داه ولد داهي ,موريتانيا


"لقد ولدت في بيئة رعوية. أن أكون راعيًا هو أسلوب حياة."

Share on Facebook Share on X Share on Linkedin

© FAO / Ivana Mardesic

06/06/2024

بالنسبة إلى السيد داه ولد داهي، "أن تكون راعيًا هو أسلوب حياة". وفي شهر أبريل/نيسان من كل عام، يقوم بنقل قطيعه المؤلف من الجمال والأبقار من موطنه في جنوب موريتانيا إلى مالي المجاورة، ولا يعود إلى دياره إلا في أغسطس/آب. ويقول: "لكن الأمر يعتمد على توافر المراعي وعلف الماشية. فكلما تقلّصت المراعي، كلما انتقلنا إلى داخل مالي." وفي ما تبقى من السنة، يرعى حيواناته بالقرب من منزله – فهو يتحرك لمسافة 200 كيلومتر أخرى أو نحو ذلك كل عام.

ويتذكر أنه في الماضي، كان الرعاة يهاجرون جنوبًا في وقت مبكر من شهر يناير/كانون الثاني، ولكن بفضل توافر علف الماشية بسهولة أكبر في السنوات الأخيرة، أصبح لدى الرعاة الآن خيار أكبر بشأن موعد المغادرة وإلى متى.

ويوضح قائلاً: "إنّ النقل نحو مالي ينطوي على الكثير من الرسوم المتعلقة بصحة الحيوان والرعاة". ويعني أيضًا قضاء المزيد من الوقت بعيدًا عن العائلة. "والآن، يوازن الراعي بين إيجابيات وسلبيات السماح للثروة الحيوانية بالرحيل لأغراض الانتجاع، مع الرسوم المرتبطة بذلك أو الاحتفاظ بها لفترة أطول في أراضي الموطن مع ما تترتب عن ذلك من كلفة لشراء علف الماشية". ويقول السيد داه إنه بشكل عام، يمكنك أن ترى أن عملية الانتجاع أصبحت أقصر الآن.

ويتأمّل السيد داه وهو محاط بالجمال في سوق الماشية في نواكشوط، في سبل عيشه. ويقول "لقد ولدت في بيئة رعوية. وإذا قارنتها بالزراعة، فهي أقل ربحية، ولكن الزراعة تتطلب الكثير من الموارد التي لا نملكها". ويواصل قائلاً: "إنّ لديه الكثير من المعرفة ليكون راعيًا جيدًا. ولحسن الحظ، ارتفعت قيمة الثروة الحيوانية في الآونة الأخيرة. ويوضح أن كلفة توظيف الرعاة قد ارتفعت أيضًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن البعض بدأوا في استخراج الذهب بدلاً من ذلك. وهذه أخبار جيدة للسيد داه الذي يرعى بالإضافة إلى حيواناته نحو 200 جمل لحساب أشخاص آخرين.

وعندما سئل عن السياسات العامة التي يود رؤيتها، أكد على الحاجة إلى المزيد من مصادر المياه والرعاية البيطرية التي يمكن الوصول إليها، ويودّ أن يرى مصانع محلية يتم بناؤها لتأمين العلف الحيواني من أجل تجنب النقص العرضي.

شارك السيد داه وجهات نظره بشأن مركز معارف الرعويين، وهي منصة تسلّط الضوء على الأصوات الرعوية من جميع أنحاء العالم وتقدم معلومات قابلة للتنفيذ للرعاة ولصانعي السياسات. والمركز هو مبادرة أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية والوزارة الاتحادية للأغذية والزراعة في ألمانيا والوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي.

© FAO / Ivana Mardesic