حالة الأغذية في العالم

مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية

يُستخدم مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية لقياس التغيّر الشهري في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية. وهو يتألّف من متوسط مؤشرات أسعار خمس مجموعات من السلع الأساسية مرجّحة بحصة كل مجموعة من المجموعات من الصادرات خلال الفترة 2014-2016. وتعرض المقالة المتخصصة التي نشرت في إصدار شهر يونيو/حزيران 2020 من "نشرة توقعات الأغذية، عملية مراجعة لفترة الأساس من أجل احتساب مؤشر أسعار الأغذية وتوسيع نطاق تغطيته للأسعار، وسيبدأ العمل بها اعتبارًا من يوليو/تموز 2020. وتتضمّن مقالة صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 معلومات أساسية فنية عن التركيبة السابقة لمؤشر أسعار الأغذية.

مواعيد الإصدار الشهرية لعام 2024 (مؤقت) : 5 يناير/كانون الأول، و2 فبراير/شباط، و8 مارس/آذار، و5 أبريل/نيسان، و3 مايو/أيار، و7 يونيو/حزيران، و5 يوليو/تموز، و2 أغسطس/آب، و6 سبتمبر/أيلول، و4 أكتوبر/تشرين الأول، و8 نوفمبر/تشرين الثاني، و6 ديسمبر/كانون الأول.

 


مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية يشهد مزيدًا من الانخفاض في شهر يناير/كانون الثاني بسبب انخفاض أسعار القمح والذرة بشكل أساسي

 
تاريخ الإصدار: 2 فبراير/شباط 2024

 

 « بلغ مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية* 118.0 نقطة في يناير/كانون الثاني 2024، أي بانخفاض قدره 1.2 نقطة (1.0 في المائة) عن مستواه المراجع في ديسمبر/كانون الأول، حيث عوّض الانخفاض في مؤشرات أسعار الحبوب واللحوم الزيادة في مؤشر أسعار السكر، في حين لم يسجل مؤشر الألبان والزيوت النباتية سوى تعديلات طفيفة. وظل المؤشر أقل بمقدار 13.7 نقاط (10.4 في المائة) من قيمته المقابلة قبل عام واحد.

« وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 120.1 نقطة في يناير/كانون الثاني، بانخفاض قدره 2.7 نقاط (2.2 في المائة) عن قيمته في ديسمبر/كانون الأول و27.4 نقاط (18.6 في المائة) عن قيمته في يناير/كانون الثاني 2023. وانخفضت الأسعار العالمية لصادرات القمح خلال شهر يناير/كانون الثاني، مدفوعة باستمرار المنافسة القوية بين الجهات المصدّرة ووصول الإمدادات التي تم حصادها مؤخرًا إلى بلدان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. وانخفضت أسعار تصدير الذرة بشكل حاد من شهر إلى آخر، مما يدلّ على تحسّن ظروف زراعة المحاصيل وبدء الحصاد في الأرجنتين، فضلًا عن توافر قدر أكبر من الإمدادات في الولايات المتحدة الأمريكية بعد المراجعة إلى الأعلى لتقديرات إنتاجها. وبالتوازي مع أسعار القمح والذرة، انخفضت أيضًا الأسعار العالمية للشعير والذرة الرفيعة في يناير/كانون الثاني. وعلى النقيض من ذلك، ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار جميع أنواع الأرزّ بنسبة 1.2 في المائة في يناير/كانون الثاني، مما يعكس إلى حد كبير ارتفاع أسعار الأرزّ من نوع "إنديكا" الأعلى جودة بسبب الوتيرة السريعة للشحنات من تايلند وباكستان وعمليات الشراء الإضافية التي قامت بها إندونيسيا.

« وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية 122.5 نقاط في يناير/كانون الثاني، أي بارتفاع طفيف قدره 0.2 نقطة (0.1 في المائة) عن الشهر السابق، ولكنه لا يزال أقل بمقدار 17.9 نقاط (12.8 في المائة) عما كان عليه في يناير/كانون الثاني 2023. ويُعبّر ثبات مؤشر الأسعار من شهر إلى آخر عن التأثيرات المجمعة لارتفاع الأسعار العالمية لزيت بذور النخيل ودوار الشمس التي عوّضت عن انخفاض أسعار زيت الصويا وبذور اللفت. وارتفعت الأسعار الدولية لزيت النخيل بشكل معتدل خلال شهر يناير/كانون الثاني، مدفوعة في المقام الأول بانخفاض الإنتاج الموسمي في البلدان المنتجة الرئيسية والمخاوف بشأن الظروف الجوية غير المواتية في ماليزيا. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الأسعار العالمية لزيت بذور دوار الشمس، مدفوعة بزيادة الطلب على الواردات، خاصة من تركيا. وعلى النقيض من ذلك، انخفضت الأسعار الدولية لزيت الصويا وزيت بذور اللفت بسبب احتمال الحصول على إمدادات كبيرة من أمريكا الجنوبية وتوافر كميات كبيرة منها في أوروبا، على التوالي.

« وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الألبان 118.9 نقاط في يناير/كانون الثاني من دون تغيير تقريبًا عن قيمته المراجعة في ديسمبر/كانون الأول، وأقلّ بمقدار 25.8 نقاط (17.8 في المائة) عن قيمته في الشهر المقابل من العام الماضي. وفي يناير/كانون الثاني، ارتفعت الأسعار الدولية للزبدة والحليب المجفف الكامل الدسم، وهو ما عوّض تقريبًا عن انخفاض أسعار الحليب المجفف المنزوع الدسم والأجبان. وارتفعت الأسعار العالمية للزبدة بسبب زيادة الطلب من المشترين الآسيويين، إلى جانب الطلب القوي من قطاع البيع بالتجزئة المتمثل في تجديد المخزونات وانخفاض قوائم الجرد في أوروبا الغربية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الحليب المجفف الكامل الدسم أيضًا، مما يشير إلى زيادة الطلب على عمليات التسليم في الأجل المتوسط، خاصة من جانب الصين، وانخفاض الإنتاج الموسمي في نيوزيلندا. وعلى النقيض من ذلك، انخفضت الأسعار الدولية للحليب المجفف المنزوع الدسم والأجبان مع بقاء الطلب على الإمدادات الفورية ضعيفًا وتمت تغطية المتطلبات الفورية للمشترين بشكل كافٍ.

« وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم* 109.8 نقاط في يناير/كانون الثاني، أي بانخفاض قدره 1.5 نقاط (1.4 في المائة) عن شهر ديسمبر/كانون الأول، مسجلا ًبذلك انخفاضًا للشهر السابع على التوالي، وبقي عند مستوى 1.3 نقاط (1.2 في المائة) دون قيمته المقابلة في العام الماضي. وشهدت الأسعار الدولية للحوم الدواجن مزيدًا من الانخفاض خلال شهر يناير/كانون الثاني، مدعومة باستمرار انخفاض الطلب العالمي وتوافر كميات كبيرة قابلة للتصدير في البلدان المصدّرة الرئيسية. وبالمثل، انخفضت أسعار لحوم الخنزير بشكل طفيف بسبب انخفاض الكميات المستوردة التي اشترتها الصين بموازاة ارتفاع الإنتاج الوطني من لحوم الخنزير والإمدادات الوفيرة من بعض البلدان المنتجة. وشهدت الأسعار العالمية للحوم الأبقار أيضًا انخفاضًا طفيفًا، وهو ما يدلّ في المقام الأول على ارتفاع الكميات المخصصة للتصدير من أوسيانيا وأمريكا الجنوبية. وعلى النقيض من ذلك، ارتفعت الأسعار الدولية للحوم الغنم بسبب ارتفاع الطلب العالمي على الواردات وانخفاض إمدادات الحيوانات المخصصة للذبح في أوسيانيا، إذ حفّزت الأمطار الأخيرة المزارعين على الاحتفاظ بالحيوانات لفترة أطول.

« وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكّر 135.3 نقاط في يناير/كانون الثاني، أي بزيادة قدرها 1.1 نقطة (0.8 في المائة) عن ديسمبر/كانون الأول و18.5 نقاط (15.9 في المائة) عن قيمته قبل عام. وكانت الزيادة في الأسعار العالمية للسكر مدفوعة بشكل رئيسي بالمخاوف بشأن التأثير المحتمل للأمطار التي تقل عن المتوسط في البرازيل على محاصيل قصب السكر المقرر حصادها اعتبارًا من أبريل/نيسان، إلى جانب البداية البطيئة للموسم الجديد وتوقعات الإنتاج غير المواتية في تايلند والهند، وهما بلَدان منتجان رئيسيان. ومع ذلك، ساهمت الإمدادات الكبيرة المتأتية من الحصاد الذي تم الانتهاء منه مؤخرًا وانخفاض عائدات مبيعات الإيثانول في البرازيل، إلى جانب ضعف الريال البرازيلي مقابل الدولار الأمريكي، في الحد من الزيادة الشهرية في الأسعار العالمية للسكر.

* خلافاً لسائر مجموعات السلع، لا تكون معظم الأسعار المستخدمة في حساب مؤشر المنظمة لأسعار اللحوم متاحة في الوقت الذي يُحسَب ويُنشَر فيه مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، وبالتالي تُشتَق قيمة مؤشر أسعار اللحوم للأشهر الأخيرة من خليط من الأسعار المتوقَّعة والملحوظة. ويمكن أن يتطلَّب ذلك في بعض الأحيان تعديلات كبيرة في القيمة النهائية لمؤشر المنظمة لأسعار اللحوم، ويمكن أن يؤثّر ذلك بدوره على قيمة مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء.