الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
Print this page | Close
foto

الدواجن والموارد الوراثية


شهدت السنوات الخمسون المنصرمة ارتفاعاً بالغاً في إنتاج اللحوم والبيض من طيور الأسراب التجارية المكوّنة من فراخ اللحم والدواجن البياضة. ويُعزى هذا إلى حد كبير إلى الانتخاب الوراثي في أسراب تربية النواة لدى شركات تربية الدواجن وإلى التحويل السريع لهذه المكاسب إلى السلالات التجارية المهجّنة. ومع ازدياد المدّ الحضري، تزداد مساهمة السلالات التجارية في الاستهلاك العام للحم الدواجن وبيضها بسرعة مضطردة في حين لا تزال السلالات المحلية تساهم بقدر كبير في استهلاك لحم الدواجن وبيضها في المناطق الريفية في معظم البلدان. ويتيح هذا الموقع الإلكتروني معلومات حول هذا الموضوع من خلال روابط إلى مذكرات إعلامية تتناول مواضيع محددة.

          في معظم البلدان النامية الاستوائية، يعتبر العائق الفسيولوجي الرئيسي أمام إنتاج الدواجن التجارية هو عدم تحمل الطيور للمناخ الحار الناجم عن معدلات الحرارة المرتفعة في تلك الأمكنة. ويمكن زيادة القدرة على تحمل الحر عبر إدخال جينات رئيسية من شأنها تخفيف طبقة الريش على أجسام الطيور. ولكن السلالات العالية الإنتاج التي تملك هذه الجينات ليست متاحة بشكل عام. وقد تمّ اعتماد نُهج مختلفة من أجل تحسين أداء السلالات المحلية
بما في ذلك التهجين والترقية من خلال الخلط الرجعي مع سلالات محسنة والانتخاب ضمن السلالة الواحدة. غير أنّ جميع تلك النُهج محدودة بما أنّ التهجين والخلط الرجعي يتطلبان الفصل بين مجموعتين من الحيوانات، ما يؤدي إلى تضاؤل النسل وربما تراجع إقبال المستهلكين على بيضها ولحمها؛ أمّا الانتخاب ضمن السلالة الواحدة، فلا ينجح
إلا على نطاق واسع نسبياً وضمن ظروف مضبوطة جداً.

          تسهم في الوقت الراهن السلالات المحلية المستخدمة في التربية الأسرية للدواجن في المناطق الريفية في البلدان النامية بشكل كبير في صون الموارد الوراثية للدواجن على المستوى العالمي. وهناك إذاً تخوف كبير من أن يؤدي استبدال السلالات المحلية للدواجن بأخرى تجارية في تلك المناطق إلى تهديد الموارد الوراثية للدواجن في العالم.