حالة الأغذية في العالم

مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية

يُستخدم مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية لقياس التغيّر الشهري في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية. وهو يتألّف من متوسط مؤشرات أسعار خمس مجموعات من السلع الأساسية مرجّحة بحصة كل مجموعة من المجموعات من الصادرات خلال الفترة 2014-2016. وتعرض المقالة المتخصصة التي نشرت في إصدار شهر يونيو/حزيران 2020 من "نشرة توقعات الأغذية، عملية مراجعة لفترة الأساس من أجل احتساب مؤشر أسعار الأغذية وتوسيع نطاق تغطيته للأسعار، وسيبدأ العمل بها اعتبارًا من يوليو/تموز 2020. وتتضمّن مقالة صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 معلومات أساسية فنية عن التركيبة السابقة لمؤشر أسعار الأغذية.

مواعيد الإصدار الشهرية لعام 2026 : 9 يناير/كانون الأول، و6 فبراير/شباط، و6 مارس/آذار، و3 أبريل/نيسان، و8 مايو/أيار، و5 يونيو/حزيران، و3 يوليو/تموز، و7 أغسطس/آب، و4 سبتمبر/أيلول، و2 أكتوبر/تشرين الأول، و6 نوفمبر/تشرين الثاني، و4 ديسمبر/كانون الأول.

 

المتوسط السنوي لمؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية يتجاوز مستواه لعام 2024 رغم الانخفاضات الشهرية المطردة التي سجلّها المؤشر في أواخر عام 2025

تاريخ الإصدار: 09/01/2026

» بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية* 124.3 نقاط في ديسمبر/كانون الأول 2025، أي بانخفاض قدره 0.8 نقاط (0.6 في المائة) عن مستواه في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث عوّض انخفاض مؤشرات أسعار منتجات الألبان واللحوم والزيوت النباتية عن ارتفاع أسعار الحبوب والسكر. وكان المؤشر أقل بمقدار 3.0 نقاط (2.3 في المائة) عن مستواه مقارنةً بالعام الماضي وأقل بمقدار 35.9 نقاط (22.4 في المائة) عن الذروة التي بلغها في مارس/آذار 2022. وبالنسبة إلى عام 2025، بلغ متوسط المؤشر 127.2 نقطة، أي بارتفاع قدره 5.2 نقطة (4.3 في المائة) عن متوسط عام 2024.

» وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 107.3 نقاط في ديسمبر/كانون الأول، أي بارتفاع قدره 1.8 نقاط (1.7 في المائة) عن مستواه المسجّل في نوفمبر/تشرين الثاني. وأدّى تجدد المخاوف بشأن تدفقات الصادرات من البحر الأسود إلى دعم الأسعار الدولية للقمح؛ ومع ذلك، بقيت الأسواق ترزح تحت ضغوط نحو خفض الأسعار نتيجة وفرة الإمدادات، حيث عزز تأكيد المحاصيل الكبيرة في الأرجنتين وأستراليا الاتجاه نحو انخفاض الأسعار. وفي المقابل، حظيت الأسواق العالمية للذرة بالدعم نتيجة ارتفاع الطلب على الصادرات والإنتاج الوفير للإيثانول على المستوى المحلي في كل من البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية، في حين ارتفعت أسعار الذرة الرفيعة بالتوازي مع أسعار الذرة رغم تباطؤ وتيرة المبيعات إلى الصين التي تمثل أكبر مستورد للذرة الرفيعة في العالم. وسجّل مؤشر المنظمة لأسعار الأرزّ عمومًا ارتفاعًا بنسبة 4.3 في المائة حيث ارتفعت الأسعار في جميع قطاعات سوق الأرزّ نتيجة تضافر عدة عوامل تمثّلت في تراجع الضغوط على المحاصيل وتحسّن الطلب والتدابير السياساتية الداعِمة. وبالنسبة إلى عام 2025 ككلّ، بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 107.9 نقاط، أي بانخفاض قدره 5.6 نقاط (4.9 في المائة) مقارنة بعام 2024، مسجلًا بذلك أدنى متوسط سنوي منذ عام 2020. وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الأرزّ عمومًا 103.5 نقاط في عام 2025، أي بانخفاض بنسبة 35.2 في المائة عن عام 2024، ما يظهر الضغوط نحو انخفاض أسعار الأرزّ نتيجة وفرة الكميات المتاحة للتصدير، والمنافسة الحادّة بين المصدّرين، وانخفاض مشتريات بعض البلدان المستوردة في آسيا.

» وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية 164.6 نقاط في ديسمبر/كانون الأول، أي بانخفاض قدره 0.4 نقاط (أو 0.2 في المائة) عن مستواه في نوفمبر/تشرين الثاني، مسجلًا بذلك انخفاضًا للشهر السادس على التوالي. ويظهر هذا الانخفاض تراجع الأسعار العالمية لزيوت الصويا واللفت ودوار الشمس، وهو ما عوّض عن ارتفاع أسعار زيت النخيل. وانخفضت الأسعار العالمية لزيت الصويا نتيجة وفرة الإمدادات المتاحة للتصدير من الأمريكيتين، في حين أدّى ارتفاع إنتاج بذور اللفت في أستراليا وكندا إلى ممارسة ضغوط إضافية نحو خفض أسعار بذور اللفت. وبالنسبة إلى زيت دوار الشمس، ساهم انكماش الطلب العالمي على الواردات الناجم عن ضعف القدرة التنافسية للأسعار، في تراجع الأسعار للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر/كانون الثاني. وفي المقابل، سجّلت الأسعار الدولية لزيت النخيل ارتفاعًا طفيفًا، مدعومةً إلى حد كبير بالتباطؤ الموسمي المتوقع في الإنتاج في جنوب شرق آسيا، وهو ما عوّض عن تأثير تجاوز الإنتاج وقوائم الجرد للتوقعات في ماليزيا في أواخر عام 2025. وبالنسبة إلى عام 2025، بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية 161.6 نقاط أي بزيادة قدرها 23.6 نقاط (أو 17.1 في المائة) من سنة إلى أخرى، مسجّلًا بذلك أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات وسط انحسار الإمدادات العالمية.

» وبلغ متوسط مؤشر أسعار منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم 123.6 نقاط في ديسمبر/كانون الأول، أي بانخفاض قدره 1.7 نقاط (أو 1.3 في المائة) عن مستواه المراجع في نوفمبر/تشرين الثاني، وبقي أعلى من قيمته في الفترة نفسها من السنة الماضية بمقدار 4.1 نقطة (3.4 في المائة). وانخفضت الأسعار في جميع فئات اللحوم، حيث سجّلت لحوم الأبقار والدواجن الانخفاض الأكبر. وعكس انخفاض الأسعار العالمية للحوم الأبقار تراجع الأسعار في أستراليا، حيث أدّى الجفاف الموسمي إلى تقلّص أعداد القطعان، ما تسبب في تزايد المواشي المتاحة للذبح وممارسة ضغوط نحو خفض الأسعار. وانخفضت الأسعار الدولية للحوم الدواجن حيث فاق العرض القابل للتصدير الطلب العالمي على الواردات. وتراجعت كذلك أسعار لحوم الأغنام بشكل طفيف وسط دخول كميات أكبر من الإمدادات الموسمية إلى السوق، رغم استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الواردات. وانخفضت أسعار لحوم الخنزير بشكل طفيف، مدفوعةً بانخفاض الأسعار في الاتحاد الأوروبي وسط ضعف الطلب العالمي. وبالنسبة إلى عام 2025 ككلّ، بلغ متوسط مؤشر أسعار منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم 123.2 نقطة، أي بارتفاع قدره 6.0 نقاط (5.1 في المائة) مقارنةً بعام 2024، مدعومًا بالطلب العالمي القوي على الواردات وعدم اليقين المتزايد في الأسواق المرتبط بتفشي الأمراض الحيوانية والتوترات الجيوسياسية. وارتفعت الأسعار العالمية للحوم الأبقار والأغنام بشكل حاد من سنة إلى أخرى، نتيجة ارتفاع الطلب على الواردات وتوافر كميات محدودة للتصدير. وفي المقابل، انخفضت أسعار لحوم الخنزير، مدفوعةً بضعف الطلب العالمي على الواردات، فيما انخفضت أسعار لحوم الدواجن بشكل طفيف بسبب وفرة الإمدادات.

» وانخفض مؤشر المنظمة لأسعار منتجات الألبان بمقدار 5.9 نقاط (أو بنسبة 4.4 في المائة) في ديسمبر/كانون الأول. فهبطت أسعار الزبدة بشكل حاد، مدفوعةً بالإمدادات الموسمية الوفيرة للقشدة في أوروبا وتراكم المخزونات عقب الإنتاج الوفير في وقت سابق من العام. وانخفضت كذلك أسعار الحليب المجفف الكامل الدسم، ما يظهر ذروة الإنتاج الموسمي للحليب في أوسيانيا وتراجع الاهتمام في الشراء من المناطق المستوردة الرئيسية. وفي المقابل، سجّلت أسعار الحليب المجفف الخالي من الدسم والأجبان تراجعًا بشكل معتدل أكثر. فانخفضت أسعار الحليب المجفف الخالي من الدسم وسط وفرة الإمدادات المتاحة للتصدير واستقرار المعطيات الأساسية في الأسواق، بينما تراجعت أسعار الأجبان بوجه عام. وقد عوّضت الإمدادات الجيدة في الأسواق وتباطؤ الطلب على الصادرات في أوروبا عن ارتفاع أسعار الأجبان في نيوزيلندا، حيث يتم تصريف منتجات الألبان الوفيرة بشكل أساسي من خلال المنتجات التي تتسم بمرونة أكبر في التجهيز، لا سيما الزبدة وأنواع الحليب المجفف. وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار منتجات الألبان، رغم حالات التراجع الأخيرة التي سجّلها، 146.9 نقاط في عام 2025، أي بزيادة نسبتها 13.2 في المائة عن متوسط عام 2024، ما يظهر الارتفاع القوي الذي سجّلته الأسعار خلال النصف الأول من العام. وكان الارتفاع السنوي مدفوعًا بشكل أساسي بأسعار الأجبان والحليب المجفف الكامل الدسم والزبدة، مدعومًا بارتفاع الطلب العالمي على الواردات ومحدودية الكميات المتاحة للتصدير في وقت سابق من العام، بينما سجّلت أسعار الحليب المجفف الخالي من الدسم ارتفاعًا طفيفًا، في إشارة إلى وفرة الإمدادات ونمو الطلب المحدود نسبيًا.

» وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكّر 90.7 نقاط في ديسمبر/كانون الأول، أي بزيادة قدرها 2.1 نقطة (2.4 في المائة) عن مستواه في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد تراجعه لثلاثة أشهر متتالية، وإن كان لا يزال أدنى بمقدار 28.6 نقاط (24.0 في المائة) من مستواه المسجّل خلال العام الماضي. ويعزى الارتفاع الذي شهده شهر ديسمبر/كانون الأول بشكل أساسي إلى الانخفاض الحاد في إنتاج السكر في المناطق الزراعية الرئيسية في جنوب البرازيل، ما يبيّن التراجع في طحن قصب السكر وفي استخدامه لإنتاج السكّر. ولكنّ التوقعات بشأن وفرة الإمدادات العالمية من السكر في الموسم الحالي، مدعومةً بالتقدم الجيد في الحصاد وتوقعات الإنتاج المواتية في الهند، أدّت إلى الحد من الضغوط نحو ارتفاع الأسعار العالمية. وبالنسبة إلى عام 2025 ككلّ، بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكّر 104.3 نقاط، أي بانخفاض قدره 21.4 نقاط (17.0 في المائة) مقارنة بعام 2024 مسجلًا بذلك أدنى متوسط سنوي منذ عام 2020 وسط الكميات الوفيرة المتاحة للتصدير.

* خلافاً لسائر مجموعات السلع، لا تكون معظم الأسعار المستخدمة في حساب مؤشر المنظمة لأسعار اللحوم متاحة في الوقت الذي يُحسَب ويُنشَر فيه مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، وبالتالي تُشتَق قيمة مؤشر أسعار اللحوم للأشهر الأخيرة من خليط من الأسعار المتوقَّعة والملحوظة. ويمكن أن يتطلَّب ذلك في بعض الأحيان تعديلات كبيرة في القيمة النهائية لمؤشر المنظمة لأسعار اللحوم، ويمكن أن يؤثّر ذلك بدوره على قيمة مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء.