عمل منظمة الأغذية والزراعة في مجال السياسات والقدرات من أجل الابتكار
تُعدّ السياسات الفعّالة والقدرات المؤسسية القوية ضرورية لتعزيز الابتكار داخل النظم الزراعية والغذائية، وتمكين تحولها نحو الاستدامة والشمولية والقدرة على الصمود.
وفي العديد من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، تُعيق التحديات مثل عدم الاتساق في السياسات، واتخاذ القرارات بردود فعل آنية، وتجزؤ الحوكمة، ونقص القدرات إنتاج الحلول المبتكرة وتوسيع نطاقها.
تعمل مبادرة السياسات والقدرات من أجل الابتكار التابعة للمنظمة على معالجة هذه التحديات من خلال تعزيز قدرات مختلف أصحاب المصلحة — بما في ذلك الحكومات، ومؤسسات البحث، والقطاع الخاص، والمجتمعات المحلية — لتصميم وتنفيذ سياسات ابتكار فعّالة بشكل تشاركي.
تعزز المبادرة الأطر المؤسسية، وتروّج للتنسيق عبر القطاعات، وتبني القدرات على المستويات الفردية والتنظيمية والنظامية، مما يمكّن من الابتكار المشترك وتبنّي الحلول المراعية للسياق.
ومن خلال مختبر الأغذية المستقبلية (FutureFOOD-I Lab)، تربط المنظمة بين هذه العناصر ضمن إطار ابتكاري مستقبلي الرؤية، يتضمن قدرات الأمم المتحدة 2.0 ويساعد البلدان على ترجمة الابتكار إلى مسارات وطنية لتحويل النظم الزراعية والغذائية.
تحويل الفجوات إلى مكاسب
من خلال الجهود التعاونية، تدعم المنظمة البلدان في تطوير سياسات شاملة وقدرات قوية لتوليد الابتكارات وتوسيع نطاقها.
ومن خلال تشجيع الحوارات متعددة الأطراف، وتقديم الدعم الفني، واستخدام أدوات مثل مختبرات السياسات (IPLs)، تضمن المنظمة أن تكون الابتكارات مشتركةالدور الفريد لمنظمة الأغذية والزراعة
بصفتها الوكالة الرائدة للأمم المتحدة في مجالي الأغذية والزراعة، تجمع المنظمة بين خبرة فريدة ومنصة محايدة تتيح التقاء مختلف أصحاب المصلحة.
ويضمن نهجها المتكامل — الذي يربط دعم السياسات وبناء القدرات والاستشراف — أن تكون الابتكارات متماشية مع الأولويات الوطنية وأن تقود التحول الجماعي للنظم الزراعية والغذائية.
شركاء في الابتكار
تُشرك هذه المبادرة صانعي السياسات، ومؤسسات البحث والتعليم، وخدمات الإرشاد الزراعي، ومنظمات المزارعين، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.
ويضمن هذا النهج الشامل تجذير السياسات والقدرات في الاحتياجات الفعلية للنظم الزراعية والغذائية، ويعزز التعاون والابتكار المشترك لتحقيق التنمية المستدامة.