بوابة دعم السياسات والحوكمة
©FAO/Pakistan

الحد من مخاطر الكوارث

خلال الفترة ما بين 1998 و2017، أسفرت الكوارث المناخية والجيوفيزيائية عن مقتل 1.3 مليون شخص، مخلفًة 4.4 مليار أخرين ما بين مصابين أو مشردين أو دون مأوى أو بحاجة إلى مساعدات طارئة. وقدرت الخسائر الاقتصادية المباشرة بنحو  3 تريليون دولار أمريكي، نتجت نسبة 33% منها عن الكوارث المناخية.  

تعد الزراعة مصدر كسب العيش لما يزيد عن 2.5 مليار شخص، وهي من القطاعات المعرضة للأخطار  على وجه التحديد. وقد شهد القطاع الزراعي خلال الفترة ما بين 2006 و 2016 ما نسبته 23% من إجمالي الخسائر والأضرار التي سببتها الكوارث الناجمة عن أخطار طبيعية

الحد من المخاطر وتعزيز القدرة على الصمود  

تتدعم منظمة الأغذية والزراعة التنفيذ المتسق لإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015 واتفاق باريس وخطة التنمية المستدامة لعام 2030. من بين الجهود ذات الصلة بسياسات الحد من مخاطر الكوارث وحوكمتها (أ) تعميم سياسات الحد من مخاطر الكوارث في خطط التنمية الزراعية، (ب) تعزيز إمكانات رصد أثر الكوارث في الزراعة، و(ج) تعزيز الاتساق بين الحد من مخاطر الكوارث وعمليات التكيف مع تغير المناخ. 

 

 

رسائل السياسات الأساسية

  • يتزايد عدد الكوارث وآثارها، ولا سيما تلك الناجمة عن المناخ، تزايدًا ملحوظًا. لذا لا بد أن تنجح جميع الدول في التحول من النٌهج التفاعلية للاستجابة للكوارث المستخدمة في الماضي إلى إجراءات وقائية واستثمارات استباقية، على النحو المتفق عليه في إطار  سنداي للحد من مخاطر الكوارث.  ويمكن تفادي العديد من الكوارث صغيرة ومتوسطة النطاق أو الحد من أثرها، بتطبيق تدابير فعالة للحد من الكوارث.
  • ومن الأمور بالغة الأهمية، أن يتم دمج الحد من مخاطر الكوارث في خطط التنمية الزراعية القطاعية واستراتيجيات التنمية الاقتصادية – الاجتماعية، وهو ما يستلزم العمل على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، والتعاون بين جميع القطاعات
  • الزراعة ليست مجرد ضحية للكوارث، بل تعتبر الزراعة التي تراعي المخاطر جزءًا من الحل الهادف إلى تحسين القدرة على الصمود أمام الكوارث. ويعد المزارعون والرعاة وصائدو الأسماك والمجتمعات المحلية المعتمدة على الغابات بمثابة أوصياء مباشرين على البيئة، وطريقة إدارتهم للموارد الطبيعية يمكن أن تحول دون تحول الأخطار الطبيعية إلى أزمة. وينبغي تقدير الخدمات البيئية التي يقدمها المزارعون والاعتراف بها وترجمتها إلى عائدات ملموسة يستفيدون منها.
  • يجب أن تأخذ السياسات في الاعتبار دور الزراعة في "صد" الأضرار في أوقات الأزمات؛ إذ أنها تمتص الصدمات البيئية والاقتصادية، سواء على مستوى الاقتصاد الجزئي أو الكلي أم على مستوى البيئة. كما إنها تؤدي دوراً لا غنى عنه في ضمان حصول المتضررين على الغذاء وكسب الرزق أثناء الكوارث وبعدها، وكذلك في زيادة قدرتهم على التكيف مع تلك الكوارث والتعافي مع آثارها بمرور الوقت. وينبغي أن تنعكس هذه المهام في تحديد المسؤوليات القطاعية وتخصيص موارد الموازنة.  
  • على مدار العقد الماضي، لم تشهد المساعدات الإنمائية الرسمية لأنشطة الوقاية من الكوارث والتأهب لها زيادة كبيرة في قطاع الزراعة، بل وصلت نسبتها إلى 3% فقط من إجمالي المساعدات المخصصة للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في القطاع ذاته، إلا أن استثمارات الوقاية من الكوارث والتأهب لها في الزراعة قد عوضت ذلك. وتزيد المنافع المحققة من الممارسات الجيدة للحد من مخاطر الكوارث على مستوى المزارع بمعدل 2.2 عن تلك المحققة من الممارسات الزراعية المستخدمة قبلها. ولا بد من تفعيل سياسات وحوافز استباقية لزيادة الاستثمار في الوقاية من الكوارث وزيادة الممارسات الجيدة للحد من المخاطر استنادًا إلى الأدلة.

المصادر المذكورة

Share this page