منبر معارف الزراعة الأُسرية

الزراعة الأسرية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

توفر زراعة الحيازات الصغيرة أكثر من 80 في المائة من الإنتاج الزراعي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، مع الإشارة إلى أن 40 في المائة من سكان المنطقة يعيشون في المناطق الريفية بينما تقوم الأسر الزراعية بزراعة ما يقرب من 85 في المائة من حيازات الأراضي الزراعية.

وبالرغم من عددها الكبير إلا أن الأسر الزراعية لا تسيطر إلا على 25 في المائة فقط من الأراضي الصالحة للزراعة، بينما تسيطر ما يمكن تسميته بالشركات الكبرى على 75% من الأراضي، ويبلغ متوسط مساحة ما تزرعه هذه العائلات أقل من هكتارين، مع ملاحظة أن هذه المساحة تتنافص بإطراد نتيجة للنمو السكاني وتقسيم المزارع بين الورثة،  بالإضافة إلى وجود عدة أسباب أخرى من شأنها تصعيب أمور الحياة على الأسر الزراعية من بينها عدم تأمين حيازة الأراضي، والصراعات العنيفة، وندرة المياه، والآثار الناجمة عن تغير المناخ.

أقرأ المزيد

أقرأ المزيد

وتتميز الزراعة المستدامة على هذا النطاق بقدرتها على تعزيز الاقتصادات المحلية، والنهوض بالمجتمعات من مشكلات الفقر. ومع ذلك، وعلى الرغم من إمكاناتها الضخمة وكونها المصدر الرئيسي للدخل في كثير من المناطق الريفية بمنطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا، فإن الأسر الزراعية خاصة من أصحاب الحيازات الصغيرة يتعرضون للتجاهل  في السياسات الكبرى ذات الصلة بالزراعة والأمن الغذائي بالمنطقة، مع استمرار التفاوتات الهائلة بين المناطق الريفية والحضرية وبين أصحاب الحيازات الصغيرة والمنتجين الزراعيين الكبار.

وتقوم المرأة في الأسر الزراعية بتحمل ما يتراوح بين 25 – 40 في المائة من جهود العمل، مع الإشارة إلى أن دور المرأة آخذٌ في التزايد بسبب ارتفاع معدلات هجرة الذكور إلى البلدان الغنية بالنفط، وإلى المدن من أجل البحث عن حياة أفضل، وإرسال تحويلات مالية إلى أسرهم. ومع ذلك فإن المرأة تعاني بشكل أكبر من الرجل فيما يتعلق بالحصول على أراضي، أو قروض أو التكنولوجيا اللازمة، وعموماً فإن المرأة لا تمتلك أكثر من 5 في المائة من حجم الأراضي الزراعية في المنطقة.

وتعد بطالة الشباب أحد التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة اليوم، حيث تصل معدلات البطالة إلى نحو 25 في المائة، حيث تتراجع معدلات اهتمام الشباب بالزراعة بشكل متزايد، ويسعون بشكل مستمر للبحث عن فرص عمل في المناطق الحضرية، وهو الأمر الذي يمثل ضغوطاً كبيرة على البنية التحتية للمناطق الحضارية وفي نفس الوقت يحرم المناطق الريفية والأسر الزراعية من موارد العمالة الهامة والتي عادة تتمتع بمستوى أعلى من التعليم والديناميكية.

وتلعب هذه الأسر في المناطق الريفية دوراً جوهرياً في الحد من الفقر، وتحسين المستوى الأمن الغذائي في المنطقة، وبالتالي المساهمة في تغذية المناطق الحضرية المتنامية.

وقد تم التأكيد على أن تحسين الإنتاج وتوفير الحماية المجتمعية تعد أحد المسارات القوية لتعزيز قدرات العائلات الممتهنة للزراعة في المنطقة. وفي هذا السياق فإن "المبادرة الإقليمية حول الزراعة الأُسرية للحيازات الصغيرة"  لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" تعمل على تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية وزيادة دخل العائلات الممتهنة للزراعة من خلال لعب دور حاسم في تكثيف إنتاج أصحاب الحيازات الصغيرة على نحو مستدام، وتعزيز مهاراتهم الإدارية والتفاوضية من أجل تسويق منتجاتهم  بالإضافة إلى تعزيز دور المرأة في القطاع الزراعي.

مع الإشارة إلى أن هذه المبادرة تساهم في تبني سياسات وهيئات لتخفيض معدلات الفقر في المناطق الريفية إلى جانب المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والأمن الغذائي، كما ستسهم في تحسين بيئة وظروف العمل للعائلات الممتهنة للزراعة في المنطقة، وسيكون لها تأثير مباشر على منظمات أصحاب الحيازات الصغيرة، بالإضافة لتحسين الإنتاجية وظروف العمل بشكل عام. وعلاوة على ذلك تدعم المبادرة جهود تمكين النساء والشباب من خلال تسهيل حصولهم على فرص العمل المناسبة.

وتعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشكل وثيق مع الآلاف من صغار المزارعين والمنتجين في المنطقة. وتهدف المبادرة إلى إعادة تمكين المزارعين وأصحاب الحيازات الصغيرة  من مكافحة الجوع والفقر من خلال تكثيف إنتاجهم على نحو مستدام، وتعزيز مهاراتهم الإدارية والتفاوضية من أجل تسويق منتجاتهم  بالإضافة إلى تعزيز دور المرأة في القطاع الزراعي

الموارد

Socio-Economic Considerations of Salinity: Descriptive Statistics of the Iraq Sampled Farms

This paper is aimed to obtain an understanding of the impacts of salinity on agriculture production, the livelihood options of farmers and responses to technologies available to cope with the salinity problem; Mussayeb, Dujaila and Abu Al-Khaseeb are chosen to conduct a socioeconomic analysis. Although descriptive analysis of the field...
Iraq
More

Network

Johns Hopkins Center for a Livable Future

Academia
Founded in 1996, CLF is an interdisciplinary academic center dedicated to promoting and protecting the health of all people by building a healthier, more equitable and resilient food system. Located in the Johns Hopkins Bloomberg School of Public Health, we apply a public health lens in studying the food...
United States of America
More

المساهمون لدينا

Cycling by items - 1 second interval, enabled pause on hover

  • AERDRI
  • CIHEAM-IAMM
  • ESDC
  • ESDU-AUB
  • GUPAP
  • ICBA
  • INRAA
  • ISLAMIC REPUBLIC OF MAURITANIA - MINISTRY OF AGRICULTURE
  • UNIVERSITÉ MOULAY ISMAIL