بوابة دعم السياسات والحوكمة
©Benedicte Kurzen/NOOR for FAO

الحماية الاجتماعية

من براثن الفقر المدقع. ومع ذلك، لا يزال 45 في المائة فقط من سكان العالم مشمولين فعليًا على الأقل بواحدة من المزايا الاجتماعية - ويفتقر سكان المناطق الريفية خصوصاً إلى تغطية الحماية الاجتماعية.

تعزيز نظم الحماية الاجتماعية للحد من الفقر والقضاء على الجوع.


يمكن للحماية الاجتماعية أن تقلل من الفقر المدقع وتعزز الأمن الغذائي، مع بناء قدرة الأسرة على الصمود في أوقات الأزمات، وتحفيز الأسر الريفية على الاستثمار في الإنتاج الزراعي. وتشمل تدابير الحماية الاجتماعية من منظور منظمة الأغذية والزراعة، المساعدة الاجتماعية (مثل التحويلات النقدية)، والتأمين الاجتماعي (مثل التأمين الصحي) وبرامج سوق العمل (استحقاقات البطالة).


تعمل المنظمة مع الحكومات والشركاء لإدماج الحماية الاجتماعية في سياسات التنمية الريفية الوطنية، واستراتيجيات الأمن الغذائي والتغذية، وبرامج التكيف مع المناخ وخطط الاستثمار. وتؤكد المنظمة على الأهمية الحاسمة لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل المناطق الريفية، وتدعم الحكومات في تصميم وتنفيذ وتقييم النظم التي تركز على إفادة فقراء الريف.

رسائل السياسات الأساسية

·        ليست الحماية الاجتماعية تكلفة، بل استثماراً. وبوسع أغلب البلدان، حتى الأكثر فقراً، أن تتحمل تكاليف برامج الحماية الاجتماعية. ولا تؤدي خطط الحماية الاجتماعية الجيدة التصميم والتنفيذ إلى توليد آثار إنتاجية واجتماعية متعددة فحسب، بل يمكنها أيضا أن تعزز النمو الاقتصادي المحلي. وتعمل منظمة الأغذية والزراعة على توسيع نطاق مخططات الحماية الاجتماعية، وتيسير التكامل بين الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والتغذية، والمخاطر الناجمة عن الكوارث والسياسات الزراعية. والهدف من ذلك هو تعزيز الإمكانات الاقتصادية والإنتاجية للأسر الريفية وزيادة أثر الحماية الاجتماعية على التحول الريفي إلى أقصى حد.

·       تعمل برامج الحماية الاجتماعية على الحد من انعدام الأمان وقد تساعد في معالجة المحددات الاجتماعية والاقتصادية لسوء التغذية. فعلى سبيل المثال، يمكن للحماية الاجتماعية أن تتيح إمكانية الحصول على غذاء أوفر وأفضل، فضلا عن السماح للأسر المعيشية الفقيرة بتنويع استهلاكها من الغذاء، وذلك عن طريق زيادة إنتاجها في أغلب الأحيان.

·        كما أن الحماية الاجتماعية هي عنصر حاسم في استراتيجيات الحد من الفقر في الريف. ويمكنها أن تدعم وتحسن بصورة مباشرة سبل كسب العيش في الزراعة عن طريق التخفيف من القيود المفروضة على الائتمان والادخار والسيولة. وتوفر المساعدة الاجتماعية الحد الأدنى للدخل المأمون لضمان الأمن الغذائي ونشاط كسب الرزق على نطاق صغير. فالتأمين الاجتماعي يصل إلى الفئات الضعيفة، ويسمح لهؤلاء الذين يعيشون في المناطق الريفية بإدارة المخاطر الموروثة عن الأنشطة الزراعية. إن الوصول إلى الحماية الاجتماعية الكافية في المناطق الريفية له آثار على إدارة المخاطر وعلى الإدماج الاقتصادي.

·        تعمل الحماية الاجتماعية أيضاً على تعزيز قدرة الأسر الريفية على الصمود في وجه ضعفها، أثناء عملها للتغلب على الكوارث الطبيعية والكوارث التي يسببها البشر، بما في ذلك الكوارث المرتبطة بتقلب المناخ، وتغيره، والصراع، من أجل مواجهتها والتصدي لها. وعلاوة على ذلك، من الممكن أن تعالج الحماية الاجتماعية الحواجز الاقتصادية التي تحول دون انتقال الأسر الفقيرة إلى سبل معيشة أكثر إنتاجية واستدامة، بما في ذلك  الممارسات التي تتسم بالفطنة فيما يتعلق بالمناخ. 

·      على الرغم من الآثار الحاسمة، فإن الحفاظ على دور الحماية الاجتماعية وتعظيمه يتطلب نهجاً شاملاً. وتكون الحماية الاجتماعية أكثر فاعليةً، عندما يتم دمجها في استراتيجيات متعددة القطاعات تركز على التنمية الزراعية، والأمن الغذائي والتغذوي، وإدارة الموارد الطبيعية والحد من الفقر الريفي. لقد أظهرت الدلائل أنه عندما تعمل الوزارات والمنظمات المحلية والشركاء معاً لضمان الاتساق والتوافق بين السياسات، تكون الفوائد الإيجابية من الحماية الاجتماعية أكبر بصورة بالغة.

Featured resources

Share this page