الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
Print this page | Close
foto

الدواجن والصحة البشرية


يستفيد البشر بشكل كبير من لحوم الدواجن وبيضها إذ توفر لهم الغذاء الذي يحتوي على بروتينات عالية الجودة ومستوى متدنٍ من الدهون والحمض الدهني المرغوب فيه. وفي معظم المناطق الريفية في البلدان النامية، تحصل العائلات بسهولة على اللحوم والبيض التي تنتجها أسرابها الخاصة التي عادةً ما تكون صغيرة. أمّا سكان المدن، فيحصلون بسهولة على منتجات الدواجن التجارية سواء أكانت محلية أم مستوردة. وليست هناك عادة من محرّمات ثقافية لاستهلاك لحوم الدواجن وبيضها على الرغم من تفضيل استهلاك لحومها أكثر من بيضها في العديد من الثقافات. ويمكن للعائلة الواحدة أن تستهلك معظم أنواع الطيور خلال وجبة واحدة ما يقلل من الحاجة إلى التبريد.

          ولكنّ البشر معرضون إلى عدد من المخاطر المرتبطة بإنتاج الدواجن وباستهلاك لحمها وبيضها. فالأشخاص الذين يعملون على مقربة وثيقة بالطيور الحية معرضون لخطر الإصابة بفيروس إنفلوانزا الطيور الشديد الإمراض (HPAI ) في المناطق التي يستوطنها الوباء. ولتخفيف هذا الخطر من المهم جداً عدم قتل الطيور المريضة وإعدادها للاستهلاك البشري.

          وقد يؤدي تلوث لحم الدواجن وبيضها خلال تجهيزها ومناولتها وتسويقها وتخزينها قبل الطهو إلى إصابة البشر بالتسمم الغذائي. والمسببات الرئيسية للالتهاب المعوي عند البشر من هذا المصدر هي البكتيريا لا سيما السلمونيلة وداء العصيات المنحنية. وكلما زاد عدد الخطوات وطال الوقت ما بين الذبح والاستهلاك كلما زاد خطر التلوث. ومن أبرز الشواغل في العديد من البلدان هي طريقة مناولة منتجات الدواجن المثلجة المستوردة قبل بيعها واستهلاكها. ومن العناصر المقلقة الأخرى بالنسبة إلى صحة الإنسان، عدم استعمال المضادات الحيوية على النحو الصحيح في إنتاج الدواجن ونشوء سلالات من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. وتعتبر أنظمة الرقابة الفعالة حاسمةً في ضمان سلامة المنتج وهناك قدر وافر من المعلومات المتاحة المتعلقة بكيفية الحد من المخاطر قدر المستطاع.