الأراضي والتربة والمياه 

لمحة عامة عن الأراضي

© FAO/Giulio Napolitano
تدعم الأراضي، بما في ذلك الموارد من التربة والمياه، النظم الزراعية والغذائية وتوفر 95 في المائة من أغذيتنا. وهي تدعم التنوع البيولوجي الأرضي، تحت الأرض وفوقها، وتعمل في الوقت نفسه كأساس نشأت عليه المدن والمجتمعات، وازدهرت.

ومع أن الأراضي تشكل موردًا من الموارد البيولوجية المادية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية، فإن فقدانها يجري بمعدلات متزايدة باستمرار. وفي حين أنّ تشكيلها يستغرق قرونًا، فإنّ تلك السنتيمترات القليلة من التربة التي تدعم نظمنا الغذائية والحياة البرية يمكن أن تتدهور في غضون سنوات قليلة.

 


“"الأراضي هي منطقة محددة من سطح اليابسة على كوكب الأرض، تشتمل على جميع خصائص المحيط الحيوي مباشرة فوق هذا السطح أو تحته، بما في ذلك خصائص المناخ القريب من السطح وأشكال التربة والتضاريس، والهيدرولوجيا السطحية (بما في ذلك البحيرات الضحلة والأنهار والأراضي السبخة والمستنقعات)، والطبقات الرسوبية القريبة من السطح وما يرتبط بها من احتياطي المياه الجوفية، والنباتات والحيوانات، ونمط المستوطنات البشرية، والنتائج المادية للنشاط البشري في الماضي والحاضر (المصاطب، وهياكل تخزين المياه أو الصرف الصحي، والطرقات، والأبنية، وما إلى ذلك)”

الأمم المتحدة، 1994.



وتدهور الأراضي، الذي يُعرف بأنه انخفاض الإنتاجية البيولوجية أو الاقتصادية أو فقدانها في الأراضي الزراعية البعلية والمروية، والمراعي، وأراضي الرعي، والغابات، والأراضي الحرجية، يخلّف مزيجًا من الضغوط، بما في ذلك تغير استخدام الأراضي وممارسات الإدارة غير الملائمة وتغيّر المناخ. وتفيد تقديرات المنظمة بأنّ 660 1 مليون هكتار من الأراضي - أكثر من 10 في المائة من مساحة اليابسة في العالم - قد تدهورت بسبب ممارسات غير مستدامة. وتقع نسبة تزيد عن 60 في المائة من هذا التدهور الناجم عن أنشطة بشرية في الأراضي الزراعية، بما في ذلك الأراضي المخصصة لزراعة المحاصيل والمراعي، فضلًا عن آثار ملحوظة تطال النظام الغذائي والملايين من سُبل العيش.

وعند هذا الحجم من التدهور، من غير الممكن للأراضي أن تتعافى من دون إصلاح مدروس. ويشير مصطلح إصلاح الأراضي إلى عملية وقف التدهور أو إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة من خلال نُهج الإدارة المستدامة للأراضي وممارساتها. ويؤدي إصلاح الأراضي إلى زيادة الإنتاجية الزراعية، وتقليل الضغوط المفروضة على النظم الإيكولوجية الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ.

ويسترشد عمل المنظمة في مجال الأراضي بالإطار المفاهيمي للإدارة المتكاملة للأراضي والموارد المائية الذي يعترف بالحوكمة الرشيدة والاستخدام المستدام وإصلاح الموارد من الأراضي باعتبارها عناصر أساسية لتحويل النظم الزراعية والغذائية.


عمل منظمة الأغذية والزراعة في مجال الأراضي


المطبوعات الرئيسية