© Elizabeth Harries
وُلد السيد Conrado Blanco Mamani، البالغ من العمر 65 عامًا، وترعرع في المرتفعات الشمالية في شيلي على ارتفاع 500 4 متر تقريبًا عن سطح البحر، وكرّس حياته لتربية اللاما والألبكة التي تعيش في جبال الأنديز وتطبع هويتها الثقافية.
ويقول السيد Conrado الذي يقطن بلدة غالاتير الواقعة في المرتفعات بالقرب من الحدود مع بوليفيا: "كانت تربية الإبليات لسنوات عديدة تشكل الدعامة الاقتصادية لأسرتي ولجزء كبير من سكان مجتمعي. فمكّنتنا من البقاء من خلال القيام بما نحبّ وما ورثناه عن أجدادنا."
ويتجوّل قطيعه المختلط المؤلّف من 400 رأس من اللاما والألبكة بحرية على قطعة أرض شاسعة من المراعي في المرتفعات. وتزوّده حيواناته باللحوم والألياف لتستخدمها أسرته أو لبيعها في السوق المحلية.
© Elizabeth Harries
ويقول السيد Conrado إنه حريص على الحفاظ على جميع الممارسات المرتبطة بتربية الإبليات لأنه يعتبر أنها تشكّل أسلوب حياة متوارثًا عن الأجداد هو حاليًا معرّض للزوال. ويشمل ذلك تجفيف اللحوم تحت أشعّة شمس المرتفعات لصنع التشاركي (charqui)، وهو لحم مقدد لذيذ يحفظ لحوم اللاما والألبكة لفترة طويلة.
وبدأ مؤخرًا بدعوة السياح إلى مزرعته لرؤية حيواناته وإنتاجه للحوم. ويكمن هدفه في تحويل أرضه إلى نموذج مستدام تترابط فيه السياحة البيئية مع الإنتاج القائم على الإبليات.
© Elizabeth Harries
وهذا يعني أيضًا، على حد قوله، التمسك بالأساليب التقليدية للاعتناء بالمراعي وبالبيئة المحلية، إلى جانب التراث الثقافي. وهو حريص بشكل خاص على الحفاظ على أراضي البوفيدال (bofedales)، أو الأراضي الرطبة في المرتفعات التي تعتبر مهمة لتوفر المياه العذبة للحيوانات والسكان في هذه المنطقة الجبلية. ولهذه الغاية، يرعى حيواناته بالتناوب ويحد من عدد الحيوانات التي بإمكانها أن تتجول في منطقة معينة في الوقت نفسه مثلًا.
ويقول إنّ "تربية اللاما والألبكة التقليدية هي وظيفة صديقة للبيئة للغاية. ولهذا السبب يجب احترامها وحمايتها. والأهم من ذلك أنّها مسؤولية تجاه أجيال المستقبل، كي نحافظ على تقاليدنا."