Food and Agriculture Organization of the United NationsFood and Agriculture Organization of the United Nations

أكثر الأعمال حلاوة


تربية النحل مصدر لكسب سبل العيش في الغابات في الأراضي الجافة بغامبيا

Share on Facebook Share on X Share on Linkedin

يناضل سكان الأرياف المتزايد عددهم في غامبيا من أجل إدارة الغابات في الأراضي الجافة على نحو مستدام، بموازاة اعتمادهم عليها لكسب سبل عيشهم وضمان أمنهم الغذائي. ويسعى مشروع منظمة الأغذية والزراعة إلى تشجيع تربية النحل باعتبارها سبيلًا لزيادة المداخيل وحماية الموارد الطبيعية في الوقت نفسه. ©FAO/Sambou Nget

13/04/2022

تتخلل الغابات والأحراج في غامبيا النباتات النهرية وأشجار النخل وأشجار الخشب الصلب، وتتغلل فيها السبخات الملحية، وخلجان السافانا وأشجار المانغروف. وتبدو للوهلة الأولى هذه الغابات والأحراج المموجة بمختلف ألوان الأخضر وكأنها تهددكم وهي تسحركم بالقدر نفسه.

ويوجد في هذه البلاد التي تزيّنها مجموعة من أشجار الباوباب البارزة وأشجار القطن الحريرية وغابات المانغروف المتناثرة في الأراضي الداخلية وعلى ضفاف نهر غامبيا الرطبة، 000 480 هكتار من الغابات التي تنطوي على إمكانات ما زالت غير منظورة.

غير أنه تم استنزاف هذه الغابات والأحراج بشكل سريع بسبب تزايد السكان المطرد، إلى جانب استخراج الموارد على نحو غير مستدام وحرائق الغابات التي لا يمكن السيطرة عليها. ويعاني سكان الأرياف المتزايد عددهم في هذا البلد في أفريقيا الغربية من الفقر ويناضلون لإدارة هذه الغابات في الأراضي الجافة على نحو مستدام، بموازاة اعتمادهم عليها لكسب سبل العيش وضمان أمنهم الغذائي.

ومن خلال برنامج رائد بقيادة منظمة الأغذية والزراعة، ووزارة الغابات في غامبيا، أصبح مشروع "الإدارة المستدامة للغابات في المناطق الجافة القائم على المجتمعات المحلية" يضم مجموعات من مربّي النحل في المجتمعات المحلية، ويعرفون محليًا بمجموعات منشآت العسل، بالإضافة إلى معدات تربية النحل مثل قفائر النحل والأحذية والقفازات والملابس وأدوات نصب القفائر. وتقوم مجموعات منشآت العسل، بدعم من منظمة الأغذية والزراعة عن طريق هذا المشروع الممول من مرفق البيئة العالمية، ببناء قفائر النحل في الغابات لجمع العسل من أجل كسب سبل العيش.

وقالت السيدة Kombeh Njie وهي مربّية نحل محلية: "ما كنت لأتصور يومًا أن حلمنا بتنفيذ خطة تطوير منشأة العسل الخاصة بنا ستؤتي ثمارها" وهي تشيد مع فريقها 40 قفير نحل في منحلة في قرية جيفارونغ في منطقة النهر السفلى في جنوب البلاد.

ورغم المحادثات العديدة التي جرت في الماضي بشأن تطوير المشاريع الحرجية، لم يتمتع مجتمعنا بفرصة ملموسة لتحسين مداخيلنا وتعزيز سبل عيشنا من خلال إنتاج العسل إلا بفضل الدعم الحالي الذي يقدّمه مشروع مرفق البيئة العالمية. لقد غيّر هذا حياتنا حقًا".

يقوم مربّو النحل العاملون ضمن مجموعات منشآت العسل، بإنتاج العسل والمنتجات المشتقة منه لتلبية الطلب المتزايد وتكملة مداخيلهم من الأنشطة الزراعية الأخرى. ©FAO/Sambou Nget

وقام أعضاء مجموعات منشآت العسل مؤخرًا ببناء 205 قفائر للنحل في البلاد من خلال مبادرة النقد مقابل العمل التي يدعمها المشروع. وقامت منظمة الخدمات الاستشارية للموارد الطبيعية (Natural Resource Consulting)، وهي منظمة غير حكومية محلية وأحد الشركاء المنفذين للمشروع، بالتعاون مع الجمعية الوطنية لمربّي النحل في غامبيا، بتدريب المجموعات على بناء قفائر النحل. وتعتزم منظمة الأغذية والزراعة ووزارة الغابات في غامبيا مواصلة توسيع نطاق الأعمال التجارية للعسل في جميع أنحاء البلاد من أجل استحداث فرص العمل.

وقال السيد Alpha Mariam Khan، رئيس مقاطعة كونتايا، وهي إحدى المجتمعات المحلية في منطقة الضفة الشمالية في البلاد حيث يتم تنفيذ المشروع: "إن ارتفاع مستويات إزالة الغابات وتدهور الأراضي في المنطقة، الناجم بشكل أساسي عن أنشطة الإنسان، يساهم في موجات الجفاف، وعدم انتظام تساقط الأمطار، والكوارث، والفقر وانعدام الأمن الغذائي".

ثم استطرد قائلًا: "تتيح مبادرة منشآت العسل فرصة للمساهمة في الإدارة المستدامة للغابات في الأراضي الجافة، علمًا أن صون الغابات مسؤوليتنا الجماعية. إني أتوجه بدعوة مفتوحة إلى سكان مقاطعتنا ليستفيدوا من هذه الفرصة بما يعود بالنفع على أجيال الحاضر والمستقبل. وما إن تتكاثر عشائر النحل في جميع هذه القفائر، سيزداد دخل مربّي النحل من خلال بيع العسل والمنتجات المشتقة منه".

وقال السيد Sambou Nget، منسق مشروع مرفق البيئة العالمية في منظمة الأغذية والزراعة: "إن هذا المشروع سيعزز قدرات هذه المجتمعات المحلية على الصمود أمام الصدمات المناخية المحتملة، وهي ستساهم بدورها في صون الغابات والتنوع البيولوجي".

وأضاف قائلًا: "هناك بالفعل طلب كبير على العسل ومنتجاته سواء أكان للاستهلاك البشري أو لاستخدامه في الصناعة على المستويين الوطني والعالمي. ويخلق هذا سوقًا جيّدة". وسيستفيد من هذه المبادرة ما مجموعه 567 10 شخصًا، من بينهم 50 في المائة من النساء و50 في المائة من الرجال تقريبًا، في 18 مجتمعًا محليًا في غامبيا.

وتقول السيدة Jarra Njie، وهي عضو في هذا المجتمع: "كنت أعتمد في السابق فقط على الإنتاج الزراعي الموسمي لتوليد الدخل، ولكن مع إدخال تربية النحل في مجتمعي المحلي والتدريب الذي قدمه المشروع بشأن إضافة القيمة إلى منتجات العسل، أقوم اليوم بصنع كريم للجسم من شمع العسل وأبيعه كمورد مكمّل لمدخولي".

في ضوء اعتماد النحل وقفائر النحل على البيئات الحرجية، أصبحت المجتمعات المحلية تعي بشكل أكبر طرق حماية هذه الموارد، ما من شأنه أن يعود بالنفع أيضًا على سبل عيشها. ©FAO/Sambou Nget

التصحر وتدهور الأراضي من القضايا البيئية الرئيسية التي تواجهها غامبيا. ويتضحان بشكل كبير في المناطق الواقعة شمال نهر غامبيا. وتؤدي الغابات في الأراضي الجافة في البلاد دورًا محوريًا في درء التصحر. فمع أنّ قطاع الغابات في غامبيا يساهم في حوالي 1.2 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي الوطني، فهو يكتسي أهمية اجتماعية واقتصادية كبيرة في سبل العيش في المناطق الريفية.

ويتمثل الهدف العام للمشروع في وقف التدهور البيئي وتزايد خطر التصحر في غامبيا الناجمين عن استمرار إزالة الغابات. ويساعد المشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بملكية المجتمعات المحلية للغابات، ويمكِّن أعضاء هذه المجتمعات المحلية من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة لإدارة مواردهم الطبيعية على نحو مستدام وصون التنوع البيولوجي.

وتقول السيدة Tara Bah، رئيسة اللجنة المشتركة لإدارة حديقة ساكورو دالا للغابات والعضو في مجموعة منشآت العسل: "إنّ مشروع الغابات المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومرفق البيئة العالمية هو بالفعل نعمة للمزارعين والثروة الحيوانية والغابات. لقد أُنقذت غابتنا من الحرائق في عام 2020 بفضل التدريب الذي قدّمه المشروع لحراس الحديقة. وسوف تعزز مبادرة منشآت العسل، بوجه خاص، الأمن الغذائي للأسر المعيشية، وتغذيتها ومداخيلها".

وتعمل منظمة الأغذية والزراعة مع غامبيا لتنويع الزراعة وزيادة إنتاج مصايد الأسماك وتحسين التغذية بموازاة تشجيع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وتهدف المشاريع المنفذة في البلاد إلى تعزيز قطاع الزراعة والأغذية لتوفير سبل العيش ودعم المجتمعات المحلية في الوقت نفسه للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.

روابط تتعلق بالموضوع

لمزيد من المعلومات

الموقع الإلكتروني: الملامح القطرية: غامبيا

الموقع الإلكتروني: منظمة الأغذية والزراعة ومرفق البيئة العالمية

الموقع الإلكتروني: منظمة الأغذية والزراعة والغابات

الموقع الإلكتروني:الحراجة في الأراضي الجافة