إدارة المواد العضوية
تتألف المادة العضوية من المخلفات العضوية والسماد الناتج عن أنظمة الزراعة والإنتاج الحيواني، فضلاً عن الغابات والصناعات ذات الصلة. وتحتوي المادة العضوية على مغذيات وكربون غالباً ما يتم استغلالهما بشكل غير فعال. ويتواجد الكربون والنيتروجين والفوسفور في المخلفات العضوية والسماد على مستوى العالم بكميات كبيرة بما يكفي لجعل تحسين كفاءة استخدام الموارد عاملاً تحويلياً. وتعد إعادة تصميم النظم الزراعية الغذائية لتعزيز إعادة التدوير أمراً أساسياً للاقتصاد الدائري، الذي لا يشمل نطاق المزرعة فحسب، بل يشمل أيضاً تدفق المواد والطاقة على المستويين الإقليمي والمحلي. وينبغي أن تحقق إعادة التدوير فوائد متعددة من خلال إغلاق دورات المغذيات والطاقة وتقليل النفايات، مما يؤدي إلى تقليل الاعتماد على المدخلات الخارجية، وزيادة استقلالية المنتجين والمناطق، وتقليل تعرضهم لصدمات السوق والمناخ.
قاعدة البيانات المتعلّقة بالمواد العضوية
يصعب تحديد الكميات المنتجة والمعاد تدويرها بدقة كلّ سنة، بما أن العديد من البلدان لا تجري إحصاءات دورية بشأن بقايا المحاصيل والمشتقات الناتجة عن التجهيز الزراعي. وأصبحت قاعدة البيانات المتعلّقة بالمواد العضوية قاعدة بيانات عالمية تضمّ بقايا المحاصيل والروث والمشتقات الصناعية الزراعية الناتجة عن الزراعة والحراجة ومصايد الأسماك والصناعات ذات الصلة، موفرةً تقديرات قطرية وعالمية أوّلية عن البقايا والمشتقات والروث المتنوعة التي يمكن أن تكون متوافرة لإعادة تدويرها في قطاع الزراعة.
الأداة المخصصة للتربة في ما يخص المواد العضوية
صُممت الأداة المخصصة للتربة في ما يخص المواد العضوية من أجل توجيه إعادة تدوير المغذّيات وتخزين الكربون في التربة على أفضل وجه، من خلال تحسين استخدام وإدارة موارد المواد العضوية المشمولة بقاعدة البيانات المتعلّقة بالمواد العضوية، مستندةً إلى التحليل المكاني والزمني (قيد الإنشاء). وستعزز الأداة المخصصة للتربة في ما يخص المواد العضوية الروابط القائمة بين قاعدة البيانات الخاصة بالكربون العضوي/المغذيات وإدارة المغذّيات الإيكولوجية وستعزز التآزر في ما بينها أيضًا في المساحات الطبيعية الزراعية، بغية النهوض بصحة التربة وبالتكيّف مع تغيّر المناخ والتخفيف من حدّته.