العناصر العشرة للزراعة الإيكولوجية
التنوع
يعتبر التن وع أسااسايا لي المراحن الانتقالية نحو الزراعة الإيكولوجية مل أجن تحقيق الأمل الغذائي والتغذية
بموازاة الحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها وتعزيزها
تتسم النُظُم الزراعية الإيكولوجية بشدّة تنوّعها. وتُعزز النُظُم الزراعية الإيكولوجية، من وجهة نظر بيولوجية، تنوّع الأنواع والموارد الوراثية بطرق مختلفة، فعلى سبيل المثال تُنظم نُظُم الحراجة الزراعية المحاصيل والشجيرات والثروة الحيوانية والأشجار من مختلف الأحجام والأشكال على مختلف المستويات أو الفئات مما يزيد من التنوع العمودي. وتدمج الزراعة البيئية أنواعًا تكميلية من أجل زيادة التنوع المكاني. أما تناوب المحاصيل الذي يتضمن في غالب الأحيان الخضار فيزيد من التنوع الزمني. وتعتمد النظم المختلطة بين المحاصيل والثروة الحيوانية على تنوع السلالات المحلية التي تتكيّف مع بيئات معينة. وفي العالم المائي، يَتَّبِع كل من الاستزراع التقليدي المختلط في تربية الأسماك، وتربية المائيات المدمجة والمتعدّدة المستويات الغذائية، ونُظُم تربية الأسماك القائمة على التناوب المبادئ ذاتها من أجل زيادة التنوع إلى أقصى حد ممكن.
وتساهم زيادة التنوع البيولوجي في تحقيق مجموعة من المنافع الإنتاجية والاجتماعية الاقتصادية والغذائية والبيئية. وتعزز النُهج الزراعية الإيكولوجية، من خلال تخطيط التنوع وإدارته، وظائف النُظم الإيكولوجية التي يعتمد عليها الإنتاج الزراعي، بما فيها التلقيح وتدوير المغذّيات. ويمكن للتنويع أن يزيد الإنتاجية واستخدام الموارد على نحو كفؤ من خلال زيادة الكتلة الأحيائية وجمع المياه إلى أقصى حد ممكن.
ويعزز تنويع الزراعة الإيكولوجية أيضًا القدرة الإيكولوجية والاجتماعية الاقتصادية على الصمود بما في ذلك من خلال استحداث فرص جديدة في الأسواق. ويحد تنوع المحاصيل والتنوع الحيواني على سبيل المثال من مخاطر الإخفاق في مواجهة تغير المناخ. ويخفف الرعي المختلط من أنواع مختلفة من المجترات المخاطر الصحية الناتجة عن الطفيليات، في حين تمتع الأنواع والسلالات المحلية المتنوعة بقدرة أكبر على البقاء والإنتاج والحفاظ على مستويات التكاثر في البيئات الصعبة. وفي المقابل تساهم مصادر الدخل المتنوعة من أسواق مختلفة وجديدة، بما فيها المنتجات المتنوعة وتجهيز الأغذية المحلية والسياحة الزراعية، في ضمان استقرار مداخيل الأُسر المعيشية.
ويساهم استهلاك مجموعة متنوعة من الحبوب والبقول والفاكهة والخضار والمنتجات الحيوانية في تحسين النواتج التغذوية. وعلاوة على ذلك، يُعدّ التنوع الوراثي للأصناف والسلالات والأنواع المختلفة مهمًا في توفير المغذيات الكليّة والدقيقة وغيرها من المركبّات الناشطة حيويًا للأنماط الغذائية البشرية. فعلى سبيل المثال، أدّت في ميكرونيزيا عملية إعادة إدخال صنف تقليدي وغير مستغلّ استغلالًا كافيًا من الموز ذي اللب البرتقالي اللون الذي يحتوي على البيتاكاروتين خمسين مرة أكثر من الموز التجاري ذي اللب الأبيض المتاح على نطاق واسع دورًا حاسمًا في تحسين الصحة والتغذية.
وتوفر ثلاثة محاصيل من الحبوب نسبة 50 في المائة تقريبًا من جميع السعرات الحرارية المستهلكة على المستوى العالمي، في حين ما يزال التنوع الوراثية للمحاصيل والثروة الحيوانية والحيوانات المائية والأشجار يتراجع بسرعة. ويمكن للزارعة الإيكولوجية أن تساعد في تغيير مسار هذه الاتجاهات من خلال إدارة التنوع البيولوجي الزراعي والحفاظ عليه، وتلبية الطلب المتزايد على مجموعة متنوعة من المنتجات الصديقة للبيئة. وتُعدُّ زراعة الأرزّ "الصديقة للأسماك" التي تنتهج النُظم الإيكولوجية المروية والبعلية وفي المياه العميقة مثالًا على ذلك، مما يبرز قيمة تنوع الأنواع المائية وأهميتها في كسب السكان الريفيين سُبُل عيشهم.