تمكين فقراء الريف
الحد من الفقر في المناطق الريفية عن طريق تمكين الأفراد
لا بد من الاستثمار في الأفراد وتعزيز المنظمات المنتجة والمؤسسات الريفية لتطوير القطاع الزراعي الشامل. ومن المرجح أن تولد مثل هذه الاستثمارات نمواً اقتصادياً يحقق المساواة ويحد من الفقر في الريف.
تتعاون منظمة الأغذية والزراعة مع الدول الأعضاء وشركائها في وضع استراتيجيات التنمية الريفية والحد من الفقر وتنفيذها. وتستهدف بذلك التركيز على زيادة فرص حصول الأسر الريفية الفقيرة على المعرفة والتكنولوجيا والخدمات المالية والاستشارية والعمل اللائق، وتعمل على زيادة قدرتهم على إدارة الموارد الطبيعية وربطهم بسلاسل القيمة الزراعية والغذائية لفتح أبواب الأسواق أمامهم، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم وخاصة للنساء والشباب والسكان الأصليين.
الرسائل الرئيسية
تتمتع النساء والرجال الريفيون، بما في ذلك الشباب، بمعارف بالغة الأهمية بالقضايا داخل الأسرة والمجتمع التي تؤثر على حياتهم اليومية؛ ولذلك يجب أن تكون آرائهم في قلب العمليات الجماعية. ويجب تشجيع سكان الريف على الانضمام إلى الآليات التشاركية. وسواء كان الأمر يتعلق بدعم إنشاء منظمات ريفية شاملة أو تعزيزقيادة الشباب في الأعمال التجارية الزراعية أو تمكين المرأة فيما يتعلق بأفراد الأسرة، فإن الإجراءات الإيجابية التي تسعى إلى تضمين الأصوات الأقل تمثيلا يمكن أن تساعد في الحد من عدم المساواة وتسريع الاندماج الاجتماعي.
وغالباً ما تكون حيازة الأراضي والوصول إلى المياه وغيرها من الموارد في صميم التفاوتات الاقتصادية والجنسانية، فضلاً عن النزاعات والصراعات السياسية في المناطق الريفية. وبالتالي فإن تعزيز الحوكمة المتوازنة والعادلة والشاملة لهذه الموارد يمكن أن يؤدي إلى مجتمعات ريفية أكثر استقراراً وازدهاراً.
وقد يؤدي نقص توافر المعلومات والخدمات في المناطق الريفية إلى الحد من إمداداتها واتصالاتها مع المراكز السكانية الرئيسية. ويمكن أن يؤدي تيسير الروابط مع السوق ودعم الاستثمارات في البنية الأساسية الريفية إلى تحفيز إيرادات المزارعين في السياقات منخفضة الدخل، وبالتالي تعزيز السلاسل طويلة الأجل وتعزيز فرص العمل الكريم في الحقول. علاوة على ذلك، يمكن للاستثمارات في التعليم والخدمات الاستشارية والمالية وخدمات الحماية الاجتماعية أن تسرع طريق خروج سكان الريف من الفقر.
ومن الأهمية بمكان أن يتم جمع وتقييم البيانات ذات الصلة بشكل منهجي من أجل صياغة ورصد البرامج والمشاريع التي تساعد على تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة بشكل صحيح. ولن يتسنى لنا دراسة الأسباب الجذرية للفقر وتقييم مدى تأثير كل عامل مصنف عليها إلا من خلال قراءة بيانات كافية ودقيقة. ونظراً لنقص المعلومات على نطاق واسع في المناطق الريفية، فإن تكثيف الاستثمارات في أنظمة الرصد والتقييم اليوم يشكل ضرورة أساسية لنجاح التدخلات في المستقبل.
يجب التركيز على الوقاية والتأهب والاستجابة المناسبة للمخاطر التي يواجهها الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع. إن إنشاء شبكات الأمان الاجتماعي يمكن أن يقي سكان الريف من الانهيار، مع ضمان الدخل اللائق والكرامة والاندماج الاجتماعي والفوائد الاقتصادية والصحية والتعليمية للأسر بأكملها. وتوفر هذه المزايا تخفيفاً فورياً للفقر وتساعد على التغلب على انتقال الفقر بين الأجيال.
تمكين فقراء الريف (مع الترجمة)
25/10/2016
يوضح كل من فيليب أنكيرز، مستشار أول برنامج منظمة الأغذية والزراعة الاستراتيجي المعني بالحد من الفقر في الأرياف، وسوزان كاريا، كبير مسئولي شعبة السياسات...