حالة الأغذية في العالم

موجز منظمة الأغذية والزراعة عن إمدادات الحبوب والطلب عليها

يقدِّم الموجز الشهري عن إمدادات الحبوب والطلب عليها صورة عن آخر التطوّرات في سوق الحبوب العالمية. وهذا الموجز الشهري يكمّله تقييم مفصّل لإنتاج الحبوب وأحوال العرض والطلب حسب البلد/الإقليم، وذلك في النشرة الفصليةتوقّعات المحاصيل وحالة الأغذية. وتُنشَر مرتين سنوياً في نشرة توقّعات الأغذية تحليلات أكثر تعمّقاً لأسواق الحبوب العالمية والسلع الغذائية الرئيسية الأخرى.

مواعيد الإصدار الشهرية لعام 2022: 3 فبراير/شباط، و4 مارس/آذار، و8 أبريل/نيسان، و6 مايو/أيار، و3 يونيو/حزيران، و8 يوليو/تموز، وو2 سبتمبر/أيلول، و7 أكتوبر/تشرين الأول، و4 نوفمبر/تشرين الثاني، و2 ديسمبر/كانون الأول.

انخفاض توقعات إنتاج الحبوب يقف وراء المنحى التنازلي في استخدامها ومخزوناتها في الفترة

تاريخ الإصدار: 02/09/2022

أفضى استمرار حالات الجفاف في البلدان الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية إلى انخفاض كبير في التوقعات الأخيرة لمنظمة الأغذية والزراعة (المنظمة) بشأن إنتاج الحبوب لعام 2022. وإذ يبلغ الإنتاج العالمي للحبوب 774 2 مليون طن، جرى خفضه لعام 2022 بمقدار 17.2 مليون طن منذ صدور التقرير السابق في يوليو/تموز، ومن المرتقب الآن أن يتراجع بنسبة 1.4 في المائة (38.9 ملايين طن) من سنة إلى أخرى.

ويتعلق الجزء الأكبر من المراجعة إلى الأسفل هذا الشهر بالحبوب الخشنة، حيث بلغت توقعات الإنتاج العالمي منها483 1 مليون طن، أي بانخفاض قدره 17.9 ملايين طن عمّا كان متوقعًا في يوليو/تموز و1.8 في المائة (26.8 ملايين طن) أقل من النسبة المسجّلة في عام 2021. ويتعلق الانخفاض المرتقب في معظمه بإنتاج الذرة في الاتحاد الأوروبي، حيث من المتوقع أن تؤدي الأحوال الجوية الحارة والجافة على نحو استثنائي منذ أواخر فصل الربيع إلى تراجع الغلاّت بنسبة 16 في المائة مقارنةً بالمتوسط المسجل في السنوات الخمس الماضية. وجرى كذلك تخفيض توقعات إنتاج الذرة في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل معتدل، ويُعزى هذا الأمر إلى حدّ كبير إلى أحوال الطقس غير المواتية في الغرب الأوسط التي خفّضت التوقعات الخاصة بالغلاّت. وكانت للنقص في تساقط الأمطار آثارٌ سلبية أيضًا على الغلاّت المتوقعة من الشعير والذرة الرفيعة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يكمن إلى حد كبير وراء التخفيضات التي شهدتها توقعات الإنتاج العالمي لهذين النوعين من الحبوب. وتقابل هذه التخفيضات أوجه الارتفاع، بل وتزيد عنه، في ما يتعلّق بتوقعات إنتاج الذرة، نظرًا إلى ازدياد توقعات الغلاّت في الأرجنتين وأوكرانيا، حيث ما زال من المتوقع أن يتراجع الإنتاج بنسبة 38 في المائة من سنة إلى أخرى. وعلى العكس من ذلك، ارتفعت التوقعات بشأن الإنتاج العالمي للقمح لعام 2022 بمقدار 6.7 ملايين طن هذا الشهر، ومن المفترض أن يبلغ الآن 777 مليون طن، أي بانخفاض بسيط عن الإنتاج المسجل في عام 2021. ويُعزى هذا التحسّن في التوقعات إلى حدّ كبير إلى ظروف الطقس المواتية في كندا والولايات المتحدة الأمريكية، ممّا يحفّز توقعات الغلاّت ويعزّز التطلعات بشأن تعافي الإنتاج في عام 2022، وفي الاتحاد الروسي، حيث من المرجح أن يسجل إنتاج القمح أعلى مستوى له على الإطلاق؛ فيما حسّنت ظروف الطقس الجيدة الغلّة المتوقعة من محصول الربيع. وتشير أيضًا التقديرات الرسمية التي صدرت مؤخرًا إلى إنتاج أكبر من المتوقع سابقًا في الصين. وعلى العكس من ذلك، انعكس النقص المستمر في تساقط الأمطار في أنحاء عديدة من الاتحاد الأوروبي سلبًا على إنتاج القمح، الذي تراجع بشكل معتدل هذا الشهر. أما بالنسبة إلى الأرزّ، فقد خفّضت المنظمة منذ يوليو/تموز توقعاتها للإنتاج العالمي منه لعام 2022 بمقدار 6.0 ملايين طن ليصل إلى 514.5 ملايين طن (على أساس الأرزّ المطحون)، أي بانخفاض بنسبة 2.1 في المائة عن المستوى الأعلى المسجّل على الإطلاق في عام 2021، إنما يبقى الأرزّ محصولًا يسجل مستويات فوق المعدّل. ويعكس هذا التغيير بشكل أساسي آثار التوزيع غير المتكافئ لهطول الأمطار في آسيا الجنوبية. وتنطبق هذه الحالة على وجه الخصوص على الهند، كما وعلى بنغلاديش، حيث ما زالت أنشطة زرع البذور مستمرة رغم ذلك، ممّا يفسح المجال أمام التعافي من الانتكاسات الأوّلية في حال عادت ظروف الزراعة في الأسابيع المقبلة إلى طبيعتها. وقد تمّ تخفيض توقعات الإنتاج أيضًا بالنسبة إلى سري لانكا، بالاستناد إلى تقييمات رسمية لآثار النقص الحاد في المدخلات على غلاّت المحاصيل الرئيسية. ومع اقتران هذه التخفيضات بتعديلاتٍ إلى الأسفل في توقعات الإنتاج للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وفييت نام، طغت على مراجعة الإنتاج إلى الأعلى بالنسبة إلى البرازيل وبعض البلدان في غرب أفريقيا.

وجرى تخفيض توقعات المنظمة للاستخدام العالمي للحبوب في الفترة 2022/2023 بمقدار 5.1 مليون طن منذ يوليو/تموز بعدما بلغ 792 2 مليون طن، ما يمثل تراجعًا هامشيًا بنسبة 0.1 في المائة (2.8 ملايين طن) عن المستوى المسجل في الفترة 2021/2022. وإذ استحوذت توقعات استخدام الحبوب الخشنة للفترة 2022/2023 على الجزء الأكبر من المراجعة إلى الأسفل هذا الشهر، تمّ تخفيضها بمقدار 6.6 ملايين طن منذ يوليو/تموز، الأمر الذي يعكس بصورة خاصة استخدامًا أدنى من المتوقع سابقًا للشعير في الأعلاف (وبخاصة في الاتحاد الأوروبي والمغرب والمملكة العربية السعودية) وللذرة الرفيعة (وبخاصة في الصين والولايات المتحدة الأمريكية). وفي ظل هذه المراجعة إلى الأسفل، من المتوقع الآن أن يتراجع استخدام الحبوب الخشنة في الفترة 2022/2023 بنسبة 0.2 في المائة (2.7 ملايين طن) عن المستوى المسجّل في الفترة 2021/2022، مدعومًا بشكل خاص بتوقعات انخفاض استخدامها في الأعلاف، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، والمغرب، والمكسيك والاتحاد الأوروبي، جراء تراجع مرتقب للإنتاج من سنة إلى أخرى. وفي المقابل، رفعت توقعات ارتفاع إنتاج القمح التوقعات بشأن استخدام القمح في الفترة 2022/2023 بمقدار 2.2 مليون طن منذ يوليو/تموز، ويُعتقد الآن أنه سيبقى قريبًا من المستوى المسجلّ في الفترة 2021/2022 والبالغ 773 مليون طن، حيث سيقوم النمو السنوي المرتقب في استهلاك الأغذية بموازنة الانكماش في استخدام الأعلاف. وإثر مراجعةٍ إلى الأسفل بمقدار 000 800 طن، تتوقع المنظمة الآن أن يبقى الاستخدام العالمي للأرزّ في الفترة 2022/2023 مستقرًا إلى حدّ كبير من سنة إلى أخرى ليسجّل أعلى مستوى له على الإطلاق قدره 522.2 مليون طن، في حين أن استمرار الطلب الكبير على الأغذية قد تقابله تخفيضاتٌ محتملة في الاستخدامات النهائية الأخرى للأرزّ، خاصة في الأعلاف الحيوانية.

وفي ظلّ المراجعة إلى الأسفل هذا الشهر للإنتاج العالمي للحبوب لعام 2022، تمّ أيضًا تخفيض التوقعات للمخزونات العالمية من الحبوب في نهاية المواسم لعام 2023 بمقدار 9.3 ملايين طن منذ يوليو/تموز، وتراجعت بالتالي إلى 845 مليون طن، أي بانخفاض بنسبة 2.1 في المائة (18.5 ملايين طن) عن مستوياتها في بداية الموسم. ونتيجةً لذلك، من المتوقع أن تتراجع النسبة العالمية بين المخزون والمستخدَم من الحبوب بشكل طفيف من 30.9 في المائة في الفترة 2021/2022 إلى 29.5 في المائة في الفترة 2022/2023، وهو أدنى مستوى لها منذ الفترة 2013/2014، إنّما تبقى مرتفعة نسبيًا من منظور تاريخي. وتُعزى هذه المراجعة إلى الأسفل بالنسبة إلى المخزونات العالمية من الحبوب في جزء كبير منها إلى تراجعٍ مرتقب في مخزونات الذرة في الاتحاد الأوروبي، نتيجة خفض توقعات الإنتاج منذ التقرير السابق الصادر في يوليو/تموز . وإثر المراجعة إلى الأسفل بمقدار 8.3 ملايين طن هذا الشهر، من المتوقع أن تشهد المخزونات العالمية من الحبوب الخشنة انكماشًا بنسبة 4.0 في المائة (14.7 ملايين طن) دون مستوياتها في بداية الموسم، أي بانخفاض قدره 355 مليون طن، مع توقع انخفاض مخزون الذرة والشعير والذرة الرفيعة بنسبة 3.3 في المائة، و7.7 في المائة و10.4 في المائة على التوالي. ومن المرتقب أن تشهد قوائم الجرد العالمية للقمح في نهاية الموسم في عام 2023، والمتوقعة عند 299 مليون طن، أي من دون أي تغيير يُذكر منذ يوليو/تموز، ارتفاعًا هامشيًا (0.7 في المائة أو 2.0 مليون طن) عن مستوياتها في بداية الموسم. إنّما تتركز الزيادة السنوية المرتقبة بمعظمها في الصين والاتحاد الروسي، وبدرجة أقلّ في كندا وأوكرانيا. وعلى العكس من ذلك، من المرتقب حصول انخفاضات كبيرة في الاتحاد الأوروبي والهند، مع تراجع أصغر حجمًا متوقع في أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية ودول عديدة في آسيا، والشرق الأدنى وشمال أفريقيا. أمّا توقعات المنظمة للمخزونات العالمية من الأرزّ في نهاية سنتي التسويق 2022/2023، فهي تبلغ الآن 190.9 ملايين طن، أي بانخفاض نسبته 2.9 في المائة (5.8 ملايين طن) عن المستوى الأعلى على الإطلاق المسجّل في الفترة 2021/2022 وأقلّ بمقدار 000 800 طن ممّا كان مرتقبًا سابقًا في يوليو/تموز. ومع أن البلدان الرئيسية المصدّرة للأرزّ تشكل الجزء الأكبر من هذه المراجعة إلى الأسفل ومن الانكماش السنوي المتوقع، ما زالت الاحتياطات الإجمالية من الأرزّ لدى هذه المجموعة تُسجّل ثاني أعلى مستوى وتبلغ 54.0 مليون طن، بفضل الحصاد الكبير المرتقب في عام 2022 والمخزونات الكبيرة عند بداية الموسم، خاصة في الهند.

ومن المتوقع أن تبلغ التجارة العالمية بالحبوب في الفترة 2022/2023 ما مقداره 469.6 ملايين طن، أي بزيادة قدرها 2.0 مليون طن منذ التقرير الصادر في يوليو/تموز، إنّما تبقى دون المستوى المسجّل في الفترة 2021/2022 بنسبة 1.9 في المائة. أمّا توقعات التجارة العالمية للقمح في الفترة 2022/2023 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران)، البالغة 191.3 ملايين طن، فتبقى من دون أي تغيير يُذكر منذ يوليو/تموز، وما زالت تشير إلى تراجع بنسبة 1.8 في المائة عن المستوى المسجّل في الفترة 2021/2022 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران). ويُقابل توقعات ارتفاع الصادرات من القمح بالنسبة إلى كندا والاتحاد الروسي، في ظلّ توقعات زيادة الإنتاج، انخفاض في الشحنات المتوقعة من الاتحاد الأوروبي، نتيجة توقعات تراجع الإنتاج، ومن الهند، حيث أن جهود البلاد للتحكم بارتفاع الأسعار المحلية من خلال فرض القيود على تصدير القمح تؤدي إلى تخفيض الصادرات. ومع أن أوكرانيا استأنفت إرسال شحنات الحبوب انطلاقًا من مرافئها في البحر الأسود في أغسطس/آب في إطار مبادرة الحبوب في البحر الأسود، فقد تمّ شحن الذرة بصورة أساسية حتى الآن، وبالتالي لم يحدث أي تغيير في توقعات المنظمة بشأن صادرات القمح من أوكرانيا البالغة 10.0 ملايين طن. غير أن توقعات ارتفاع إنتاج الذرة في أوكرانيا رفعت توقعات المنظمة لصادرات أوكرانيا من الذرة في الفترة 2022/2023 بمقدار 2.0 طن لتصل إلى 17.0 مليون طن. ومن المتوقع أن تكون شحنات الذرة أكبر من تلك المتوقعة سابقًا بالنسبة إلى الأرجنتين والبرازيل بسبب مستويات حصاد شبه قياسية وقياسية، على التوالي. وهذه التعديلات، إلى جانب توقعات ارتفاع مشتريات الذرة من جانب الاتحاد الأوروبي للتعويض عن التراجع المتوقع في الإنتاج، تفضي إلى مراجعة إلى الأعلى بمقدار 3.4 ملايين طن في توقعات المنظمة للتجارة العالمية بالذرة في الفترة 2022/2023 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران)، والتي باتت تعادل الآن المستوى المقدّر في الفترة 2021/2022 والبالغ 181 مليون طن. غير أنه من المتوقع أن تنحسر التجارة العالمية بالحبوب الخشنة في الفترة 2022/2023 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران)، بنسبة 2.6 في المائة عن مستواها في الفترة 2021/2022، لتصل إلى 223 مليون طن، نتيجة التراجع المتوقع في التجارة العالمية بالشعير والذرة الرفيعة. وفي حالة الشعير، يُعزى التراجع بشكل أساسي إلى الانخفاض المتوقع في الطلب من الصين وتركيا، وإلى شحنات أصغر حجمًا من أستراليا وأوكرانيا، في حين أنّ التراجع ينجم بشكل حصري تقريبًا بالنسبة إلى الذرة الرفيعة عن التوقعات بإتاحة أقل للكميات المصدّرة من الولايات المتحدة الأمريكية، وكميات أقل من الواردات من الصين. ومن المرتقب أن ترتفع التجارة الدولية بالأرزّ لتصل إلى 54.4 ملايين طن عام 2022 (يناير/كانون الثاني-ديسمبر/كانون الأول) و55.0 مليون طن في عام 2023. ومن المتوقع أن تبقى الهند البلد المصدّر الأكبر للأرزّ في العالم، إذ تقوم بشحن أكثر من 20.0 مليون طن منه سنويًا.

جدول موجز

تحميل البيانات كاملة:

1/  تشير بيانات الإنتاج إلى السنة التقويمية الخاصة بالسنة الأولى المبيَّنة. ويُعبَّر عن إنتاج الأرز من حيث الأرز المطحون.
2/  الإنتاج زائداً المخزونات الافتتاحية.
3/  تشير البيانات الخاصة بالتجارة إلى الصادرات استناداً إلى موسم التسويق الذي يبدأ من يوليو/تموز وينتهي في يونيو/حزيران في ما يتعلق بالقمح والحبوب الخشنة وإلى موسم التسويق الذي يبدأ في يناير/كانون الثاني وينتهي في ديسمبر/كانون الأول في ما يتعلق بالأرز (السنة الثانية المبيّنة).
4/  قد لا تساوي المخزونات النهائية الفارق بين المعروض والاستغلال وذلك نتيجة للاختلافات في سنوات التسويق الخاصة بكل بلد على حدة.
5/  البلدان الرئيسية المصدرة للحبوب هي الأرجنتين وأستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة؛ والبلدان الرئيسية المصدرة للأرز هي الهند وباكستان وتايلند والولايات المتحدة وفييت نام. ويعرف اختفاء السلع بأنه الاستخدام الداخلي بالإضافة إلى الصادرات في موسم معين.