مكتب حالات الطوارئ والقدرة على الصمود التابع للمنظمة

©FAO/Mayak Akuot

إنقاذ الأرواح من خلال سبل عيش أقوى وأكثر قدرة على الصمود

تؤدي منظمة الأغذية والزراعة (المنظمة)، بالنظر إلى الولاية الملقاة على عاتقها والمتمثلة في القضاء على الجوع، وتواجدها القطري الدائم الطويل الأمد، وخبرتها وتجاربها الكبيرة في السياقين الإنساني والإنمائي على السواء، دورًا فريدًا في الحيلولة دون حدوث الجوع الحاد ومعالجته ودعم البلدان التي تواجه أزمات غذائية للعودة إلى مسار النمو والازدهار.

وتمكّن حماية سبل العيش من خلال توفير المساعدة الزراعية الطارئة منذ بداية الأزمة السكان من إنتاج الأغذية وكسب الدخل. وتؤدي الاستجابة السريعة والفعالة للتهديدات وحالات الطوارئ الزراعية إلى إنقاذ الأرواح، وتشجيع التعافي، وتقليص الفجوة بين الاعتماد على المساعدة الغذائية والاعتماد على الذات.

وتؤدي المنظمة دورًا رائدًا في بناء قاعدة الأدلة بشأن مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد، وتحليل الدوافع الكامنة والحلول الدائمة، بما في ذلك من خلال دورها كمؤسس مشارك في الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية ، ومشاركة في قيادة المجموعة العالمية المعنية بالأمن الغذائي، والجهة المضيفة لوحدة الدعم العالمي للنظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي وكونها عضوًا في فريق العمل المعني بمنع المجاعة الذي أنشأه الأمين العام للأمم المتحدة.

تقوم منظمة الأغذية والزراعة في السياقات الإنسانية بما يلي:

  • مساعدة الأشخاص على توقع الأزمات والاستعداد لها
  • والاستجابة بسرعة للأزمات
  • والسعي إلى الحد من المخاطر ومعالجة أوجه الضعف

تُعدّ منظمة الأغذية والزراعة مسؤولة إزاء النساء والرجال والفتيان والفتيات الذين تسعى إلى تحسين حياتهم وهي تضع هذه المسؤولية في صميم برامجها للاستجابة لحالات الطوارئ وتعزيز القدرة على الصمود.

وتتناول المساءلة والإدماج قضايا مثل المساءلة إزاء السكان المتضررين، والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والتنوع والشمول.

وبالتركيز على الحقوق والمسؤوليات والكرامة والسلامة لجميع شرائح المجتمع المتضرر، تحدد المساءلة والإدماج القدرات والتطلعات والقيود والاحتياجات الفريدة بحسب الجنس والعمر ومجموعات التنوع أثناء تطورها بمرور الوقت. وهي تستوجب من الناحية العملية وجود قنوات اتصال ثنائية الاتجاه، تعتبر ضرورية لتوفير المعلومات التي تمكّن الأشخاص المتضررين من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن حياتهم. كما تشمل أيضًا تشجيعهم على تقديم شكاوى والاستماع إليها والتصرف بناءً عليها، وتكييف البرامج بناءً على تعقيباتهم.

ويتمثل إجراء مهم آخر في ضمان حصول السكان المتضررين على المعونة من دون التخوّف من الاستغلال أو سوء المعاملة من قبل أي عامل في مجال المعونة. وتتضمن جهود الاستجابة الإجمالية تمكين الناس من الإبلاغ عن حالات الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتحرش الجنسي ومعالجتها من دون التخوف من الانتقام.

وتفي المنظمة بالتزامها بالمساءلة والإدماج من خلال ضمان استجابة تتمحور حول العنصر البشري من خلال ما يلي:

  • الالتزام المؤسسي بدمج المساءلة والإدماج وتعميمهما في جميع برامج الطوارئ والقدرة على الصمود
  • والشراكات والتنسيق مع أصحاب المصلحة الرئيسيين على جميع المستويات لتعظيم أوجه التآزر والتشجيع على تبادل أفضل الممارسات
  • والعمل باستمرار على زيادة الوعي وتنمية القدرات لدى الموظفين والشركاء
  • وضمان مشاركة وإدماج السكان المتضررين في القرارات التي تؤثر على حياتهم

وكون المنظمة أكثر عرضة للمساءلة إزاء السكان المتضررين، فهي تحقق برامج أعلى جودة وذات تأثير أكبر وأكثر استدامة.

تُعدّ بيانات الأمن الغذائي وتحليل المخاطر المتصلة بالزراعة الحسنة التوقيت والدقيقة أمرًا أساسيًا لدعم وتحفيز برامج الطوارئ وتعزيز القدرة على الصمود القائمة على الأدلة في منظمة الأغذية والزراعة.

ويشمل ذلك ما يلي:

  • فهم أوجه الضعف وانعدام الأمن الغذائي
  • ومراقبة المخاطر والمحفزات ونظم الإنذار المبكر
  • وتوقع الصدمات وخطط العمل الاستباقية
  • وتقييم الاحتياجات في حالات الطوارئ وتحليل الاستجابة لها
  • وتقييم الاحتياجات ما بعد الكوارث وتحليل التعافي

وتشمل أدوات الأمن الغذائي وتحليل المخاطر الرئيسية المتعلقة بالزراعة ما يلي:

تؤدي المنظمة دورًا حاسمًا في تعزيز قدرة البلدان على التأهب والاستجابة للحد من تأثير حالات طوارئ الصحة الحيوانية التي يمكن أن تهدد سبل العيش والأمن الغذائي، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض وذات البنى التحتية الضعيفة. وتُعدّ برامج الصحة الحيوانية في منظمة الأغذية والزراعة ضرورية لحماية الناس والحيوانات من تهديدات الأمراض الحيوانية، وذلك من خلال بناء القدرات للوقاية من تهديدات الأمراض واكتشافها والاستجابة لها والمساعدة في تجنب انتشارها على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

وتعمل المنظمة من خلال مركز الطوارئ لعمليات الأمراض الحيوانية العابرة للحدود, على بناء القدرات من أجل الوقاية من تفشي الأمراض الحيوانية المصدر وغير الحيوانية المصدر والكشف عنها والاستجابة لها في مكان ظهورها.

وتقود المنظمة من خلال مركز إدارة حالات طوارئ الصحة الحيوانية , الخاص بها، عملية إدارة طوارئ الصحة الحيوانية العالمية منذ عام 2006 باستخدام نهج صحة واحدة. وتقوم الوظائف الرئيسية للمركز على أربع ركائز: التأهب، والاستجابة، وتنسيق الحوادث، والتعاون وتعبئة الموارد.

ويعمل كل من مركز الطوارئ لعمليات الأمراض الحيوانية العابرة للحدود ومركز إدارة حالات طوارئ الصحة الحيوانية مع بعضهما البعض لزيادة القدرة على الصمود في وجه التهديدات العالمية المستقبلية وحماية العالم من أزمات الصحة الواحدة والثروة الحيوانية.

تعمل منظمة الأغذية والزراعة على إيجاد طريقة أسرع وأكثر فعالية لنظام للمساعدات الإنسانية من خلال التحول من الاستجابة للكوارث إلى العمل الاستباقي.

يغيّر العمل الاستباقي الطريقة التي ندير بها الكوارث. ويعني التصرف قبل وقوع الأزمات حماية حياة الناس وسبل عيشهم مع فوائد تصل إلى المستقبل البعيد.

يمكن التنبؤ بالكوارث. وبفضل التقدم التكنولوجي، أصبحت معلومات الإنذار المبكر أكثر دقة ومتاحة بسهولة أكثر من أي وقت مضى. ويستخدم نهج العمل الاستباقي في المنظمة تحليل المخاطر والتنبؤات لتحريك التدخلات قبل أن تتفاقم الأزمة إلى حالة طوارئ إنسانية. وهذا أمر بالغ الأهمية بشكل خاص في قطاع الزراعة. ويمكن أن يؤدي التنبّه إلى إشارات الإنذار المبكر في حالة صغار المزارعين إلى إحداث فارق بين الصدمة والأزمة.

 
    التنبؤ بالأزمات هو مستقبل المساعدة - لماذا إعادة البناء إذا كان بإمكاننا الحماية؟
    ما هو العمل الاستباقي؟

    تزود برامج المنظمة للمساعدة النقدية والقسائم الأشخاص بوسائل منقذة للحياة لمواجهة الأزمات على الفور، مع حماية سبل عيشهم وتعزيز قدرتهم على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية. وفي السياقات الإنسانية، توفر المساعدة النقدية والقسائم الكرامة والخيارات والمرونة - يقرر المستفيدون بأنفسهم كيف ومتى وأين ينفقون الأموال للوصول إلى السلع والخدمات التي هم في أمسّ الحاجة إليها في الأسواق المحلية.

    ويمكن أن تربط التحويلات النقدية بين المساعدة الإنسانية والمساعدة الإنمائية. ويمكن استخدام المساعدة النقدية الإنسانية الشهرية التي يمكن التنبؤ بها والمتعددة السنوات لتقوية برامج ونظم المساعدة الاجتماعية الناشئة أو الحالية، أو استكمالها. ويوفر دعم الأشخاص خارج نطاق الاحتياجات الموسمية من خلال معالجة نقاط الضعف نهجًا مستدامًا طويل الأجل يكسر دائرة الاعتماد على الغير.

    وتسمح القسائم للمنظمة بتزويد المزارعين والرعاة بإمكانية الوصول إلى المدخلات الأساسية المتاحة محليًا والمعدات والخدمات التي يحتاجون إليها للمحافظة على سبل عيشهم وتحسينها.

    وتشمل المساعدة النقدية والقسائم التي تقدمها المنظمة ما يلي:

    • برنامج النقدcash+
    • والتحويلات النقدية غير المشروطة
    • والتحويلات النقدية المشروطة
    • والنقد مقابل العمل
    • وقسائم المدخلات الزراعية
    • وقسائم التغذية
    • والمعارض التجارية للبذور والمدخلات

    ويُستخدم برنامج Cash+ على نطاق واسع لأنه يتيح للمستفيدين تلبية الاحتياجات الأساسية الفورية بينما تمكّن المساعدة الإضافية في مجال سبل المعيشة من تعزيز سبل العيش والقدرة على الصمود. ويوفر النقد مقابل العمل أيضًا فرصًا للمجتمعات المحلية من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية (إدارة المياه، والحفاظ على التربة، والوصول إلى الأسواق، وما إلى ذلك) و/أو بنائها، لتحسين استدامة سبل عيشها عندما يهددها تغير المناخ و/أو الصراعات.

    ويتم تنفيذ عدد متزايد من برامج المساعدة النقدية والقسائم باستخدام الوسائل الإلكترونية، مثل القسائم الإلكترونية والأموال المتنقلة، بما في ذلك من خلال تطبيقات تحديد الهوية والتسليم والتمكين (IDEA)، وهو نظام طورته منظمة الأغذية والزراعة لإدارة بيانات المستفيدين وتسليم المساعدات وتتبعها.

    تُعتبر الإجراءات لجعل الزراعة مستدامة من بين أكثر التدابير فعالية لمساعدة البلدان على التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من حدته. 

    وتساعد المنظمة السكان المتضررين من الأزمات والمعرضين للخطر على تحمّل الصدمات المستقبلية من خلال دمج بناء القدرة على الصمود في الأنشطة الإنسانية. وهذا يعني معالجة أوجه الضعف الكامنة والحد من المخاطر التي تواجهها المجتمعات المحلية الريفية، على سبيل المثال من خلال تعزيز الحد من مخاطر الكوارث وممارسات الإنتاج المقاومة للمناخ ونشرها.

    وبالاستناد إلى عقود من الخبرة والخبرات العالمية، تعمل المنظمة على دمج العمل المناخي في كل جوانب عملها لدعم البلدان من أجل مواجهة هذه الآثار.. ويمكن أن يحدِث المزارعون والغابات والرعاة وصيادو الأسماك الأكثر قدرة على الصمود تغييرًا تحويليًا يعزز سبل معيشتهم ويحميهم من الآثار السلبية لتغير المناخ.

    يعيش 80 في المائة ممن يعانون الفقر المدقع في جميع أنحاء العالم في المناطق الريفية. ويعمل 76 في المائة منهم في الزراعة، فيما يعتمد جزء كبير منهم على زراعة الكفاف.

    ويمكن أن تؤثر الصدمات والضغوط على استقرار النظم الغذائية والزراعية وأن تدفع الفئات الضعيفة التي تعتمد على الزراعة إلى العوز والجوع، حيث أنها تفتقر في كثير من الأحيان إلى الوسائل اللازمة لإدارة المخاطر. وهذا يستدعي اتباع نُهج شاملة لإدارة المخاطر تلبي الاحتياجات الفورية للسكان المتضررين من الصدمات، بموازاة معالجة الأسباب الجذرية للمخاطر والضعف من أجل بناء مجتمعات مسالمة وقادرة على الصمود.

    وتتألف الحماية الاجتماعية من مجموعة من السياسات والبرامج التي تعالج أوجه الضعف الاقتصادي والبيئي والاجتماعي إزاء انعدام الأمن الغذائي والفقر من خلال الآثار الوقائية والحمائية والمعززة والتحويلية للمستفيدين منها.

    ويتم توجيه تدخلات الحماية الاجتماعية من خلال مجموعة واسعة من الأدوات المصنفة عادة ضمن ثلاث ركائز هي:

    • المساعدة الاجتماعية
    • والتأمين الاجتماعي
    • والتدخلات في سوق العمل

    وتؤدي الحماية الاجتماعية دورًا رئيسيًا في الحد من الفقر المدقع وتعزيز الأمن الغذائي، مع بناء قدرة الأسر المعيشية على الصمود في أوقات الصدمات، وتشجيع الأسر الريفية على الاستثمار في الإنتاج الزراعي.

      الحماية الاجتماعية: سد الفجوة

      تُعتبر النزاعات محركًا رئيسيًا للأزمات الغذائية، تليه تقلبات الطقس والصدمات الاقتصادية. وتُعتبر النزاعات العنيفة أيضًا من الدوافع الأساسية للنزوح القسري، وهو عامل آخر يساهم في زيادة انعدام الأمن الغذائي.

      وتلتزم المنظمة، من خلال إطار العمل المؤسسي لدعم السلام المستدام في خطة عام 2030، والشراكات الاستراتيجية المختلفة، التزامًا تامًا بنهج يراعي النزاعات ويهدف إلى بناء السلام. ويتماشى نهج المنظمة مع طلب الأمين العام للأمم المتحدة بأكملها بأن تعتبر الحفاظ على السلام هدفًا مهمًا يمكن أن يساهم فيه عملها، ودمج هذا النهج في خططها الاستراتيجية والدعم القطري. وقد جرت صياغة مجموعة من الإرشادات لتفعيل ذلك على المستوى القطري، ولتوجيه عملية إعداد البرنامج ورصده.

      وثمة فرص للمساهمة في منع النزاعات والحفاظ على السلام، من خلال دعم الإدارة الشاملة للموارد الطبيعية والأمن الغذائي وسبل العيش الزراعية القادرة على الصمود، ليس فقط لمعالجة الأعراض ولكن أيضًا الأسباب الجذرية للنزاعات. وتعمل المنظمة أيضًا مع النازحين والمجتمعات المضيفة لحماية سبل عيشهم وإعادة بنائها، وتعزيز اعتمادهم على أنفسهم وتعزيز الاندماج والتماسك الاجتماعي على مستوى المجتمع.

      ويعدّ فهم السياق المحلي، بما في ذلك ديناميكيات النزاعات والسلام، لا سيما في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات، أمرًا أساسيًا للبرمجة المراعية للنزاعات. ويُعدّ فهم السياق أيضًا مفتاحًا لتحقيق أهداف أوسع تتعلق بالأمن الغذائي وتحسين الإنتاج الزراعي، ولإثراء التدخلات عبر الترابط القائم بين المساعدة الإنسانية والتنمية والسلام.

      تحليل النزاعات على الموارد الطبيعية

      تحليل النزاعات على الانتجاع

      تصور السلام في الرابط بين المساعدة الإنسانية والتنمية والسلام
      البرمجة المراعية للنزاعات: ما هي ولماذا هي مهمة؟
      الروابط ذات الصلة

       ندوات عبر الإنترنت حول الحفاظ على السلام

      المطبوعات

       مساهمة منظمة الأغذية والزراعة في الحفاظ على السلام - إطار العمل المؤسسي لدعم السلام في سياق خطة عام 2030 [باللغة الإنكليزية] [2018]

       إطار العمل المؤسسي لدعم السلام في سياق خطة عام 2030 [باللغة الإنكليزية] [2018]

       دليل لتحليل السياق: إرشاد عملية صنع القرار في منظمة الأغذية والزراعة - مناهج العمل في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات [باللغة الإنكليزية] [2019]

       العيادة البرامجية: تصميم تدخلات تراعي النزاعات - مناهج العمل في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات. دليل التيسير] [باللغة الإنكليزية] [2019]

       نحو حلول دائمة: برمجة منظمة الأغذية والزراعة في سياقات النزوح القسري [باللغة الإنكليزية] [2020]

       الأمن الغذائي والحفاظ على السلام والمساواة بين الجنسين: الإطار المفاهيمي والتوجهات المستقبلية [باللغة الإنكليزية] [2017]

      الروابط الخارجية

       الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية

       صندوق الأمين العام للأمم المتحدة لبناء السلام

       Interpeace: Interpeace: منظمة دولية لبناء السلام