منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة

16 أكتوبر / تشرين الأول 2022

يوم الأغذية العالمي

رغم التقدّم الذي أحرزناه نحو بناء عالم أفضل، تُرك عدد كبير جدًا من السكان خلف الركب. وهؤلاء أشخاص يعجزون اليوم عن الاستفادة من التنمية البشرية والابتكار والنموّ الاقتصادي.

وبالفعل، يعجز ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم عن تحمل كلفة نمط غذائي صحي، ما يعرّضهم بشدة لخطر المعاناة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية. غير أنّ القضاء على الجوع لا يقتصر على الإمدادات. إذ يجري اليوم إنتاج ما يكفي من الأغذية لإطعام جميع سكان كوكب الأرض.

وتكمن المشكلة في إمكانية الوصول إلى الأسواق وتوافر الأغذية اللذين تعيقهما بشكل متزايد تحديات متعددة، تشمل جائحة كوفيد-19 والصراعات وتغير المناخ، وانعدام المساواة، وارتفاع الأسعار، والتوترات الدولية. ويعاني الأشخاص في جميع أنحاء العالم من التداعيات المتتالية لهذه التحديات التي لا تعرف حدودًا.

ويعتمد 75 في المائة من الفقراء والفئات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في العالم على الزراعة وعلى الموارد الطبيعية لتأمين سبل عيشهم. وهم عادة الأشدّ تضررًا من الكوارث الطبيعية وتلك الناجمة عن أنشطة الإنسان، وغالبًا ما يتعرّضون للتهميش بسبب نوع جنسهم أو أصلهم الإثني أو حالتهم الاجتماعية. وهم يناضلون للحصول على التدريب والتمويل والابتكار والتكنولوجيات.

© FAO

إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل.

عالمنا المعولم هو عالم يزداد فيه الترابط بين اقتصاداتنا وثقافاتنا والسكان. ويعاني بعضنا من أوجه ضعف بسبب هويته ومكان سكنه، ولكن الحقيقة هي أننا جميعا نعاني من أوجه ضعف. وعندما يترك أحد خلف الركب، تُكسر سلسلة. وهذا لا يؤثر على حياة هذا الفرد فحسب، بل على حياتنا أيضًا.

ولمواجهة الأزمات العالمية، ثمة حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى حلول عالمية. ومن خلال السعي إلى تحقيق إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل، يمكننا أن نحوّل النظم الزراعية والغذائية وأن نبني للمستقبل على نحو أفضل من خلال تنفيذ حلول مستدامة وشاملة تراعي اعتبارات التنمية الطويلة الأجل، والنمو الاقتصادي الشامل، وتعزيز القدرة على الصمود.

أفعالنا هي مستقبلنا.

العالم المستدام هو عالم لا يستثني أحدًا. ويتعين على الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والأفراد العمل معًا بالتكافل من أجل إعطاء الأولوية لحق جميع الناس في الغذاء والأمن الغذائي والتغذية والسلام والمساواة. وبالفعل، يمكن لكلّ منّا، بما يشمل الشباب، العمل من أجل مستقبل شامل ومستدام، مظهرين قدرًا أكبر من التعاطف واللطف في أعمالنا.

علينا أن نجسّد جميعًا هذا التغيير.

يوم الأغذية العالمي هو يومكم!

إنَّ العمل الجماعي في 150 بلدًا حول العالم هو ما يجعل يوم الأغذية العالمي أحد أكثر الأيام احتفاء به في تقويم الأمم المتحدة. فمئات الفعاليات وأنشطة التوعية تجمع بين الحكومات وشركات الأعمال ومنظمات المتجمع المدني ووسائل الإعلام وعامة الناس، وحتى الشباب. وهي تعزز التوعية والعمل في جميع أنحاء العالم من أجل أولئك الذين يعانون من الجوع ولضمان أنماط غذائية صحية للجميع، من دون ترك أي أحد خلف الركب.

سيجري إحياء #يوم_الأغذية_العالمي لعام 2022 (#WorldFoodDay) في سنة تشهد تحديات عالمية عدّة بما فيها الجائحة المستمرة والصراعات وتغير المناخ وارتفاع الأسعار والتوترات الدولية. وتؤثر هذه كلّها في الأمن الغذائي العالمي.

حان الوقت لنعمل معًا ونبني مستقبلًا أفضل وأكثر استدامة للجميع. فليكن #يوم_الأغذية_العالمي (#WorldFoodDay) يومكم. انضموا إلى النداء من خلال تنظيم حدث أو نشاط أو شاركونا الإجراءات التي تتخذونها من خلال التواصل معنا عبر الإنترنت.