FAO.org

الصفحة الأولى > دعم السياسات والحوكمة > موضوعات السياسات > تغير المناخ
دعم السياسات والحوكمة
©UN Photo/Logan Abassi

تغير المناخ

يؤثر ارتفاع درجة الحرارة والتغير في أنماط هطول الأمطار والظواهر الجوية الشديدة على النظم الغذائية والتغذية والصحة في كل مكان. وسوف تتلقى الدول النامية وصغار المزارعين الضرر الأكبر جراء ذلك.

تعزز منظمة الأغذية والزراعة بعض المفاهيم، ومنها الزراعة الإيكولوجية والزراعة المتكيفة مع تقلبات المناخ.

من شأن السياسات والممارسات الزراعية الجديدة أن توفر الغذاء للعدد المتنامي من السكان حول العالم وتضمن استخدام الموارد الطبيعية بشكل مستدام، وتعزز التنمية المرنة، وتقلل انبعاثات غاز الدفيئة.

تعمل منظمة الأغذية والزراعة مع الحكومات ومنتجي الأغذية وغيرهم من أصحاب المصلحة لاستحداث أنظمة إنتاج غذاء قادرة على الصمود أمام تغير المناخ، والحد من آثرها على المناخ والبيئة. كما تُقدم المنظمة المساعدة التقنية والبيانات المطلوبة لعملية إتخاذ القرارات بناء على الأدلة، وتنمية القدرات لدعم البلدان الأعضاء في وضع خططها الوطنية المعنية بالمناخ، وتحديد خيارات التكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره على قطاعات زراعة المحاصيل وتربية الماشية والغابات ومصائد الأسماك. وبالإضافة إلى ذلك، تعزز المنظمة بعض المفاهيم مثل الزراعة الإيكولوجية، وذلك لتوجيه منتجي الأغذية في تغيير ممارساتهم ومساعدتهم على الإزدهار رغم تغير المناخ، والعمل في الوقت ذاته على تقليل انبعاثات غاز الدفيئة وتعزيز عزل الكربون في نظم الزراعة الإيكولوجية.

رسائل السياسات الأساسية

  • تلعب القطاعات الزراعية (مثل المحاصيل والغابات والماشية ومصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية)  دوراً شديد الأهمية في الاستجابة العالمية لتغير المناخ. ولكي يتحقق الأمن الغذائي بشكل مستدام، يجب أن تتكيف الزراعة مع الأوضاع المناخية المتغيرة. وفي الوقت ذاته، يقدم القطاع فرصاً كبيرة للتخفيف من حدة آثار تغير المناخ عن طريق الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وعزل الكربون. وتتيح العديد من خيارات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره على الزراعة إمكانية التضافر مع قطاعات أخرى. 
  • ينبغي للسياسات أن تدعم التحول إلى الزراعة والأنظمة الغذائية المستدامة الأكثر إنتاجية ومرونة. فعلى سبيل المثال، تستهدف السياسات إصلاح دعم المدخلات وتعديل آليات الدعم المباشر. ولا بد من التنسيق بين تغير المناخ من جهة، ووضع سياسات الزراعة والأمن الغذائي من جهة أخرى لإتمام هذا التحول. وتدعم المنظمة الحكومات الوطنية لضمان هذا التنسيق بعدة طرق منها تعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة الوطنيين في مختلف الوزارات والقطاعات.  
  • يمثل اتفاق باريس المعني بتغير المناخ خطوة فاصلة نحو الالتزام بالحد من معدل الزيادة العالمي في درجات الحرارة إلى أقل من 2 درجة مئوية (أي أكثر من المعدل السائد في فترة ما قبل التصنيع). وستؤدي القطاعات الزراعية دوراً حاسماً في تنفيذ هذا الاتفاق الهام، وهذا هو السبب الذي يجعل 94% من البلدان تشير إلى القطاعات الزراعية في المساهمات المقررة المحددة وطنياً.
  • ينبغي الاستفادة من التمويل المناخي باعتباره حافزاً لدعم التنمية الزراعية المستدامة القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية والتعافي من آثارها، وذلك بعدة طرق من بينها دعم الحكومات في تعميم مراعاة اعتبارات التغير المناخي في سياسات وبرامج القطاع الزراعي. ولذلك، تخصص منظمة الأغذية والزراعة موارد كبيرة للبلدان الأعضاء لتضع مقترحات تمويل وتعرضها على مرفق البيئة العالمية والصندوق الأخضر للمناخ، ويمكن أن تكون هذه المقترحات حافزاً  لإجراء تغييرات تحويلية واسعة النطاق.  
  • يعد التصدي لتغير المناخ أمراً لا غنى عنه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، ولا سيما الهدف الثالث عشر الذي ينادي بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره. ومن الضروري اتخاذ هذه الإجراءات (وبخاصة عبر القطاعات الزراعية) لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، المعني بالقضاء على الجوع، من خلال تحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية والاعتماد على الزراعة المستدامة.

المصادر المذكورة

Share this page