اليوم العالمي للمياه، ٢٢ آذار

حيثما تتدفق المياه، تنمو المساواة

المياه عنصر لا غنى عنه في إنتاج الأغذية والصحة وسبل العيش والنظم الإيكولوجية. بيد أنّ الحصول على المياه والحق في إدارتها لا يتوفر على قدم المساواة للجميع: فالنساء والفتيات، لا سيما في المناطق الريفية، يواجهن عوائق أكبر في الوصول إلى الموارد المائية والتحكم بها والاستفادة منها.

وتكتسي معالجة أوجه عدم المساواة هذه أهمية حاسمة لتحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة.
المياه والمساواة بين الجنسين: المرأة في صلب الحلول لأزمة المياه

تؤثر أزمة المياه العالمية على الجميع ولكن ليس بالتساوي، علمًا أنّ المرأة هي جزء أساسي من حلّ هذه الأزمة.

وفي العديد من السياقات الريفية، تؤدي النساء والفتيات دورًا رئيسيًا في الإنتاج الزراعي وإدارة المياه، بما في ذلك المياه المخصصة لأغراض الري والثروة الحيوانية وتربية الأحياء المائية والاستخدام المنزلي. ولكنهنّ غالبًا ما يتمتعن بقدر أقل من النفوذ على المياه والأراضي ويُستبعدن من حوكمة المياه وعمليات صنع القرار، مثل رابطات مستخدمي المياه أو اللجان المحلية، لأنهنّ لا يتمتعن بملكية رسمية للأراضي أو لا يعترف بهنّ كمعيلات لأسر معيشية.

وأوجه عدم المساواة هذه لها عواقب اجتماعية واقتصادية واضحة. وفي عام 2023، كان متوسط دخل النساء أقل بنسبة 18.4 في المائة من الرجال في العمل الزراعي بأجر، ما يُظهر الفجوات المستمرة في الحصول على الموارد والخدمات والفرص. ويؤدي تغير المناخ إلى تفاقم هذه التفاوتات: فعندما تصبح المياه نادرة أو ملوثة أو غير دائمة، تعاني النساء عادة من قضاء فترات أطول في جمع المياه، وانخفاض الإنتاجية الزراعية، وخسائر أكبر في الدخل.

يتعين على النساء صياغة مستقبل المياه. إنّ تعزيز المساواة بين الجنسين في إدارة المياه للاستخدامات الزراعية ليس مسألة حقوق فحسب. بل إنها أيضًا فرصة إنمائية واسعة النطاق لتحقيق الأمن المائي والغذائي للجميع.

وعندما يتاح للمرأة الوصول إلى المياه والأراضي بشكل آمن، وعندما تتمكن من المشاركة بشكل هادف في حوكمة المياه، تصبح الأسر المعيشية والمجتمعات المحلية أكثر قدرة على الصمود. ومن شأن تحسين فرص الوصول إلى الري والتمويل والخدمات والمعارف أن يمكّن المزارِعات من زيادة إنتاجيتهنّ وتعزيز سبل عيشهنّ والمساهمة في الأمن الغذائي. وتؤدي أيضًا الحوكمة الشاملة للمياه إلى نتائج أكثر إنصافًا واستدامة في إدارة المياه.

وتكتسي هذه الرسالة أهمية خاصة في عام 2026، الذي أُعلن السنة الدولية للمزارعات، اعترافًا بالدور الحيوي الذي تؤديه المرأة في النظم الزراعية والغذائية في جميع أنحاء العالم.

 

النقاط البارزة في احتفال المنظمة باليوم العالمي للمياه لعام 2026

تتخذ المنظمة إجراءات ملموسة للنهوض بالمساواة بين الجنسين في مجالي المياه والزراعة، ومنها ما يلي:

  • النهوض بحيازة المياه من أجل المساواة بين الجنسين: تدعم المنظمة حوارًا عالميًا بشأن حيازة المياه يعترف بأدوار المرأة واحتياجاتها وأولوياتها في إدارة المياه، مع معالجة استبعادها المتكرر من عملية صنع القرار. وتجمع هذه العملية البلدان وأصحاب المصلحة في بوتقة واحدة لصياغة مبادئ مشتركة تعزز الإنصاف والشمول.
  • زيادة فرص حصول المرأة على الري: تُظهر الأدلة المستمدة من مشاريع الري أنّ دعم المرأة يعزز مكاسب الإنتاج وسبل العيش والنهوض بالمساواة بين الجنسين. قراءة المزيد.
  • تحسين إدارة الجفاف من خلال إدراج اعتبارات المساواة بين الجنسين والإدماج الاجتماعي في عمليات التخطيط، والاعتراف بدور المرأة باعتبارها عاملًا للتغيير والإقرار بمساهمتها الأساسية في وضع سياسات وخطط فعالة لإدارة الجفاف.قراءة المزيد.
  • تضمن استراتيجية الإدماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين الخاصة ببوابة رصد إنتاجية المياه من خلال الوصول المفتوح إلى البيانات (WaPOR) التابعة للمنظمة أن يتم تصميم واستخدام بيانات الاستشعار عن بُعد والأدوات الرقمية لإدارة المياه المستخدمة في الزراعة من دون تعزيز أوجه عدم المساواة القائمة. وتقدم الاستراتيجية توجيهات عملية لإبراز أدوار المرأة وتوسيع نطاق التركيز من الإنتاجية إلى الإنصاف، وتشجيع الحوار الثنائي مع المستخدمين النهائيين، وتقييم الآثار الاجتماعية والمتعلقة بالمساواة بين الجنسين بمرور الوقت. قراءة المزيد.
  • تعزيز الحلول التي يقودها المجتمع المحلي: تقدم المنظمة من خلال نوادي ديميترا الدعم للمجموعات الذاتية التنظيم في المجتمع المحلي التي تساعد النساء والرجال والشباب على تحديد التحديات وتقديم الحلول. وقد ساعدت هذه المجموعات النساء في عدد من البلدان على تأمين حقوق الأراضي والاستثمار في الريّ الضيق النطاق.
  • دمج المساواة بين الجنسين في رصد المياه والسياسات المتعلقة بالمياه: دعمت المنظمة وضع المساواة بين الجنسين في سياق المقصد 6-4 من مقاصد أهداف التنمية المستدامة المتعلق بكفاءة استخدام المياه والإجهاد المائي، ما ساهم في وضع سياسات خاصة بالمياه قائمة على الأدلة وأكثر مراعاة لقضايا المساواة بين الجنسين.

 

وسعوا معارفكم وبادروا إلى العمل

يتيح اليوم العالمي للمياه لعام 2026 فرصة لاستثارة الوعي وتبادل المعارف وتعزيز العمل بشأن المياه والمساواة بين الجنسين. وتقدم لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية وشركاؤها مجموعة واسعة من الموارد العامة، بما في ذلك مجموعة أدوات تفعيل اليوم العالمي للمياه لعام 2026 من أجل مساعدة المدارس والمنظمات والمجتمعات المحلية على إلهام الأشخاص لاتخاذ إجراءات من أجل مستقبل ينعم بالأمن المائي والمساواة بين الجنسين.

اكتشاف جميع الموارد

IDF-WWD-banner

الاحتفال المشترك باليوم العالمي للمياه واليوم الدولي للغابات، 19 مارس/ آذار 2026، الساعة

11:00-17:00 (بالتوقيت العالمي المنسق +1 (UTC+1)) في المقر الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة، روما، إيطاليا وعبر الإنترنت.

البث على شبكة الإنترنت

الروابط
الروابط ذات الصلة
 انضموا إلى المناقشة