إدارة الحياة البرية والمناطق المحمية 

أنشطة برنامج الإدارة المستدامة للحياة البرية (SWM) في زمبابوي

الصراع بين الإنسان والحياة البرية 

الصراع بين الإنسان والحياة البرية هو بالتعريف النزاعات التي تظهر عندما يشكل وجود الحياة البرية أو سلوكها تهديدًا فعليًا أو محتملًا مباشرًا ومستمرًا لمصالح البشر أو احتياجاتهم، ما يفضي إلى تعارض بين الجماعات البشرية والتأثيرات السلبية في الأشخاص أو الحياة البرية (الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، 2023). ويزداد تواتر الصراع بين الإنسان والحياة البرية كما يرتفع مستوى خطورته وانتشاره بفعل النمو السكاني واتساع نطاق الزراعة، وكذلك بفعل تطور البنى التحتية وتغير المناخ وغيرها من الدوافع المؤدية إلى خسارة الموائل. وفي بعض الأحيان، قد يتسبب نجاح استعادة الأنواع في تولد صراع جديد بين الإنسان والحياة البرية. ففي مناطق كثيرة حول العالم، يُصنَّف الصراع بين الإنسان والحياة البرية ضمن التهديدات الرئيسة التي تواجه بقاء الكثير من الأنواع المهددة بالانقراض، إضافة إلى تهديدات الأمن والرفاه وسبل العيش لدى المجتمعات التي تعيش على مقربة من الحياة البرية، الأمر الذي يتسبب في تغذية المشاعر السلبية اتجاه حفظ الحياة البرية لاسيما عند تأسيس مناطق محمية جديدة أو توسيع المناطق المحمية الموجودة بالأصل.

انخراط منظمة الأغذية والزراعة 

تقدم منظمة الأغذية والزراعة الدعم المطلوب للأعضاء من أجل تحسين إدارة الصراع بين الإنسان والحياة البرية من خلال: 

  • تسهيل الحوارات بين القطاعات وتعزيز التعاون بين قطاعات الحراجة والحياة البرية والزراعة والحيوانات وغيرها من القطاعات المعنية على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي.
  • توفير التوجيهات السياساتية والتقنية اللازمة إلى أصحاب المصلحة الأساسيين التابعين للقطاع الحكومي من خلال بيانات تحديد الموقف وموجزات السياسات. 
  • إعداد توجيهات متعلقة بالممارسات الفضلى وتوظيف دراسات أمثلة والتواصل بشأن المبادرات والمواد اللازمة لنشر الرؤى القيّمة.  
  • توفير المبادئ التوجيهية التقنية اللازمة لصياغة السياسات الوطنية والأطر القانونية ومراجعتها.  
  • تنفيذ أنشطة ميدانية على أرض الواقع للتصدي لتحديات الصراع بين الإنسان والحياة البرية وإدارتها.
اكتشف دراسات الأمثلة التي قمنا بإعدادها حول الصراع والتعايش بين الإنسان والحياة البرية  

إن منظمة الأغذية والزراعة، بالتعاون مع الفريق المختص في الصراعات والتعايش بين الإنسان والحياة البرية التابع للهيئة المعنية ببقاء الأنواع لدى الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة هي القيّمة على مجموعة دراسات الأمثلة الميدانية بهدف الاستحواذ على نُهج متنوعة معتمدة في مشاريع مختلفة حول استيعاب وتخطيط وتناول شتى أوجه حالات الصراع بين الإنسان والحياة البرية، وكل ذلك يأتي على التوازي مع تعزيز التعايش بين البشر والحيوانات. وتعرض دراسات الأمثلة هذه التي تغطي العديد من البلدان، بما فيها كينيا وزبمبابوي ومالي والبرازيل وقيرغيزستان وألمانيا والمملكة المتحدة والهند وسنغافورة وغيرها من البلدان، رؤى قيّمة للجهود العالمية المبذولة لتحري تعقيد

إطار السياسات الدولي

يشكل إطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع الأحيائي ضمن الاتفاقية بشأن التنوع الأحيائي، والذي أقر في ديسمبر/كانون الأول 2022، إطارًا مبتكرًا لإدراج صريح وواضح للصراع بين الإنسان والحياة البرية ضمن الغاية الرابعة. وهذا ما يشكل نقطة تحوّل تاريخية، حيث يجبر هذا الإطار الأطراف في الاتفاقية بشأن التنوع الأحيائي على تناول الصراع بين الإنسان والحياة البرية في التشريعات والسياسات الوطنية. ولرصد التقدم في هذا المضمار، اعتمدت الأطراف "إطار الرصد" مع مؤشرات لكل غاية. صحيح أنه تم إدخال مؤشر خاص بالصراع ما بين الإنسان والحياة البرية، إلا أنه لم يتم بعد اعتماد نهج فعّال للقياس مكون هذا الصراع. . ويجدر بالذكر أن منظمة الأغذية والزراعة تشارك بصورة فاعلة في هذه العملية وتسهم في تطوير الإطار الخاص بمؤشر الصراع بين الإنسان والحياة البرية، بقيادة الفريق المختص في الصراعات والتعايش بين الإنسان والحياة البرية التابع للهيئة المعنية ببقاء الأنواع لدى الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.