منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة

16 أكتوبر / تشرين الأول 2021

يوم الأغذية العالمي

تعمل الطبيعة بلا كلل بالنيابة عنا وتلبي احتياجاتنا الأساسية – من مياه، وغذاء، وهواء نقي، ودواء ومواد لازمة للمأوى. إلا أن طريقتنا في إنتاج الأغذية واستهلاكها وهدرها تفرض ضغوطًا غير ضرورية على الموارد الطبيعية والبيئة والمناخ. وقد آن الأوان لكي نتعلم من الطبيعة ونعمل معها، وليس ضدها. 

تشبه النظم الغذائية والزراعية النظم الإيكولوجية من حيث ترابط كل شيء فيها، ولكن يجدر بنا اتخاذ الخيارات والإجراءات التي تساعدها على بلورة أوجه تآزر أفضل. ويحتاج الناس من جميع مشارب الحياة، وسبل عيشهم، وصحتنا وسلامة كوكبنا إلى الرعاية من أجل الازدهار. 

وتقوم الأشجار بتنقية هوائنا وتبريد مدننا، ولكنها تعمل أيضًا كمجموعة. إذ أنها تتواصل مع جذورها وتتشارك الموارد، مثل المغذيات التي تعتبر غذاءها. وكمجتمع عالمي، لدى كل شخص منّا دورٌ يؤديه في تحويل النظم الغذائية والزراعية - من الحكومات إلى الشركات الخاصة، والمزارعين، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية وجميع الأفراد، بما في ذلك الشباب! معًا بمقدورنا تمكين كل عنصر من عناصر نظمنا الغذائية والزراعية من التعاون على نحو يتسم بقدر أكبر من الإنصاف والاستدامة والشمول من المزرعة إلى المائدة وبما يتخطاهما أيضًا. 

وبإمكاننا جميعًا التعلم من الطبيعة عن طريق العمل مع الطبيعة. 

ما الذي يمكنكم فعله؟

ينبغي على مليارات المستهلكين من حول العالم تغيير أنماط الاستهلاك القديمة من أجل تحويل النظم الغذائية نحو الأفضل. ونحن نمسك بزمام التغيير. ويمكننا العمل مع الطبيعة والتأثير على ما يقدمه السوق عن طريق اختيارنا للمنتجات المغذية والمسؤولة بيئيًا واجتماعيًا. ويولّد ذلك ضغطًا على الحكومات من أجل تصميم سياسات أكثر مراعاة للبيئة واستدامة، والترويج لإنتاج أفضل، بموازاة تحفيز المزيد من الاستثمارات في الأنماط الغذائية الصحية المستدامة. وإليكم من أين يمكنكم البدء.

مزيد من المعلومات

ما الذي يمكن للحكومات فعله؟

من شأن تحسين السياسات والتشريعات والاستثمارات والحوكمة الرشيدة أن يبني نظمًا غذائية وزراعية مراعية للبيئة ومستدامة وتتسم بقدر أكبر من الشمول والقدرة على الصمود. وبإمكان الحكومات والمؤسسات تحويل الأنماط الغذائية الصحية إلى حقيقة ملموسة للجميع بواسطة نهج استراتيجي ومتكامل وشامل عبر القطاعات. ويؤدي الابتكار ومعارف الشعوب الأصلية والنساء والشباب دورًا في تحقيق عالم أكثر مراعاة للبيئة وأكثر عدلًا وأفضل للجميع. 

مزيد من المعلومات

ما الذي يمكن للقطاع الخاص فعله؟

يجب على الشركات الخاصة أن تكون مسؤولة اجتماعيًا وأن تدعم أهداف الصحة العامة. وذلك بدءًا من اتباع التشريعات والأولويات والخطوط التوجيهية الغذائية الوطنية وصولًا إلى تحويل العمليات والنُهج. ويمكن للشركات الخاصة المساعدة في إنتاج أغذية مغذية وآمنة وميسورة الكلفة للجميع والترويج لها، مما يساهم في اتباع أنماط غذائية صحية مستدامة. وترد في ما يلي قائمة بالإجراءات التي يمكن لمختلف القطاعات تبنيها.

مزيد من المعلومات

ما الذي يمكن للمزارعين فعله؟

يعتبر الرجال والنساء الذين يعملون في الزراعة ومصايد الأسماك والغابات مصادرنا الرئيسية للأغذية المغذية. وبوصفهم حراسًا للموارد الطبيعية لكوكب الأرض، فإن قراراتهم هي الأساس لتحويل النظم الغذائية والزراعية. ويمكن للتكنولوجيات الابتكارية والتدريب، والتمويل، والحوافز والحماية الاجتماعية أن تساعد المزارعين على توفير أنماط غذائية صحية مستدامة محليًا وعالميًا. وترد في ما يلي بعض الإجراءات التي يمكن للمزارعين النظر فيها بالتزامن مع الدعم المناسب.

مزيد من المعلومات

ما الذي يمكن للأوساط الأكاديمية فعله؟

إن المعرفة والابتكار وبناء القدرات هي الطريق نحو التغيير. وتمتلك المؤسسات البحثية والأكاديمية الأدوات اللازمة لدعم صانعي القرار في النظم الغذائية والزراعية في العالم. ويجب عليها تعزيز جمع البيانات وتحليلها ورصدها على المستوى الوطني. ويمكن للبحوث والأوساط الأكاديمية، عن طريق جمع البيانات وتنسيقها وتقسيمها عبر جميع جوانب النظم الغذائية، وتعزيز تبادل المعرفة لصالح الجميع، أن تكون أكثر شمولًا.

مزيد من المعلومات

ما الذي يمكن للمجتمع المدني فعله؟

تلعب منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية دورًا حاسمًا في تحويل النظم الغذائية. ومثلما توفر الجذوع روابط حيوية بين جذور الشجرة وأوراقها، كذلك فإن عمل منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية يعتبر بالغ الأهمية للأفراد وللمجتمعات التي لا تُسمع أصواتها دائمًا. وتعمل خبرتها التقنية الهامة وحضورها القوي في المجتمعات الضعيفة أو النائية كجسور إلى المناطق المعزولة التي ينبغي الوصول إليها. ويجمع المجتمع المدني العديد من عوامل التغيير، بدءًا من الأشخاص المهمشين وصولًا إلى صانعي السياسات.

مزيد من المعلومات