل استخدامهم للمواد الكيميائية الزراعية مثل مبيدات الأعشاب، حيث تستهلك الأسماك الأعشاب الضارة التي تنمو حديثًا.

بموجب البند 5.1.6، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز نظم تربية الأحياء المائية التي توفر الموئل والملاذ للتنوع البيولوجي الأرضي والمائي، حيثما كان ذلك مناسبًا."

ما تم إنجازه: غالبًا ما يتطلب إدخال تربية الأحياء المائية في نظم الزراعة القائمة على الأرز من المزارعين تعديل حقول الأرز الخاصة بهم، مثل بناء خنادق أو بِرَك للصرف. تخلق هذه التعديلات بيئة أكثر تنوعًا، ما يسمح للمزارعين بتربية الحيوانات المائية والخضروات والفواكه والأرز. علاوةً على ذلك، تَقِلُّ التأثيرات السلبية للمواد الكيماوية الزراعية على التنوع البيولوجي.

بموجب البند 5.1.7، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تشجيع كفاءة الطاقة واستخدام الأنواع النظيفة والمتجددة من الطاقة."

ما تم إنجازه: بعد إدماج تربية الأحياء المائية في نُظمهم الزراعية، يقضي العديد من صغار المزارعين وقتًا أطول في حقول الأرز الخاصة بهم ويبتكرون استراتيجيات إضافية لتكثيف إنتاجهم الغذائي باستخدام الموارد الحالية من الأراضي والمياه لديهم. غالبًا ما يقومون بزراعة خضروات وفواكه إضافية ويقومون بشكل متكرر بتركيب نظم ري صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية والتي أصبحت الآن غير مكلفة نسبيًا ومتوفرة على نطاق واسع في المناطق الريفية النائية.

بموجب البند 5.1.8، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز إعادة تدوير المياه والمنتجات الثانوية في عملية التغذية."

ما تم إنجازهما تم إنجازه: يساعد إدخال تربية الأسماك في بيئات حقول الأرز المزارعين على استخدام أراضيهم ومياههم المتاحة بشكل أفضل وإعادة تدوير الموارد بشكل أكثر فعالية، مثل روث الماشية والنفايات العضوية المنزلية. كما أنه يُمكِّن المزارعين من إدارة المياه والحفاظ عليها في حقولهم بشكل أفضل بحيث يُحتفظ بكمية كافية من المياه لمحاصيل الأرز والأسماك.

بموجب البند 5.1.9، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تطوير نظم لإدارة النفايات تقلل من البصمة البيئية لأنشطة تربية الأحياء المائية."

ما تم إنجازه: يُمكِّن تعزيز إدماج تربية الأحياء المائية في نظم الزراعة الأخرى المزارعين الذين يعيشون على الكفاف من إعادة تدوير الموارد والنفايات الزراعية. يساعد تعزيز زراعة الأرز - الأسماك باستخدام أنواع الأسماك منخفضة التغذية المزارعين على استخدام أراضيهم وموارد المياه الحالية بشكل أكثر فعالية وتجديد التربة والنظم البيئية المائية الطبيعية.

بموجب البند 5.1.10، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تطوير ونشر إرشادات تتناول أفضل ممارسات الإدارة لإدارة واستخدام موارد تربية الأحياء المائية، مدعومةً بالتدريب المنتظم والمُوجَّه."

ما تم إنجازه: قادت السلطات الحكومية الوطنية والمحلية جهود الترويج لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة. وقد أعدّت مطويّات، وملصقات، ومقاطع فيديو، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من قِبَل مسؤولي الإرشاد الزراعي في الحكومات المحلية بالاشتراك مع المجتمعات الزراعية لضمان كونها ملائمة وذات صِلة. شمل ذلك إرشادات حول أفضل الممارسات، وقد دُعمت من خلال سلسلة من أنشطة بناء القدرات التي تركّز على تعزيز التعلم والتجريب بقيادة المزارعين.

بموجب البند 5.1.11، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز التكثيف المستدام لتربية الأحياء المائية وإدارة المزارع من خلال تحسين تصميم المزرعة والبنية الأساسية، وتبنّي التقنيات الحديثة على نطاق واسع، وتعزيز الرقمنة، وإعادة تدوير النفايات في المزرعة، واستخدام الأساليب المادية والبيولوجية والكيميائية المسؤولة، ورصد وإعادة تدوير "مجاري النفايات" أو المغذيات غير المُستغَلّة في تربية الأحياء المائية من خلال نظمٍ متجددة ومتعددة التغذية ومتكاملة لتربية الأحياء المائية."

ما تم إنجازه: يُهيمن على قطاع الزراعة في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية صغار المزارعين، غالباً أسر مُزارِعين تعيش على الكفاف وتُواجه حاليًا تحدياتٍ تتعلق بالأمن الغذائي والصحة وتغير المناخ والتدهور البيئي. إنهم يريدون تكثيف نُظمهم الزراعية وفي الوقت نفسه تجديد النظم البيئية الطبيعية التي يرونها أساسًا لسبُل العيش المستدامة. تُعدّ زراعة الأرز أمرًا أساسيًا للعديد من هؤلاء المزارعين، كما يساعد تعزيز تربية الأحياء المائية المتكاملة متعددة التغذية أسر المزارعين الفقيرة على اتخاذ الخطوة الأولى في عملية التكثيف التدريجي والمستدام، مع تجديد التربة والموائل الطبيعية أيضًا.

بموجب البند 5.1.12، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "التوسّع في تربية الأحياء المائية في المواقع التي يتيسّر فيها ذلك وتتوفر فيها إمكانات للتنمية المستدامة. تقييم الجدوى الاجتماعية والاقتصادية، واعتماد الاحتياطات البيئية المناسبة والضمانات الاجتماعية، وضمان أن يكون التوسّع في تربية الأحياء المائية مسؤولاً، وفي حدود القدرة الاستيعابية البيئية، ولا يؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي أو النظم البيئية أو سبُل العيش."

ما تم إنجازه: شملت المواقع التي اختارتها السلطات الحكومية لتعزيز ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) مجالات التركيز للحد من الفقر التي تم تحديدها كأولويات في إطار استراتيجيات التنمية الزراعية الوطنية التي صيغت بدعمٍ من شركاء التنمية الدوليين (على سبيل المثال، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي). في الآونة الأخيرة، حُدِّد تعزيز ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (على سبيل المثال، الأرز - الأسماك) بصفتها استراتيجيةً لتسريع تحوُّل نظم الغذاء في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية حيث يمكن الترويج لها بسهولة على نطاق واسع (لأنها تستند إلى ممارسات تقليدية)، وتزيد من العرض المحلي للأغذية المغذية والصحية، وتزيد من التنوع البيولوجي للمَزارع، وتحسّن التربة، وتقلل من الاعتماد على المواد الكيميائية الزراعية وتجدّد النظم البيئية المائية والبرية.

بموجب البند 5.1.13، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "التوصل إلى توازن مناسب بين تنويع الأنواع والتركيز على الأنواع الرئيسية، والذي يلبي بشكل أفضل متطلبات السوق ويستجيب لدوافع استخدام الأنواع ويتبنّي جداول الإنتاج والإدارة الزراعية التي تتوافق مع متطلبات السوق وتستجيب للقيود البيئية."

ما تم إنجازه: تُركِّز التوصيات بشأن اختيار الأنواع لتعزيز ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية على الأسماك منخفضة التغذية (البلطي، والكارب الشائع، والبارب الفضي)، التي تزدهر في ظروف حقول الأرز، وتحظى بشعبية لدى الأسر للاستهلاك المحلي، ويمكن تربيتها بسهولة. لا تزال إمدادات زرِّيعة الأسماك تشكل عائقًا رئيسيًا أمام تطوير تربية الأحياء المائية، ويُثمِّن المزارعون أنواع الأسماك التي يمكنهم تربيتها محليًا.

بموجب البند 5.1.14، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "منع و/أو تخفيف القمامة الصادرة عن معدات تربية الأحياء المائية."

ما تم إنجازه: أحد الدوافع المهمة لتبنّي ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) من قِبَل صغار المزارعين في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية هو أنها تقلل من الوقت الذي تقضيه أسر المزارعين في الصيد والبحث عن الطعام. يُخفّف ذلك بدوره من الضغط على مصايد الأسماك الطبيعية التي تشهد تراجعاً، ويقلل بشكل كبير من استخدام الشبكات الخيشومية أحادية الخيوط وفخاخ الأسماك المصنوعة من الشِّباك البلاستيكية، والتي يستخدمها صغار الصيادين بشكل شائع

5.2 إدماج تربية الأحياء المائية مع الزراعة والقطاعات الأخرى

تنص الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية على ما يلي: يمكن لتربية الأحياء المائية العمل مع الزراعة والقطاعات الأخرى لتحسين الكفاءة والاستدامة من خلال استخدام نظم الإدارة وممارسات الإنتاج المبتكرة. في المناطق الساحلية، يمكن لإدماج تربية الأحياء المائية مع قطاعي السياحة أو الطاقة تحقيق تآزرٍ مُهم، وفي المناطق الداخلية يمكن أن يشكّل إدماجها في نظم الزراعة المحلية الصغيرة حافزًا للمجتمعات الفقيرة بشكل خاص لمعالجة التحديات الأوسع نطاقًا والمتمثلة في تحسين الأمن الغذائي والتغذوي، وزيادة التنوع البيولوجي الزراعي، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.

سيؤدي التكامل إلى استخدامٍ أفضلَ للموارد، مثل مصايد الأسماك والمياه والأراضي والغابات، واستعادة خدمات ووظائف النظم البيئية. من خلال التخطيط واتخاذ القرارات معًا، يمكننا إدارة مواردنا الطبيعية والبشرية بشكل أكثر فعالية، وتلبية الاحتياجات المتنوعة للمجتمع في الأمد القريب والمتوسط والطويل. سيعمل هذا النهج على تحسين الاستخدام المستدام للموارد من خلال معالجة الروابط المعقدة بين مختلف مستخدمي الموارد.

بموجب البند 5.2.1، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز تكامل تربية الأحياء المائية مع الزراعة والقطاعات الأخرى من خلال إعداد وتنفيذ سياسات ولوائح وتشريعات وطنية داعمة."

ما تم إنجازه: غالبًا ما ينظر واضعو السياسات الوطنية وشركاء التنمية الدوليون إلى تربية الأحياء المائية بصفتها ممارسة زراعية عالية التقنية تتطلب استثمارًا أوّليًا كبيرًا (على سبيل المثال بناء بِرْكة). عمومًا، يُعدّ الترويج لها غير مناسب بين أسر صغار المزارعين الذين يعيشون على الكفاف (والذين يشكلون غالبية المزارعين في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية)، وغالبًا ما يجري تجاهلها كاستراتيجية لإنتاج الغذاء. يمكن أن يؤدي التعريف بتربية الأحياء المائية والترويج لها كممارسةٍ يمكن إدماجها في نظم زراعية أخرى وتتطلب القليل من الاستثمار الإضافي (على سبيل المثال زراعة الأرز - الأسماك) إلى تسهيل إدراجها في السياسات واللوائح والتشريعات الوطنية عند احتمال تعرّضها للتجاهل أو الاستبعاد بطرق أخرى.

بموجب البند 5.2.2، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تشجيع تنويع إنتاج الغذاء والدخل من خلال إدماج تربية الأحياء المائية مع نظم أخرى، مثل تربية الأرز والأسماك، والزراعة المائية، وغيرها من ممارسات الزراعة المتكاملة. من شأن ذلك تعزيز الاستدامة والإنتاجية والكفاءة والمرونة لدى الناس والمجتمعات والنظم البيئية."

ما تم إنجازه: يُروَّج لتربية الأحياء المائية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية على نطاق واسع بصفتها ممارسة زراعية متكاملة. يرى المزارعون والعاملون المحليون في مجال الإرشاد الزراعي أن ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) (مثل الأرز - الأسماك) تعزز الاستدامة والإنتاجية والكفاءة والمرونة لدى الناس والمجتمعات والنظم البيئية. هذا الفهم بديهي على مستوى المجتمع والمزارع، وقد حظي بالدعم على مستوى صانعي السياسات من خلال سلسلة من المواد الترويجية المصمّمة بعناية والتي طورتها مؤسسة لاو للتنمية بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة على مدى أكثر من عقد من التعاون.

بموجب البند 5.2.3، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "دعم شراكات البحوث والابتكار التي تعزز نظم الزراعة المتكاملة وتربية الأحياء المائية التي تشمل أصحاب المصلحة المتعددين."

ما تم إنجازه: تستند تجارب الترويج لدى المزارعين إلى عملية متعددة الأطراف طورتها مؤسسة تنمية الثروة السمكية بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة لتطوير وتعزيز البحوث الميدانية التي يقودها المزارعون في ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية. طُوِّرت تفاصيل العملية تدريجيًا على مدى خمس سنوات بالتعاون مع المزارعين والعاملين في الإرشاد الزراعي على المستوى المحلي. صُمّمت العملية لتعمل في إطار البيئة المؤسسية للإرشاد الزراعي والتنمية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، ولا تعتمد على دعم الشركاء الإنمائيين الدوليين.

بموجب البند 5.2.4، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز تكامل تربية الأحياء المائية مع مصايد الأسماك من خلال مصايد الأسماك القائمة على التربية وتعزيز المخزون، وخاصةً في المسطحات المائية الموسمية، مع الحفاظ على النظم البيئية والتنوع البيولوجي."

ما تم إنجازه: يُروَّج لزراعة الأرز - الأسماك في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية بصفتها استراتيجية لتكميل مخزون المصايد الطبيعية للأسماك. يُثمِّن المزارعون عمومًا هذا النهج، حيث ترى معظم المجتمعات الريفية المصايد الطبيعية للأسماك كمكوّن أساسي لمرونة سبُل العيش لديهم. مكّن تعزيز الاستراتيجيات التي تعمل على زيادة مخزون الأسماك غير المُستزرعة المجتمعاتِ الريفية من تنفيذ أنشطة للتنمية أكثرَ طموحاً وتعالج قضايا أوسع نطاقاً، على سبيل المثال إدارة مستجمعات المياه ومبادرات الحفاظ على مصائد الأسماك مثل حماية مناطق التفريخ.

بموجب البند 5.2.5، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "الاعتراف بدور تربية الأحياء المائية في الارتباطات المتبادلة الاجتماعية والبيوفيزيائية بين الغذاء والنظم البيئية، وتعزيز تطبيق العمليات التشاركية مثل نهج النظام البيئي لتربية الأحياء المائية (EAA) كاستراتيجيةٍ لمزيدٍ من الإدماج لتربية الأحياء المائية."

ما تم إنجازه: ساهم تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه تربية الأحياء المائية في استعادة وتجديد النظم البيئية الطبيعية المائية والبرية (على سبيل المثال من خلال إنتاج الخضروات العضوية) في تعزيز إدراج تربية الأحياء المائية ضمن استراتيجيات التنمية الوطنية والإقليمية. من شأن إدخال تربية الأحياء المائية في حقول الأرز لتقليل الاعتماد على مبيدات الأعشاب والمبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية أن يجعل منها استراتيجية جذابة للعديد من صغار المزارعين الذين لديهم مخاوف بسبب تدهور النظم البيئية وصحة الأسرة. في بعض الحالات، تأتي الفائدة الإضافية المتمثلة في إنتاج حصاد الأسماك للاستهلاك المنزلي في المرتبة الثانية بعد الفوائد التجديدية والبيئية المترتبة على إدخال تربية الأحياء المائية في البيئة الزراعية.

بموجب البند 5.2.6، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تطوير وتعزيز التقنيات المبتكرة لإعادة تدوير المغذيات ورصدها في مخلفات تربية الأحياء المائية لضمان إعادة الاستخدام الآمن داخل النظام البيئي من خلال نهج الاقتصاد المتكامل والدائري."

ما تم إنجازه: شجَّع دمج تربية الأحياء المائية في زراعة الأرز على نطاق صغير المزارعين على الاستفادة بشكل أفضل من روث الحيوانات. في حين لا يُهدَر الرّوث غالبًا في المزارع الصغيرة، لا تؤخذ في الاعتبار عامّةً فوائدُ جمعه واستخدامه بشكل استراتيجي. يُشجِّع تعزيز زراعة الأرز - الأسماك في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية المزارعين على استخدام روث الماشية في حقول الأرز لديهم لصالح كلٍّ من الأرز والأسماك. اعتُمِدت هذه التوصية على نطاق واسع، وساعدت العديد من المزارعين على اتخاذ الخطوة الأولى في الانتقال إلى ممارسات زراعة الأرز العضوي.

5.3 الحفاظ على التنوع البيولوجي المائي، وإدارة الموارد الوراثية، والإمدادات المستدامة بالزرِّيعة

تنص الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية على ما يلي: يتطلب تطوير التربية المستدامة للأحياء المائية إدارةً فعّالة للموارد الوراثية لكلٍّ من المخزونات غير المُستزرعة (للحفاظ عليها وكمورد لتربية الأحياء المائية) وللأنواع المُستزرعة المستخدمة في تربية الأحياء المائية. يجب أن تسترشد الإدارة الفعّالة للموارد الوراثية المائية (AqGR) للأغذية والزراعة ببيانات قوية عن الوضع الوطني والإقليمي والعالمي للموارد الوراثية المائية، ومن شأن هذه البيانات أيضًا المساعدة في ضمان تمثيل الموارد الوراثية المائية في التطورات المستقبلية ورصد حالة التنوع البيولوجي العالمي ضمن الصكوك الدولية، مثل أهداف التنمية المستدامة (SDGs) وإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي التابع لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي (CBD).

هناك إمكانات هائلة لتعزيز إنتاجية الأنواع المستأنسة المُستزرعة من خلال تحسين الإدارة الوراثية في إطار نظم الإمداد بالزرِّيعة لتربية الأحياء المائية وتسريع استيعاب التحسين الوراثي، مع التركيز على التربية الانتقائية. ينبغي اتباع نهج حكيم يقوم على تقييم المخاطر كما هو موضح في خطة العمل العالمية للحفاظ على الموارد الوراثية المائية للأغذية والزراعة واستخدامها المُستدام وتنميتها.

للحفاظ على التنوع البيولوجي المائي، بما في ذلك إدارة تأثير تربية الأحياء المائية على هذا التنوع، أهمية بالغة للتنمية المستدامة المستقبلية لتربية الأحياء المائية. ولذا فمن المهم تطبيق تقييم المخاطر على عمليات الإدخال والنقل، وخاصةً بالنسبة للأنواع غير الأصلية وأنواع المزارع المتطورة، والتعرف على الأنواع والمخزونات غير المُستزرعة والأنواع المُستزرعة المهدَّدة ورصدها، وتعزيز الحفاظ عليها بشكل فعال. يجب أن يخضع إدخال الأنواع غير الأصلية لأغراض تربية الأحياء المائية لموافقة مُسبقة على أساس تقييم المخاطر هذا.

بموجب البند 5.3.2.1، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "وضع سياسات أو استراتيجيات وطنية لتوريد الزرِّيعة لضمان إمداد ثابت من الزرِّيعة الجيدة لتلبية طلب المنتجين. وينبغي لهذه الاستراتيجيات أن تأخذ في الاعتبار دور تطوير البنية الأساسية، مثل إنشاء نُوَى التربية كمصدر لحضَنة عالية الجودة للأسماك، واللامركزية في تكاثر الزرِّيعة، وتعزيز نظم اعتماد الزرِّيعة الموثوقة."

ما تم إنجازه: كانت المساعدة في صياغة خطة التنمية الاستراتيجية لقطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية (2017) أحد مكونات دعم منظمة الأغذية والزراعة لتنمية وتعزيز ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية. أدركت الخطة التي وضعتها إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF) أن الافتقار إلى إمدادات موثوقة من زرِّيعة الأسماك يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تطوير تربية الأحياء المائية وأعطت الأولوية للإنتاج اللامركزي لزرِّيعة الأسماك. وقد حُدّدت المراكز الإقليمية والوطنية القائمة لإنتاج زرِّيعة الأسماك كنواة لتربية حضَنة عالية الجودة للأسماك.

أدت الجهود اللاحقة التي بذلتها إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة لتعزيز ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) إلى مزيدٍ من التعزيز للإنتاج اللامركزي لزرِّيعة الأسماك وتشجيع المزارعين (من خلال الترويج لتجارب المزارع) لتجربة تقنيات تربية الأسماك وتكاثرها على نطاق صغير في المزارع. تم تأسيس شبكات لإنتاج زرِّيعة الأسماك للمزارعين في الجزء الجنوبي من البلاد (تُنتِج بشكل أساسي أسماك البلطي والكارب الشائع) وقد اضطلعت هذه الشبكات بدورٍ أساسي في الترويج لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية على نطاقِ أوسع. يظل نقص إمدادات زرِّيعة الأسماك يشكل عائقاً رئيسياً أمام الترويج لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية في الجزء الشمالي من البلاد، ولكن الجهود الأخيرة الرامية إلى تعزيز إنتاج الزرِّيعة على نطاق محدود من خلال تسهيل الزيارات المتبادلة مع مزارعين في مناطق أخرى يمكن أن تكون وسيلة مُجدية في المستقبل.

بموجب البند 5.3.2.4، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "الاعتراف بالأدوار المتبادلة للقطاعين العام والخاص في نظم توريد الزرِّيعة، وخاصةً في حالة برامج التحسين الوراثي. مثلُ هذه البرامج طويلةُ الأجل بالضرورة، وينبغي لبرامج القطاع العام أن تسعى إلى بناء خيارات للانتقال إلى القطاع الخاص لضمان استدامة البرامج على المدى الطويل بناءً على عناصر استرداد التكاليف."

ما تم إنجازه: من أجل التوافق مع الاستراتيجيات الوطنية للحد من الفقر وتحسين الأمن الغذائي والتغذية، ركّزت عملية الترويج لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية على المجتمعات الفقيرة وتنمية قدرات صغار المزارعين على إنتاج كميات صغيرة من زرِّيعة الأسماك للبيع أو التبادل المحلي. بينما تحتاج مراكز إنتاج زرِّيعة الأسماك الحكومية الإقليمية ورواد الأعمال في القطاع الخاص إلى المساعدة التقنية والإدارية، ركّزت جهود التنمية التي تبذلها إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF)/ منظمة الأغذية والزراعة بشكل استراتيجي على فرادى الأسر لصغار المزارعين والمجتمعات الفقيرة. وقد اعتُبر هذا التركيز الطريقة الأكثر فعالية لتحقيق أقصى مردود للموارد التي غالباً ما تكون محدودة في ظل قدراتٍ حكومية مُجهَدة.

5.4 الأعلاف المستدامة

تنص الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية على ما يلي: تمثل أنواع الأحياء المائية التي تُربَّى وتحتاج إلى تغذية حوالي نصف إجمالي إنتاج تربية الأحياء المائية، ومن المتوقع التوسُّع في زراعتها لتلبية الطلب المتزايد على الأغذية المائية. كانت التطورات العلمية والتكنولوجية في تركيب الأعلاف ومعالجتها جزءًا من التطور الأخير لتربية الأحياء المائية.

تتطلب استدامة تربية الأحياء المائية التي تحتاج إلى تغذية ممارسات ونظم تعمل على تحسين الإنتاجية مع تقليل التكاليف والحدّ من هدر الأعلاف، فضلاً عن ضمان مصادر مستدامة للمكونات والحفاظ على النظم البيئية والتنوع البيولوجي. يُعدّ تنويع مصادر المكونات أمرًا أساسيًا لضمان التوفُّر وإمكانية الوصول. يمكن أن يضمن تطوير بدائل المكونات وصيغ الأعلاف وقدرات المعالجة توسيعَ نطاق تربية الأحياء المائية في مناطق محدّدة. يُعدّ تحسين ممارسات إدارة الأعلاف أمرًا بالغ الأهمية لتكثيف تربية الأحياء المائية بشكل مستدام، ما يسمح بكفاءة أكبر.

بموجب البند 5.4.2، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز تطوير واستخدام المكونات ذات المصادر المستدامة (من جميع المصادر) في تركيبات الأعلاف، والسعي إلى تحصيل أعلاف ميسورة التكلفة وآمنة وصحية، وتشجيع زيادة أداء الأعلاف والحد من التأثير البيئي."

ما تم إنجازه: يعني التوافق مع الأولويات الوطنية للتخفيف من حدة الفقر وتحسين الأمن الغذائي أن يُركّز الترويج لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية (على سبيل المثال الأرز - الأسماك) على ممارسات تربية الأحياء المائية منخفضة التكلفة والتي تستخدم أنواع الأسماك منخفضة التغذية (البلطي والكارب الشائع والسمك الفضي). يُشجَّع المزارعون على استخدام المُدخلات المتوفرة في المزرعة مثل روث الماشية لتوليد الإنتاجية الأوّلية (على سبيل المثال الطحالب والبكتيريا) وتجديد النظم البيئية الطبيعية. يُشكّل إنتاج هذا "الطعام الطبيعي" الأساس لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية، مع استخدام الأعلاف التقليدية (على سبيل المثال نخالة الأرز وأعلاف الأسماك التجارية) فقط من حين لآخر كمُكمِّل. ويُشجَّع المزارعون أيضًا على استخدام بقايا الطعام المنزلية، رغم أن العديد من المزارعين يختارون إطعام الدجاج أو الخنازير من هذا المورد القيم بدلاً من الأسماك. تضمن كثافة التخزين المنخفضة أن ينتج المزارعون محصولًا معقولاً من الأسماك الصالحة للأكل بهذه الموارد المحدودة. عامةً، يُعدّ اختيار تعزيز نظم تربية الأحياء المائية الأكثر كثافة والتي تستخدم الأعلاف السمكية التجارية أو الأعلاف المُعدَّة في المزرعة أمراً خارج نطاق قدرة معظم صغار المزارعين الفقراء، الذين لا يستطيعون تحمل الاستثمار والمخاطر المالية المرتبطة بذلك. كما أن العديد من المزارعين ينظر إلى تربية الأحياء المائية كأداةٍ لاستعادة النظم البيئية لحقول الأرز، ويفضلون الاستراتيجيات منخفضة المُدخلات ومنخفضة المخاطر.

5.6 استراتيجيات معالجة تغير المناخ والكوارث الطبيعية والتلوث والأوبئة.

تنص الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية على ما يلي: يجب أن تستند تربية الأحياء المائية القادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث إلى سياسات واستراتيجيات وخطط يجري تطويرها بالتشاور الكامل والفعال مع جميع أصحاب المصلحة في تربية الأحياء المائية، وفقًا لتوصيات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، وإطار سينداي للحد من مخاطر الكوارث، واستراتيجية منظمة الأغذية والزراعة بشأن تغير المناخ. يمكن تحديد المخاطر الطبيعية والمناخية الرئيسية من خلال تقييم المخاطر وجوانب الضعف.

من الضروري تشجيع التحوّل نحو ممارساتٍ لتربية الأحياء المائية تكون أكثر قدرة على الصمود إزاء تغير المناخ، ولا سيما فيما يتعلق بإزالة الكربون من تربية الأحياء المائية لتوفير نظم غذائية منخفضة الكربون ومُراعية للتغذية. وفي الوقت نفسه، ينبغي تعزيز إمكانات التخفيف من آثار تغير المناخ لأنواع معينة من تربية الأحياء المائية - حيثما ثبتت فعاليتها (على سبيل المثال، عزل الكربون عن طريق تربية الطحالب أو الرخويات). كما ينبغي تعزيز مساهمة تربية الأحياء المائية، بما في ذلك الممارسات المكثفة، في حماية واستعادة النظم البيئية البحرية والساحلية والداخلية استجابةً لتأثيرات تغير المناخ مثل ارتفاع مستوى سطح البحر أو الفيضانات.

بموجب البند 5.6.1، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تطوير وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات التي تضمن تناول دور تربية الأحياء المائية في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في الصكوك الدولية مثل المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) وفي خطط التكيف الوطنية (NAPs)."

ما تم إنجازه: كانت تدخلات التنمية الريفية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية لمساعدة المجتمعات الفقيرة على التكيف مع تغير المناخ مدفوعةً إلى حد كبير من قبل وزارة البيئة. هذه الوزارة هي النقطة المحورية للحوار مع شركاء التنمية الدوليين بشأن خطط التكيف الوطنية وغيرها من المشروعات المتعلقة بتغير المناخ. كان الاتصال والتنسيق الفعال بين هذه الوزارة وموظفي التنمية الزراعية، وخاصةً على مستوى المقاطعات والمناطق، أمرًا صعبًا وأدى إلى ضعف فهم القضايا المتعلقة بتغير المناخ وتطوير استراتيجيات التكيف الفعالة في القطاع الزراعي.

بفضل دعم منظمة الأغذية والزراعة، تمكّنت إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF) من مساعدة حكومة لاو في معالجة هذه التحديات من خلال بناء الوعي والفهم بشكل منهجي لتغير المناخ وللحاجة إلى العمل مع المزارعين لتطوير استراتيجيات التكيف. أبرزت الفيضانات الشديدة والجفاف الذي أصاب الأجزاء الشمالية من البلاد مؤخراً أهمية هذا العمل، وأصبح العاملون في مجال الإرشاد الزراعي على مستوى المجتمع أكثر ثقة الآن في معالجة التكيف مع تغير المناخ. أدّى مجرد "شرح القضية" بمصطلحات غير تقنية وإتاحة الفرصة للمجتمعات الزراعية لتطوير واختبار ممارسات التكيف مع تغير المناخ ضمن نظم التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) لديهم إلى تحقيق تقدّمٍ كبير في التكيف مع تغير المناخ وتحسين الأمن الغذائي. يسمح التركيز على ممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية التي تتكيف مع تغير المناخ للمجتمعات بمعالجة تحديات الجفاف والفيضانات والأمن الغذائي في آنٍ واحد.

بموجب البند 5.6.2، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "الاعتراف بالفرص الناشئة لتربية الأحياء المائية الناجمة عن تغير المناخ وتعزيزها بشكل استباقي بسبب اختلاف الأنواع المُستزرعة ونظم الزراعة المتاحة للمزارعين."

ما تم إنجازه: باستخدام عملية تجارب الترويج لدى المزارعين التي طورتها إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF) بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة، أتيحت الفرصة لـ 100 أسرة زراعية في ثلاث مقاطعات لتطوير واختبار الاستراتيجيات الخاصة بها لممارسات التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية (IAA) التي تتكيف مع تغير المناخ. كان الجفاف الشديد والفيضانات الأخيرة التي أصابت جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية (2023) دافعًا قويًا للمزارعين للمشاركة في هذه التجارب.

بموجب البند 5.6.3، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "توفير استراتيجيات التكيف والتخفيف، وخطط التعافي والمساعدة للمجتمعات المعتمدة على تربية الأحياء المائية المتضررة من تغير المناخ ومخاطر الكوارث الأخرى مع تقديم المساعدة والدعم اللازمين، بالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الآخرين."

ما تم إنجازه: تأثّر أكثر من 2000 أسرة زراعية في منطقة موانج لا بمقاطعة أودومكساي بالفيضانات الشديدة في عام 2023. قدّمت منظمة الأغذية والزراعة الدعم الطارئ لبعض الأسر الأكثر تضررًا لمساعدتها على إعادة بناء حقول الأرز وإعادة تأسيس زراعة الأرز - الأسماك. جرى تنسيق الدعم من قِبَل السلطات الحكومية المحلية وصندوق تنمية الأراضي. استُعين بشركات البناء المحلية للمساعدة في إزالة الأنقاض وإعادة بناء حقول الأرز. كانت المبادرة فعالة للغاية في استعادة سبُل العيش للعديد من أسر المزراعين الفقيرة، وأوضح ذلك أنه حتى في المناطق الريفية النائية، تتوفر القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ واستعادة ممارسات تربية الأحياء المائية.

بموجب البند 5.6.6، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تعزيز الاستعداد لتغير المناخ والكوارث، والذي يتضمن خطط الطوارئ وترتيبات التنسيق والمعلومات العامة والتدريب، بما في ذلك: تطبيق تحليل المخاطر لتخطيط وإدارة تربية الأحياء المائية؛ وتقييم نقاط ضعف القطاع؛ وتنفيذ استراتيجيات الحد من المخاطر والتكيف، والاستثمار في نظم الرصد والإنذار المبكر؛ والحفاظ على احتياطيات الأعلاف والمعدات؛ وتعزيز التكنولوجيات والنظم التي تزيد من القدرة التكيفية لتربية الأحياء المائية؛ وبناء القدرات المؤسسية ودعم التدريب ذي الصلة والمساعدة التقنية للمنتجين لدعم ممارسات تربية الأحياء المائية المُقاوِمة للتغيرات المناخية."

ما تم إنجازه: بشكل عام، كانت المحاولات الرامية إلى تعزيز فهم المجتمع لتغير المناخ على مستوى المزارعين في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية غير ناجحة، ويُرجِّع العاملون المحليون في مجال التنمية الزراعية هذه الإخفاقات إلى حد كبير إلى الافتقار إلى السياق المحلي في جهود الاتصال. غالبًا ما تعاني الحوارات على مستوى المجتمع من اتباع نهج "من الأعلى إلى الأسفل"، حيث تركز بشكل أكبر على التعريفات الأكاديمية بدلاً من الحلول العملية. لمعالجة هذه المخاوف، أجرى صندوق التنمية الريفية بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة سلسلةً من المشاورات على مستوى المقاطعات والمجتمعات المحلية بشأن تغير المناخ. أكّد النهج الجديد على "المحادثات" البديهية بين مسؤولي التنمية المحليين والوطنيين وفرادى أسر المزراعين أو مجموعات المزارعين الصغيرة غير الرسمية. لم يعُد جدول أعمال هذه المحادثات يتضمن تعريفات أكاديمية، بل يُشجِّع بدلاً من ذلك على إجراء مناقشة "حرة." تمثّلت نقطة البداية للمناقشة في أحداث الطقس الحالية التي يمر بها الجميع. كان الهدف هو استكشاف الكيفية التي يمكن بها للمزارعين تكييف ممارسات إدارة المياه، والصيد الطبيعي، وتربية الأحياء المائية لتعزيز أمن إنتاج الغذاء، ومن خلال هذا الحوار اكتساب فهمٍ أفضل لتغير المناخ. استهدفت التغييرات تعزيز التفاعلات الأكثر فعاليةً وجاذبيةً لدى المجتمع الزراعي، مع التركيز على الحلول العملية وإدماج السياق المحلي في الحوار.

من خلال تنظيم حوار تغير المناخ بهذه الطريقة، تعهّد موظفو الحكومة المركزية والمحلية بالتحدث مباشرةً إلى كل أسرة زراعية مُشارِكة في هذا المشروع (في 26 قرية). شملت المحادثة استكشاف ممارسات التكيف منخفضة التكلفة والمناسبة محليًا، والتي تم اختبارها وتطويرها بعد ذلك ضمن تجارب الترويج لدى المزارعين.

بموجب البند 5.6.9، توصي الإرشادات التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية الدول بما يلي: "تطوير وتبنّي نظم زراعية مُحسّنة تتمتع بقدرة أكبر على التكيف، ما يعزز قدرة القطاع على الصمود في مواجهة تغير المناخ."

ما تم إنجازه: توصلت إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك (DLF) بدعمٍ من منظمة الأغذية والزراعة إلى توافق في الآراء بشأن خمس قضايا رئيسية تتعلق بتطوير نظمٍ للزراعة مُحسنةٍ للتكيف مع تغير المناخ.

  • تُشكِّل الملكية المحلية وتقرير المصير فيما يتعلق بعملية تجارب الترويج لدى المزارعين جانبًا مهمًا. يجب على أسر المزراعين، جنبًا إلى جنب مع المجتمع الريفي الأوسع، تحديد تركيز التجارب (ما يريدون اختباره) وعملية الاختبار، بالتشاور مع موظفي المنطقة وممثلي المجتمع
  • ينبغي أن تركز تجارب الترويج على إدماج الأنشطة الزراعية وجعل إنتاج الغذاء أكثر قدرةً على الصمود في مواجهة تغير المناخ. اختبار طرق لزراعة الأرز والأسماك معًا هو أحد الخيارات، ولكن هناك خيارات أخرى ينبغي استكشافها أثناء تحديد المزارعين.
  • في كل منطقة مستهدفة (حيّ/ مجتمع)، ينبغي لتجارب الترويج لدى المزارعين أن تُسهم بوضوح في خطط التنمية والأولويات الحالية. من المهم أن تُسهم هذه التجارب في تحقيق أهداف التنمية الأوسع وأن يعمل كلٌّ من موظفي الإرشاد الزراعي المحليين والمزارعين على تعزيز تبنّي نظام زراعي أكثر تكاملاً للتكيف مع تغير المناخ في إطار حوار أوسع نطاقًا حول بناء قدرة المجتمع على الصمود والحد من الفقر.
  • من المهم التأكيد على أن هذا التدخل، رغم كونه نشاطاً للإرشاد الزراعي، فإنه لا يركز فقط على زيادة إنتاج الغذاء. الهدف الرئيسي هو جعل المجتمعات الريفية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة آثار تغير المناخ، وينبغي أن تتضمن التجارب اختبار طرق لاستعادة العمليات الطبيعية والنظم البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي/ زيادته.
  • تضمنت عملية تحديد المزارعين للتجارب تقديم المشورة التقنية والتوجيه بشأن تكامل زراعة الأرز - الأسماك، ولكن من المهم تشجيع المزارعين على اختبار استراتيجيات بديلة مثل تعزيز ملاجئ الحيوانات المائية، والحفاظ على الحيوانات والنباتات المائية غير المُستزرعة، وتعزيز استخدام أو وفرة الحيوانات والنباتات المائية في بيئة حقول الأرز.