هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة
المسائل المشتركة بين القطاعات





الموارد الوراثية للأغذية والزراعة وتغّير المناخ

يشكل تغيّر المناخ تهديداً رئيسياً للأمن الغذائي والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر. ومن المتوقع أن يخفض الإنتاج الزراعي والاستقرار والمداخيل في أنحاء كثيرة من العالم، وأن يمارس ضغطاً إضافياً ويصبح عامل خطر في مناطق تواجه أصلاً مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي. وإن نظم الإنتاج والموارد الوراثية التي تقوم عليها معرضة لخطر شديد. ومن المتوقع أن يلحق تغير المناخ أضراراً بتوزيع الأنواع وعددها وسلوكها ودورات حياتها. ومن المرجح أن تتأثر ديناميات وتوازنات إيكولوجية. وتشمل النتائج المحتملة عدم التزامن بين دورات حياة الملقحات وفترات إزهار المحاصيل، وتعزيز ممرات لأنواع غريبة غازية، وتحسن الظروف المؤاتية للآفات والطفيليات.

ويشكل صـون مجموعـة شاملة من الموارد الوراثية واستخدامها في الزراعة أمراً أساسياً بالنسبة إلى الاستراتجيات لمواجهة تغيّر المناخ. ومن المعترف به على نطاق واسع بأن الغابات والنظم الإيكولوجية المائية تكتسب أهمية كبيرة حالياً - وإمكانيات أكبر في المستقبل - في مجال التخفيف من تغير المناخ. غير أن دور الموارد الوراثية للأغذية والزراعة، ولا سيما من حيث التكيف، استرعى انتباهاً قليلاً.

الموارد الوراثية جزء من الحل

سيتعين على الكثير من المحاصيل المتنوعة والسلالات الحيوانية التي يعتمد عليها العالم لأمنه الغذائي والتغذية أن تتكيف مع تغير المناخ. ويؤدي التنوع الوراثي إلى زيادة شتى الخصائص التي تخول النباتات والحيوانات تأدية أدوار مختلفة في البيئة. ومن شأن الخصائص مثل طول موسم نمو النباتات وحساسيتها للمدخلات مثل الأسمدة والمياه وكذلك مقاومتها للآفات والأمراض والجفاف أن تتأثر بشدة بجيناتها.

وقد تبدو شدة تنوع الموارد الوراثية فائضة في وقت من الأوقات، غير أنها قد تكتسي أهمية عند تغير البيئة. وسيتيح هذا الفائض استمرار عمل النظام الإيكولوجي وتقديم خدمات النظام الإيكولوجي لأن الأنماط الوراثية تؤدي أدوارا مختلفة بشكل طفيف وتحتل شرائح بيئية مختلفة. ولهذا السبب يكتسب التنوع الوراثي للأغذية والزراعة أهمية بالنسبة إلى صون وتعزيز فعالية النظم الإيكولوجية الزراعية وقدرتها على التأقلم.

ويمكن استخدام الاختيار والتربية لاستحداث كائنات حية لديها سمات خاصة تخولها أن تبلي بلاء حسنا في ظروف معينة. ويمكن أن يساعد هذا الأمر المزارعين والرعاة وصيادي الأسماك ومستزرعي الأسماك ومديري الغابات على التخفيف من ضعفها تجاه المخاطر المرتبطة بالمناخ. غير أن استخدام هذه السلالات أو الأصناف لا يمنع أهمية صون ومواصلة استخدام مجموعة متنوعة من الموارد الوراثية.

ولا بدّ لمعظم البلدان من أن تحصل على موارد وراثية من أماكن أخرى من أجل إنتاجها الزراعي وأمنها الغذائي. وبناء على ذلك، ينبغي اعتبار البلدان مترابطة في استخدامها الموارد الوراثية. ومن المتوقع أن تزيد التحديات الناتجة عن تغير المناخ من الترابط وتؤدي إلى زيادة التبادل الدولي في مجال الموارد الوراثية للأغذية والزراعة.

عمل الهيئة في مجال تغير المناخ

أقرّت هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة، في دورتها العادية الثانية عشرة المعقودة في عام 2009، بضرورة التصدي لتغير المناخ في برنامج عملها المتعدد السنوات. ومن أجل تجسيد حالة المعرفة بآثار تغير المناخ على الموارد الوراثية للأغذية والزراعة ومناقشة الأدوار الممكنة لهذه الموارد في التكيف مع تغير المناخ وتخفيف آثاره، طلبت الهيئة من المنظمة إجراء دراسة شاملة عن تغير المناخ والموارد الوراثية للأغذية والزراعة. وتضمنت الدراسة الشاملة عدداً من الدراسات القطاعية (دراسات المعلومات الأساسية 53 و54 و55 و56 و57 و60).

وسبق الدورة العادية الثالثة عشرة يوم واحد خصص لندوة إعلامية خاصة بشأن تغيّر المناخ والموارد الوراثية للأغذية والزراعة: حالة المعارف والمخاطر والفرص. ونظرت الندوة الإعلامية في العلاقات بين الموارد الوراثية للأغذية والزراعة وتغير المناخ، واستكشفت فرص تعزيز تضمين جدول الأعمال الدولي بشأن سياسات تغير المناخ مسائل الزراعة والأمن الغذائي والحفاظ على الموارد الوراثية واستدامة استخدامها. ووافقت الهيئة على وجوب تنفيذ العمل المتعلق بتغير المناخ بواسطة نهج متكامل، كما وافقت على أنه ينبغي النظر في الاحتياجات الخاصة لمختلف القطاعات والمناطق وفي خصائص شتى النظم الإيكولوجية الزراعية. وأقرت بدور المجتمعات الأصلية والمحلية والمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة في مجال الحفاظ على الموارد الوراثية للأغذية والزراعة، ولا سيما في ما يصل بالأقارب البرية للأنواع المدجّنة، وسلطت الضوء على أهمية الحفاظ في الموقع وخارجه في تمكين التكيف مع تغير المناخ.

وفي الدورة العادية الرابعة عشرة المعقودة في عام 2013، اعتمدت الهيئة برنامج عملها بشأن تغير المناخ والموارد الوراثية للأغذية والزراعة.

ويرمي هدفا برنامج العمل إلى ما يلي:

ألف-      تعزيز فهم أدوار وأهمية الموارد الوراثية للأغذية والزراعة في مجال الأمن الغذائي والتغذية وفي وظيفة النظام الإيكولوجي وقدرة النظام على التكيف في ضوء تغير المناخ.

باء-       توفير المعلومات الفنية لتمكين البلدان من فهم دور الموارد الوراثية للأغذية والزراعة في التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، حسب الاقتضاء.

ولا يخلّ برنامج عمل الهيئة بالجهود المبذولة في سبيل التصدي لتغير المناخ في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وسيمتنع عن تقديم توصيات إلزامية.


الندوة الإعلامية الخاصة لعام 2011 بشأن "تغيّر المناخ والموارد الوراثية للأغذية والزراعة: حالة المعارف والمخاطر والفرص"

 

قبل التئام الدروة العادية الثالثة عشرة لهيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة، عُقدت ندوة إعلامية خاصة يوم السبت 16 يوليو/ تموز 2011 في مقر المنظمة في روما بعنوان "تغيّر المناخ والموارد الوراثية للأغذية والزراعة: حالة المعارف والمخاطر والفرص".

وشملت الجلسات الصباحية عروضا بشأن الموارد الوراثية الحيوانية، والنباتية، والمائية، والحرجية، والمتعلقة بالكائنات الدقيقة الحية، والفقاريات وحلقة لمناقشة المخاطر والفرص التي تواجهها الموارد الوراثية للأغذية والزراعة في سياق تغير المناخ.

وتناولت الجلسة بعد الظهر إدراج المشاغل المتصلة بالموارد الوراثية للأغذية والزراعة في الأنشطة المتصلة بتغير المناخ. وقُدمت عروض بشأن الخبرات المكتسبة على الصعيد الدولي والوطني والمجتمعي. 

برنامج الندوة الإعلامية الخاصة

Presentations of the seminar

 Relevant publications