بوابة مصطلحات منظمة الأغذية والزراعة

الجراد الصحراوي

تقديم

يُعد الجراد الصحراوي من أخطر الآفات التي تهدد الإنسان في إنتاجه الزراعي وغذائه وقوته، ولعله من أقدم الحشرات التي سُجلت ضراوتها وخطورتها التي تتمثل في قابليته للتكاثر تحت ظروف بيئية ومناخية مختلفة في منطقة شاسعة تغطي حوالي 29 مليون كيلومتر مربع تمتد من المحيط الأطلنطي غرباً إلى الهند والباكستان شرقاً وتشمل حوالي 64 دولة.

ولما كان الجراد الصحراوي من الآفات التي لها قدرة على الطيران لمسافات بعيدة والهجرة السريعة من مكان لآخر، فقد اُعتبر الجراد الصحراوي آفة دولية لا يمكن لدولة بمفردها أو حتى مجموعة من الدول أن تحد من أضرارها دون تعاون كافة الدول في هذا الشأن. لذلك رُؤى أن يتم تقسيم منطقة انتشار الجراد الصحراوي إلى ثلاث مناطق رئيسية هي: المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى والمنطقة الغربية حتى يُمكن إحكام الرقابة عليه ومكافحته داخل كل منطقة ومع باقي المناطق. وقد أخذت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على عاتقها القيام بتنسيق التدابير الدولية لإدارة عمليات الجراد الصحراوي إلى جانب تشجيع إجراء الدراسات والبحوث خاصة المتعلقة منها بالمكافحة الوقائية التي من شأنها درء غزوات الجراد ومنع حدوثها.

ونظراً لاختلاف اللغات والتعبيرات المحلية المستخدمة في تلك المناطق الثلاث فيما بين العربية والإنجليزية والفرنسية وعدم توافر المعاجم الخاصة بمجال الجراد إلا بقدر محدود كماً وكيفاً. ومع التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم واستحداث الكثير من المصطلحات العلمية والفنية، ولتحقيق استفادة أكبر لعدد كبير من الدول من نتائج الأبحاث وتسهيل تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بمجالات الجراد، وإتاحة سبل المعرفة والإطلاع على التقارير والنشرات والمطبوعات التي تصدر بهذا الشأن، دعت الحاجة إلى ضرورة وجود معجماً مبسطاً واضحاً شاملاً باللغات الثلاث (العربية والإنجليزية والفرنسية). بحيث يضم المصطلحات والعبارات الاصطلاحية العلمية والفنية المتداولة في مجالات الجراد والنطاط (الجنادب) وما يتصل بها من فروع العلم المختلفة مع تقديم المعاني والشروح المناسبة لها، بغية إشباع وسد حاجة العاملين في تلك المجالات سواء البحثية أو التطبيقية من المهتمين بالجراد أو الجهات المعنية الأخرى كمراكز البحوث والجامعات وغيرها.

وخلال اجتماع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى، في دورتها الرابعة والعشرين، الذي عُقد في أبريل 2004 بجدة بالمملكة العربية السعودية، صدقت الهيئة على الورقة المُقدمة من أمانة الهيئة بشأن إعداد معجم للمفردات والمصطلحات والعبارات الاصطلاحية العلمية والفنية في مجال بحوث ومكافحة الجراد وما يتصل به من فروع العلوم الأخرى، وذلك بالاستعانة بخبراء متخصصين ممن لهم خبرة واسعة بمجالات علوم الجراد إلى جانب إتقان اللغات التي سيصدر بها المعجم، على أن يتم إرساله بعد إعداده إلى بعض الخبراء المتخصصين والجهات المعنية كالجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات العلمية وغيرها لإبداء الرأي والتعليق.




وقد وقع الاختيار من قبل منظمة الأغذية والزراعة على أحد الخبراء من المنطقة الوسطى وهو البروفيسور الدكتور/ محمود فهمي حرب، الأستاذ بمعهد بحوث وقاية النباتات بجمهورية مصر العربية، لتولي هذه المهمة لما يتميز به من معرفة متعمقة وخبرة علمية وعملية واسعة في هذا المجال. وبالفعل كمرحلة أولى في إعداد المعجم أخذ الخبير على عاتقه مهمة إعداد المعجم باللغة الإنجليزية وذلك بحصر وجمع وانتقاء المدخلات والمصطلحات والعبارات الاصطلاحية العلمية والفنية الواردة باللغة الإنجليزية استناداً إلى المسح الشامل لكافة المصادر المتاحة سواء القديمة منها أو الحديثة التي تتعلق بعلوم الجراد المختلفة وما يتصل بها من فروع العلوم الأخرى وتقديم المعاني والشروح المناسبة لها وتوضيح ما هو المقصود منها فعلاً بين العاملين في تلك المجالات. ثم قامت أمانة الهيئة بإرساله إلى كافة الجهات المعنية لإبداء الرأي والتعليق.

وبعد انتهاء إعداد المعجم باللغة الإنجليزية، قام الخبير بإعداد هذا المعجم باللغة العربية. وفي هذا العمل لم يقتصر الخبير على وضع معان وشروح بالعربية للمصطلحات الإنجليزية بل زاد واستفاض في بعض هذه الشروح حسبما اقتضى الحال، إلى جانب سرد الألفاظ والمرادفات العربية المتعددة للمصطلح الواحد بغية تحقيق توحيد هذه المصطلحات بين الناطقين باللغة العربية نظراً لتعدد الألفاظ والمسميات للمصطلح الواحد في كثير من الأحيان. وبعد الانتهاء من هذه المرحلة قامت أمانة الهيئة بإرساله إلى الجهات المعنية بغية إبداء الرأي والتعليق. بعد ذلك تم إرساله إلى أمانة هيئة مكافحة الجراد الصحراوي بالمنطقة الغربية.

ونحن إذ نُصدر هذا المعجم الموسوعي آملين أن يكون إسهاماً في سد حاجة المشتغلين في تلك المجالات سواء البحثية أو التطبيقية، وتوفيراً لعناء البحث وعنت التفتيش في كثير من الأعمال المبعثرة أو الرجوع إلى أمهات الكتب أو المراجع المتعددة غير الوافية. فإننا نتوجه بالشكر والتقدير إلى البروفيسور الدكتور/ محمود فهي حرب لما بذله من وقت ومن جهد على مدار ثلاث سنوات متواصلة حتى ظهر هذا المعجم الموسوعي إلى حيز الوجود بما يحوي بين دفتيه من مصطلحات وعبارات اصطلاحية علمية وفنية تجاوزت أربعة آلاف مصطلح. والشكر موصول أيضاً إلى كل من قدموا النصح والتعليق أو ساهموا في إعداده بصورة أو بأخرى، ونخص بالذكر الدكتور/ منير جبرة بطرس أمين هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى الذي لم يدخر وسعاً ولم يأل جهداً في تقديم النصح والإرشاد والاستشارات الفنية والعلمية، وقيامه بمراجعة نسختيه (الإنجليزية/إنجليزية والإنجليزية/العربية)، وإشرافه الكامل خلال كافة مراحل إعداده حتى تاريخ صدوره.

كما إننا نرحب بكل من يستعين بهذا المعجم ويرغب في المساهمة في تنقيح هذا العمل في الطبعات القادمة فإن الباب مفتوح لآية إضافات أو تعديلات.

مع تمنياتي بالتوفيق


الدكتور محمد إبراهيم البريثن
المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة

مقدمـة


لم يعد الجراد علماًً واحداًً يتناول عدداً محدوداً من المصطلحات، وإنما أصبح ميداناً هاماً من ميادين المعرفة الحديثة، اتسعت آفاقه لتحوي علوماً متعددة تضم فروعاً كثيرة، تشتمل على كثير من المصطلحات العلمية والفنية والأجنبية الأساسية والمتخصصة. ومع التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يطلع علينا كل يوم بالجديد، والثورة المعلوماتية التي شملت العالم كله، وما صاحبها من سيل متدفق لا ينقطع من المصطلحات الجديدة أو المستنبطة، والتي انعكست بطبيعة الحال على كل مناحي الحياة وأدت في النطاق الزراعي إلى حتمية مواكبة هذا التطور المتسارع والتفاعل معه. لذا كان من الضروري الإلمام بتلك المصطلحات وما تعنيه في مجال بحوث ومكافحة الجراد باعتبارها مفاتيح للمعرفة المتنامية ووسيلة للتفاهم والتواصل ونقل المعلومات والخبرات بين المشتغلين في هذا المجال.

ومن هذا المنطلق ومع عدم توافر المعجمات العلمية المتخصصة في مجال الجراد إلا بقدر محدود كماً وكيفاً، فقد اتجه التفكير من قبل هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى إلى حتمية وجود معجماً مبسطاً شاملاً يضم المصطلحات والعبارات الاصطلاحية العلمية والفنية المتداولة في مجالات الجراد والنطاطات (الجنادب) وما يتصل بها من علوم أخرى، مع تقديم المعاني والشروح الوافية لها باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية، بغية إشباع وسد حاجة المشتغلين والمهتمين بتلك المجالات سواء البحثية منها أو التطبيقية.

وعلى ذلك صادقت الدول الأعضاء بالهيئة على الورقة المُقدمة من قبل أمانة الهيئة بهذا الخصوص في دورتها الرابعة والعشرين والتي عُقدت في أبريل 2004 في المملكة العربية السعودية. وعليه فقد عهدت الهيئة بهذا العمل إلى المؤلف كي يقوم بإعداد هذا المعجم باللغتين العربية والإنجليزية، على أن تتم ترجمته بعد ذلك إلى اللغة الفرنسية من قبل هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية.

استغرق إعداد هذا المعجم ما يزيد على ثلاث سنوات من العمل الدؤوب، وكانت المهمة شاقة والعمل جسيما، فكم من صحائف سُطرت وأعيدت وكررت، وكم من مُدخلات وتعاريف جُمعت ودُرست، قبلت أو استبعدت أو عُدلت. وسُميّ هذا الإصدار بالمعجم الموسوعي لأن نظامه يجمع بين مفهومي المعجم والموسوعة بما فيه زيادة الفائدة المتاحة. ممن لهم اهتمامات لغوية كالمترجمين وغيرهم، وبذلك يمكن أن تجنبهم عناء الرجوع إلى أمهات الكتب أو المعجمات المتعددة سواء العربية أو الأجنبية والتي قد لا تفي بكامل احتياجاتهم.

عكف المؤلف في بداية مهمته على جمع وانتقاء معظم المصطلحات والعبارات الاصطلاحية والكلمات المركبة الإنجليزية، التي جرى العمل عليها واستخدامها وتداولها، وعلى جمع المواد المستجدة المتوافرة، واستكمال بعض المداخل التي انطوت على مفاهيم جديدة مستحدثة، وتحديد ما يصلح منها وفيما يصلح ووضع الشروح المناسبة لها مستنداً في ذلك إلى خبرة أكثر من ثلاثين عاماً في مجال وقاية النباتات وعلى الأخص بحوث ومكافحة الجراد مستنيراً ومستعيناً بكافة المصادر المتاحة، وبالتشاور مع كثير من الخبراء في هذا الشأن.

ولأن هذا المعجم وُضع أصلاً باللغة الإنجليزية فقد تم ترتيب مصطلحاته حسب تسلسلها الأبجدي، أما ما يقابلها بالفرنسية فلا يتبع هذا التسلسل، لذلك وضع في نهاية المعجم دليل أبجدي للكلمات الفرنسية قرين كل منها ورقم الصفحة الموجودة بها وما يقابلها من ألفاظ وشروح بالإنجليزية والعربية.وترد المختصرات الإنجليزية في متن المعجم مثلها مثل بقية المواد مرتبة ترتيباً هجائياً، وقد أوردنا قرين كل منها ما تشير إليه أو أحلنا القارئ عند موضع الاختصار إلى المصطلح بصيغته الكاملة لمعرفة مدلوله أو معلومات عنه.

وقد وُضع هذا المعجم بحيث يمكن لمستعمله أن يجد الشرح الإنجليزي للمصطلح الإنجليزي والمقابل العربي له لفظاً وشرحاً بلغة سلسلة واضحة قدر الإمكان، كما يمكنه أن يتتبع المصطلحات الأخرى المتصلة به أو تفاصيل أكثر حول الموضوع الذي يندرج تحته المصطلح وذلك من خلال الإحالات المرجعية التبادلية الواردة بالإنجليزية داخل أقواس تحت الشروح الإنجليزية والعربية للمصطلح.

بعد الانتهاء من وضع المعجم بالإنجليزية وعرضه على الخبراء والمتخصصين، جاء دور إعداده بالعربية. وإذ تباينت الصياغة العلمية للمصطلحات والتعاريف المعربة، واختلفت من قطر لآخر – فضلاًً عن اختلاف بعض المسميات العربية ذاتها بين الأقطار العربية. فقد تم الاستعانة بالمراجع المصطلحية والمعجمية والموسوعات الشاملة المتخصصة في شتى الموضوعات، وحتى الجداول القاموسية التي خُتمت بها بعض الكتب العلمية المعربة كان لها دور فعال، وأيضاً تم الاقتباس من المقابلات العربية الأصح أو الأصلح والأكثر شيوعاً في الاستعمال تحقيقاً لغاية الوصول إلى لغة علمية مشتركة، ومعرفة موحّدة لكل جوانب العمل العلمي والتقني. وقد تم وضع عدة مقابلات عربية مرادفة للمصطلح الإنجليزي الواحد نظراً لتشعب المعاني وتباينها من جهة، وإلى محاولة استيعاب ما هو مستخدم في مختلف الأقطار العربية من جهة أخرى، إضافة إلى إعطاء الباحث مجالاً رحباً لاختيار المرادف الذي يصلح للسياق المحدد الذي أمامه، مع تفادي الترادف الذي يورث اللّبس أو التشويش. وقد تم ترتيب المعاني العربية المقابلة للمصطلح الإنجليزي بحسب الأكثر شيوعاًً واستخداماًً لتتيح للمستخدم معرفة المعنى الأقرب والأكثر تداولاًً ومن ثم الأبعد والأكثر تعقيداًً حتى يتجنب ما يقع فيه البعض من استخدام للمعنى الأبعد في مواقف وجمل لا تحتمله. وقد تحتمل كثير من المصطلحات معاني أخرى غير تلك الواردة قرينها، ولكن الوارد تعريبها أو تعريفها حسب المتعارف عليه بين المشتغلين في علوم الجراد أو العلوم الأخرى ذات الصلة. وقد يجد القارئ أن الاشتقاق العربي لبعضها قد لا يكون صحيحاً تماماً من الناحية اللغوية، وإنما وُضع لأنه الشائع استعمالاً بينهم.

ويزخر المعجم بالكلمات المركبة والعبارات الاصطلاحية الإنجليزية علمية كانت أو فنية والتي عادة ما يتعسر الاستدلال عليها ومعرفة ما تعنيه بالتحديد في المجالات الزراعية، ومن أجل ذلك فقد تم وضع مقابلاتها العربية التي تعبر عنها تعبيراًً أميناً وفعالاً وميسراً، فإن تعذر ذلك فقد تم الاجتهاد في ترجمتها بدقة وعناية.

إن إعداد أي معجم هو أمر بالغ الصعوبة، فهو يتطلب معالجة دقيقة نظراًً لاختلاف المفاهيم بين لغة وأخرى. وفي عمل كبير كهذا لابد من زلة وزلة.

وفي ختام هذه المقدمة تتقدم هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من ساعد أو ساهم بطريقة أو بأخرى في إعداد هذا المعجم حتى خرج إلى حيز الوجود.