الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
إطبع | أغلق
enewsletter
foto

الشركاء


تكمن إحدى أكبر مواطن القوة لدى منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في شراكاتها. فهي أساس فعاليتها كمنظمة عالمية حيث تؤمّن لها الانتشار والموارد التي ما كانت المنظمة لتحصل عليها بمفردها.

          وتعتقد المنظمة أنّ أي مؤسسة عاجزة عن النجاح بمفردها في مكافحة الجوع والفقر وهي ملتزمة أشدّ الالتزام بالتوسع أكثر في تطوير شبكة شراكاتها.

          ويفترض بالضرورة تحقيق الأهداف العالمية للتنمية أن تتضافر جهود أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما فيهم المجتمع المدني والتعاونيات والدول الأعضاء والمنظمات الحكومية الدولية وحركات الأغذية والمؤسسات المالية والأوساط الأكاديمية والمؤسسات ومؤسسات الأبحاث. ولا تساهم الشراكات في تعزيز عمل المنظمة في مجالات الزراعة ومصايد الأسماك والغابات وإدارة الموارد الطبيعية فحسب، بل إنها تتسم بأهمية حيوية بالنسبة إلى قدرة المنظمة على التعامل مع سلسلة قيمة الأغذية من المزرعة إلى المائدة.

          ويتسم قطاع الثروة الحيوانية باتساعه وتنوعه. وتكتسي الثروة الحيوانية أهمية بالغة بالنسبة إلى الأمن الغذائي العالمي والصحة والبيئة. ويساهم هذا القطاع في نسبة تناهز 43 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الزراعي في العالم والذي يستحوذ في بعض البلدان على 83 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني. ولعلّ الأهمّ أنّ قطاع الثروة الحيوانية ينمو ايضاً بسرعة لتلبية الطلب المتزايد بشكل كبير على المنتجات الغذائية الحيوانية.

          وباستطاعة هذا النمو أن يحقق فوائد اجتماعية واقتصادية هامة بما فيها النهوض بسل المعيشة والتنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين نوعيته وتحقيق مزيد من التوازن في الاحتياجات الغذائية.

          ويساهم قطاع الثروة الحيوانية كذلك في القدرة على المقاومة على اعتبار أنه يمكّن الأفراد من مواجهة الكوارث الطبيعية والاضطرابات الأهلية من خلال توفير مصدر للغذاء وقوة الجرّ والوفورات في حالات الطوارئ وحتى وسائل النقل. غير أنّ اتساع هذا القطاع يتهدده باستمرار مخاطر بيولوجية ولا أحيائية قادرة على الانتشار على امتداد السلسلة الغذائية. ومن هذه المخاطر:

(1) انتقال الأمراض من الماشية إلى الإنسان؛
(2) تآكل التنوع الوراثي لمجموعات الثروة الحيوانية؛
(3) القضايا البيئية والمساهمة في تغير المناخ؛
(4) الافتقار إلى التكنولوجيات المبتكرة لدعم المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة؛
(5) عدم توافر الإمدادات الكافية من العلف مما يؤدي في معظم الأحيان إلى الرعي المفرط.

          وتتسم الشراكات بأهمية أساسية لكي تنجح المنظمة في التغلّب على هذه التحديات وفي دعم مساهمة قطاع الثروة الحيوانية الحيوية والمستمرة في سبيل تحقيق الأمن الغذائي العالمي.