منظمة الأغذية والزراعة ووزارة التضامن يطلقان مشروع " تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي وتمكين المجتمعات الريفية الضعيفة في محافظة المنيا"
المنيا، مصر، عقدت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وبدعم من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ورشة عمل افتتاحية لمشروع "تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي وتمكين المجتمعات الريفية الضعيفة في محافظة المنيا" الممول من حكومة النرويج والذي يهدف إلى تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لحياة 2000 أسرة ريفية في 8 قرى من القرى الأكثر فقرا بما يتفق مع مبادرة "حياة كريمة" للحكومة المصرية.
حضر ورشة العمل الافتتاحية هذه كل من المهندسة مارجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي؛ والدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا والقائم بأعمال ممثل المنظمة في مصر؛ وسعادة السيدة هيلدا كليمستدال، سفيرة مملكة النرويج بالقاهرة؛ وممثلين عن المجلس القومي للمرأة ووزارتي التضامن الإجتماعي والزراعة وإستصلاح الأراضي وعدد من الجمعيات الأهلية النشطة في المنيا وكذلك عدد من المزارعين وأعضاء فريق المشروع.
تهدف ورشة العمل الافتتاحية هذه إلى التعريف بالمشروع وأهدافه ومراجعة أنشطة وخطط عمله في ضوء نتائج الدراسات الاجتماعية والاقتصادية بهدف تحديد الاحتياجات الحقيقية للمجتمعات التي سيغطيها المشروع.
أثنت المهندسة مارجريت صاروفيم في كلمتها نيابة عن وزيرة التضامن على التعاون المثمر بين منظمة الفاو والدولة المصرية، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية من المشروع تهدف إلى الحد من الفقر وتعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش للمجتمعات الريفية، مع تركيز خاص على دعم المزارعين والسيدات في تلك المجتمعات.
وأكد الواعر، أن المشروع الحالي يعد خطوة جديدة في المعركة ضد الفقر والتي تبنتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع الجهات الشريكة المحلية والدولية، وذلك بغرض العمل على تمكين المجتمعات الريفية حيث نستهدف من تحقيق أهداف المشروع الوصول إلى نموذج يمكن تكرار تطبيقه في محافظات أخرى، بل ودول أخرى في المنطقة.
وقالت هيلدا كليمستدال، " تعد زيادة الأمن الغذائي وتقليل الفقر من الأولويات الرئيسية للنرويج. ولذلك قامت النرويج بزيادة تمويلها للزراعة والأمن الغذائي إلى 300 مليون دولار أمريكي." وأوضحت سيادتها أن النرويج تعتمد بشكل كبير على صغار المنتجين، ولذلك فمن المهم تلبية احتياجاتهم من خلال توفير البذور والأسمدة وأي من احتياجاتهم. ويسعدنا أن نرى هذا المشروع يستهدف 2000 منتج صغير ونأمل أن يساهم هذا المشروع في خطط التنمية للحكومة المصرية."
تشتمل مخرجات المشروع على المرحلة التأسيسية، والتي تضمنت إجراء مسوحات أساسية اجتماعية واقتصادية قائمة على النوع الاجتماعي داخل المجتمعات الريفية المستهدفة. حيث تم اختيار خمس عشرة قرية لإجراء المسوحات من أجل اختيار ثماني إلى عشر قرى لاستهدافها بأنشطة المشروع، وذلك بناء على نتائج هذه الدراسات وبالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي والزراعة واستصلاح الأراضي بمحافظة المنيا، وقبل البدء في أنشطة تنفيذ المشروع، يجب مراجعة الأنشطة والأهداف والخطط الرئيسية بالتنسيق مع أصحاب المصلحة المعنيين في ورشة العمل الافتتاحية.
محافظ المنيا يستقبل وفد منظمة الفاو
وأشاد اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، بالمشروع الذي يتماشى مع استراتيجية الدولة لتنمية الاقتصاد الأخضر وتحسين الأمن الغذائي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال استقباله الدكتور عبد الحكيم الواعر ووفد المنظمة المرافق له قبل بداية فعاليات الورشة.
مشروع تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي وتمكين المجتمعات الريفية الضعيفة في المنيا هو مسار نحو تمكين الأفراد من خلال أنشطة متنوعة لتحسين التوظيف والدخل وخلق فرص عمل للنساء والشباب والأشخاص ذوي الهمم. فالمرحلة التأسيسية للمشروع هي بداية لقصة جديدة تكتب لمحافظة المنيا – قصة تجسد الحياة الكريمة والتي تعكس رؤية الدولة المصرية في النهوض الريف المصري. فالإنتقال من الفقر إلى الاستقرار ليس بحلم بعيد المنال، بل هدفًا يمكن تحقيقه.