مفاوضات الزراعة: معلومات مستكملة
استمرار الخلافات الواسعة بشأن الوصول إلى الأسواق لكن فرص التوصل إلى اتفاق إطاري بحلول يوليو/تموز 2004 مازالت قائمة
مازال البون شاسعا بين مواقف أعضاء منظمة التجارة العالمية بعد انعقاد الدورة (التفاوضية) الخاصة للجنة الزراعة مرتين في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2004، منذ استئناف المفاوضات الزراعية بعد نكسة كانكون. وقد تم التطرق حتى الآن إلى جميع القضايا الواردة تحت الأعمدة الثلاثة للاتفاق بشأن التجارة، لكن القضية الخلافية الرئيسية ظلت تتمثل في "الصيغة المختلطة" المقترحة بشأن تخفيض الرسوم الجمركية والواردة في نص مشروع إطار دربيز. وتمزج الصيغة المختلطة بين عناصر من الصيغة المستخدمة خلال مفاوضات جولة أوروغواي (أي تحديد متوسط شامل للتخفيض ومعدلات تخفيض دنيا بالنسبة لكل فئة جمركية - تطبق على منتجات معينة "حساسة للواردات") والصيغة السويسرية (أي تخفيض الرسوم المرتفعة أكثر من الرسوم المنخفضة - بقصد التصدي لمشكلة الرسوم المفرطة).
ومازال أهم نصيرين للصيغة المختلطة هما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (عضوا منظمة التجارة العالمية اللذان بادرا باقتراح هذا النهج في أغسطس/آب 2003 قبل مؤتمر كانكون مباشرة). وقد دافع الاثنان عن الآخذ بالصيغة المختلطة بحجة أنها توفر المرونة الكافية للاستجابة لاحتياجات جميع الأعضاء. وبعد كانكون، زادت الولايات المتحدة من تشديدها على أكثر أجزاء الصيغة المختلطة طموحا، أي أن ما يصل إلى 97-98 في المائة من الرسوم الجمركية لكل بلد متقدم النمو من أعضاء منظمة التجارة العالمية ينبغي أن يخضع للصيغة السويسرية، مع خضوع الباقي لتخفيض على شاكلة تخفيضات صيغة جولة أوروغواي. وربما كان هذا الاشتراط الإضافي من جانب الولايات المتحدة بشأن بارامترات الصيغة المختلطة، مسؤولا عن تشدد مواقف أعضاء آخرين في المنظمة، هم أعضاء ظلوا دائما يدعون إلى الاقتصار على تخفيض الرسوم الجمركية بصورة متواضعة. ومن غير الواضح أيضا، رغم عدم التسليم بذلك علنا، ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يمكنه قبول الاشتراط الأمريكي باقتصار حصص الفئات الجمركية على 2-3 في المائة وفقا لصيغة جولة أوروغواي (كان المعتقد أن النسبة التي يتوقعها الاتحاد الأوروبي هي 10 في المائة) بل وما إذا كانت الولايات المتحدة ذاتها تستطيع تغطية كل فئاتها الجمركية الحساسة (كمنتجات الألبان والسكر على سبيل المثال).
وعلى نحو ما حدث بالنسبة لجميع المقترحات الخاصة بالوصول إلى الأسواق، فإن الاعتراض على الصيغة المختلطة جاء من الجانبين، أي من اعتبروها غير كافية في المدى الذي وصلت إليه في فتح الأسواق، ومن اعتبروها مفرطة ومتجاوزة لما يمكنهم قبوله. وكانت من بين المنتمين إلى الفئة الأولى مجموعة كيرنز للمصدرين الزراعيين التي اعتبرت أن الصيغة المختلطة تتيح للبلدان قدرا كبير من المرونة لحماية المنتجات الحساسة، حتى وفقا للاقتراح الأمريكي الطموح الذي يقضي باقتصار هذا العنصر من المنتجات على 2-3% من القيمة الكلية للفئات الجمركية. وقد رأت، فضلا عن ذلك، أنه من شأن الصيغة المختلطة تمكين البلدان النامية من حماية نسبة أكبر من الفئات الجمركية، فتحد بذلك من الوصول إلى الأسواق إلى مدى أبعد، بما في ذلك التجارة فيما بين بلدان الجنوب. فكل ما تقدمه الصيغة المختلطة، وفقا لبعض أعضاء مجموعة كيرنز، هو الإيحاء بزيادة الوصول إلى الأسواق فحسب.
إلا أن المعارضة الرئيسية للصيغة المختلطة جاءت من المعسكر الآخر، أي من مجموعة الـ 10 للبلدان المتقدمة (بما في ذلك سويسرا والنرويج واليابان وغيرها)، التي اعتبرت الصيغة مفرطة في الطموح. وكررت المجموعة اعتراضها بشدة على نهج "مقاس واحد يناسب الجميع". وأكدت على أنه ينبغي للاتفاق المحتمل أن يوازن بين مصالح جميع الأعضاء. وظلت على رأيها في أن الوصول إلى الأسواق يمثل أكثر قضايا المفاوضات حساسية، واعتبرت أن الصيغة المختلطة ليس من شأنها أن تتيح المرونة الكافية للبلدان التي تحتاج إلى الإبقاء على رسوم جمركية عالية لمنتجات حساسة معينة. ومن ثم فإنها رفضت بشدة الصيغة المختلطة، خاصة عند اقترانها بفرض حدود قصوى للرسوم الجمركية وبالتزام بالتوسع الإجباري في حصص الرسوم الجمركية التي تفرض على المنتجات وفقا للحد الأدنى من صيغة جولة أوروغواي لتخفيض الرسوم الجمركية. ورحبت مجموعة الـ 10 بالجهود المبذولة، من جانب مجموعة الـ 20 فيما يبدو، التماسا لبديل للصيغة المختلطة، وإن كانت العودة إلى صيغة هاربنسن لا تعتبر مقبولة لها مع ذلك.
وتلقى الصيغة المختلطة معارضة أيضا من جانب مجموعة الـ 20 للبلدان النامية، وإن تباينت أسباب هذه المعارضة بعض الشئ. فقد وجد أعضاء مجموعة الـ 20 من المنتجين الزراعيين التنافسيين (كالبرازيل مثلا) أن من شأن الصيغة المختلطة أن تتيح للبلدان النامية مرونة مفرطة، مما يعني قلة الفرص الإضافية للوصول إلى الأسواق التي تتاح للمصدرين الزراعيين التنافسيين. وبالنسبة لأعضاء آخرين في مجموعة الـ 20 (بزعامة الهند) فإنه من شأن الصيغة المختلطة، نظرا للأوضاع الجمركية الأصلية في الكثير من البلدان النامية، أن تؤدي إلى تخفيض البلدان النامية لرسومها الجمركية بنسبة تفوق كثيرا نسبة التخفيض في البلدان المتقدمة، وهو ما لم يكن في روح جدول أعمال الدوحة للتنمية. لذلك فقد ألمح بعض أعضاء مجموعة الـ 20 إلى العودة إلى الصيغة "الجامعة" للتخفيضات الجمركية المقترحة في ورقة هاربنسن بشأن مشروع الطرائق التي تنبع في مجال الوصول إلى الأسواق، والتي تقسم الفئات الجمركية بموجبها إلى فئات من الرسوم الجمركية المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة تخضع جميعها لتخفيضات متوسطة ودنيا مختلفة. وتخضع الرسوم الأعلى لتخفيضات دنيا ومتوسطة اكبر حجما.
وكانت مجموعة الـ 33 للبلدان النامية (التي تمثل في الواقع 42 بلدا ناميا) أقل تحديدا في آرائها بشأن الصيغة المختلطة أو أي نهج آخر بديل لها، إلا أنها كانت شديدة الوضوح بالنسبة لما تتوقعه من أي نهج بشأن الوصول إلى الأسواق. وعلى وجه التحديد، فإن مجموعة الـ 33 أكدت كثيرا على ما جاء في تفويض الدوحة بشان الوصول إلى الأسواق، بما في ذك مفهوم المعاملة الخاصة والتفضيلية للبلدان النامية، وهي المعاملة التي لا ينبغي نسفها عن طريق أي صيغة محددة. وشددت المجموعة على القبول العام من جانب أعضاء منظمة التجارة العالمية لمفاهيم المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة للبلدان النامية، لاسيما: تعيين المنتجات الخاصة من جانب البلد ذاته؛ وضرورة أن الأحكام المتعلقة بالمنتجات الخاصة أحكام قائمة بذاتها وليس مرونة إضافية مرتبطة بصيغة للوصول إلى الأسواق؛ وعدم تطبيق التخفيضات الجمركية على المنتجات الخاصة ولا الالتزامات الجديدة بشأن حصص الرسوم الجمركية؛ ووجوب استفادة المنتجات المعينة كمنتجات خاصة من آلية الحماية الخاصة.
وأخيرا، فقد أكدت المجموعة الأفريقية كثيرا على الأهمية الكبرى لمسألة الوصول إلى الأسواق في الجولة الحالية من المفاوضات، والحاجة إلى إجراء تحليل متعمق لكيفية تطبيق العديد من النهج من الناحية العملية، خاصة فيما يتعلق بمصالح البلدان النامية المحرومة من الأمن الغذائي والمعتمدة على الأفضليات التجارية. وأكدت المجموعة الأفريقية، شأنها شأن مجموعة الـ 33، على ضرورة أن يتضمن نص الإطار أحكاما فعالة تتعلق بالمعاملة الخاصة والتفضيلية، بما في ذلك المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة للبلدان النامية، والحاجة إلى إيجاد حل فعال لتقلص الأفضليات نتيجة للالتزامات الجديدة التي تعقدها البلدان المانحة للأفضليات فيما يخص الوصول إلى الأسواق. وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة، لاحظت المجموعة الأفريقية أن أعدادا متزايدة من البلدان قبلت بالفكرة القائلة بضرورة إيجاد حلول لتقلص الأفضليات في الاتفاق الإطاري وعدم تركها لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهما مؤسستان غير موجهتان صوب الاضطلاع بهذه المهمة. وفي النهاية كررت المجموعة الأفريقية ما هو مفهوم بالفعل من أعضاء منظمة التجارة العالمية، أي أن أقل البلدان نموا لن تضطر إلى عقد أي التزامات بالتخفيض الجمركي خلال هذه الجولة.
وقد لاحظ رئيس الدورة الخاصة للجنة الزراعة في البيان الموجز الذي قدمه في نهاية الاجتماع الذي عقدته اللجنة في الفترة 20-23 أبريل/نيسان أنه في حين أخذت المحادثات بشأن عمودين من المفاوضات الزراعية - الدعم المحلي والمنافسة في مجال التصدير - شكلا يمكن تمييزه، فإن المحادثات بشأن الوصول إلى الأسواق مازالت بلا شكل، رغم المناقشات المكثفة التي دارت بشأن هذه القضية خلال هذا الاجتماع واجتماع مارس/آذار على السواء. وأوضح أنه ليس هناك ما ينبئ بنشأة أي تقارب بشأن الوصول إلى الأسواق، وأن الصيغة المختلطة ليست مقبولة عموما كما ليس هناك توافق في الآراء بشأن أي بديل آخر.
وعلى الجانب الإيجابي أفاد رئيس الدورة بأن "الجو الذي ساد" الاجتماع الذي دام أسبوعا قد فاق توقعاته، وان هناك التزاما صادقا بمواصلة العمل في اجتماعات إضافية تعقد على المستوى السياسي سواء في جنيف أو خارج مقر المنظمة كما أن هناك الآن تقديرا أكثر واقعية لأهمية هاتين العمليتين وما بينهما من علاقات تكافل إيجابية. إلا أنه لا يمكن، في هذه المرحلة، الانتهاء إلى ما إذا كانت المفاوضات ستتوصل، بحلول يوليو/تموز 2004، إلى اتفاق بخصوص إطار للزراعة يشمل الأعمدة الثلاثة التي يتضمنها الاتفاق بشأن الزراعة.
وقد تقرر عقد ثلاثة اجتماعات للدورة الخاصة للجنة الزراعة فيما بين الآن والموعد النهائي المحدد بشهر يوليو/تموز 2004 للتوصــل إلى اتفــاق على نص إطــاري. وحــددت لعقــد هــذه الاجتماعــات الفتــرات 2-4/6/2004، و23-25/6/2004، و14-16/7/2004.
أعلى
الزراعة والمبادرة القطاعية بشأن القطن، قضيتان رئيسيتان لاستئناف المفاوضات التجارية
يواصل أعضاء منظمة التجارة العالمية مشاوراتهم غير الرسمية بشأن كيفية استئناف المفاوضات الخاصة بجدول أعمال الدوحة للتنمية، بعد نكسة المؤتمر الوزاري الخامس في كانكون. ويقضي التفويض الذي اتفق الوزراء في كانكون على منحه للمجلس العام للمنظمة بأن يدعو المجلس إلى عقد اجتماع على مستوى كبار الموظفين في موعد غايته 15/12/2003، من أجل "اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذه المرحلة لتمكيننا من التقدم صوب اختتام المفاوضات بنجاح وفي الوقت المناسب". وتعد الزراعة والمبادرة القطاعية بشأن القطن، إضافة إلى ما يسمى بقضايا "سنغافورة" (الاستثمار، والتنافس، وشفافية المشتريات الحكومية، وتيسير التجارة) والوصول إلى الأسواق للسلع غير الزراعية، من القضايا الرئيسية التي ركزت عليها هذه المشاورات غير الرسمية.
النص الذي يستخدم كأساس في مجال الزراعة
تتمثل إحدى المسائل المهمة التي لم تحل تماما بعد في هذه الجولة الجديدة من المشاورات في اختيار النص الذي يستخدم كأساس للمناقشة نظرا لأن النص المعدل لمشروع الإعلان الوزاري، الذي وزعته رئاسة المؤتمر الوزاري في كانكون يوم 13 سبتمبر/أيلول (نص ديربيز)، لم يعتمد من قبل المؤتمر. وهناك، بالنسبة للزراعة، دلائل من جانب بعض العناصر الرئيسية للمفاوضات تشير إلى أن النص الإطاري الصادر في 13 سبتمبر/أيلول (الملحق ألف) يمكن أن يشكل الأساس لمواصلة العملية. فقد أوضح أعضاء مجموعة البلدان المسماة بمجموعة الـ 20+1، الذين اجتمعوا في 10 أكتوبر/تشرين الأول في بوينس أيرس، أنهم على استعداد لاستخدام نص ديربيز للإطار الزراعي، رغم اعترافهم بعدم مناقشته بصورة تفصيلية. وقد تم الإعراب عن التأييد لنص ديربيز إبان مؤتمر القمة لمجلس التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادي الذي انعقد في بانكوك2مؤخرا، وذلك في سياق ما أعربت عنه هذه البلدان من تأييد لاستئناف مفاوضات التجارة المتعددة الأطراف. وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني، حثت أيضا مجموعة من 12 بلدا أفريقيا3 ، لدى اجتماعها في القاهرة، على استئناف محادثات منظمة التجارة العالمية بسرعة، قائلة أن نص الحل الوسط المقترح في كانكون يعد نقطة بداية طيبة.
إلا أن فكرة استخدام نص ديربيز كأساس لمواصلة المفاوضات مازالت في حاجة إلى ترسيخ. وقد جاءت المعارضة الأشد صرامة للفكرة من جانب عدد من بلدان مجموعة الـ 20+. فقد أعرب بعضهم عن تفضيله لإتباع منهج مركب تمزج في إطاره شتى العناصر الإيجابية من نصوص مختلفة، بما في ذلك مشروع نص هاربنسن المتعلق بطرائق العمل. وتجد بعض بلدان مجموعة الـ 20+ صعوبة في قبول جوانب من النهج الذي يتضمنه نص ديبربيز فيما يتعلق بالوصول إلى الأسواق، لاسيما الاقتراح الذي يقتضي من البلدان النامية تخفيض نسبة من رسوم الفئات الجمركية باستخدام ما يسمى "بالصيغة السويسرية". فمن شأن هذا النهج أن ينطوي على تخفيضات بمتوسط شامل كبير في الرسوم الجمركية الثابتة من جانب البلدان النامية التي تفرض حاليا مستوى مرتفعا من الرسوم الثابتة على جميع السلع. ورغم أن هذا قد لا يشكل قيدا على هذه البلدان حيث أن المستويات المطبقة تقل كثيرا عن مستوى الرسوم الثابتة، فهي ليست مستعدة لتقديم تنازلات دون تقديم البلدان المتقدمة لتنازلات متناسبة. فالواقع أن بلدان مجموعة الـ 20+ ترى أن نص ديربيز يتيح قدرا كبيرا من المرونة للبلدان المتقدمة سواء بالنسبة للدعم الداخلي أو التدابير الحدودية، ومن ثم فهو لا ينطوي إلا على قدر بسيط من الإصلاحات الفعلية في هذه البلدان. ويمكن ملاحظة أن بلدان مجموعة الـ 20+ قد اقترحت العديد من التعديلات المحددة في نص ديربيز خلال اليوم الأخير من مفاوضات كانكون، وهي تعديلات لم تناقش وقتها ومن المرجح أن تظهر من جديد في أي محاولة لإعادة صياغة النص.
وعلى الجانب الآخر، تشعر بعض البلدان المتقدمة أن نص ديربيز مفرط في الطموح بشأن الوصول إلى الأسواق، خاصة فيما يتعلق بمنتجات حساسة معينة تصل بشأنها التخفيضات الجمركية، كما تصل المقتضيات البديلة الواردة في النص، إلى أبعد مما هي على استعداد للقبول به.
وبعد اجتماع غير رسمي لمنظمة التجارة العالمية عقد في 24 أكتوبر/تشرين الأول قال رئيس المجلس العام، وفقا لما جاءت به التقارير، إنه لم يعترض أي عضو من الأعضاء صراحة على فكرة استخدام نص ديربيز كأساس للعمل المقبل، وإن كان قد لاحظ أن النص "أكثر قبولا للبعض منه للبعض الآخر". ومن المفهوم أن كل عضو تقريبا لديه بعض الصعوبات فيما يخص عناصر معينة من نص ديربيز وأن رئيس المجلس يحاول التوصل إلى نص معدل على أساس أي أرضية مشتركة قد تظهر خلال عملية التشاور الجارية.
البادرة القطاعية بشأن القطن
خلافا لما جاء أعلاه بشان مواقف البلدان من نص ديربيز الإطاري بشأن الزارعة، يبدو أنه ليس هناك أي تأييد على الإطلاق من جانب أي عضو بمنظمة التجارة العالمية للفقرة 27 من مشروع الإعلان الوزاري (الصادر في 13 سبتمبر/أيلول) التي تتعلق بمبادرة بلدان أفريقيا الوسطى الأربعة بشأن إعانات دعم القطن. ورغم أن هذه القضية ليست جزءا من النص الإطاري بشأن الزراعة، فإنها تتصل به اتصالا جوهريا ويجري التشاور بالتوازي بشأن القضيتين حيث أن أي تطور إيجابي بخصوص النص المتعلق "بالإطار" سيتوقف أيضا على التقدم المحرز في قضية القطن أولا. وقد أعدت بلدان أفريقيا الغربية والوسطى الأربعة، على أساس التعليقات والملاحظات التي أبديت، بشأن الفقرة 27 من نص ديربيز، خلال اجتماع رؤساء الوفود الذي عقد في 13/9/2003 في كانكون، نصا جديدا للفقرة 27 تم تعميمه، بواسطة رئيس المجلس العام، في أعضاء المنظمة في 7/10/2003. ويعلن النص الجديد للفقرة 27 ما يلي:
"إننا نسلم بأهمية القطن للبلدان النامية وبالحاجة إلى اتخاذ إجراء عاجل لمعالجة التشوهات المتصلة بالتجارة الدولية بهذا المنتج، ولهذه الغاية، فإننا نأخذ علما بالاقتراح المقدم من بينان، وبوركينا فاسو، وتشاد، ومالي، بعنوان "الحد من الفقر: مبادرة قطاعية لصالح القطن"، ونوافق على أن نتخذ، في غضون ثلاثة أشهر، تدابير محددة بخصوص القطن. وتشمل هذه التدابير المحددة، إزالة إعانات التصدير بالكامل على مدى فترة ثلاثة سنوات، وإزالة الدعم المحلي المتصل بالإنتاج على فترة أربع سنوات، وذلك اعتبارا من 1/1/2005 في الحالتين.
ونقرر، فضلا عن ذلك، إنشاء صندوق انتقالي من أجل دعم قطاع القطن لصالح أقل البلدان النامية المنتجة للقطن والمصدرة الصافية له، ونفوض المدير العام لمنظمة التجارة العالمية أمر إنشاء فريق عامل لوضع الطرائق العملية لتزويد هذا الصندوق بالموارد ولتنفيذه. ويظل الصندوق قائما إلى حين إزالة الإعانات المتصلة بإنتاج القطن وتصديره كليا". وحثت البلدان المعنية الرئيس على مواصلة التشاور مع الأعضاء بشأن الموضوع، لكنها شددت على أنه، نظرا للموعد النهائي المحدد بيوم 15 ديسمبر/كانون الأول، فإن هذه المشاورات لا ينبغي أن تستمر لمدة غير معقولة، وأنه ينبغي إبلاغ نتائجها للمجلس العام في المستقبل القريب حتى يمكن اتخاذ قرار في هذا الشأن.
ومن المفهوم أن هناك تعاطفا كبيرا من جانب أغلبية أعضاء منظمة التجارة العالمية مع الطلب الذي تقدمت به بلدان أفريقيا الغربية والوسطى في كانكون4. أما الصعوبة فتتعلق بما يمكن عمله بخصوص المشكلة. ويبدو أن تمييز القطن كسلعة فريدة يثير المشكلات للعديد من الأسباب. أولا، القطن لا يدخل في جدول أعمال الدوحة للتنمية، وتوقع حل مبكر لهذه القضية ليس بالأمر الواقعي. ثانيا، هناك قضية معالجة هذه المشكلة على أساس قطاعي ولمجموعة معينة من البلدان. فثمة سلع أخرى (كالسكر على سبيل المثال) تواجه أيضا مشكلات مشابهة من جراء إعانات الدعم في البلدان المتقدمة. كما أن البلدان الأفريقية الأربعة المذكورة ليست الوحيدة التي تتعرض للضرر في حالة إعانات دعم القطن، بل تتعرض لذلك بلدان نامية أخرى أيضا وينبغي أن تستفيد من أي نتيجة يتم التوصل إليها. ثالثا، إن اقتران قضية التعويض بالاقتراح المقدم من الدول الأفريقية الأربعة يثير مشكلات، منها مشكلة حجم التعويض، ومن يستحقه وكيفية توزيع أموال التعويض داخل بلد ما وأي مؤسسة تدير هذه الأموال.
وبالنظر إلى ما تقدم، فثمة إحساس بأن التقدم بشأن قضية القطن سيتم إحرازه عن طريق معالجتها في السياق الأوسع للمفاوضات بشأن الزراعة، أكثر مما يمكن إحرازه في السياق القطاعي الضيق الذي طرح في كانكون. بيد أن من المسلم به أيضا أن قضية القطن أصبحت لها الآن قوة دفع خاصة بها، وذلك تأسيسا على الحجج القوية التي عرضها أنصارها من الناحيتين الاقتصادية والأخلاقية على السواء، وأنها لا يمكن أن تنتظر سير العمل البطئ في المفاوضات الشاملة بشأن الزراعة. فهناك حاجة إلى أن يتخذ، في وقت قريب، قرار يكون مقبولا لأغلبية الأعضاء.
إلا أنه لا توجد، حتى الآن، أفكار واضحة عن كيفية تحقق ذلك. فرغم الصعوبات التي تم الإعراب عنها فيما يخص إنشاء صندوق لتعويض البلدان الأفريقية الأربعة (وغيرها من البلدان المتأثرة بالقضية)، قد يكون هذا الصندوق هو الحل الوحيد في الأجل القصير الذي يكون مقبولا لمتخذي مبادرة القطن ومن يؤيدون هذه المبادرة بشدة.
ما المقصود بالموعد النهائي المحدد بيوم 15 ديسمبر/كانون الأول
هناك تصوران مرجحان: الخطة ألف والخطة باء. والخطة ألف هي التصور المستحسن وهي ترمي إلى التوصل إلى نتيجة مشابهة لتلك التي كان من الممكن تحقيقها في كانكون لو لم تفشل المحادثات، أي بعبارة أخرى، نص معدل يجري إعداده على أساس مشروع نص ديربيز. ويعني هذا في مجال الزراعة، اعتماد نص إطاري لتحديد الطرائق التي تتبع في هذا المجال. كما يعنى، بالنسبة للمنتجات غير الزراعية، التوصل إلى نتيجة مماثلة تأسيسا على الملحق الخاص بهذه المنتجات في مشروع نص ديربيز. أما بالنسبة للقطن، فمن المرجح أن يرتبط الإصلاح بالمفاوضات الشاملة بشأن الزراعة، وإن كان من اللازم، أيضا، توفير دلالة واضحة عن ما يجب عمله بالنسبة للأجل القصير (قد يكون هذا العمل في صورة نوع من الالتزام بإنشاء صندوق متصل بالبرامج الجارية للمنظمات ذات الصلة بقصد زيادة المساعدة التقنية والمالية للبلدان المتأثرة) وأخيرا، فمن المرجح، بالنسبة لقضايا سنغافورة، تنحية بعض القضايا الأربعة جانبا في الوقت الحالي، على النحو المقترح في اليوم الأخير من مفاوضات كانكون. ويبدو الإبهام سائدا بشأن ما إذا كان المطالبين بحجم هذه القضايا على استعداد لإسقاط قضيتين أو ثلاث من القضايا الأربع (استبقاء قضية تيسير التجارة وحدها أو المشتريات الحكومية أيضا). غير أن الأكثر وضوحا هو أن بعض هؤلاء الأعضاء على استعداد لاستبعاد القضايا الأربع جميعها من "التعهد الموحد: وتأييد فكرة أن يتخذ أعضاء المنظمة القرارات بشأن كل قضية منها على أساس جدارة هذه القضية وحدها.
أما الخطة باء فهي، فيما يبدو، التصور الاحتياطي في حالة عجز أعضاء المنظمة عن اعتماد نص معدل بحلول 15 ديسمبر/كانون الأول. ويمكن للخطة باء، من حيث الجوهر، أن تكون، في حالة تحققها، مجرد نتيجة تفرزها العملية الجارية، وهي نتيجة يمكن أن تتألف من بيان يتضمن مبادئ معينة متفق عليها بشأن تحديد الأعضاء الذين يواصلون العملية، ويوضح النص الذي يستخدم لمواصلة العمل، ويضع برنامجا/جدولا زمنيا للاضطلاع بهذا العمل. ويمكن توقع أن يؤدي هذا أيضا إلى استئناف عمل الدورات (التفاوضية) الخاصة للجنة الزراعة التي عطلت منذ مؤتمر كانكون الوزاري.
1 تألفت مجموعة الـ 20+ للبلدان النامية من: الأرجنتين، وبوليفيا، والبرازيل، وشيلي، والصين، وكولومبيا، وكوستاريكا، وكوبا، ومصر، وإكوادور، وغواتيمالا، والهند، والمكسيك، ونيجيريا، وباكستان، وباراغواي، وبيرو، والفلبين، وجنوب أفريقيا، وتايلند، وفنزويلا. وقد خرجت بعض البلدان من المجموعة منذ مؤتمر كانكون.
2 يتألف مجلس التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادي من 21 بلدا: استراليا، وبروناي، وكندا، وشيلي، والصين، وهونغ كونغ، إندونيسيا، واليابان، وماليزيا، والمكسيك، وونيوزيلندا، وبابوا غينيا الجديدة، وبيرو، والفلبين، وروسيا، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتايلند، والولايات المتحدة، وفييتنام.
3 بينان، وبوستوانا، وبوركينا فاسو، وتشاد، ومصر، وكينيا، وليسوتو، ومالي، وموريشيوس، ونيجيريا، والسنغال، وجنوب أفريقيا.
4 أيدت مجموعات إقليمية مختلفة (مجموعة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي، والمجموعة الأفريقية، ومجموعة أقل البلدان نموا) ووفود قائمة بذاتها، من البلدان النامية والمتقدمة على السواء، البلدان الأربعة التي اشتركت في تقديم مبادرة القطن.
أعلى
الزراعة تقود الركب لإعادة المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف إلى مسارها
بعد فشل مؤتمر كانكون الوزاري في التوصل إلى اتفاق، اجتمع أعضاء منظمة التجارة العالمية للمرة الأولى في يوم الثلاثاء 14/10/2003 للنظر في المسار المقبل. وكان رئيس المجلس العام للمنظمة هو الذي دعا إلى عقد هذا الاجتماع "لرؤساء الوفود" وذلك بعد إجراء مشاورات غير رسمية أجراها مدير المنظمة ورئيس المجلس مع الأعضاء، الذين التمسوا التوجيه بشأن كيفية دفع العملية إلى الأمام. وقد وصف رئيس المجلس هذه المشاورات، في بيانه ، بأنها مشجعة وتعبر عن استمرار التأييد لوجود نظام تجاري متعدد الأطراف قوي وعن إرادة جميع الأطراف في العودة إلى العمل وفقا للتفويض الذي اتفق عليه الوزراء في كانكون. وهذا التفويض يشمل، على وجه الخصوص، عقد اجتماع للمجلس العام على مستوى كبار الموظفين في موعد أقصاه 15/12/2003، بقصد "اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذه المرحلة لتمكيننا من التقدم صوب اختتام المفاوضات بنجاح وفي الوقت المناسب".
ونظرا للموعد المحدد بيوم 15 ديسمبر/كانون الأول كتاريخ مستهدف للاتفاق على كيفية دفع العملية قدما، فقد أعلن رئيس المجلس أنه سيجري مجموعة من المشاورات مع الأعضاء يتبع فيها أشكال مختلفة ويركز على القضايا الرئيسية المعلقة: الزراعة، وإعانات دعم القطن، والوصول إلى الأسواق للسلع غير الزراعية، وقضايا سنغافورة. وأوضح أن هذه المرحلة من المفاوضات ستبدأ فورا، وستكون الزراعة هي أول قضية تجري معالجتها بغرض "اختيار إرادة الأعضاء في إبداء المرونة واستكشاف الإمكانيات المتاحة للتوصل إلى أرضية مشتركة بشأن وضع إطار للطرائق التي تتبع في هذا القطاع". وسيجري الاضطلاع بعمليات مشابهة فيما يتعلق بسائر القضايا الرئيسية المحددة أعلاه. وستعقب ذلك جولة ثانية من المفاوضات بشأن هذه القضايا يمكن عن طريقها "للتقدم المحرز في مجال محدد أن يسهم في تحقيق التقدم في سائر المجالات".
وتتمثل مسألة مهمة أولى لجولة المفاوضات الجديدة بشأن جميع القضايا التفاوضية الأربع التي سلفت الإشارة إليها، بما في ذلك الزراعة، في اختيار النص الذي يستخدم كأساس للمناقشات نظرا لأن المؤتمر لم يعتمد مشروع الإعلان الوزاري المعدل الذي وزعه رئيس المؤتمر الوزاري في كانكون، في 13 سبتمبر/أيلول. وهناك، بالنسبة للزراعة، دلائل من المفاوضين الرئيسيين تشير إلى أن النص الإطاري للزراعة الصادر في 13 سبتمبر/أيلول يمكن أن يشكل الأساس لمواصلة العملية. فقد أعلن أعضاء مجموعة البلدان المسماة بمجموعة الـ 20+، الذين اجتمعوا يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول في بوينس آيرس، أنهم على استعداد لاستخدام النص الإطاري للزراعة الصادر في 13 سبتمبر/أيلول، رغم اعترافهم بأن هذا الأمر لم يناقش بصورة مفصلة. ويبدو أن إعلانات مشابهة قد صدرت عن الجماعة الأوروبية والولايات المتحدة في مشاورات غير رسمية لمنظمة التجارة العالمية جرت في 9 أكتوبر/تشرين الأول.
ويمكن أن يظهر مؤشر على التقدم المحرز في هذا الجهد المبذول لإعادة المفاوضات المتعددة الأطراف إلــى مسارها، في 21-22 أكتوبر/تشرين الأول وهو الموعد المقرر أن يعقد فيه المجلس العام أول دورة رسمية له بعد مؤتمر كانكون.
أعلى
الاتفاق بشأن الطرائق التي تتبع في مجال الزراعة ليس منظورا: رئيس الدورة الخاصة للجنة الزراعة يحدد القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى توجيهات وقرارات جماعية (الدورة الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، 26 و27/6/2003 و1/7/2003)
بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات غير الرسمية والرسمية للدورة الخاصة للجنة الزراعة (26-27/6 و1/7 على التوالي)، أحرز تقدم بسيط في المفاوضات الخاصة بالطرائق التي تتبع في قطاع الزراعة. وقد كرر الأعضاء، أساسا، مواقفهم المعروفة بالفعل بشأن مختلف القضايا موضع البحث، بما في ذلك الصيغ الخاصة بتخفيض الرسوم الجمركية في إطار الوصول إلى الأسواق، وإزالة/تخفيض إعانات التصدير، والنهج الممكن إتباعها بشأن مختلف أشكال الدعم المحلي. وقد أثيرت، بالنسبة لبعض القضايا ذات الأهمية الخاصة للبلدان النامية، اعتراضات خطيرة بشأن المقترحات الواردة في مشروع النص الخاص بطرائق آلية الحماية الخاصة والمنتجات الخاصة. وتمثلت قضية أخرى من القضايا ذات الأهمية للبلدان النامية في الاقتراح الذي قدمته أربعة بلدان أفريقية للحصول على قرار في كانكون بشأن التخفيض المعجل لإعانات دعم القطن أو إلغائها.
وفي أثناء اجتماع الدورة الخاصة، وزع رئيسها (على مسؤوليته الخاصة) أيضا معلومات عن حالة مفاوضات الزراعة، على أن يتم استيفاء هذه المعلومات بعد ذلك وعرضها في صورة تقرير على لجنة مفاوضات التجارة والدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري في كانكون. وكان القصد من المعلومات التي وزعها الرئيس "مساعدة المشاركين في مداولاتهم بشأن الزراعة في سياق العملية التحضيرية للدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري". والتمس الرئيس "التوجيهات والقرارات الجماعية" بشأن عدد من القضايا الرئيسية بغية تمهيد الطريق لتحديد الطرائق التي تتبع. وحدد الرئيس قائمة من القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى توجيهات وقرارات جماعية، وهي قضايا تشمل الأعمدة الثلاثة للمفاوضات بشأن الزراعة (الوصول إلى الأسواق، والدعم المحلي، والمنافسة في مجال التصدير) كما تشمل المعاملة الخاصة والتفضيلية للبلدان النامية التي ينبغي معالجتها، على النحو المتفق عليه في مؤتمر الدوحة الوزاري، كجزء لا يتجزأ عن عناصر المفاوضات. وتشمل القضايا الرئيسية التي حددها تقرير رئيس الدورة الخاصة، والتي التمس بشأنها التوجيهات والقرارات الجماعية، ما يلي:
الوصول إلى الأسواق:
- ما إذا كان من الممكن تعديل أي من الصيغ المعروضة وكيفية تعديلها بحيث تلقى قبولا واسعا
- توسيع حصص الرسوم الجمركية كبديل لصيغة تخفيض الرسوم الجمركية
- مصير الحماية الخاصة بالنسبة للبلدان المتقدمة
- الأحكام الجديدة بشأن المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة بالنسبة للبلدان النامية ومعايير أهلية التمتع بهذه الآلية
- كيفية التعامل مع خطط الأفضلية
- المبادرات القطاعية (للقطن مثلا)
- الشواغل غير التجارية التي تتجاوز الأمن الغذائي والبيئة، وكيفية معالجتها
- الأحكام الإضافية لحماية العلامات الجغرافية
- الحاجة إلى تفسير رسمي للمادة 5-7 من الاتفاق بشأن تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية والمادة 2 من الاتفاق بشأن الحواجز التقنية أمام التجارة.
المنافسة في مجال التصدير:
- إعانات التصدير: صلتها بسائر إعانات التصدير والسبيل إلى تخفيضه/ إلغائها تدريجيا
- ائتمانات التصدير: أقصى مدفوعات للسداد بعد تجاوز 180 يوما، على أساس المعاملة الخاصة والتفضيلية
- تمويل التصدير: شروط أفضل للبلدان النامية في حالات الطوارئ
- المعونة الغذائية: قرار تقديمها (وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وحدها أم مفهوم أوسع) وما إذا كانت لا تقدم إلا على سبيل المنحة
- مؤسسات التجارة الحكومية: تشديد القواعد على أنشطة التصدير
- قيود وضرائب التصدير: حظرها أو تخفيضها/إزالتها تدريجيا
الدعم المحلي:
- الإطار الأزرق: أزالته أو تخفيضه أو ضمه إلى تدابير الدعم الشامل
- الإطار الأصفر: حجم التخفيضات ووضع حد أقصى لتدابير الدعم الشامل الذي يقدم لمنتجات محددة
- المستوى الأدنى: الوضع القائم/ تخفيضه إلى النصف بالنسبة للبلدان المتقدمة وإبقائه عند نسبة 10% للبلدان النامية
- الإطار الأخضر: تشديده مقابل التساهل فيه لمراعاة الشواغل غير التجارية، أو تعيين حد أقصى له
قضايا أخرى:
- البلدان التي انضمت مؤخرا: ينبغي منحها بمرونة خاصة
- مجموعات أخرى (البلدان النامية الجزرية الصغيرة، البلدان النامية الضعيفة الأخرى، اقتصادات مرحلة التحول): ينبغي منحها مرونة خاصة
- بند السلام (المادة 13 من الاتفاق بشأن الزراعة): مصيره، نظرا لأن من المقرر أن ينتهي العمل به في آخر 2003
صيغة تخفيض الرسوم الجمركية تظل أكثر القضايا إثارة للخلاف
يقوم الانقسام بشأن هذه القضية بين البلدان التي تحبذ صيغة جولة أوروغواي (تخفيض متوسط يبلغ 36% مع حد أدنى يبلغ 15% لكل فئة جمركية بالنسبة للبلدان المتقدمة، و24% و10% على التوالي بالنسبة للبلدان النامية) وصيغة مشابهة للصيغة السويسرية يكون من شأنها أن تحقق تنسيق الرسوم الجمركية بين الأعضاء عن طريق تخفيض الرسوم الأعلى أكثر من الرسوم الأدنى (مع بلوغ الحد الأقصى للرسوم النهائية الثابتة 25%). ورمت الصيغة الواردة في مشروع نص الطرائق التي تتبع، إلى التأليف بين هذين النهجين (صيغة جامعة)، بيد أن مجموعتى البلدان، على السواء، وجدتاها غير مقبولة، لأسباب مختلفة. ومن بين المجموعتين، تتمتع المجموعة المحبذة لنهج أوروغواى بالتأييد من نحو 75 بلدا (بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، واليابان، والنرويج، وسويسرا، والهند وعدد كبير من البلدان النامية) وقد دعى رئيس الدورة الخاصة للجنة الزراعة الى أن يسجل هذا التأييد االذى تم الاعراب عنه على نطاق واسع لنهج جولة أوروغواى. أما المجموعة الأخرى، التي تحبذ صيغة مشابهة للصيغة السويسرية (وتشمل الولايات المتحدة، ومجموعة بلدان كيرنز، والصين وغيرها)، فقد وجدت الصيغة "الجامعة"، الواردة في مشروع نص الطرائق التي تتبع، غير طموحة بالقدر الكافي. ومن الصعب التوفيق بين هذه الآراء القوية التي أعرب عنها الجانبان على السواء، ومن ثم فإن رئيس الدورة الخاصة للزراعة قد ناشد الأعضاء، في تقريره إلى لجنة مفاوضات التجارة، التقدم بأفكار بشأن إمكانية، وكيفية، تعديل أي من الصيغ المطروحة بحيث تلقى قبولا واسعا.
المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة تواجه بعض المعارضة
المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة شرطان جديدان، في مشروع النص الخاص بالطرائق التي تتبع، يقصد بهما معالجة الشواغل المحددة للبلدان النامية على أساس المعاملة الخاصة والتفضيلية. ومن شأن الحكم المتعلق بالمنتجات الخاصة أن يتيح للبلدان النامية إجراء تخفيضات متواضعة للغاية بشأن "منتجات خاصة"، في حين من شأن آلية الحماية الخاصة أن تسمح لها بمواجهة الزيادة الشديدة في الواردات أو التدهور السريع في أسعار منتجات معينة عن طريق زيادة الرسوم الجمركية. وقد أيدت هذين الحكمين، بصفة عامة، أغلبية البلدان النامية، وإن كان بعضها قد آثار قضايا تتعلق بكيفية تطبيقهما من الناحية العملية وما إذا كان ينبغي، تحديدا، وجود معايير موضوعية للمنتجات/البلدان المؤهلة لذلك. فكان من رأي بعض البلدان (ومنها إندونيسيا، والهند، والصين والفلبين) أنه ينبغي ألا تكون هناك معايير، وانه ينبغي أن تعين البلدان النامية ذاتها المنتجات الداخلة في نطاق حكمي المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة. ودعت بلدان نامية أخرى (أعضاء مجموعة كيرنز) وكذلك العديد من البلدان المتقدمة إلى وجود معايير محددة لتفادي الأثر غير المرغوب فيها، بما في ذلك عرقلة التجارة فيما بين بلدان الجنوب. وقد ساند بعض هذه البلدان الأخيرة نهجا يقوم عل التمييز في استخدام حكمي المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة بحيث تكون متاحة للبلدان التي تجري تخفيضات جمركية كبيرة أكثر منها للبلدان التي تجري تخفيضات أكثر تواضعا.
ولا مناص من أن يرتبط مصير حكمي المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة بنوع الصيغة التي تعتمد في النهاية للتخفيضات الجمركية الشاملة. فقد تمارس ضغوط لحصر إمكانية اللجوء إلى حكمي المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة في حدود ضيقة في حالة اعتماد نهج متواضع للتخفيضات الجمركية يتيح المرونة لإجراء التخفيضات الدنيا في كل فئة من فئات الرسوم الجمركية. خلافا لذلك، فإن اعتماد صيغة طموحة للتخفيضات الجمركية يزيد من احتمال وجود حكمين قويين بخصوص المنتجات الخاصة وآلية الحماية الخاصة. ويشير التقدير المرفوع من رئيس الدورة الخاصة للجنة الزراعة إلى لجنة مفاوضات التجارة إلى هذه التنازلات المتبادلة أيضا، إذ يذكر أنه "ينبغي للمشاركين أن يقرروا، جنبا إلى جنب مع التخفيضات الجمركية، ما إذا كان ينبغي الإبقاء على مفهوم المنتجات الخاصة".
ومن المقرر عقد اجتماع نهائي للدورة الخاصة، قبل مؤتمر كانكون الوزاري، في الفترة 16-18/7/2003.
أعلى
انقضاء الموعد النهائي لتحديد الطرائق التي تتبع في مجال الزراعة (الدورة الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، 31/3/2003)
لم يتم الوفاء بالموعد النهائي، وهو 31 مارس/آذار 2003، لتحديد "الطرائق" التي تتبع بالنسبة للزراعة خلال المفاوضات المعنية بالزراعة (يمكن الحصول على مشروع النص من العنوان الآتي http://www.wto.org/english/ tratop_e/agric_e/ negoti_mod2stdraft_e.htm)، تبعا لما تم الاتفاق عليه في الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المنعقدة في الدوحة، والمقصود بالطرائق أن توفر الإطار، شاملا الغايات والصيغ، لتحقيق أهداف إصلاح الزراعة في هذه الجولة من المفاوضات على أن تستكمل كتعهد موحد بحلول 1/1/2005. والمفترض في الطرائق أن تحدد بارامترات النتيجة النهائية للمفاوضات بشأن الزراعة، ومن ذلك مدى تخفيض الرسوم على الواردات والحد من إعانات الدعم أو إلغائها، والفترة الزمنية التي يتم فيها ذلك. والفشل في الاتفاق على الطرائق يعبر عن اختلافات مهمة فيما بين الأعضاء في العديد من المجالات الرئيسية وهي اختلافات تتصل، إلى حد بعيد، بمستوى الطموح فيما يخص تخفيض الجمارك وإعانات الدعم (يمكن الحصول علـــى التسلسـل الزمنــى للمفاوضات بشــأن الزراعة والمحاضــر الموجزة للمناقشات من العنوان الآتي: http://www.wto.org/english/ tratop_e/agric_e/ negoti_e.htm#meetings).
يوجد الخلاف الرئيسي بشأن الوصول إلى الأسواق بين الأعضاء الذين يدعون إلى تخفيضات جمركية شبيهة بتلك التي أمكن التوصل إليها في جولة أوروغواى (ومن بين هؤلاء الأعضاء، على سبيل المثال، الاتحاد الأوروبي، واليابان، وجمهورية كوريا، والنرويج، وسويسرا، وموريشوس)، وأولئك الذين يحبذون التوصل إلى تخفيضات جمركية أكثر طموحا (ومن بين هؤلاء مجموعة كيرنز والولايات المتحدة، على سبيل المثال) وفقا لمشروع النص الخاص بالطرائق الذي اقترحه رئيس المفاوضات.
وتتراوح مواقف البلدان النامية بين هذين الرأيين. مثال ذلك أن البلدان النامية الأعضاء في مجموعة كيرنز، وعددها 12 بلدا، تؤيد صيغة التخفيضات الجمركية الطموحة الواردة في مشروع نص الطرائق، في حين لا تؤيد بلدان كثيرة أخرى (ومن بينها الهند) سوى إجراء تخفيضات مشابهة لتلك التي تم التوصل إليها في جولة أوروغواى. وكانت هذه البلدان الأخيرة تفضل إجراء تخفيضات جمركية كبيرة جدا في البلدان المتقدمة "المشوهة للتجارة" وعدم إجراء أي تخفيضات، أو إجراء تخفيضات لا تتجاوز الحد الأدنى على أكثر تقدير، بالنسبة لأنفسها. وفي رأيها أن من شأن ذلك أن يصحح الاختلالات التي يتسم بها الاتفاق بشأن الزراعة وأن يضمن التعاطي مع جميع الأطراف على نفس قدم المساواة. بيد أن مشروع النص الخاص بالطرائق المقترحة لم يتح هذا الخيار، لذلك فقد رفضته واختارت نهج ومعدلات جولة أوروغواى لتخفيض الفئات الجمركية التي من شأنها أن تتيح لها المرونة التي ترغب فيها. وهكذا، فإن تأييدها لصيغة جولة أوروغواى قد وضعها في جانب البلدان المتقدمة الأشد محافظة والتي لا تؤيد إجراء إصلاحات جوهرية في الزراعة.
ويتضمن مشروع النص الحالي للطرائق التي تتبع بشأن الوصول إلى الأسواق حكمين مهمين يقصد بهما، تحديدا، مراعاة شواغل البلدان النامية. ومن شأن أحد هذين الحكمين أن يتيح للبلدان النامية تحديد "منتجات استراتيجية" بالنسبة للأمن الغذائي، والتنمية الريفية و/أو أمن سبل العيش، مع خضوع هذه المنتجات لتخفيضات دنيا في الرسوم الجمركية. أما الحكم الآخر فمن شأنه أن يوفر للبلدان النامية آلية حماية خاصة تسمح لها بفرض رسوم جديدة على الواردات إذا نشأت ظروف معينة (احتواء الزيادة الشديدة في الواردات مثلا). ومازال من اللازم وضع الطرائق التفصيلية لهذين الحكمين، ويعد تحديد المنتجات الاستراتيجية، والشروط التي يعلق عليها استخدام هذين الحكمين، ومدة تطبيقه، وكيفية تأثيره المحتمل على التجارة فيما بين بلدان الجنوب، من القضايا التي تثير شواغل خاصة لدى البلدان النامية.
وتتعلق الخلافات الرئيسية فيما يخص المنافسة في مجال التصدير بالإطار الزمني لتخفيض إزالة/إعانات التصدير وما يتصل بذلك من قضايا تتمثل في ضرورة وضع ضوابط مناظرة للأشكال الأخرى من إعانات التصدير، بما في ذلك ائتمانات التصدير والمعونة الغذائية. ويقترح مشروع نص الطرائق المعروضة في هذا المجال إلغاء إعانات التصدير في غضون فترة عشر سنوات، وهذا الاقتراح غير مقبل للبلدان التي تقدم مثل هذه الإعانات ما لم تفرض ضوابط على جميع أشكال إعانات التصدير.
وفي مجال الدعم المحلي تخص الخلافات الرئيسية درجة تخفيض الدعم المشوه للانتاج والتجارة (الإطار الأصفر) فضلا عن التضييق بعض الشئ في التعريف الخاص بالدعم المسموح به (الإطار الأخضر). والواقع أن بعض البلدان المتقدمة، التي تؤيد فكرة "تعدد الوظائف"، ترغب في توسيع الإطار الأخضر والتأني في تخفيض الدعم المشمول بالإطار الأخضر سعيا إلى تحقيق هذه الوظائف غير السوقية للزراعة؛ وهذا موقف لا تشاطرها إياه بلدان أخرى. ويتضمن مشروع نص الطرائق المعروضة اقتراحا بتخفيض، بمقدار النصف، في المستوى الأدنى للدعم المشوه المسموح به (ما يسمى بالمستوى الأدنى)، بالنسبة للبلدان المتقدمة وليس البلدان النامية. وهناك أيضا تحسينات مهمة تتعلق بفقرة في الاتفاق بشأن الزراعة توفر المزيد من المرونة للمزارعين المحدودي الموارد في البلدان النامية.
وعلى الناحية الإيجابية، أفاد رئيس لجنة الزراعة، في دورتها الخاصة المعقودة في 31/3/2003، بأن جميع الأعضاء مازالوا على التزامهم بتفويض الدوحة وأن بعض التقدم قد أحرز بشأن عدد من القضايا الرئيسية. وأعلن أن المشاورات غير الرسمية ستستمر بشأن العديد من القضايا الفنية، بما في ذلك صيغ تخفيض الرسوم الجمركية، وحصص الرسوم الجمركية، والمنتجات الاستراتيجية للبلدان النامية، ووضع آلية حماية خاصة جديدة للبلدان النامية، والدعم المحلي وخطط الأفضليات التجارية، وائتمانات التصدير، والمعونة الغذائية، والمؤسسات التجارية الحكومية، والعلامات الجغرافية. وستعقد دورتان إضافيتان للتفاوض بشأن الطرائق التي تتبع في هذا المجال قبل الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري وذلك في 26-27 يونيو/حزيران، والأول من يوليو/تموز، و16-17 يوليو/تموز.
ونظرا للتخلف عن الموعد النهائي لتحديد الطرائق المنشودة فقد أصبح من الصعب على الأعضاء الوفاء بالموعد الآخر الذي حدده مؤتمر الدوحة الوزاري، أي تقديم مشروعات جداولهم الزمنية الشاملة للالتزامات الزراعية في موعد غايته انعقاد الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري، المقرر عقدها في الفترة 10-14/9/2003 في كانكون. وكان من اللازم أن تقدم هذه الجداول الزمنية على أساس الطرائق المقترحة.
أعلى
بحث مشروع النص الأول للطرائق التي تتبع في مجال الزراعة (الدورة الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، 24-28/2/2003)
عقبت دورة التفاوض الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، لدى انعقادها في الفترة 24-27 فبراير/شباط، على مشروع نص الطرائق الذي عممه رئيس الدورة قبل ذلك بعشرة أيام.
ويمكن الإطلاع على آراء ومواقف الأعضاء و الموجز والتقرير المقدمان من رئيس اللجنة الخاصة للزراعة إلى لجنة المفاوضات التجارية في موقع منظمة التجارة العالمية على الإنترنت تحت عنوان المفاوضات الجارية (ابحث في الوثائق على الخط: التقارير الموجزة (محاضر الجلسات) للدورات الخاصة (أي المفاوضات) للجنة الزراعة (رمز الوثائق G/AG/NG/R* or TN/AG/R*) وتقارير الرئيس إلى لجنة المفاوضات التجارية أو إلى المجلس العام (رمز الوثائق G/AG/NG/R* or TN/AG/R*).
وفي نهاية المداولات التي دامت أسبوعا، أفاد الرئيس بإحراز تقدم قليل في سد الفجوة الواسعة القائمة بين الأعضاء. ولاحظ استمرار الخلافات المهمة في الآراء وذكر الأعضاء باقتراب المواعيد القصوى التي حددها مؤتمر الدوحة الوزاري. ومازالت أكثر القضايا إثارة للخلاف هي الوصول إلى الأسواق، كما كان متوقعا. وجاء أكثر التعقيبات شدة من مجموعة البلدان التي عرفت باسم "مجموعة تعدد الوظائف"، التي عبر الكثير منها عن رفض النص جملة وتفصيلا، في حين أشارت بلدان أخرى من هذه المجموعة إلى أهداف الإصلاح بوصفها غير واقعية وقالت إنه ما لم يتم التوصل إلى تواز سليم بين الشواغل التجارية وغير التجارية، فلا يمكن توقع أكثر من نتائج دنيا من الجولة الحالية. وعلى الجانب الآخر، قامت بلدان، بقيادة مجموعة كيرنز من البلدان المصدرة للمنتجات الزراعية، بانتقاد مشروع النص للأسباب العكسية أيضا، أي نقص الطموح في التخفيضات المقترحة للرسوم الجمركية إعانات التصدير والدعم المحلي. وفيما يخص الوصول إلى الأسواق، ظلت هذه البلدان تحبذ اعتماد صيغة توفيقية على شاكلة الصيغة السويسرية لتخفيض الرسوم الجمركية.
والتوصل إلى صيغة وسط لتخفيض الرسوم الجمركية هو أيضا القضية الرئيسية التي تقسم البلدان النامية. فهناك، من جانب، البلدان النامية التي تتسم الزراعة فيها بطابع تجاري بالغ، وهي تؤيد إجراء إصلاحات جوهرية وسريعة، بما يتماشى مع موقف مجموعة كيرنز. وهناك، من جانب آخر، البلدان المستوردة الصافية للأغذية، أي البلدان ذات القطاعات الزراعية المعيشية الكبيرة والاقتصادات المستفيدة من الأفضليات، وهي تحبذ تنفيذ عملية إصلاحية تتسم بالاعتدال الشديد. ويأتي الصوت الأعلى للبلدان النامية من هذه المجموعة الأخيرة من البلدان التي تخشى تقلص الأفضليات نتيجة لتخفيض الرسوم الجمركية المفروضة في البلدان المانحة للأفضليات لصالح الدول الأولى بالرعاية. ونتيجة لذلك فمن الجاري قيام تحالف بين "مجموعة تعدد الوظائف" من بلدان الشمال والبلدان المستفيدة من الأفضليات في الجنوب، وهي تحالف يحبذ إجراء تخفيضات متواضعة فحسب، عن طريق تكرار صيغة "جولة أوروغواى" أساسا.
وبغية دفع العملية قدما، حدد رئيس الدورة الخاصة للجنة الزراعة المجالات التالية التي يلزم القيام فيها بالمزيد من العمل الفني:
- مفهوم "المنتجات الاستراتيجية" والمعايير المتصلة بها؛
- إنشاء هيكل لآلية حماية ممكنة لصالح البلدان النامية؛
- إدارة الحصص الجمركية؛
- ائتمانات التصدير؛
- المعونة الغذائية.
من المقرر عقد الاجتماع المقبل للدورة الخاصة للجنة الزراعة فى الفترة 25-31 مارس/آذار. ورغم أن الموعد النهائي الذى حدده مؤتمر الدوحة الوزارى لاعداد الطرائق التى تتبع فى مجال الزراعة هو 31/3/2003، فمن غير المرجح تماما أن يمكن الوفاء بهذا الموعد.
أعلى
بحث وثيقة العرض العام للطرائق التي تتبع في مجال الزراعة (الدورة الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، 22-24/1/2003)
نظرت الدورة التفاوضية الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، المنعقدة في الفترة 22-24/1/2003، في وثيقة العرض العام التي عممها رئيس الدورة في 18/12/2002. وتقدم الوثيقة مجملا للجوانب والنتائج الرئيسية للعمل الذي اضطلعت به لجنة الزراعة في الدورات الخاصة التي عقدتها لغاية ديسمبر/كانون الأول 2002. وهي شاملة في عرضها لمواقف أعضاء المنظمة بشأن الكثير من القضايا المعقدة المتصلة بإصلاح الزراعة وتتضمن بدائل عريضة مختلقة لتحقيق هذا الإصلاح. والغرض من الوثيقة هو أن تكون الأساس لصياغة الطرائق التي تتبع بشأن الزراعة وذلك بحلول الموعد النهائي المحدد بنهاية مارس/آذار 2003، وفقا للجدول الزمني المتفق عليه في مؤتمر الدوحة الوزاري.
ويمكن الحصول على آراء ومواقف الأعضاء والموجز والتقرير المقدمان من رئيس الدورة الخاصة للجنة الزراعة إلى لجنة المفاوضات التجارية في الموقع التجاري لمنظمة التجارة العالمية تحت عنوان المفاوضات الجارية (ابحث في الوثائق على الخط: التقارير الموجزة (محاضر الجلسات) للدورات الخاصة (أي المفاوضات) للجنة الزراعة (رمز الوثائق G/AG/NG/R* أو TN/AG/R*) وتقارير الرئيس إلى لجنة المفاوضات التجارية أو إلى المجلس العام (رمز الوثائق G/AG/NG/R* أو TN/AG/R* )) وقد وصف الرئيس المناقشات بأنها حققت تقدما قليلا جدا في "التقريب" بين المواقف. ولاحظ أن هناك حاجة ملحة الى تغيير السرعة والدخول حالا في مفاوضات جادة، حتى تكون هناك فرصة للوفاء بالمواعيد النهائية المتفق عليها.
وسيعد الرئيس وفقا لبرنامج عمل الدورة الخاصة للجنة الزراعة، مشروع النص الأول للطرائق ويعممه بقصد النظر فيه فى الاجتماع الذى ستعقده الدورة الخاصة فى 24-28/2/2003 ؛ ثم يعمم مشروع النص الثاني قبل اجتماع 25-31 مارس/آذار، وهو الاجتماع المقرر أن تعتمد الطرائق خلاله من قبل اللجنة.
أعلى
الحالة الراهنة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية بشأن الزراعة (الدورات الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2002)
وفقا لبرنامج العمل الذي وضعته الدورة الخاصة للجنة الزراعة في مارس/آذار 2002، عقدت عدة اجتماعات تفاوضية للدورة الخاصة تناولت الطرائق التي تتبع في مجال الزراعة، وغطت هذه الاجتماعات الأعمدة الثلاثة للاتفاق بشأن الزراعة. ودارت المناقشات الخاصة بالمنافسة في مجال التصدير في يونيو/حزيران، وتلك المتعلقة بالوصول إلى الأسواق والدعم المحلي في سبتمبر/أيلول. والاقتراحات المحددة التي طرحت توفر أساسا للتعرف، بصورة عامة، على مجموعات متميزة من البلدان التي كانت لها آراء متشابهة على نطاق عملية الإصلاح والطرائق المحددة التي يمكنهم مساندتها بالنسبة لكل قضية من القضايا. إلا أنه من الجدير بالملاحظة، في هذا السياق، أن ديناميات المفاوضات بشأن التجارة قد تغيرت بعض الشئ بعد مؤتمر الدوحة الوزاري. فهذه المفاوضات أصبحت الآن جزءا من التعهد الموحد الواجب الوفاء به، بأكمله، في موعد أقصاه 1/1/2005. ونظرا لهذا السياق الأوسع، فلا مناص من أن يراعي الأعضاء في مصالحهم ومواقفهم بشأن الزراعة، مصالحهم في القطاعات الأخرى الجاري التفاوض بشأنها.
الأطراف الرئيسية ومواقفها العامة
يمكن تمييز أربع مجموعات رئيسية من البلدان في المفاوضات بشأن الزراعة: مجموعة كيرنز (من البلدان المصدرة الصافية للمنتجات الزراعة)، والولايات المتحدة، و"مجموعة الشواغل غير التجارية" (الاتحاد الأوروبي، واليابان، وكوريا، سويسرا، والنرويج، وغيرها) والبلدان النامية (مع وجود بعض المجموعات الفرعية داخل هذه المجموعة العامة).
ومجموعة كيرنز (التي تتألف من بلدان متقدمة ونامية على السواء) هي الأكثر شدة وحماسا في موقفها من زيادة تحرير الزراعة وبسرعة وهى تؤيد إجراء إصلاحات جوهرية في جميع المجالات بما في ذلك إعانات التصدير، والرسوم الجمركية، والدعم المحلي المشوه للتجارة والإنتاج. وترى مجموعة كيرنز أنه يجب مراعاة الشواغل غير الزراعية عن طريق التدابير غير المشوهة للتجارة وأن المعاملة الخاصة والتفضيلية يجب أن تكون محدودة ودقيقة التوجيه.
ويشابه موقف الولايات المتحدة موقف مجموعة كيرنز من حيث درجة الإصلاح التي ينص عليها بالنسبة لتخفيض الرسوم الجمركية وإعانات التصدير. كما أنه يؤيد فتح التجارة أمام المنتجات المحورة وراثيا. غير أن الولايات المتحدة أقل ترحيبا بالتدابير التى تخص الأشكال الأخرى للمنافسة على التصدير (ائتمانات التصدير والمعونة الغذائية) والدعم المحلي. فالولايات المتحدة تتيح دعما كبير للقطاع الزراعي فيها وهي على استعداد لوضع ضوابط للدعم الذي يعتبر مشوها للإنتاج والتجارة فحسب وليس للأشكال الأخرى من الدعم المحلي. وتعد مقترحات كل من الولايات المتحدة ومجموعة كيرنز طموحة أيضا من حيث الإطار الزمني والمواعيد النهائية لإنجاز الإصلاح. ويشابه موقف الولايات المتحدة أيضا موقف مجموعة كيرنز فيما يخص الشواغل غير التجارية والمعاملة الخاصة والتفضيلية.
وبصفة عامة فإن "مجموعة الشواغل غير التجارية" تعلق أهمية كبيرة على القضايا غير التجارية مثل حماية البيئة، والعناية بالحيوانات، وحماية المجتمعات الريفية والطبيعة في المناطق الزراعية، وسلامة الأغذية، والعلامات الجغرافية، وتوسيم المنتجات المحورة وراثيا، وما إلى ذلك. وتتخذ هذه المجموعة من البلدان موقفا دفاعيا إلى حد ما في المفاوضات وتشدد على إجراء الإصلاح خطوة بعد خطوة وبالتدريج، مع مراعاة الظروف المحددة لكل بلد والإسهام الفريد الذي تقدمه الزراعة للمجتمع برمته. وتتمثل مصلحتها، بصفة عامة، في الإبقاء على مستوى الحماية والدعم الذي تتمتع به القطاعات الزراعية فيها. ومن ثم، فقد دعت إلى مواصلة النهج المعتمد خلال جولة أوروغواى الذي من شأنه أن يفضي إلى الإصلاح التدريجي. وفيما يخص المعاملة الخاصة والتفضيلية، فهي تؤيد تحسين فرص البلدان النامية في الوصول إلى الأسواق وإتاحة المرونة لهذه البلدان حتى تفي باهتماماتها فيما يخص التنمية الريفية والأمن الغذائي.
أما البلدان النامية فهي تؤلف مجموعة متنافرة ومن ثم فإن مواقفها في المفاوضات ليست موحدة. فهناك، أولا، البلدان المصدرة الصافية للمنتجات الزراعية وقد انحاز بعضها إلى جانب مجموعة كيرنز، وهناك، ثانيا، البلدان المستوردة الصافية للأغذية التي تقلقها آثار عملية الإصلاح على تكلفة الواردات الغذائية وعلى إمكانية الحد من الاعتماد على الأسواق العالمية عن طريق زيادة الإنتاج الغذائي المحلي (يتمتع بعضها بإمكانات هائلة غير مستخدمة في هذا المجال)، وهناك، ثالثا، البلدان ذات الاقتصادات الزراعية الكبيرة المكتفية ذاتيا إلى حد بعيد، وإن كانت تشعر بالقلق بشأن الحفاظ على عيش المجتمعات الريفية وحماية الأمن الغذائي فيها (اقترح بعضها إنشاء "إطار إنمائي" تحقيقا لهذه الأهداف). ثم هناك أخيرا، البلدان النامية ذات الاقتصادات الزراعية الصغيرة المعتمدة في العمالة وحصيلة الصادرات على قلة من المحاصيل الزراعية، والتي يقلقها تقلص الأفضليات نتيجة لتحرير التجارة.
وثمة جانب يوحد البلدان النامية ألا وهو مصلحتها في التصدي لأوجه الجور في الاتفاق الحالي بشأن الزراعة وكفالة تحسين فرص الوصول إلى الأسواق لمنتجاتها الزراعية، لاسيما المنتجات المجهزة الأعلى قيمة والتي تصطدم الآن بقيود عدة منها تصعيد الرسوم الجمركية. كما أن هذه البلدان، نظرا إلى قلة ما لديها من موارد لمساندة المزارعين المحليين، ترغب فى أن يلحق إعانات الدعم الكبيرة في البلدان المتقدمة تخفيضا كبيرا. وإلى أن يحدث ذلك، فهي تتخذ موقفا دفاعيا بشأن زيادة فرص للوصول إلى أسواقها.
النهج الرئيسية إزاء المنافسة في مجال التصدير
إعانات التصدير. اقترحت عدة نهج في هذا المجال: إلغاء الإعانات على ثلاث أو خمس سنوات، مع إجراء أو عدم إجراء تخفيض أولى مقدما بنسبة 50%؛ وربط التخفيض الإعانات بتشديد للضوابط المفروضة على المعونة الغذائية وائتمانات التصدير؛ والجمع بين التخفيضات وتعديلات تدريجية تختص بمنتجات محددة وتتيح إجراء تخفيضات معتدلة بالنسبة لبعض المنتجات مقابل تخفيضات أكبر بالنسبة لغيرها، فضلا عن عقد التزامات إضافية بشأن الحد الأقصى للإعانات لكل وحدة من الصادرات. ويؤيد الكثير من البلدان النامية فكرة الإلغاء والتخفيض الأولى، لكن بعضها يريد التمتع باستثناءات على أساس المعاملة الخاصة والتفضيلية وفقا للمادة 27 والملحق 7 بالاتفاق الخاص بإعانات الدعم.
ائتمانات التصدير، والتأمين على الصادرات، وغير ذلك. يتمثل الهدف هنا في فرض ضوابط على عنصر الإعانة في برامج ائتمانات التصدير وغيرها من البرامج المشابهة، التي ينظر إليها على أنها أشكال من التحايل على التزامات المنافسة في مجال التصدير. وتقع النهج التي ظهرت في هذا المجال ضمن فئتين: نهج الفئة الأولى وتقوم على احتساب عنصر الإعانة في الائتمانات والتأمين والضمانات، والاتفاق على التزامات بتخفيض هذه الإعانات (أي اختصاصها بنفس معاملة إعانات التصدير)، أما نهج الفئة الثانية فتقضى باعتماد مجموعة من الضوابط لمثل هذه المعاملات، أي فيما يتعلق بمدة الائتمانات، والمعايير الأساسية لأسعار الفائدة، وأقساط التأمين الملائمة، وغير ذلك.
المعونة الغذائية. تم التمييز بين المعونة الغذائية المقدمة استجابة للنداءات الموجهة من المنظمات الدولية (مثل منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي) والتي ينبغي ألا يتطرق إليها الشك، والمعونة الغذائية الثنائية التي ينبغي إخضاعها لضوابط أكثر شدة وللمزيد من الإبلاغ والتحليل بخصوص ما قد يكون لها من آثار بالنسبة لتحويل مسار الأسواق.
المؤسسات التجارية الحكومية. يتركز الاهتمام هنا على إعانات الدعم التي يمكن أن تقترن بالأنشطة التصديرية للمؤسسات التجارية الحكومية. والموقف السائد في هذا الصدد يتعلق بما إذا كانت الأعمال المحددة لمثل هذه المؤسسات تمثل إعانة للتصدير وليس بوجود هذه المؤسسات ذاته.
قيود وضرائب التصدير. في حين تقول بعض البلدان بعدم وجود تفويض لمناقشة قيود وضرائب التصدير، فإن البعض يرى الرأي المعاكس مقارنين ذلك بالضوابط التي تفرض على قيود الاستيراد. ويدعو اقتراح إلى تحويل جميع القيود الكمية على الصادرات إلى ضرائب تصدير مع تثبيت هذه الأخيرة وتخفيضها، على نحو ما حدث بالنسبة لعملية تحويل قيود الاستيراد إلى رسوم.
النهج الرئيسية إزاء الوصول إلى الأسواق
الرسوم الجمركية. يقوم أحد النهج في هذا الصدد على أساس صيغة للتنسيق ("الصيغة السويسرية" أو صيغة مشابهة)، من شأنها أن تؤدي إلى تخفيضات أكبر كثيرا بالنسبة للرسوم الجمركية المرتفعة وتخفيضات أقل بالنسبة للرسوم الأدنى. وتقترن الصيغة السويسرية بتنوعات منها القيم المتساوية/المتباينة للبارامترات التي تنطوي عليها الصيغة، والإطارات الزمنية للتنفيذ، ومستويات الرسوم الجمركية القصوى بعد فترة التنفيذ. ويقوم نهج ثان على صيغة أوروغواى التي تمت تجربتها بالفعل مع وجود بارامترات مشابهة أو مخالفة لتلك المستخدمة في جولة أوروغواى، رغم عدم تقديم مقترحات محددة في هذا الصدد بعد. ويقترح نهج ثالث تطبيق صيغة على شاكلة الصيغة السويسرية بالنسبة للبلدان المتقدمة ونهج جولة أوروغواى بالنسبة للبلدان النامية.
وترغب بعض البلدان النامية في الحصول على إعفاء من الضوابط العامة بالنسبة للمنتجات الحساسة للأمن الغذائي/ اعتبارات المحافظة على سبيل العيش. ويمكن تحقيق ذلك بإتباع نهج "القائمة الإيجابية" الذي تخضع بموجبه قائمة محدودة من المنتجات للضوابط وتعفى منها جميع المنتجات الأخرى، ويقوم نهج أقل حماية على أساس "القائمة السلبية"، وبموجبه لا تعفى من الضوابط سوى قائمة محدودة. وتوجد لدى بعض البلدان النامية أيضا قضايا تتعلق بأخذ تخفيض الرسوم من جانب واحد قبل جولة أوروغواى في الحسبان، في حين توجد لدى بلدان أخرى شواغل حول تقلص الافضليات التجارية نتيجة لتخفيض الرسوم الجمركية من جانب البلدان المانحة للأفضليات.
حصص الرسوم الجمركية تتعلق إحدى القضايا الرئيسية للحصص الجمركية بمنهج الإدارة المستخدم في تنفيذها. وتفضل في هذا الشأن النهج التي يكون من شأنها تيسير التجارة بصورة عملية ويمكن التنبؤ بها وشفافة، وتشجيع الاستخدام الكامل للحصص أو إمكانية إعادة تخصيصها في حالة عدم استخدام تراخيص الاستيراد، والإنهاء التدريجي لتخصيص الواردات لبلدان محددة، وعدم احتساب الواردات من البلدان غير الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ضمن الحصص الجمركية. وفيما يخص تحسين الحصص الجمركية ذاتها، هناك اقتراحات بزيادة حجم الحصص وتخفيض الرسوم داخل الحصص. وتعتبر بعض البلدان الحصص الجمركية تدابير مؤقتة على أن يكون الهدف النهائي هو تطبيق نظام للاستيراد يقوم على الرسوم الجمركية وحدها.
الحماية الخاصة يقترح أحد النهج المطروحة إلغاء أسلوب الحماية الخاصة برمته. ويدعو نهج آخر إلى الإبقاء على النظام الحالي وتوسيع نطاقه ليشمل جميع البلدان، مع إضافة حكم جديد للسلع الهالكة والموسمية. ويدعو نهج ثالث إلى إلغاء النظام بالنسبة للبلدان المتقدمة وإنشاء آلية جديدة للبلدان النامية. وفي النهاية، يدعو نهج رابع الى تطبيق تدابير تعويضية في حالة الواردات التي تحصل على إعانة الدعم، دون دليل على تلفها، مع كون الرسوم الإضافية معادلة للإعانة المقدمة.
سائر قضايا الوصول إلى الأسواق وتشمل سلامة الأغذية، والتوسيم، والعلامات الجغرافية. وهناك، بالنسبة لجميع هذه القضايا، من يدعون إلى اعتبارها ذات صلة بالمفاوضات بشأن الزراعة والحاجة إلى معالجتها في داخل هذه المفاوضات، ومن يدعون إلى اعتبار هذه القضايا خارجة عن نطاق المفاوضات الزراعية، أي أن سلامة الأغذية هي من قضايا الاتفاق بشأن تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية، وتوسيم الأغذية من قضايا الاتفاق بشأن الحواجز التقنية أمام التجارة، والعلامات الجغرافية من قضايا جوانب الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة.
النهج الرئيسية إزاء الدعم المحلي
الإطار الأخضر. هناك موقفين رئيسيين ومتعارضين بخصوص الإطار الأخضر فهناك، أولا، البلدان التي تعتبر أن تدابير الإطار الأخضر لا تشوه الإنتاج والتجارة وترغب في توسيع الإطار الأخضر ليشمل تدابير أخرى تتيح لها المزيد من المرونة لمعالجة شواغلها غير التجارية. خلافا لذلك، تعتبر بلدان أخرى أن بعض تدابير الإطار الأخضر لا تفي بمعايير "عدم تشويه التجارة أو التشويه الأدنى لها" وتريد إعادة النظر في شروط اعتبار تدابير ما جزء من الإطار الأخضر، وفي رأى هذه البلدان أن تدابير معينة لدعم دخل المزارعين تخفض ما يتحملونه من تكاليف، وتحد من المخاطر التي يتعرضون لها وتتيح لهم البقاء في العمل الزراعي، وإضافة إلى الحد من شمول الإطار الأخضر، ترغب بعض البلدان أيضا في فرض حد أقصى على المدفوعات بموجب هذا الإطار.
الإطار الأزرق. اقترحت بشأنه ثلاثة نهج: أولا، ينبغي إلغاؤه كلية، باعتباره تدبيرا مؤقتا في إطار جولة أوروغواى؛ ثانيا، ينبغي إدراجه في الإطار الأصفر وإخضاعه لالتزامات تخفيض الدعم؛ ثالثا، ينبغي الإبقاء عليه. وتقوم حجج من يدافعون عن استمرار الإطار الأزرق على أن آثاره المشوهة محدودة وأنه ضروري للتمكين من القيام بالإصلاح في السياق المحدد لبلدانهم.
الإطار الأصفر. تتعلق إحدى القضايا الرئيسية التي تنقسم مواقف البلدان بشأنها بما إذا كان ينبغي إلغاء الإطار الأصفر أم تخفيضه، ويدعو أحد المواقف التي تساندها عدة بلدان متقدمة ونامية بإلغاء إعانات الإطار الأصفر في نهاية المطاف وتخفيض جميع الإعانات إلى المستوى الأدنى (5% من الإنتاج الزراعي للبلدان المتقدمة و10% للبلدان النامية). غير أن ذلك يلقي معارضة شديدة من جانب بلدان أخرى تستند في حججها إلى أن إلغاء الإطار الأصفر يتجاوز تفويض الدوحة الذي دعا إلى إجراء تخفيضات كبيرة في الإعانات المشوهة للتجارة فحسب، ومن القضايا الأخرى التي تثير الفرقة ما إذا كانت الالتزامات بالتخفيض ينبغي أن تستمر على أساس شامل كما في جولة أوروغواى أم على أساس تفصيلي (كل منتج على حدة).
الحكم الخاص بالمعاملة الخاصة والتفصيلية (المادة 6-2 من الاتفاق بشأن الزراعة). هناك تأييد عام للإبقاء على هذا الحكم. وترغب بعض البلدان النامية في توسيعه لتمكينها من تعزيز إنتاج المحاصيل الغذائية للاستهلاك المحلي وحماية سبل العيش لصغار المزارعين. وفكرة "الإطار الإنمائي" تتجاوز نطاق المادة 6 - 2 وتنظر في وضع أحكام إضافية تنطبق على البلدان النامية، مثل إعفائها من عقد التزامات بشأن الأغذية الأساسية والمحاصيل اللازمة للأمن الغذائي (عن طريق إتباع نهج القوائم "الإيجابية" أو "السلبية")، وإمكانية التفاوض بشأن زيادة الرسوم الجمركية وتمكين البلدان النامية من استخدام نظم حماية بسيطة لوقاية هذه المحاصيل، وحظر لجوء البلدان المتقدمة إلى أسلوب "الإغراق" بالنسبة للمنتجات الزراعية، وغير ذلك. وفي حين يوجد تأييد عام للأحكام التي تتيح للبلدان النامية تحقيق مصالحها فيما يتعلق بالتنمية والأمن الغذائي، فإن العديد من البلدان يعارض فكرة إيجاد مجموعات مختلفة من الأحكام للبلدان المتقدمة والنامية ويحذر من اعتماد سياسات تزيد من تشويه التجارة.
ويبدو، بصفة عامة، أنه مازالت هناك خلافات كبيرة في مواقف البلدان. ومن الناحية الإيجابية، زاد الوضوح بالنسبة لمواقف البلدان من قضايا محددة مما ساعد في زيادة وعي الآخرين بالظروف المعينة التي يواجهونها. بيد أن الصورة، على الجانب السلبي، تبدو وقد زادت انقساما، بشأن بعض القضايا المحددة، عما كانت عليه عندما بدأت المفاوضات بشأن الزراعة منذ ثلاث سنوات تقريبا. فقد زادت بعض المواقف، الآن، جمودا وشدة، وسيحتاج الأمر إلى بعض الجهد من جانب جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى أرضية مشتركة. وأصبح من الواضح أنه ما لم يتم إحراز تقدم كبير خلال اجتماع نوفمبر/تشرين الثاني، بما في ذلك زيادة الوضوح بشأن البارامترات المقترنة بمختلف الاقتراحات التي عرضت بصورة عامة، فإن احتمال الاتفاق على طرائق للزراعة بحلول الموعد النهائي المحدد بشهر مارس/آذار 2003 قد لا يكون واقعيا. كذلك فمن الضروري إتباع نهج يتصف بقدر أكبر من استباق الأحداث وأخذ المبادرة بشأن القضايا التي تقلق البلدان النامية، ولاسيما كيفية إدراج أحكام المعاملة الخاصة والتفصيلية في جميع عناصر المفاوضات كجزء لا يتجزأ عنها، على نحو ما اتفق عليه في الدوحة.
أعلى
لجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية تضع برنامج العمل بشأن الطرائق التى تتبع فى مجال الزراعة (اللجنة الخاصة للجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية 26/3/2002)
وافقت لجنة الزراعة في منظمة التجارة العالمية، في دورتها الخاصة التي عقدت في 26/3/2002، على برنامج عمل لتحديد طرائق التفاوض بشأن الزراعة قبل 31/3/2003، كي تقتدي به المرحلة التالية من المفاوضات. وستكون هذه مرحلة مهمة جداً في عملية التفاوض إذ تتوقف عليها النتائج النهائية للمفاوضات. وتشمل الطرائق على الأرجح أهدافاً لبلوغ الغايات المحددة في إعلان الدوحة الوزاري وهي: "تحسين فرص الوصول إلى الأسواق بصورة ملموسة، وإجراء تخفيض في أشكال دعم الصادرات بهدف إلغائها تدريجيا، وإجراء تخفيض كبير في أشكال الدعم التي تشوه التجارة".
وسيستخدم الأعضاء هذه الطرائق في إعداد "مشروعات التزاماتهم الشاملة" التي يجب أن تُستكمل، وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه في الدوحة، في الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية التى ستعقد في المكسيك (في موعد لم يحدد بعد من عام 2003)؛ على أن تنتهي المفاوضات بشأن هذه الالتزامات في 1/1/2005 في إطار التعهّد الموحد.
وستدور الطرائق، التي يلزم الاتفاق عليها، حول الأعمدة الأساسية الثلاثة للاتفاق بشأن الزراعة، أي إعانات الصادرات وفرض قيود عليها، وإمكانية الوصول إلى الأسواق والدعم المحلي. وستبحث ثلاثة اجتماعات (واحد في يونيو/حزيران واثنان في سبتمبر/أيلول) هذه القضايا على التوالي حسب الترتيب الذي وردت به. ولا يعبر ذلك تعبيراً دقيقاً عما إذا كانت بلدان نامية كثيرة ترغب في تحقيقه، سواء من حيث ترتيب الموضوعات المطروحة للبحث أو عدم إدراج قضايا "أفقية" أخرى. وفيما يتعلق بترتيب الموضوعات، كانت بلدان نامية عديدة تفضّل مناقشة الدعم المحلي أولاً لما له من تأثير على القضايا المتصلة بفرص الوصول إلى الأسواق. وأبرز ما تتوقعه هذه البلدان أن تقطع بعض البلدان المتقدمة التي تقدم قدراً كبيراً من الدعم التزامات بتخفيض الدعم المحلي بقدر كبير، قبل إبداء أي استعداد لفتح أسواقها بقدر أكبر. ولكن فرصة الضغط لتحقيق هذا الإصلاح لم تضع بعد ، إذ إنّ طرائق التفاوض لن تتطرّق إلى الالتزامات المحددة لكل عضو من أعضاء منظمة التجارة العالمية، رغم أن الجهود قد تبذل للتوصل إلى خطوط توجيهية عامة تتمثل في وضع أهداف وصيغ تستخدم لتنفيذ الإصلاحات.
وفي ما يتعلق بالقضايا الأفقية، وردت أحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية وفكرة "الإطار الإنمائى" بين القضايا التي رأت بعض البلدان النامية أنه كان يجدر معالجتها منفصلة. لكن المعاملة الخاصة والتفضيلية ستكون، وفقاً لما اتفق عليه في إعلان الدوحة الوزاري، جزءاً لا يتجزأ من المفاوضات ويجب مواصلة بحثها في إطار الأعمدة الثلاثة دون استثناء. وفي الوقت ذاته، تُعقد مفاوضات منفصلة بشأن شواغل غير متعلقة بالتجارة كانت بعض البلدان المتقدمة ترغب في معالجتها وستراعى هذه النقاط أيضاً في المفاوضات وفق ما اتفق عليه في نصّ الدوحة. ويبدو بصفة عامة أنّ من الأفضل لجميع الأطراف المعنية مواصلة عملية الإصلاح مع الإبقاء على "الهيكل" الأساسي للاتفاق بشأن الزراعة.
ومن المقرر أن يبدأ إعداد وثيقة طرائق التفاوض بعد اجتماع متابعة يُعقد في نوفمبر/تشرين الثاني، يعدّ خلاله الرئيس وثيقة عرض عام (في 18/12/2002) تكون منطلقاً لعرض شامل في يناير/كانون الثاني 2003؛ على أن يعقب ذلك إعداد مشروع أول للطرائق يتم استعراضه في اجتماع يعقد في فبراير/شباط ومشروع ثانٍ يعدّ في ضوء ذلك لينظر فيه الاجتماع الختامي في مارس/آذار.
وفي ما يلي برنامج العمل المفصل لإعداد وثيقة الطرائق التي تتبع:
2002
- اجتماع يونيو/حزيران: دعم الصادرات والقيود التي تواجهها
(اجتماع غير رسمي 17-19/6، اجتماع رسمي 20/6).
- اجتماع في مطلع سبتمبر/أيلول: فرص الوصول إلى الأسواق
(اجتماع غير رسمي 2-3/9، اجتماع رسمي 4/9).
- اجتماع في نهاية سبتمبر/أيلول: الدعم المحلي
(اجتماع غير رسمي 23-25/9، اجتماع رسمي 27/9).
- اجتماع نوفمبر/تشرين الثاني: المتابعة
(اجتماع غير رسمي 18-20/11، اجتماع رسمي 22/11).
- اجتماع ديسمبر/كانون الأول: وثيقة من الرئيس تتضمن عرضا عاما للموضوع..
2003
- اجتماع يناير/كانون الثاني: استعراض شامل استناداً إلى وثيقة العرض العام
(اجتماع غير رسمي/اجتماع رسمي 22-24/1).
- الصياغة: أول مشروع لوثيقة الطرائق.
- اجتماع فبراير/شباط: التعليقات على المشروع الأول
(اجتماع غير رسمي/اجتماع رسمي 24-28/2).
- إعادة الصياغة: ثاني مشروع لوثيقة الطرائق.
- اجتماع مارس/آذار: دراسة النص النهائي
(اجتماع غير رسمي/اجتماع رسمي 25-31/3).
- 31 مارس/آذار: الموعد النهائي.
أعلى
|