تحسين إنتاج الخضروات في منطقة موك تشاو، فييت نام
شكّل نهج الزراعة الذكية الذي تعتمده منظمة الأغذية والزراعة حافزًا للتغيير في منطقة موك تشاو، فييت نام. وساهم هذا النهج، من خلال التركيز على تحسين الدفيئات لما عدده 32 مزارعًا من أصحاب الحيازات الصغيرة، بما في ذلك ثلاثة مشاتل، ضمن مساحة تبلغ 472 38 مترًا مربعًا، بشكل كبير في الزراعة المستدامة وتحسين سبل العيش، والحفاظ على البيئة.
وتتمتع منطقة موك تشاو، وهي مرتفعات مشهورة بمناظرها الطبيعية الخلابة، بإمكانات كبيرة لإنتاج الخضروات بفضل مناخها الملائم. ومع ذلك، غالبًا ما تعيق مجموعة فريدة من التحديات هذه الإمكانات. فالارتفاع الشاهق والظروف المناخية القاسية والمعرفة الفنية المحدودة يمكن أن تؤثر جميعًا على النمو الأمثل للمحاصيل وتطورها. وحرصًا على معالجة هذه القضايا وإطلاق العنان لكامل إمكانات القطاع الزراعي في موك تشاو، أطلقت المنظمة بالتعاون مع وزارة الزراعة والتنمية الريفية (MARD)، ومعهد بحوث الفواكه والخضروات (FAVRI)، ومقاطعةSon La مشروع الزراعة الذكية من أجل الأجيال القادمة.
وقد مكّن المشروع، من خلال تطوير البنية التحتية للدفيئات وإدخال التكنولوجيات الحديثة وتوفير التدريب الشامل، المزارعين من تحسين ممارساتهم الإنتاجية. وأدى ذلك إلى زيادة الغلات، وتحسين الجودة، وتحقيق دخل أكبر للمزارعين. واستلهم العديد من المزارعين من نماذج المشروع، فبادروا إلى توسيع الدفيئات الخاصة بهم، مما أظهر تأثير المشروع بشكل أكبر. كما سهّل المشروع أيضًا ربط الأسواق وعزز الأنشطة ذات القيمة المضافة، مما ضمن حصول المزارعين على أسعار عادلة لقاء منتجاتهم.
ومن التطورات البارزة إنشاء مشروع زراعي من دون تربة بمساحة 600 1 متر مربع في مركز البحوث الزراعية في مقاطعة Son La. وتُبرز هذه المبادرة التزام فييت نام بالابتكار الزراعي وممارسات الزراعة المستدامة. وتسعى منظمة الأغذية والزراعة، من خلال عرض فوائد الزراعة من دون تربة، إلى إلهام المزارعين وتزويدهم بالمعرفة وتشجيعهم على اعتماد التقنيات المتطورة.
وإلى جانب الفوائد الاقتصادية، تشجّع تدخلات المشروع على الحد من استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية واعتماد ممارسات معالجة جيدة للاستخدام الآمن للمنتجات الكيميائية الخطرة المستخدمة في الزراعة.
وعلاوةً على ذلك، مكّن المشروع النساء والأقليات العرقية من خلال التدريب وبناء القدرات. ولم يقتصر ذلك على تحسين سبل العيش فحسب، وإنما ساهم أيضًا في تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.
ويوضح مشروع الزراعة الذكية من أجل الأجيال القادمة، من خلال معالجة القضايا المتعلقة بالمناخ، والترويج للتكنولوجيات المبتكرة، ودعم المجتمعات المحلية، كيف يمكن إنتاج خضروات آمنة وعالية القيمة بشكل مستدام في فييت نام.