الأراضي والتربة والمياه 

نهج متكامل لإدارة الأراضي والتربة والمياه

© FAO

بغية إطعام العدد المتزايد من السكان، وضمان الأمن الغذائي للجميع بحلول عام 2050، سيحتاج العالم إلى زيادة بنسبة 50 في المائة تقريبًا في إنتاج الأغذية والأعلاف والمنتجات الزراعية الأخرى مقارنةً بعام 2012. كما أن تحقيق هذا الهدف يعتمد إلى حد كبير على الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية مثل الأراضي والتربة والمياه.

والتقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وعددها 17 هدفًا المحددة في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 (خطة عام 2030)، فضلًا عن الالتزامات الواردة في اتفاق باريس بشأن تغيّر المناخ وإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، يعتبر الزراعة محركًا لمستقبل أكثر استدامة، بالتوازي مع حماية سُبل عيش أكثر من 500 مليون مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة والمجتمعات الريفية المحلية في مختلف أنحاء العالم.

ويؤدي عمل المنظمة في مجالات الأراضي والتربة والمياه دورًا محوريًا في جميع أبعاد التنمية المستدامة. ويشمل ذلك دعم الحوكمة والإدارة الفعالتين للنظم الزراعية والغذائية، وتقديم خدمات النظام الإيكولوجي الأساسية، والحفاظ على التنوع البيولوجي المستدام واستخدامه، وضمان الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز صحة الإنسان وكوكب الأرض، ومعالجة مسألة التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيّف معه.

وتشجّع المنظمة النُهج المتكاملة لإدارة الأراضي والتربة والمياه على نحو مستدام من أجل تحقيق قدر أكبر من الاتساق في السياسات والممارسات التي تكافح تغيّر المناخ، وحماية نُظم الإنتاج الأولية التي تدعم إنتاج الشق الأعظم من أغذيتنا. وتزوّد الحكومات بحزمة من الموارد - بما في ذلك مجموعات الأدوات، والمنصات الرقمية، والبيانات الآنية - من أجل مساعدتها على رسم السياسات القانونية والمالية. وتقدم المنظمة أيضًا توجيهات فنية، أي أدوات وتدريبات لفائدة المزارعين ومستخدمي الأراضي من أجل تحسين إدارة الأراضي والتربة والمياه، وتعزيز الاستخدام المستدام والفعال للأسمدة وإدارة خصوبة التربة، وإصلاح الأراضي والتربة المتدهورة، لإنتاج المزيد بشكل أفضل.

وتساهم المنظمة، من خلال الشراكات والمشاريع الميدانية وتحليل السياسات ونشر المعارف، في التوصل إلى فهم أفضل لأوجه الترابط المعقدة بين الموارد من الأراضي والتربة والمياه. وتعمل المنظمة أيضًا على رفع مستوى الوعي بشأن تدهور الموارد بسبب الممارسات الزراعية غير المستدامة، وتعزيز الإدارة المسؤولة للأراضي والتربة والمياه، وهما أمران ضروريان من أجل تحقيق الأفضليات الأربع للإطار الاستراتيجي للمنظمة للفترة 2022-2031 أي إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل، من دون ترك أي أحد خلف الركب.

وقد طوّرت المنظمة، بفضل عملها في مجال الترابط بين الأغذية والأراضي والمياه، أدوات متطورة وعملية وذات صلة بالسياسات من أجل دعم اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن استخدام الأراضي والمياه.

إطار المنظمة المفاهيمي للإدارة المتكاملة للأراضي والموارد المائية

يستند العمل البرامجي الذي تضطلع به المنظمة بشأن الأراضي والتربة والمياه إلى إطار المنظمة المفاهيمي للإدارة المتكاملة للأراضي والموارد المائية، الذي يهدف إلى تحقيق النتائج التالية:

  1. الحوكمة الرشيدة للموارد من الأراضي والتربة والمياه؛
  2. والحفاظ على الموارد من الأراضي والتربة والمياه، وإصلاحها، واستخدامها المستدام؛
  3. وزيادة القدرة على التكيف مع تغيّر المناخ والصمود أمامه، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري؛
  4. والحلول المتكاملة للأراضي والتربة والمياه؛
  5. وتحسين نظم البيانات والمعلومات الخاصة بالأراضي والتربة والمياه من أجل التحول الزراعي والغذائي.

وقد حظي الإطار المفاهيمي بإقرار مجلس المنظمة في دورته الرابعة والسبعين بعد المائة. وهو يوفر خارطة طريق لترجمة مهمة المنظمة في مجال الإدارة المتكاملة للموارد من الأراضي والتربة والمياه إلى عمل دقيق ومنسّق من أجل تشكيل عالم يتم فيه حفظ هذه الموارد وإصلاحها واستخدامها على نحو مستدام من أجل ضمان الأمن الغذائي والمائي وخدمات النظام الإيكولوجي. كما أنه يدعم خطة عام 2030 من خلال الترويج للتحوّل إلى نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولًا وقدرة على الصمود واستدامة من أجل إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل، لفائدة الجميع.

ويتوخى الإطار اتباع نهج شامل لإدارة الموارد يدمج الجهود الرامية إلى حفظ الأراضي والتربة والمياه، وإصلاحها، واستخدامها على نحو مستدام، من أجل ضمان الأمن الغذائي والمائي للأجيال القادمة.

وفي إطار السعي إلى تحقيق هذه النتائج الخمس، تسعى المنظمة إلى تعزيز القدرات في مجال صنع القرار على المستويات الإقليمية والوطنية والمحلية في مجالات الزراعة والبيئة والقطاعات ذات الصلة من أجل معالجة موارد الأراضي والتربة والمياه باعتبارها ركيزة أساسية في الانتقال إلى نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولًا وقدرة على الصمود واستدامة.