FAO.org

الصفحة الأولى > أهداف التنمية المستدامة > الاخبار > Detail
أهداف التنمية المستدامة

رؤية للقضاء على الجوع بين الأهداف العالمية الجديدة

25/09/2015

 

من المقرر عقد قمة خاصة في نيويورك  في الفترة من يومي 25  إلى27 سبتمبر/أيلول، حيث ستقوم 193 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإقرار سبعة عشر هدفاً من أهداف التنمية المستدامة ومن أبرزها الالتزام بالقضاء على الجوع والفقر بحلول عام 2030، وإيلاء المزيد من الاهتمام بالجهات الفاعلة في الريف وبالعلاقة بين الأمن الغذائي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعبية.

القمة أخبار | الجدول الزمني| نظرة عامة | ورقة حقائق | الأسئلة المتكررة

من المتوقع حضور أكثر من 150 شخصية من زعماء وقادة العالم قمة الأمم المتحدة المعنية بالتنمية المستدامة المقرر إنعقادها في مقر الأمم المتحدة من أجل إقرار برنامج تحويل عالمنا: جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، وهو الإطار العالمي اللاحق للأهداف الإنمائية للألفية، والذي سوف يبدأ تنفيذه اعتبارا من 2016.

 ترتبط أهداف التنمية المستدامة  بكل من الدول النامية والمتقدمة، لا يكتفي جدول أعمال 2030 المعني بالأهداف الإنمائية للألفية بالقضاء على الفقر والجوع، بل يركز في المقام الأول على التنمية المستدامة، مع اتخاذ إجراءات لإحداث آثاراً بيئية واجتماعية واقتصادية.

تضع أهداف التنمية المستدامة نصب أعينها الأهداف المتعلقة بالأمن الغذائي، والتغذية، والزراعة المستدامة، والإدارة المستدامة، والتنمية الريفية؛ مما يجعل جوهر الأهداف العالمية الجديدة متمثلا في تحويل النظم الغذائية وأساليب التعامل مع الموارد الطبيعية.

صرح جوزيه جرازيانو دا سيلفا، مدير عام منظمة الأغذية والزراعة، قائلا: "تعتبر أهداف التنمية المستدامة خطوة أساسية نحو القضاء على الأسباب الجذرية للفقر والجوع وسوء استغلال مواردنا الطبيعية". وأضاف قائلا: "إننا نواجه تحدياً كبيراً يتمثل في توفير الغذاء لأكثر من 800 مليون شخص ممن يعانون من الجوع وللعدد المتزايد من سكان العالم، والحفاظ في الوقت نفسه على ازدهار الكوكب، وتحقيق كل ذلك  إلى جانب مواجهة تغير المناخ، ولكن أهداف التنمية المستدامة تقدم خطة تفصيلية واسعة النطاق لمواجهة التحديات التي تحول دون التنمية في عصرنا الحالي".

"تعتبر الركيزتان الأساسيتان اللتان يقوم عليهما جدول الأعمال الجديد؛ وهما القضاء على الفقر والجوع وتحقيق التنمية المستدامة، سمة رئيسية لإطار عمل استراتيجية منظمة الأغذية والزراعة. ولا تتوقف أهداف التنمية المستدامة عند الحفاظ على الموارد الطبيعية، بل تتخطى ذلك وتركز على دور الأمن الغذائي والتنمية الريفية في تحقيق النمو الشامل والرخاء المشترك".

يقع الأغلب الأعم من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ضمن نطاق أعمال منظمة الأغذية والزراعة؛ حيث يشمل الهدف الأول  المعني بالقضاء على الفقر  أهدافاُ فرعية تتعلق بالحماية الاجتماعية والحق في الأرض والقدرة على التكيف. وقد اختص الهدف الثاني بالقضاء على الجوع، وانعدام الأمن الغذائي، وتحسين التغذية، وتعزيز الزراعة المستدامة. كما يضم سلسلة من الإجراءات التكميلية الرامية إلى زيادة إنتاجية ودخل سبل الإعاشة في الريف من خلال استخدام الأرض والموارد الطبيعية الأخرى بصورة مستدامة. ويبرز الهدف الرابع عشر العلاقة بين الأمن الغذائي والموارد الطبيعية، ويتناول الهدف الخامس عشر العلاقة بين المحيطات والموارد البحرية، و يختص الهدف السادس بالعلاقة بين النظم الإيكولوجية، والتنوع البيولوجي، والغابات، والأرض، والأهداف المتصلة بالمياه، ويركز الهدف السابع على الطاقة، والخامس على النوع الاجتماعي، والثالث عشر على تغير المناخ، والثاني عشر على الإنتاج والاستهلاك.

بالإضافة إلى ما سبق، تركز أهداف أخرى على قضايا مختلفة، حيث يركز الهدف الثالث على الصحة، والرابع على التعليم، والثامن على النمو والعمل الكريم، والتاسع على البنية التحتية والتصنيع، والعاشر على عدم المساواة، والحادي عشر على المدن، والسادس عشر على السلام، والسابع عشر على سبل التنفيذ.

جيل القضاء على الجوع

سوف يشارك السيد جرازيانو دا سيلفا في عدة فعاليات في نيويورك، من بينها حواراً تفاعلياً أثناء القمة المنعقدة بشأن القضاء على الفقر والجوع، بالإضافة إلى حدث جانبي تستضيفه وكالات الأمم المتحدة للغذاء والزراعة التي تقع مقارها في روما، ويطلق على ذلك الحدث تعبئة جيل القضاء على الجوع، وسوف تركز المناقشات في هذا الحدث على أخر تقرير صادر عن الوكالات المذكورة حول القضاء على الجوع، والدور الحاسم للاستثمارات في الحماية الاجتماعية والزراعة. 

أضاف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة "سوف يكون الالتزام السياسي هو العامل الأكثر أهمية للمضي قدماً في تحقيق أهدافنا العالمية. وتوضح الدراسة التي أجرتها وكالات الأمم المتحدة التي تقع مقارها في روما بشكل عام نوع الإستثمارات اللازمة للقضاء على الفقر والجوع بحلول عام 2030، وتكلفة كل منها، حتى نحقق أول هدفين من أهداف التنمية المستدامة. وتؤكد هذه الدراسة على ضرورة توجيه الاستثمارات لصالح الفئات الفقيرة والمستضعفة، وتبين أن المعركة بيننا والفقر تتركز في المناطق الريفية. وإن الاستثمار  مجدي وميسور التكلفة."

يحتوي جدول الأعمال الجديد، بالإضافة إلى أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، على إعلان، ومائة وتسع وستون هدفا فرعيا، وقسماً خاص بسبل التنفيذ والشراكة العالمية المتجددة، وإطار عمل ينظم عمليات المراجعة والمتابعة.

 وقد تم إقرار جدول أعمال عام 2030، من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في أعقاب عملية تشاورية مع الجهات الفاعلة المتعددة على مدى أكثر من عامين، وسوف يكون جدول أعمال عام 2030 بمثابة الأساس للإجراءات التي يتخذها المجتمع الدولي والحكومات لتعزيز الرخاء المشترك والرفاهية للجميع. ومن المتوقع أن تصبح هذه الأهداف هي المرجعية الدولية الرئيسية لسياسات وبرامج التنمية الوطنية على مدى السنوات الخمسة عشر المقبلة.

تستند أهداف التنمية المستدامة على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليو/تموز في أديس أبابا بشأن التعبئة الفعالة للموارد واستخدامها لتمويل أعمال التنمية في المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية. ومن المتوقع أن يكون لها أيضاً تأثيراً إيجابياً على المفاوضات المعنية باتفاق عالمي للمناخ في باريس في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

 

شارك بهذه الصفحة