|
||||||||||
|
|
رسالة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة روما، 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 "التحالف الدولي لمكافحة الجوع" اليوم، ومواكب الناس تتجمع في كل مكان في العالم احتفالا بيوم الأغذية العالمي، أود أن أُذكر كل إنسان بعظم أهمية هذا الاحتفال، أي تحرير العالم من الجوع. ومازال هناك اليوم 840 مليون شخص، منهم 800 مليون في البلدان النامية، يعانون نقص الأغذية المزمن. وهو ما يعني أننا بعيدون للغاية عن بلوغ الهدف الذي حدده مؤتمر القمة العالمي للأغذية عام 1996، بتخفيض عدد الجياع إلى النصف بحلول عام 2015. فالعالم، على امتداد تاريخه، لم يشهد مثل هذه الوفرة في إنتاج الأغذية. ونحن نمتلك التقانة التي تكفل تحقيق زيادة كبيرة في الإنتاجية الزراعية وضمان إدارة أفضل للمياه. ولكن ما نحتاجه هو توافر الإرادة السياسية للتصدي للأسباب الجذرية للجوع في كافة مظاهره. ويجب على الأمم أن تحول عبارات الالتزام بمكافحة الجوع إلى برامج عملية. وغالبية الناس، في معظم البلدان النامية، يعيشون في المناطق الريفية ويحصلون على رزقهم من الزراعة. ومن البديهي إذن أن يكون الاستثمار للزراعة. وفي مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، الذي اجتمع في يونيو/ حزيران 2002، قررت الأسرة الدولية قيام "التحالف الدولي لمكافحة الجوع". والتحالف يوفر منتدى للدعوة. كما قصد منه تدعيم الأعمال المشتركة التي يضطلع بها أعضاؤه. والتحالف يشجع الشركاء على تقديم المساعدة، أكان ذلك تدريبا فنيا، مشورة في مجال السياسات، أو المساعدة على صياغة استراتيجيات الحد من الجوع. لكن يجب ألا يغيب عنا أن المسؤولية الرئيسية لبلوغ هذه الأهداف تقع على عاتق كل حكومة وشعبها: إذ يجب عليهم أن يضعوا أهدافهم الوطنية. والتهنئة على بعد النظر الذي تحلت به تلك الدول، التي جعل قادتها مكافحة الجوع أولوية أولى. وشكلت مجموعة من المنظمات غير الحكومية تحالفا للقيام بحملة لمكافحة الجوع. وثمة تحالفات أخرى في جميع أرجاء العالم، تقف شاهدا طيبا على وجود ما يلزم من طاقة ومن عزم على استئصال الجوع مرة واحدة وإلى الأبد. وفي عدد متزايد من البلدان، فإن جميع فئات المجتمع، بما فيهم منتجي الأغذية ومستهلكيها، والمنظمات الدولية، والعلماء، والدوائر الأكاديمية، والجماعات الدينية، والمنظمات غير الحكومية، والجهات المانحة، وصانعي السياسات، والأفراد المهتمين بمشكلة الجوع، يعملون متكاتفين لوضع حد لانعدام الأمن الغذائي. ومن هذا المنطلق، وهذا اليوم الذي نحتفل فيه بيوم الأغذية العالمي، أناشد كل فرد منا ألا يتأخر بالقيام بدوره في معركتنا لدحر الجوع. و"التحالف الدولي لمكافحة الجوع" هو هادينا على الدرب في مسيرتنا إلى الأمام للعمل معا للحد من الفقر وضمان أهم حقوق الإنسان الأساسية - ألا وهو التحرر من الجوع. |