فهم حقوق المزارعين
ندوة عالمية عبر الانترنت تركز على صغار المزارعين
نظمت المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة (المعاهدة الدولية)، بالتعاون مع مبادرة المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية بشأن بنوك الجينات والتحالف الدولي للتنوع البيولوجي والمركز الدولي للزراعة الاستوائية حدثاً استثنائيا عبر الانترنت بعنوان "فهم حقوق المزارعين"، ركّز على الدور الحاسم للمزارعين في حماية التنوع البيولوجي لمحاصيلنا الغذائية وضمان الأمن الغذائي العالمي. وتشكل ابتكارات صغار المزارعين أساس تربية النباتات والزراعة الحديثة، مما يبرز الحاجة إلى الاعتراف بمساهماتهم وتعزيزها في الحفاظ على التنوع البيولوجي وزراعة نظم غذائية مرنة، فضلا عن الحاجة إلى حماية حقوقهم.
ونظرا أن المزارعين مسؤولون عن تطوير التنوع الوراثي للمحاصيل والحفاظ عليه في الميدان، فإن حماية حقوقهم أمر بالغ الأهمية إذا أرادنا أن يحافظوا على دورهم المحوري ومساهماتهم في الأمن الغذائي العالمي.
"المزارعون هم في صميم عميلة صون الموارد الوراثية النباتية"، هذا ما قاله أمين المعاهدة الدولية كينت نادوزي Kent Nnadozie، في كلمته الافتتاحية. وأضاف: "إنهم ليسوا مجرد أوصياء على أصناف المحاصيل، بل هم أيضا مبتكرون ساهموا في تطوير أنواع مختلفة من المحاصيل التي نعتمد عليها اليوم في إنتاجنا الغذائي والزراعي".
وقالت المديرة العامة المساعدة لاستراتيجية البحث والابتكارMarcela Quintero، بالنيابة عن تحالف التنوع البيولوجي والمركز الدولي للزراعة الاستوائية، "إن المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية ملتزمة بالاعتراف بحقوق المزارعين وتعزيزها، وهو ما ينعكس في الدور الذي تلعبه المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية في تيسير وصول المزارعين إلى المجموعات الدولية للمعاهدة الدولية".
لقد جمع الحدث حوالي 200 مشارك من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ممثلون عن منظمات المجتمع المدني والمجتمعات الزراعية، وصانعي السياسات، والباحثين، والمنظمات الدولية. وشارك سبعة متحدثين مرموقين، معظمهم من من منظمات المجتمع المدني، معارفهم وخبراتهم والدروس المستفادة لإيصال أصوات المزارعين.
ومن جهتها صرحت أليماتا تراوري Alimata Traore، وهي زعيمة نسائية ومزارعة من مالي: "نحن، مزارعي المجتمع الفلاحي، نعمل ليلا ونهارا من أجل حماية تراثنا المشترك والحفاظ عليه، من خلال ممارساتنا ومعرفتنا وعاداتنا وتقاليدنا". وأضافت: "نعيد الحياة إلى الزراعة بتنوعها وتنميتها المستدامة من أجل الحفاظ على الصحة والاقتصاد وحماية البيئة".
واستكشف المشاركون الخيارات المتاحة لإعمال حقوق المزارعين، وهو ركن من أركان المعاهدة الدولية، وشاركوا في مناقشات هادفة حول السبل الممكنة للتغلب على العقبات التي تعوق إعمالها بالكامل.
ركز هذا الحدث الفريد على تمكين المزارعين وضمان الاعتراف الكامل بمساهماتهم في صون الموارد الوراثية النباتية واستخدامها. وبالتركيز على وجهات نظر المجتمع المدني، اتخذت خطوة نحو سد الفجوة بين السياسة والممارسة. ولفت المتحدثون الانتباه إلى الممارسات الابتكارية التي مكنت المجتمعات الزراعية في جميع أنحاء العالم، مثل سبل الاستفادة من المعارف التقليدية.
وأشار أندرو موشيتا Andrew Mushita من منظمة تنمية التكنولوجيا المجتمعية إلى أن "تعزيز السيادة الغذائية والثقافة والتنوع الثقافي كعناصر في إدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، يعزز القدرات المحلية وتدابير التمكين من أجل إعمال حقوق المزارعين".
وسلط الحدث الضوء على التزام المعاهدة الدولية بالنهوض بحقوق المزارعين وتعزيز الحوار الشامل بين أصحاب المصلحة، مع التأكيد على الأهمية الحاسمة لدعم الأوصياء على تنوع محاصيلنا.
المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة هي أول اتفاق دولي ملزم قانونا يعترف صراحة بالمساهمة الهائلة لصغار المزارعين والمجتمعات الأصلية والمحلية في إدارة المحاصيل التي تغذي العالم. وقد خُصصت المادة 9 من المعاهدة الدولية لحماية حقوق المزارعين وتعزيزها.
#ItAllStartsWithTheSeed
#farmers #FoodSecurity #FarmersRight
