تغيير مستقبل الهجرة بالاستثمار في الأمن الغذائي والتنمية الريفية

مغادرة الوطن ينبغي أن تكون اختيارا


14 Oct 2017

لطالما كانت الهجرة موجودة. وكانت وسيلة لجمع شمل الأسرة، والعثور على وظائف أفضل، أو الحصول على تجربة جديدة، أو بدء حياة أفضل. وفي عام 2015، وصل عدد الذين يهاجرون إلى 1 من كل 7 أشخاص في العالم.

عندما تكون الهجرة اختيارا، يمكن أن تكون وسيلة جيدة لنشر معارف جديدة، أو مهارات، أو عمل يمكن أن يساعد على تعزيز النمو الاقتصادي في مناطق مختلفة من بلد ما، أو في بلد جديد تماما. والمهم هو أن الهجرة ينبغي أن تكون اختيارا. ومع ذلك، تحدث الهجرة أيضا عندما يشعر الناس بأن خيارهم الوحيد للبقاء، أو لتحقيق حياة أفضل، هو مغادرة أوطانهم. 

وتعمل منظمة الفاو على إعطاء السكان خيارات ومعالجة بعض هذه الأسباب الجذرية للهجرة، مثل الجوع، والفقر، وآثار تغير المناخ. وتدعم هذه الإجراءات، جنبا إلى جنب مع مساعدة المنظمة للمشردين بسبب الصراع والمجتمعات التي تستضيفهم، الأسر وسبل عيشهم حتى يتمكنوا من اتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مغادرة أوطانهم.

ومن أجل فهم أفضل للقضايا المتعلقة بالهجرة، راجع أحدث كتاب أنشطة لمنظمة الفاو عن موضوع يوم الأغذية العالمي لهذا العام: فلنغير مستقبل الهجرة: نستثمر في الأمن الغذائي والتنمية الريفية.

من هم المهاجرون؟  

يمكن أن يكون المهاجرون إما أشخاصا ينتقلون من جزء إلى جزء آخر من بلد ما أو ينتقلون عبر الحدود الوطنية. ويسمى الذين يُجبرون على الانتقال إلى جزء مختلف من بلادهم بسبب الصراع، أو نقص الموارد، أو غير ذلك من المشاكل نازحين داخليا. ويسمى الذين يجبرون على مغادرة بلدهم والذهاب إلى بلد جديد بسبب هذه الأنواع من المشاكل لاجئين.   

لماذا يغادر الناس أوطانهم؟  

لقد تحرك البشر دائما في جميع أنحاء العالم بحثا عن شيء مختلف أو أفضل. بعض الناس يغادرون أوطانهم من أجل تجربة مختلفة، أو وظيفة أفضل، أو لجمع شمل الأسرة. ولكن البعض يشعرون بأنه ليس لديهم خيار نظرا إلى أنهم لا يملكون ما يكفي من الغذاء، أو لا يمكنهم كسب ما يكفي من المال لإعالة أنفسهم وأسرهم، أو أنهم فقدوا كل شيء. وعندما لا تكون الهجرة اختيارا، فإنها غالبا ما تكون نتيجة للجوع، أو الفقر، أو آثار تغير المناخ، أو الصراع.

 كيف تقوم منظمة الفاو بالمساعدة؟  

تعالج منظمة الفاو هذه الأسباب الجذرية للهجرة من خلال مساعدة الناس على بناء أو إعادة بناء سبل العيش. وتقوم المنظمة بذلك بطرق عديدة: إعطاء المزارعين الأدوات المناسبة، وتعليمهم تقنيات لإنتاج المزيد بما لديهم، ومساعدة السكان الريفيين على الحصول على المال لبدء أنشطة مربحة، وتوفير فرص مدرة للدخل أخرى لشباب الريف.  

كما تساعد منظمة الفاو أيضا على حماية السكان وسبل عيشهم من خلال العمل مع الشركاء على إنشاء نظم للإنذار المبكر. ولكن عندما لا يمكن تجنب الكوارث الطبيعية أو الصراعات، تساعد المنظمة المزارعين على النهوض من خلال توفير الأدوات والبذور لبدء الزراعة من جديد. وهذا صحيح أيضا بالنسبة لمساعدة المزارعين على الاستجابة لآثار تغير المناخ، مثل الجفاف، أو الفيضانات غير المتوقعة. وعلى المدى الطويل، تساعد المنظمة أيضا المزارعين على اعتماد تقنيات زراعية ذكية مناخيا، مثل المحاصيل المقاومة للجفاف، والبرك المحمية من العواصف، والتي تساعدهم على التكيف مع تغير المناخ، والحد من أسباب تغير المناخ.  

يمكننا جميعا المساعدة  

 

ربما لديك أصدقاء أو زملاء عمل مهاجرون. وربما كنت من عائلة مهاجرة، أو ربما كنت أنت نفسك مهاجرا. أحد أشهر العباقرة على مر العصور - ألبرت أينشتاين، ومغنية موسيقى البوب - شاكيرا، والرياضية الأولمبية - يسرى مارديني، هم مجرد أمثلة قليلة من العديد من العلماء، والمشاهير، والرياضيين المعروفين المهاجرين. والمهاجرون يُثرون الثقافات، ويجلبون مواهب جديدة لبلداننا. وعلينا أن نقف جميعا متضامنين ضد أعمال التمييز، وأن ندعو القادة إلى جعل الهجرة آمنة ومنظمة تنظيما سليما.

وبغض النظر عمن هم أو أين هم، فإن المهاجرين يستحقون الحماية، والاحترام، والسلامة، والكرامة.

 

شارك بهذه الصفحة