موجز منظمة الأغذية والزراعة عن إمدادات الحبوب والطلب عليها
يقدِّم الموجز الشهري عن إمدادات الحبوب والطلب عليها صورة عن آخر التطوّرات في سوق الحبوب العالمية. وهذا الموجز الشهري يكمّله تقييم مفصّل لإنتاج الحبوب وأحوال العرض والطلب حسب البلد/الإقليم، وذلك في النشرة الفصليةتوقّعات المحاصيل وحالة الأغذية. وتُنشَر مرتين سنوياً في نشرة توقّعات الأغذية تحليلات أكثر تعمّقاً لأسواق الحبوب العالمية والسلع الغذائية الرئيسية الأخرى.
مواعيد الإصدار الشهرية لعام 2026: 6 فبراير/شباط، و6 مارس/آذار، و3 أبريل/نيسان، و8 مايو/أيار، و5 يونيو/حزيران، و3 يوليو/تموز، و4 سبتمبر/أيلول، و2 أكتوبر/تشرين الأول، و6 نوفمبر/تشرين الثاني، و4 ديسمبر/كانون الأول.
التوقعات المبكرة لإنتاج القمح لعام 2026 تشير إلى احتمال انخفاضه مع تراجع المساحات المزروعة نتيجة انخفاض الأسعار
تاريخ الإصدار: 06/03/2026

تم رفع تقديرات الإنتاج العالمي من الحبوب لعام 2025 بشكل طفيف هذا الشهر لتصل إلى 029 3 مليون طن، ما يشير إلى تعديلات طفيفة، لا سيما في تقديرات الذرة والأرزّ. ويكون الإنتاج العالمي من الحبوب عند هذا المستوى أعلى بنسبة 5.6 في المائة من سنة إلى أخرى، مما يعزز المستوى القياسي. وكانت المراجعات الأخيرة إلى الأعلى مدفوعة إلى حد كبير بالتقديرات المحدّثة لغلات الذرة في باراغواي، مما رفع الحصاد إلى مستوى قياسي. أما بالنسبة إلى الأرزّ، فقد رفعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) تقديراتها للإنتاج في إندونيسيا منذ فبراير/شباط، حيث تشير التقديرات الحكومية النهائية إلى أنّ الاتساع الواضح في المساحة المزروعة أدى إلى ارتفاع الإنتاج في إندونيسيا إلى أعلى مستوى له منذ عقد من الزمن. وجرى أيضًا رفع أرقام الإنتاج في تايلند في أعقاب مراجعات لتقديرات الفترة 2024/2025، إضافة إلى كون وتيرة الزراعة في البلاد تشير إلى انخفاض أقلّ مما كان متوقعًا في مساحة الزراعة غير الموسمية في الفترة 2025/2026. وبالاقتران مع تعديلات أصغر في عدد من البلدان الأخرى، رفعت هذه التعديلات توقعات المنظمة للإنتاج العالمي للأرزّ في الفترة 2025/2026 بمقدار 1.7 ملايين طن ليصل إلى 563.4 ملايين طن (على أساس الأرزّ المطحون)، بزيادة قدرها 2.1 في المائة من سنة إلى أخرى، وهو مستوى قياسي جديد. وما زال من المتوقع أن تقود بنغلاديش والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا النمو السنوي للإنتاج بكميات تطغى على الانكماشات المتوقعة، خاصة في مدغشقر وباكستان وتايلند والولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المتوقع أن يصل الاستخدام العالمي للحبوب في الفترة 2025/2026 إلى مستوى قياسي قدره 943 2 مليون طن، بزيادة قدرها 5.2 مليون طن (نسبة 0.2 في المائة) عن توقعات شهر فبراير/ شباط. وقد ارتفع استخدام القمح بشكل طفيف بينما شكلت الحبوب الخشنة الجزء الأكبر من المراجعة إلى الأعلى. ومن المتوقع أن يرتفع استخدام الذرة والشعير كعلف أكثر مما كان متوقعًا في السابق، لا سيما في أمريكا الجنوبية حيث الإمدادات وفيرة. وفي الاتحاد الأوروبي، تشير آخر التوقعات الرسمية إلى تعديل نحو الأسفل في استخدام الذرة كعلف، يقابله تعديل نحو الأعلى في استخدام القمح والشعير والذرة الرفيعة كأعلاف. وفي ظل وفرة الإمدادات العالمية الناجمة عن مواسم حصاد متتالية غزيرة الإنتاج، من المتوقع أن يرتفع الاستخدام العالمي للأرزّ بوتيرة كبيرة بنسبة 2.7 في المائة في الفترة 2025/2026 ليصل إلى ذروة جديدة قدرها 555.5 ملايين طن.
ورفعت المنظمة هذا الشهر توقعاتها بشأن المخزونات العالمية من الحبوب عند نهاية مواسم عام 2026 بمقدار 4.1 مليون طن لتصل إلى 940.5 ملايين طن، مما يُبقي نسبة المخزونات العالمية من الحبوب إلى استخدامها عند مستوى مقبول بنسبة 31.9 في المائة. وقد بلغت المخزونات العالمية من القمح 339.9 ملايين طن، بزيادة قدرها 3.0 ملايين طن
(0.9 في المائة) هذا الشهر، ما عكس إجراء مراجعات إلى الأعلى في الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا. وبالمقارنة مع مستويات بداية المواسم، من المتوقع أن ترتفع المخزونات العالمية من القمح بمقدار 24.2 مليون طن (7.7 في المائة)، بسبب التوقعات بتراكمات كبيرة في البلدان المنتجة الرئيسية، ومنها الأرجنتين والصين والاتحاد الأوروبي والهند وأوكرانيا. ومن المتوقع أيضًا أن ترتفع المخزونات العالمية من الحبوب الخشنة في عام 2026 بمقدار 38.5 ملايين طن (11.2 في المائة). ومع ذلك، شهدت توقعات مخزونات الشعير لهذا الشهر مراجعة إلى الأسفل، خاصة في الاتحاد الأوروبي، حيث من المتوقع توجيه الإمدادات نحو الاستخدام كعلف والتصدير. ورفعت المنظمة توقعاتها بشأن المخزونات العالمية من الأرزّ عند نهاية مواسم التسويق للفترة 2025/2026 بمقدار 1.6 ملايين طن، لتصل إلى مستوى مرتفع قدره 219.3 ملايين طن. وتعكس هذه المراجعة إلى حد كبير التعديلات إلى الأعلى في الاحتياطيات المتوقعة في بنغلاديش وإندونيسيا وتايلند نتيجة تحسن توقعات الإمدادات، كما أنها تمثل أيضًا زيادة في الاحتياطيات الحكومية في بنغلاديش وإندونيسيا نتيجة وتيرة قوية للمشتريات المحلية العامة. وقد فاقت هذه التعديلات التخفيضات في الاحتياطيات، لا سيما في اليابان ونيجيريا.
وتبلغ أحدث توقعات المنظمة بشأن التجارة العالمية بالحبوب في الفترة 2025/2026 (يوليو/تموز - يونيو/حزيران) ما مقداره 501.7 ملايين طن، مما يمثل انتعاشًا قدره 17.1 مليون طن (3.5 في المائة) قياسًا إلى الفترة 2024/2025، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل. ولم تتغير توقعات تجارة القمح هذا الشهر إذ لا تزال تشير إلى زيادة قدرها 11.9 ملايين طن عن الموسم السابق لتصل إلى 204.8 ملايين طن، مع توقع عودة الواردات المتوقعة في تركيا إلى معدلاتها الوسطية بعد أن أدى حظر الاستيراد إلى كبح عمليات الشراء خلال الموسم السابق. وتبقى التجارة العالمية بالحبوب الخشنة مستقرة إلى حد كبير هذا الشهر، بزيادة تقل عن 1.0 مليون طن قياسًا إلى التوقعات السابقة نتيجة تعديلات طفيفة في تجارة الذرة والشعير. وشهدت توقعات المنظمة بشأن التجارة الدولية بالأرزّ لعام 2026 (يناير/ كانون الثاني - ديسمبر/ كانون الأول) تغيرًا بسيطًا منذ فبراير/ شباط، ولكنها لا تزال تشير إلى انخفاض في التجارة بنسبة 1.1 في المائة عن مستوى عام 2025 الذي كان الأعلى على الإطلاق، ليصل إلى 60.4 ملايين طن.
توقع انخفاض إنتاج القمح في عام 2026 مع تراجع الزراعة نتيجة انخفاض الأسعار
في ظل التخفيضات المعتدلة في المساحات المزروعة نتيجة انخفاض أسعار المحاصيل، ومع توقع عودة الغلات إلى معدلاتها الوسطية بعد المستويات المرتفعة التي سجلتها في العام السابق، من المتوقع أن ينخفض الإنتاج العالمي من القمح بنسبة تقارب 3 في المائة ليصل إلى 810 ملايين طن في عام 2026، وإن كان لا يزال أعلى من المتوسط المسجل خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي الاتحاد الأوروبي، أدى انخفاض أسعار القمح إلى انحسار مرتقب في المساحات المزروعة بالقمح الشتوي. ورغم تعرض المناطق الشرقية والشمالية لطقس بارد، إلّا أنه من المرجح أن يساهم الطقس المعتدل والمؤات عمومًا، والذي تشير التوقعات إلى استمراره خلال الأشهر المقبلة، في إبقاء الغلات فوق المعدل الوسطي. ولكن ما زال من المتوقع أن ينخفض الإنتاج الإجمالي من القمح بشكل طفيف في عام 2026، مع بقائه قريبًا من متوسط الخمس سنوات. وفي المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، يؤدي الابتعاد عن زراعة الشعير والظروف الزراعية المواتية عمومًا إلى دعم التوقعات بتوسع طفيف في مساحة زراعة القمح. وبالاقتران مع التعافي المتوقع في الغلات التي انخفضت متسوياتها بفعل الجفاف في عام 2025، من المتوقع أن يرتفع الإنتاج إلى مستوى قريب من المتوسط. وفي الاتحاد الروسي، من المتوقع أن يستمر انخفاض المساحة الإجمالية المزروعة بالقمح التي تتكون في معظمها من القمح الشتوي، إذ إنّ العائدات الأقوى نسبيًا لمحاصيل البذور الزيتية تثبط المزارعين عن زراعة القمح. وقد ساهم الجفاف المستمر في المناطق الرئيسية خلال فترة الزراعة في هذا الانخفاض. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن ينخفض إنتاج القمح بشكل معتدل عن مستواه خلال العام الماضي. وفي أوكرانيا، من المتوقع أن يبقى إنتاج القمح مستقرًا إلى حد كبير من سنة إلى أخرى، مدعومًا باستقرار نسبي في المساحة المزروعة وبتوقعات غلات لا تشير حاليًا إلى تغيرات كبيرة قياسًا إلى مستويات العام الماضي. ومع ذلك، من المتوقع أن يظل إنتاج القمح أدنى بكثير من مستويات ما قبل الصراع. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، من المتوقع أن يبقى إنتاج القمح أعلى من متوسط الخمس سنوات، ولكنه سينخفض من سنة إلى أخرى نتيجة تقلص المساحات المزروعة في ظل تراجع الأسعار خلال فترة الزرع، بالإضافة إلى توقع حدوث انخفاض معتدل في الغلات عن مستوياتها المرتفعة خلال العام الماضي. وفي كندا، من المتوقع أن تتسع المساحات المزروعة بالقمح بشكل طفيف، مدفوعة بزيادة في زراعة القمح اللّين. ومع ذلك، وعلى افتراض عودة الغلات إلى مستويات قريبة من المتوسط، من المتوقع أن ينخفض الإنتاج عن المستوى العالي المسجل في العام السابق. وفي الهند، تبدو توقعات إنتاج القمح لعام 2026 مواتية عمومًا، مدعومة بفترات زراعة قياسية نتيجة الحوافز الحكومية. ومع أنّ نمو المحاصيل تأثر جزئيًا بالجفاف وبدرجات الحرارة المرتفعة في بعض مناطق الولايات الشمالية، فإنّ التوقعات لا تزال تشير بالإجمال إلى إنتاج مماثل لمستوى العام الماضي الأعلى على الإطلاق. كما أنّ توقعات إنتاج القمح لعام 2026 في باكستان تبدو مواتية أيضًا، في ظل ظروف مناسبة لنمو النباتات بمستويات أعلى من المتوسط في المناطق الرئيسية المنتجة بفضل وفرة إمدادات الري. وفي الصين (الأراضي الرئيسية)، تشير التقييمات الميدانية في منتصف شهر فبراير/ شباط إلى ظروف مواتية عمومًا لمحصول القمح ومن المتوقع أن يبقى الإنتاج مستقرًا من سنة إلى أخرى. وفي المناطق الآسيوية الواقعة في الشرق الأدنى، أدت الظروف الجافة في بداية الموسم، التي تلتها أمطار غزيرة، إلى توقعات تسجيل غلات مختلطة لمحاصيل القمح في جمهورية إيران الإسلامية، حيث من المتوقع أيضًا أن تنخفض المساحات المزروعة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج. أما في تركيا فالوضع مختلف، حيث من المتوقع أن يدعم التوسع في المساحات المزروعة والتعافي المرتقب في الغلات بالمقارنة مع المستويات المتدنية الناجمة عن الطقس في العام السابق، ارتفاعًا معتدلًا في إنتاج عام 2026.
وفي جنوب خط الاستواء، من المتوقع أن يبقى إنتاج الذرة في البرازيل أعلى من المتوسط في عام 2026، مدعومًا بالظروف المناخية المواتية واتساع المساحات المزروعة نتيجة توقع ارتفاع الصادرات رغم الضغوط باتجاه خفض الأسعار بسبب وفرة إمدادات عام 2025. وفي الأرجنتين، من المتوقع أن تؤدي زراعة الذرة بمستويات تفوق المتوسط، إلى جانب توقعات بهطول أمطار بمعدلات طبيعية خلال الجزء الأخير من الموسم، إلى إنتاج أعلى من المتوسط في عام 2026. ومن المتوقع أن تحقق جنوب أفريقيا حصادًا وافرًا من محصول الذرة للعام الثاني على التوالي في عام 2026 نتيجة المساحات المزروعة الواسعة النطاق. لكن من المتوقع أن يكون الإنتاج أدنى قليلًا من مستواه خلال العام الماضي، حيث من المحتمل أن تنخفض الغلات نتيجة المناخ غير المنتظم في بعض المقاطعات.
رفعت منظمة الأغذية والزراعة (المنظمة) توقعاتها الأخيرة بشأن الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2025 هذا الشهر بنسبة 0.7 في المائة (19.9 ملايين طن) لتصل إلى 023 3 مليون طن، مما يعزز المستوى القياسي المتوقع بالفعل. وتشير هذه المراجعة إلى الأعلى بشكل رئيسي إلى ارتفاع غلات القمح في الأرجنتين وكندا والاتحاد الأوروبي عمّا كان متوقعًا، مما رفع الإنتاج العالمي من القمح إلى مستوى قياسي جديد. وبالمثل، تمت مراجعة التوقعات العالمية للحبوب الخشنة بشكل طفيف إلى الأعلى في إشارة إلى بلوغ الإنتاج ذروة جديدة. ويعكس هذا التعديل توافر بيانات محدثة من الصين والولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى تخصيص مساحة أكبر لزراعة الذرة وغلات أفضل مما كان متوقعًا، في حين أن المراجعات إلى الأعلى بشأن إنتاج الشعير في أستراليا وكندا تعزز التوقعات القياسية لهذا الشهر. أما بالنسبة إلى الأرزّ، فقد رفعت المنظمة توقعاتها بشأن للإنتاج العالمي للفترة 2025/2026 بمقدار 2.9 ملايين طن منذ ديسمبر/كانون الأول. وتمثل الهند جزءًا كبيرًا من هذه المراجعة، بما يتماشى مع التقييمات الرسمية الأعلى لمحصول الفترة 2024/2025 فيها، مع تسجيل وتيرة قوية لزراعة المحاصيل من نوع "Rabi" خلال الموسم الحالي. وإلى جانب تعديلات طفيفة إلى الأعلى في الإنتاج في نيبال ونيجيريا وعدد من البلدان الأخرى، تعوّض هذه المراجعة بشكل كامل التخفيضات المتوقعة في الفلبين نتيجة انخفاض المحصول بسبب العواصف، وفي جمهورية فنزويلا البوليفارية عقب مراجعات تاريخية في إنتاجها. ونتيجة لذلك، من المتوقع الآن أن يبلغ الإنتاج العالمي من الأرزّ في الفترة 2025/2026 نحو 561.6 ملايين طن (على أساس الأرزّ المطحون)، بزيادة قدرها 2.0 في المائة من سنة إلى أخرى، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق. ولا تزال بنغلاديش والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا من البلدان التي يُتوقع أن تقود هذا النمو، متجاوزةً بذلك الانكماشات لا سيما في مدغشقر وباكستان وتايلند والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي ما يتعلق بمحاصيل عام 2026، اختُتم موسم زراعة القمح الشتوي الرئيسي في بلدان النصف الشمالي من الكرة الأرضية في يناير/كانون الثاني. وفي الاتحاد الأوروبي، تشير المؤشرات الأولية إلى زيادة طفيفة محتملة في المساحات المزروعة لعام 2026 مقارنةً بالعام السابق. وفي ظل هذا السياق، تشير الظروف المناخية المواتية وتوقعات هطول الأمطار القريبة من المعدل الطبيعي للفترة من فبراير/شباط إلى أبريل/نيسان إلى أن الغلات قد تبقى أعلى من متوسط الخمس سنوات وإن كانت أقل من المستويات الاستثنائية المسجلة خلال العام الماضي. وفي المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، أشارت نوايا عمليات الزرع إلى احتمال زيادة طفيفة في مساحة زراعة القمح، مدعومةً بظروف زراعية مواتية وأسعار أكثر جاذبية مقارنةً بالمحاصيل الشتوية الأخرى مثل الشعير والشوفان. وفي الاتحاد الروسي، تشير التقديرات إلى أن مساحة زراعة القمح أقل بشكل طفيف من سنة إلى أخرى، في حين أن محدودية رطوبة التربة والتقلبات غير المعتادة في درجات الحرارة تؤثر سلبًا على توقعات المحاصيل. وفي الهند، حيث من المتوقع أن تصل المساحات المزروعة إلى مستوى قياسي بسبب ارتفاع الأسعار المحلية، لا تزال التوقعات الإجمالية لمحصول القمح لعام 2026 إيجابية، مدعومة باستمرار الظروف المناخية المواتية في جميع أنحاء المناطق الشمالية الرئيسية المنتجة للقمح. وعلى النقيض من ذلك، ساهم انخفاض الأسعار في حدوث تراجع طفيف في زراعة القمح الشتوي في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ تدهورت حالة المحاصيل خلال الشهرين الماضيين بسبب الظروف الأكثر جفافًا من المعتاد التي أثرت على أجزاء من مناطق الإنتاج الرئيسية.
وفي البلدان الرئيسية المنتجة للحبوب الخشنة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، من المتوقع أن يبدأ حصاد عام 2026 خلال الربع الثاني من السنة. وفي الأرجنتين، وعلى الرغم من توقعات الجفاف في بعض المناطق الوسطى للإنتاج خلال شهر فبراير/شباط، من المتوقع أن يرتفع إنتاج الذرة من سنة إلى أخرى، مدفوعًا بانتعاش حاد في المساحة المزروعة بعد انخفاضها في العام الماضي والظروف المواتية عمومًا للمحاصيل. وفي البرازيل، قد يشجع ارتفاع الطلب المحلي والدولي على تحقيق توسع طفيف في المساحات الإجمالية المزروعة، ما قد يؤدي إلى بلوغ مستوى قياسي جديد. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن التأخير في زراعة فول الصويا، ما قد يفضي بدوره إلى تأجيل زراعة المحصول الرئيسي للذرة من نوع safrinha. وفي جنوب أفريقيا، وفي ظل ظروف مناخية مواتية عمومًا وارتفاع الطلب، تشير التقديرات إلى أن مساحة زراعة الذرة لعام 2026 قد زادت بنسبة 3 في المائة من سنة إلى أخرى. كما أن هطول الأمطار التي من المتوقع أن تكون بمعدلات متوسطة إلى أعلى من المتوسط خلال الأشهر المقبلة يدعم التوقعات المواتية للغلات بشكل عام.
ومن المتوقع أن يرتفع الاستخدام العالمي للحبوب في الفترة 2025/2026 بمقدار 61.8 ملايين طن (2.2 في المائة) مقارنةً بالفترة 2024/2025، ليصل إلى 938 2 مليون طن. وتعود هذه المراجعة بشكل رئيسي إلى الزيادة في استخدام الذرة بنسبة 3.0 في المائة، مع توقعات بارتفاع استخدام القمح والذرة الرفيعة والشعير أيضًا. وقد رُفعت توقعات الاستخدام العالمي للحبوب بشكل طفيف منذ تقرير شهر ديسمبر/كانون الأول. ومن بين سائر الحبوب الخشنة، ارتفع استخدام الذرة، لا سيما في جمهورية مصر العربية نتيجة التوسع السريع الذي شهده قطاع الدواجن ونمو العمليات المتعلقة بتربية الماشية والأحياء المائية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعزز الطلب على الذرة بفعل إنتاج الإيثانول. وقد جرى التعويض جزئيًا عن هذه الزيادات بمراجعات إلى الأسفل في استخدام الشعير والذرة الرفيعة. ورُفعت التوقعات بشأن الاستخدام العالمي للقمح في الفترة 2025/2026 بشكل طفيف (0.8 ملايين طن) منذ ديسمبر/كانون الأول، ولكن لا يزال من المتوقع أن يرتفع الإنتاج بنسبة 1.5 في المائة من سنة إلى أخرى، مما يعكس النمو المتوقع في كل من استخدام القمح كغذاء وكعلف. أما بالنسبة إلى الأرزّ الذي يعكس إلى حد كبير التحسينات في توقعات الاستخدام غير الغذائي للهند وباكستان وفييت نام، تتوقع المنظمة الآن أن يصل الاستخدام العالمي للأرزّ إلى مستوى قياسي قدره 554.9 ملايين طن في الفترة 2025/2026، بزيادة قدرها 2.7 في المائة من سنة إلى أخرى و2.1 مليون طن أكثر مما كان متوقعًا في ديسمبر/كانون الأول.
ورفعت المنظمة توقعاتها الأخيرة بشأن المخزونات العالمية للحبوب إلى الأعلى بنهاية مواسم عام 2026 بمقدار 10.9 ملايين طن بحيث باتت تشير الآن إلى زيادة قدرها 67.6 ملايين طن (7.8 في المائة) عن مستويات بداية المواسم. ومن المتوقع أن ترتفع مخزونات جميع الحبوب الرئيسية، لا سيما في البلدان المنتجة والمصدّرة الرئيسية، إذ تُساهم المحاصيل القياسية في وفرة المخزونات على الرغم من النشاط التصديري القوي. ومن المتوقع أن تشهد الذرة أكبر زيادة في حجم المخزونات التي سترتفع بمقدار 28.7 ملايين طن (10.0 في المائة) عن مستواها خلال الموسم السابق، مع استحواذ البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية على معظم هذه الزيادة. ومن المتوقع أن ترتفع مخزونات الشعير بمقدار 4.6 ملايين طن (16.8 في المائة)، مدفوعة بشكل رئيسي بالتراكم الكبير في الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تنمو الاحتياطيات العالمية من القمح بمقدار 21.7 ملايين طن (6.9 في المائة) بنهاية مواسم عام 2026، مع تراكمات ملحوظة في البلدان المصدّرة الرئيسية، أي الأرجنتين وكندا والاتحاد الأوروبي، بينما من المتوقع أيضًا تحقيق تراكمات في الصين والهند. وإلى جانب هذه الزيادات، من المتوقع أن ترتفع نسبة المخزونات العالمية للحبوب إلى استخدامها في الفترة 2025/2026 لتصل إلى 31.8 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2001. ومن المتوقع أن ترتفع المخزونات العالمية من الأرزّ في نهاية سنتي التسويق 2025/2026 بنسبة 3.8 في المائة عن مستواها في بداية الفترة لتصل إلى ذروة جديدة قدرها 217.7 ملايين طن. وستتجاوز المخزونات عند هذا المستوى توقعات ديسمبر/كانون الأول بمقدار
000 900 طن، ما يشير بشكل رئيسي إلى زيادة في التوقعات المتعلقة باحتياطيات الهند.
وفي ظل الارتفاع الطفيف في حجم التجارة العالمية بالحبوب عن التوقعات السابقة ليصل إلى 501.0 مليون طن، فإنه يتجه خلال الفترة 2025/2026 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران) نحو تحقيق زيادة قدرها 17.6 ملايين طن (3.6 في المائة) مقارنةً بالمستوى المسجل في الفترة 2024/2025. ويبلغ حجم التجارة العالمية بالحبوب الخشنة خلال الفترة 2025/2026 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران) 235.6 ملايين طن، بزيادة قدرها 6.0 ملايين طن (2.6 في المائة) عن المستوى المسجل في الفترة 2024/2025، في ظلّ توقّع أن تزيد الصين وجمهورية مصر العربية وجمهورية إيران الإسلامية مشترياتها من الذرة خلال الفترة 2025/2026. وفي حين من المتوقع أن يبلغ حجم التجارة العالمية بالقمح خلال الفترة 2025/2026 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران) 204.8 ملايين طن، بزيادة قدرها 12 مليون طن عن الموسم السابق، إلا أنه لا يزال أقلّ بمقدار 6.5 ملايين طن عن المستوى القياسي المسجل في الفترة 2023/2024. ومن المتوقع أن تستعيد البلدان المصدّرة الرئيسية مثل الأرجنتين وأستراليا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي حصتها في السوق، بينما من المتوقع أن تنخفض مبيعات كندا مقارنة بالموسم السابق. ورغم استمرار ضعف الطلب من الصين، فقد تمت مراجعة التوقعات الخاصة بجمهورية إيران الإسلامية وأوزبكستان وعدد من البلدان المستوردة الأخرى إلى الأعلى لتلبية الاحتياجات المحلية بعد مواسم حصاد كانت أقلّ من المتوسط. وتشير التوقعات إلى أن حجم التجارة الدولية بالأرزّ خلال عام 2026 (يناير/كانون الثاني - ديسمبر/كانون الأول) سيبلغ 60.6 ملايين طن، بانخفاض قدره 0.6 في المائة عن التوقعات المراجعة لعام 2025. ويُعزى هذا الانخفاض الطفيف في حجم التجارة السنوية إلى استمرار خفض البلدان الآسيوية لوارداتها، في حين من المتوقع أن يكون الطلب أعلى في أقاليم أخرى، خاصة في أفريقيا.
جدول موجز


